توضح علميا أسباب تشكل السحابة الرعدية القوية على العاصمة الأردنية عمان


توضح علميا أسباب تشكل السحابة الرعدية القوية على العاصمة الأردنية عمان

سيول عمان

العاصمة الأردنية عمان عملت على تساقط غزير جدًا للأمطار لفترة تجاوزت الـ 45 دقيقة كانت مترافقة مع تساقط البَرَد والبرق والصواعق، ما عمل على تشكل السيول الجارفة.

 

ولوحظ أن الغيوم كان لونها (بنيّا) وداكنًا في ساعات الصباح مترافقًا مع حصول البرق القوي والصواعق، ثم بدأت الأمطار شديدة الغزارة بالتساقط وتشكلت السيول الجارفة، ما أدى لانجراف السيارات والممتلكات ووقوع 3 ضحايا (رحمهم الله).

 

ولكن لماذا كانت الغيوم بنية اللون؟ ولماذا كانت الأمطار شديدة وقوية ومستمرة؟ وما سبب قوة البرق والصواعق؟ ولماذا كانت قطرة المطر” كبيرة” ؟

 

يطلق على هذا النوع من الغيوم، الغيوم الرعدية القوية بالسحب التضاريسية التي تتشكل فوق الجبال، واللون البرتقالي والبني كان سببه اختلاط ذرات الغبار الكثيفة مع الغيوم الرعدية التي عملت على تلقيحها ( تقويتها).

 

الغبار الكثيف عمل على تقوية الغيوم شكل كبير.

يرجع سبب اللون البني والبرتقالي الذي امتزج مع لون الغيوم الأسود؛ لكميات الغبار الكثيفة جدًا والتي صعدت لقلب الغيوم الضخمة والتي عملت على تقويتها، فذرات الغبار تربط جزئيات الماء والرطوبة ببعضها، كما تساهم في زيادة حجم قطرة المطر، وهذا يقوي الغيوم الرعدية ويزيد من سمكها وضخامتها.

يطلق على ذرات الغبار يطلق انوية التكاثف التي تساعد الغيوم على التطور، مصطلح “تلقيح الغيوم طبيعيًا” والغبار أيضًا يساعد على شدة العواصف الرعدية وحصول الصواعق.

 

الرياح الشرقية القوية هي المسؤولة.

الرياح الشرقية المغبرة بكثافة كانت السبب الرئيسي لتقوية الغيوم الرعدية ايضا بالاضافة الى ما حملت معها من كميات غبار كثيفة، هذه الرياح كانت تصطدم بالجبال خلال اليومين السابقين وتسبب تشكل السحب الرعدية في بعض اجزائها كما حدث في السلط والبلقاء واجزاء من جبال عجلون ليلة الثلاثاء/الاربعاء، ولكن بسبب تدفق رياح غربية الى جنوبية غربية صباح الخميس قادمة من الاغوار، كانت الفعالية الجوية قوية جدا في الجبال الغربية وخاصة جبال عمان، حيث حدث التقاء بين الرياح الشرقية والرياح الغربية فوق جبال عمان، حيث عمل على تشكل هذه الغيوم الرعدية الضخمة وتساقط شديد للامطار.

 

امتداد لمنخفض جوي في الطبقات العليا:

كان يحد الاردن ومنطقة شرق المتوسط منخفضا في الطبقات العليا والوسطى من الجو، ويعني ذلك تواجد هواء بارد في الطبقات الاعلى عمل على تسهيل صعود الرياح الى اعلى وتشكل الغيوم الرعدية، ولكن بدون الغبار الكثيف لما كانت الغيوم بهذه القوة، وبدون حدوث فعالية جوية على السطح(التقاء الرياح الشرقية بالغربية) لما كانت ايضا قوية، فهذه الاسباب مجتمعة مع بعض عملت تقوية الفعالية الجوية كثيرا.

 

في الرسم التوضيحي اعلاه، يوضح كيف تطورت العاصفة الرعدية القوية فوق جبال عمان، وكيف التقت الرياح الشرقية المغبرة بالرياح الغربية الرطبة، حيث عملت ذرات الغبار على تقوية الغيوم الرعدية فوق العاصمة صباحا وتساقط غزير للامطار.

 

ونبه مركز طقس العرب الاقليمي من حالة عدم الاستقرار الجوي المؤثرة على البلاد خلال الايام السابقة ومن العواصف الرملية وشدة الرياح، وكان قد ذكر في نشراته غزارة الامطار في بعض المناطق واحتمالية تشكل السيول، وهذه الحالات الجوية تعتبر شديدة التعقيد وقوية ايضا، ويتمركز تأثيرها على الجبال العالية.

 

ويتوقع بمشيئة الله ان تستمر حالة عدم الاستقرار الجوي خلال يومي الجمعة والسبت خاصة على شمال ووسط البلاد تشمل الاغوار والبحر الميت، وتستمر فرصة الامطار الرعدية الغزيرة وتشكل السيول.

 

كما يتوقع ان تتجدد الفعالية الجوية اعتبارا من يومي الاثنين والثلاثاء، حيث تتكاثر الغيوم ويتجدد تساقط الامطار الرعدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *