احكام في القضاء العشائري الاردني قص المرأه دية المراه دية الحامل الاعتداء على العرض ..الخ

احكام في القضاء العشائري الاردني قص المرأه دية المراه دية الحامل الاعتداء على العرض ..الخ

القضاء العشائري
مساء الخير قص المرأة:
المرأة المشتركة في مشاجرة تقص إصاباتها كما تقص إصابات الرجل, أما المرأة التي لم تشترك في المشاجرة بل اعتدى عليها دون أن تعارك فتقص إصابتها وتثني أي تضاعف ثمن جروحها.

* دية المرأة:

دية المرأة إذا قتلها امرأة نصف دية الرجل وكذلك إذا قتلت وهي مشتركة في مشاجرة أما إذا قتلت وهي في بيتها أو دون أن تشارك في المنازعة فتريع ديتها لتبلغ دية رجلين.

* دية الحامل:

ودية المرأة الحامل بدية رجلين, أما إذا ضربت الحامل وطرحت الجنين فيدفع الضارب دية علاوة على قص الضرب.

* الاعتداء على العرض:

وهي المرأة التي يعتدى عليها ضحى وهي تصرخ وتستغيث ويسمع صراخها الجيران على أن يكون هذا الاعتداء جبريا: << ثوبها قدايد وخرزها بدايد>> وهذه الحالة حقها عظيم عند المنشد. كما يغرم الجاني بدل ذعر الصغار وبسب عظم هذا الحق لأن الجاني اقترف جرمه جهارا نهارا واستهان بكل الأعراف والتقاليد ولا يخفى ما فيه من احتقار لأهل المرأة واستصغار لشأنهم.

2ـ الاعتداء على المرأة ليلا:

أخف حكما من صايحة الضحى لأن الجاني أتى مسترا بالليل. وعلى المرأة في هذه الحالة أن تسغيث فورا وترح وتشعل النار لينتبه إليها القاضي والداني. وإلا سقط حقها ولا يحق لأهلها المطالبة بشيء ويقول قاضي المنشد: اللي ضوها بين ضوين وكلبها بين كلبين ما تقعد جارها وتولع نارها مالها حق تستحقه وعد هذا الأمر برضاها وموافقا لمشتهاها.

3ـ المحاولة:

مد أحدهم لسانه فأخبرت والدها, وأبدى على كبير الشاب, واجتمع الطرفان عند المنشد, فحكم بقطع لسان الشاب أو يشتريه أهله بالمال الذي يرضي والد الفتاة, والد الفتى يسوم وغريمه صامت إلى أن بلغ مائة وخمسين دينارا واكتفى بذلك.

4ـ المتحرية والمتطرية:

وهي المرأة التي تتكتم على انتهاك العرض ولا تبوح به إلا بعد أيام أو أسابيع أو أشهر, فلا حق لها إذا أنها تتذكر الحدث تذكرا وكان برضاها وموافقتها, وأخبرت عنه بعد وقت لهدف في نفسها.

5ـ انتهاك العرض بموافقة المرأة:

لا حق وجزاؤها القتل من ذويها ومن ثم يطالبون الجاني ويطردونه ويلزمونه بحق انتهاك حرمة البيت إن تم الفعل داخل البيت, أما إذا تم اقتراف الهتك في الخلاء فلا حق لها إلا بعد قتلها وإلا عد رجلها في حكم الخابر الصابر <<الديوث>> ويقول الجاني: <<جاتني بخطاها ورضاها>> إذا ما كانت المرأة قد خرجت من بيتها إلى بيت الرجل وفي هذه الحالة لا حق عليه.

وقال أحدهم: <<جاتني ما جيتها فاتحة داهيتها .. كها وإلا ما ..كها>> فقال القاضي… كها واكسر ديكها, ونادي من ..كها.

6ـ عاقبة السرح:

وهي المرأة التي تذهب إلى المرعى (المسرح) بعد عودة الرعاة وكأنها خرجت لتقابل صاحبا لها اتفقت معه على موعد فهذه لاحق لها ويستثنى من ذلك <<العاقبة الدوارة>> وهي التي رجعت إلى المرعى للبحث من شاة أو ولد أو عقد أو متاع قد فقد, وفي هذه الحالة لها حق المنشد ويماثل حكمها الاعتداء على العرض بالقوة.

7ـ المخطوفة:

سواء كانت بكرا أم ثيبا يتحمل الخاطف وخمسته وزر ذلك ولا تحل المشكل إلا بإعادة المخطوفة وقتلها إن كانت قد هربت برغبتها أو بخطف مضاد, وقد يحدث قتل ونهب وعقر وسلب ويورث الخصام سنين طويلة والخطف نادر الحدوث في سينار والنقب.

خطف امرأة متزوجة من سيناء, وقد قدم الخاطف من شرق الأردن وعاد بها إلى بلاده, فتتبع أهل المرأة جرة الخاطف بالعاقب ودلت آثاره على أنه خرج من بيت رجل من قبيلة أخرى على مسيرة ساعات من بيت عشيقته ولكنه لم يعرج عليه بعد الخطف. فأخذ أهل المرأة هذا الرجل رهينة ليحققوا معه حيث اتهموه بأن له ضلعا في مؤامرة الخطف, فحاول أحد جيرانه أن يعترض طريقهم ليخلص جاره ويقنعهم بأن هذا الرجل بريء ولا علم له بالخطف وقد نزل عنده الخاطف صيفا فقط ثم واصل سيره ولكنهم لم يتقنعوا واقتادوا هذا الجار أيضا بعد أن أوثقوه. وسجن الاثنان وهم مقيدان في أحد البيوت.

فاجتمع أهل الأسيرين وأهل المرأة عند قاضي المنشد.. وبينما هم يتداولون ويتجادلون, حضرت امرأة الأسير الأول تقود فرسا وضحاء, ووقف أمام الديوان وقالت: لماذا أخذتم رجلنا وحبستموه أنتم مثل اللي يشوف الذيب ويقص مع أثره أو مثل اللي ما قدر على العير ونط على البرذعة و ويوم أنكم قصرتم عن اللحاق بغريمكم اللي فر بحرمتكم وهي راضية ايش قولكم في هذي الفرس مبيضة العروض ما تسد عن المرأة (وربطت الفرس بوتد البيت) هذي طيبتكم واتركوا الرجلين ما أظن إلا أن هذه الأصلية تسد عن المرأة الداشرة <<فاستحى القوم وتركوا الرجلين وأرضوها وتفرق المجتمعون وعاد الأسير ممتطيا فرسه.

8ـ الغز:

إذا اكتشفت أهل فتاة أو ثيب بأنها حبلى أو لدت ولدا غير شرعي, ولم تشك من قبل فإما أن يقتلها أهلها ويلاحقوا الجاني, أو تخبرهم بمن اقترف معها الفعل المشين, ويقال (تغز عليه) ويتزوجها بسترة ومساترة ويكون مهرها وتولم بشاة. والقضاء يلزم الفاعل بتزوجها وإلا عد مطرودا لأنه غرر بالمرأة وكثيرا ما يتطور النزاع ويؤدي إلى قتل المرأة والفاعل. ويطلق على اعتراف الفتاة بمن فعل بها الغز.

9ـ الاشتباه:

يحدث أحيانا التباس بشأن أمر يتعلق بالعرض ويفسر بتفسيرات متناقضة وتتباين فيها وجهات النظر, فذات مرة على سبيل المثال قدم رجل إلى ابن عم له ضيفا ولم يجده في البيت وأناخ بعيره واستراح على مقربة من البيت وقدمت له ابنه عمه التي هي زوجة صاحب البيت العشاء في الظلام وعندما ناولته الإبريق طبقت أصابعه على يدها الممسكة بالإبريق فسلكت يدها وتركت له الإبريق وعادت إلى بيتها وبات ليلته تلك وقدمت إليه أم ابن عمه وتحدثت معه ونام في الصباح واصل طريقه, وحين عاد صاحب البيت أخبرته زوجته بما جرى من ابن عمه,واجتمع الأقارب وتحروا الحقيقة كلهم قدر أن ملامسه يد الرجل ليد المرأة كانت محض صدفة سببها الظلام الدامس وليس في نيته أدنى غش ما عدا زوج المرأة الذي أصر على أن هذا العمل قصد به الاعتداء على العرض رغم أن المرأة لم تر من الرجل ما يثير الريبة لا من قول أو فعل باستثناء مسكة اليد. ولم تفلح المساعي الحثيثة في إقناع الزوج وظل مهددا متوعدا ابن عمه. ولكن ابن عمه لم يستجر بأحد ولم يعترف بذنب اقترفه واكتفى بأنه أبدى استعداده للمثول أمام قاضي المنشد, وبالفعل ذهب إلى القاضي المسعودي ليستشيره في هذا الأمر. فطمأنه المسعود وهون عليه الأمر لأنه لم يعترف بجرم ولم يستجر بأحد لأن الاستجارة تعني الاعتراف بالذنب. وحين مثل الطرفان أمام المسعودي واستمع لحجة الدعي قال: أنا لم أشعر بأن هذه المسألة فيها اعتداء على العرض ولكني لا أستطيع أن أتهاون بشأن المرأة وحيث أن هناك التباسا ولو من طرف واحد أقول إن هذه حقها ثمانية جمال توزع كالتالي: اثنان مطويان تحت الفراش واثنان يفاتان للوجه والجاهة واثنان رزقة واثنان دفع ما فيمها شفع.

وقد يحلف المدعي عليه ويزكيه كبيره بهذا القسم:

<<أحلف بالله العظيم إني لا هفيت ولا لفيت ولا خشيت عليها بيت ولا لمست لها يمين ولا حبيت لها جبين>> أي (لم أدن منها ولم أدخل عليها بيتا أو أمسك لها يدا أو ألثم لها جبينا).

10ـ القذف في العرض:

إذا طعن رجل في شرف فتاة أو امرأة فعليه أن يدلي بالأدلة والبراهين المؤيدة لذلك, أما إذا كان طعنه زورا وبهتانا وثبت كذبه فإنه يحكم عليه << بقطع لسانه وحت أسنانه >> أو يفتديها بمال يحدد القاضي ويلزمه بأن يرفع رايات بيضاء في ثلاثة بيوت مشهور ويقول راية فلانة بيضاء.

ويقتضي العرف أن يكون دور المرأة هو الأهم في المحافظة على العرض وصيانة الشرف <<العرض ما بنحمي بالسيف>> وشبه الرجل بالكلب الذي يتبع مغريه بكسرة خبز أو عظم أو يتبع من يكسكس له بلاشيء فقيل << الرجل مثل الكلب يلحق اللي يكسكس له>> (أي يقول له كس كس وهي لفظة ينادي بها الكلب) وقالوا عن المرأة <<إن ضحكت وبين نابها الحقها ولا تهابها>> وقالوا عن الشريفة الحرة>> بنت الأجواد خرسا طرشا (أي لا تتحدث مع أحد ولا يجرها معسول القول كما أنها لا تستمع للإطراء والخديعة).

وفي الفقه: إن من رمى امرأة غيره بالزنا, إن السلطان يبعث إليها فإن أقرت حدت ويرى الرامي الذي رماها وإن أنكرت جلد الذي رماها الحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *