نموذج رنزولي تطوير المواهب واستغلال



أبواب - أمينة منصور الحطاب - الأحلام تضفي رونقاً على الأيام ، تشحذ الهمم و الطاقات نحو أهدافٍ وغايات تسمو بالإنسان ، و تدفعه نحو العمل و العطاء،فتعطي معنى للحياة و تلّون أنشطتها بالآمال و الطموحات ، و يتجلى الإبداع على شكل نتاجاتٍ تحمل في طياتها نكهة المثابرة والاجتهاد ، فترتقي بالأمم نحو التقدم و الازدهار في زمن تميز بالثورات و التحديات التكنولوجية التي أفرزت سباقاً نحو المعرفة و المعلومات، الأمر الذي تَطلب منا تحسين الأداء المدرسي لجميع الطلبه للكشف عن مواهبهم و تنميتها من خلال برامج تعليمية / تعلمية تثري خبرات المعلمين و الاداريين في المدرسة و يستفيد من تطبيقها طلبة المدرسة و لا سيما الموهوبين ، و تحوّل المدرسة الى مؤسسة متعلمة تعج بالنشاطات وفق خطط معدة بشكل جيد، يشارك في وضعها و تنفيذها المعلمون و الطلبة و أولياء الأمور،وتخضع لعمليات تقويم منتظمة بصورة دورية تمكننا من تصويب الأوضاع و الإفادة من الاخطاء.

أهداف برنامج الإثراء المدرسي الشامل
ومن هذه البرامج ما قدمه رنزولي و رفاقه و يسمى بالنموذج الإثرائي المدرسي الشامل الذي يعمل على تطوير خدمات المدرسة وتعزيز الإصلاح المدرسي ، و يهدف الى:
1. تطوير المواهب و الطاقات الكامنة لدي الطلبة.
2. تحسين الأداء الأكاديمي لجميع الطلبة في كافة مجالات المنهاج العام ، و اثراء هذا المنهاج من خلال إدخال أنشطة تشغل الطلبة في عملية تعلم ممتع و ذي معنى.
3. التحفيز المستمر للنمو المهني لجميع موظفي المدرسة.
4. تطوير المدرسة لتصبح مجتمعاً متعلماً يتصف بالاحترام المتبادل والاتجاه الإيجابي نحو الاخرين وتقدير الاختلاف و التنوع الثقافي والعرقي للذكور والإناث.
5. تطبيق منهجية الديمقراطية في المدرسة بحيث تتاح الفرص المناسبة لاتخاذ القرارات من قبل الطلبة و أولياء الامور و المعلمين و الإداريين.
مبادىء التعلم و التعليم الاثرائي
1. أن كل متعلم فريد في خصائصه.
2. أن التعلم أكثر معنى و متعة عندما يتم تعلم المحتوى في اطار مشكلة حقيقة قائمة.
3. أن التعلم أكثر فاعلية عندما يستمتع الطلبة بما يتعلمون.
4. أن التعلم يمكن تقويته من خلال التعليم غير النظامي أو الرسمي الذي يستخدم المهارات الناتجة عن قيام الطلبة ببناء المعرفة بأنفسهم و تطويرها واكتساب الخبرات.
مفهوم الإثراء
الإثراء معناه إدخال تعديلات او إضافات على المناهج المقرره للطلبة العاديين حتى تتلاءم و احتياجات الطلبة الموهوبين و المتفوقين في المجالات المعرفية و الانفعالية و الابداعية و الحســحركية، و قد تكون التعديلات أو الاضافات على شكل زيادة المواد الدراسية التي لا تعطى للطلبة العاديين، أو زيادة مستوى الصعوبه في المواد الدراسية التقليدية ، أو التعمق في مادة او أكثر من هذه المواد الدراسية، و بعبارة أخرى يقتصر الإثراء على إجراء تعديلات او إضافات على محتوى المناهج او أساليب التعليم أو نتاجات التعلم من دون أن يترتب على ذلك اختصار للمدة الزمنية اللازمة للانتهاء من مرحلة دراسية أو انتقال الطلبة المستهدفين من صف الى صف أعلى.
= النموذج الإثرائي الشامل للمدرسة
يعد هذا النموذج خلاصة ما توصل اليه رينزولي و فريقه من الباحثين بعد سنوات طويلة من البحث و الدراسة في مجالي : التعرف على الطلبة الموهوبين و المتفوقين و برامج التعليم المناسبة لهم. وهو محصلة دمج نموذجين سابقين هما النموذج الثلاثي الإثرائي ، و نموذج الباب الدوار للكشف عن الطلبة الموهوبين و المتفوقين. و يتألف النموذج الإثرائي الشامل للمدرسة من ثلاثة مستويات هي:

المستوى الأول:
يتضمن خبرات و نشاطات استكشافية عامه موجهة لجميع الطلبة بما فيهم الموهوبين أو المتفوقين و يتيح هذا المستوى من برنامج رينزولي الإثرائي فرصا للطلبة كي يتعاملوا مع أفكار جديدة و موضوعات مثيرة غير تلك التي تغطيها المناهج المدرسية المقررة.

المستوى الثاني:
يتضمن خبرات و نشاطات جماعية تدريبية بعضها موجه لجميع الطلبة في الصف العادي ، و بعضها خاص بفئة الطلبة الموهوبين و المتفوقين، و يتم تنظيمه في غرفه خاصه تسمى غرفة المصادر. و يصنف رينزولي نشاطات هذا النوع ضمن أربعة محاور ، و هي:
-المحور الأول: محور المهارات المعرفية و الانفعالية ، و يضم مهارات التفكير الإبداعي و حل المشكلات و التفكير الناقد و فهم الذات و الآخرين.
- المحور الثاني: محور مهارات كيف نتعلم، و يضم مهارات المقابلة و تسجيل الملاحظات و الاستماع و تحليل البيانات و تنظيمها.
- المحور الثالث: محور مهارات الاتصال المرئية ، الكتابية و الشفوية.
- المحور الرابع: محور مهارات البحث و استخدام المراجع و الموسوعات و قواعد المعلومات.

المستوى الثالث:
يتضمن نشطات بحثيه و نواتج فنيه و أدبيه اختياريه يمارس الطالب فيها دور الباحث الحقيقي أو المحترف و يستفيد من هذه النشاطات أولئك الطلبة الذين يظهرون التزاما و اهتماما خاصة بمتابعة دراسة موضوع معين.

الاحد 2015-03-08