يمكن لدرجات حرارة الغرفة التأثير مباشرة على إنتاجية العمل والتعلم والرفاهية في المنزل، وفقًا لبحوث علمية جمعتها شركة “تكييف”، لأنظمة التبريد الصحراوي ومزود حلول تكييف الهواء في دولة الإمارات.

وأظهرت البحوث أن المهام الروتينية يمكن أن تتأثر بالتقلبات البسيطة في درجات الحرارة، فيما تعد هذه النتائج أداة مفيدة لتحسين المعيشة والتعليم والعمل من المنزل وبالأخص خلال فترة القيود المفروضة على التنقلات حاليا.

وتظهر البيانات التي تعتمد على الدراسات العلمية والأكاديمية ما يلي:

  • 24 مئوية هي درجة الحرارة القياسية المثلى لمعيشة الإنسان وكفاءة الطاقة
  • تساعد درجة الحرارة الأبرد قليلاً عند 22 مئوية في دعم مستويات الإنتاجية الأعلى (للرجال والأطفال)
  • تتمتع المرأة بقدرة أفضل على العمل في درجات الحرارة الأعلى (26 مئوية)
  • يتحقق النوم المتواصل بشكل أفضل في الدرجات الباردة (20 درجة مئوية)
  • كما أن التمارين البدنية أكثر فعالية في درجات الحرارة الباردة (20 إلى 21 مئوية)

وتعليقا على النتائج المجمعة، قالت الدكتورة صليحة أفريدي، خبيرة علم النفس الإكلينيكي والرئيس الإداري لشركة لايت هاوس أرابيا: “يستبعد الكثير منا أهمية البيئة المحيطة في تشكيل مزاجنا ونشاطنا. والحقيقة هي أن العوامل البيئة كدرجة الحرارة لها تأثير مباشر على إنتاجنا وعمق نومنا وشعورنا بالحيوية. ويمكن للتقلبات البسيطة التأثير جدا على أدائك، ومدى تفاعلك، وشعورك بالراحة.”

درجة الحرارة وإنتاجية العمل

قيمت دراسات متعددة العلاقة بين درجة حرارة الغرفة وإنتاجية العمل. وتوصلت بشكل عام إلى وجوب ضبط التكييف عند 22-25 درجة مئوية أثناء العمل من المنزل لدعم الإنتاجية وأن الحد الأدنى عند 22 مئوية هي النقطة الأمثل للإنتاج. كما أظهر الموظفون انخفاضًا في الإنتاجية بنسبة 2٪ وزيادة في الأخطاء لكل درجة حرارة تزيد عن 25 مئوية. وكشفت دراسة استطلاعية تم نشرها في مجلة إدارة المرافق أن حوالي ثلث العمال يفقدون الإنتاجية و29٪ منهم غير قادرين على التركيز والعمل بكفاءة في المتوسط لفترات تتراوح بين 10 و30 دقيقة في اليوم بسبب درجات الحرارة غير المناسبة.

الاختلافات بين الجنسين

وفقًا لتجربة أجرتها كلية يو إس سي مارشال للأعمال، تتمتع المرأة بالقدرة على العمل بشكل جيد حتى عند درجة حرارة 26 مئوية أو أكثر. وأوضحت الدراسة أن النساء يعملن بشكل أفضل مع ارتفاع درجات الحرارة، في حين لوحظ تأثير العكسي على الرجال. فعندما كانت درجة الحرارة أعلى من 26 درجة مئوية، سجلت النساء زيادة في الأداء بنسبة 27٪ مقارنة بدرجات الحرارة دون 21 مئوية .

درجات الحرارة والتعلم

الأطفال هم أكثر عرضة للتقلبات البيئية ويعملون بشكل أفضل في البيئات الأبرد قليلاً، بحسب دراسة أجرتها الجامعة التقنية في الدنمارك والتي نظرت في آثار التهوئة والتدفئة والتبريد على أداء الطلاب. وأظهرت النتائج أنه عند خفض درجة الحرارة من 25 إلى 20 مئوية، تحسن أداء الاختبارات بشكل ملحوظ من حيث السرعة. وفي تجربة مماثلة أظهر النتائج أداءً أفضل للطلاب عند تثبيت التكييف عند 22 درجة مئوية مع تسجيل متوسط عال في درجات الاختبار وصل إلى 90 بالمئة.

درجة الحرارة والنوم

اكتشفت جمعية النوم الأمريكية أن درجات الحرارة الباردة بين 14-20 مئوية تدعم النوم بشكل أفضل، لأن درجة الحرارة الداخلية تنخفض أثناء النوم. فمع انخفاض درجة جسم الإنسان إلى أبرد مستوى في حالات النوم العميق، تساعد درجات حرارة الغرفة الباردة في تحقيق نوم أفضل. فدرجة الحرارة المثلى للنوم تتراوح بين 14 و20 مئوية. ومع ذلك، أوضحت الدراسة أن ضبط درجة المكيف عند درجة منخفضة للغاية لفترة طويلة جدًا يمكن أن يؤثر سلبًا على جهاز المناعة . علاوة على ذلك، يجب لدرجة الحرارة التبدل على مدى الليل في حدود 20-32 مئوية.

المزاج والصحة العقلية

ترفع الأجواء الرطبة من مستويات التعب وتعكر المزاج وتؤدي إلى الإحساس بالخمول. وتؤثر درجات الحرارة العالية على مزاج الأفراد وصحتهم العقلية في حين تحد درجات الحرارة الباردة من النتائج السلبية على الصحة العقلية. إضافة إلى ذلك، تؤدي درجات الحرارة العالية إلى التأثير سلباً على الصحة، وقد تؤدي إلى رفع مستوى السلوك العدواني .

ممارسة الرياضة

قال خبراء طبيون من جامعة ديوك للياقة البدنية أن درجات الحرارة بين 20 و22 مئوية هي المثلى للعمل. وعلى الرغم من أن التفضيل الشخصي يختلف من شخص لآخر إلى حد ما، حيث يتعرق بعض الأشخاص أكثر من الآخرين أثناء التمرين، إلا أن 20 مئوية هي متوسط الحرارة المثلى لإجراء التمارين لمعظم الناس. كما أظهرت دراسة أجراها أساتذة المركز الطبي بجامعة ماستريخت نتائج تدعم أن التعرض المنتظم للهواء البارد مفيد عند زيادة إنتاج الطاقة.

الراحة الحرارية

يقول طارق الغصين، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة تكييف:”يعد الحفاظ على الراحة الحرارية أحد أهم أهداف تكييف الهواء – ورغم وجود العديد من المتغيرات التي تؤثر على تحقيق ذلك كالملابس والرطوبة ومصادر الحرارة ومستويات النشاط – شعرنا أن تقديم بعض الإرشادات حول التحكم في درجة الحرارة يمكن أن تكون نقطة مرجعية مفيدة. فنحن جميعًا نبحث عن طرق للعيش والعمل والترفيه بشكل أكثر راحة أثناء تواجدنا في المنزل، وهذا البحث هو مقياس مفيد للتبريد في هذه الأوقات الصعبة”.


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *