أبو الفوارس سعد بن محمد التميمي.. الملقب بشهاب الدين وب حيص بيص1098.. 1179
ملكنا فكان العفو منا سجية. فلما ملكتم سال بالدم أبطح
وحللتم قتل الأسارى وطالما. غدونا عن الأسرى نعف ونصفح
فحسبكم هذا التفاوت بيننا وكل إناء بالذي فيه ينضح

فقيه شافعي، غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه، . كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم.
كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي العالي وكان يتزيا باللباس العربي في وقت كثرت فيه العجمة و يتقلد سيفا
لقب ب حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.

كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»… ، لأنه لم يكن يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب.كان نحيلا ويقول مادحا نحوله وقومه..
.. هجرنا إلى آمالنا كل مطعمٍ. فلم ترَ إلا ضامراً فوق ضامر
من أبياته الجميلة.. بنودهم خفَّاقةٌ وقلوبهم. إذا شهدوا الهيجاء غيرُ خوافق
ومنها وهي التي تنبئ عن اخلاق رفيعة قوله:

لقد علمت زوراء دجلة أنني. وقورٌ إذا خفَّتْ حلوم العشائر

وأني غفورٌ للسفيه وآخذُ النَّبيهِ…….. ومنَّاع النزيل المجاورِ

أعير الجهولَ الغِرَّ لينة راحم. وأضرب في رأس الكميِّ المغامر

وأصدف عن هزل المقال ترفُّعاً. بمجديَ عن مؤذٍ لجديِّ ضائر

وكم من سفيه الرأي والقول أجلبت. فواحشُه اجلاب هوجاءَ داعرِ

يقول لي الفحشاء كيما أجيبه. فيغدو بقولي في عِداد النَّظائر

كررت عليه الحلمَ حتى تبدلت. جرائمه من خلجةٍ بالمعاذر

وحاجة مصدورٍ سهرت لنُجحها. وقد نام عنها ربُّها غير ساهر

قطعت لها ليْليْ سُرىً ورويَّةً. فجاءت وما نَمَّ الصباحُ بجاشِر

إذا شطَّ مأمولٌ أروم دراكه. ركبت متون العزم قبل الأباعر

ويعلن حاجته لصديق مناصر
وإني لمشتاقٌ إلى ذي حفيظةٍ. شديد مضاءِ البأس مُرِّ البوادر
يكون نصيري عند إدراكي العُلى. ولن تُدرك العلياءُ إلا بناصر
ولكن
ولكن أضاعوني وفي الله حافظٌ. وليس تغطي الشمس راحةُ ساتر

ومن جميل شعره في الغزل
عفا اللهُ عنها هل يُلمُّ خَيالُها فيُقْضى على رغم جميل وصالُها

وما مُلتقى الطيفِ المُلمِّ بناقعٍ. غَليلاً ولكن مُنيةٌ وضَلالُها

تذكَّرتُها والحيُّ للحيِّ جِيرَةٌ. يهونُ تلاقيها ويدنو مَنالُها

وقومي وقومُ العامريَّةِ عُصبةٌ. كذاتِ البنانِ ما يُرامُ انْفصالُها

أبي حبُّها إِلا غَرامي وأَصبحَتْ. تقطَّعُ إلا من فراقِي حبالُها

كأنَّ خوافي ناهضٍ متمطَّرٍ. غدتْ بفؤادي يومَ زُمَّتْ حبالُها

عدمتُ اصْطباري والنوى مطمئنة. فكيف احتمالي حين جدَّ احْتمالها

ومما شجاني أنَّ حبي سالمٌ. من الفحشِ والدنيا كثيرٌ وبالُها

إذا رفثَ العشَّاقُ ساهرتُ عفَّةً. سواءٌ عليها حِرْمُها وحلالُها

تجنبُ بي عن مَحرم اللهِ خشيةٌ. وتكبرُ عندي رخصةٌ واخْتلالُها

فإن تجهلوني فالقنا ومجاشعٌ. وعزمي وحزمي والعلى واحتلالُها

وإنْ صدئَتْ أعراضُهم فصوارمي. بماءِ طلاهم سوف يصدا صقالُها


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *