التعليم” و”أبوظبي للتعليم” يصدران قراراً بشأن لغة التدريس


التعليم” و”أبوظبي للتعليم” يصدران قراراً بشأن لغة التدريس

 

أصدرت وزارة التربية والتعليم، وكذلك مجلس أبو ظبي للتعليم قراراً يقضي بتدريس جميع المواد المقررة باللغة العربية الفصحى داخل الصفوف الدراسية، فضلاً عن اتخاذ مجموعة من الخطوات الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.

تأتي هذه الخطوة في إطار حرص وزارة التربية ومجلس أبو ظبي للتعلم على تمكين الطلبة من اللغة الأم ومهاراتها اللغوية، وتعزيز صلة الطلبة بمفرداتها وتجلياتها وبقائها حاضرة بقوة في المعاملات اليومية.

وأكد وزير التربية والتعليم حسين الحمادي أن قرار اعتماد اللغة العربية في التدريس نابع من حرص الوزارة على تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى إعادة لغة الضاد مكانتها الراسخة، مشيراً إلى أن العربية تعد الوعاء الجامع لإرثنا وتاريخنا وهويتنا وحضارتنا والاهتمام بها وتكريسها لدى الأجيال مطلب ملح.

وقال إن اعتماد اللغة العربية وسيلة لتدريس المقررات بالعربية سيسهم في دفع الجهود نحو تعزيز العربية، وهو ما سينعكس على التطور الأكاديمي للطالب، وسيقود بالتالي إلى اتاحة المجال لقضاء وقت كبير بالحديث والقراءة وتعزيز المهارات اللغوية بين مختلف عناصر المجتمع المدرسي.

وأوضح أن وزارة التربية تسعى من خلال هذه الخطوة تكثيف ممارسة الطالب اللغة العربية الفصيحة، وإبقائه في بيئة تعليمية طبيعية تتيح ممارستها، مؤكداً أن هذا القرار المتعلق بلغة تدريس المواد المقررة باللغة العربية داخل الصفوف الدراسية باللغة العربية الفصحى، وذلك لاعتبارات أخرى مهمة تتمثل في أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ووجوب ظهورها جليّة في المعاملات اليومية، ولاسيّما ما يختص بالدراسة والتعليم.

وحدد مجموعة من الدوافع التي صدر بموجبها هذا القرار، تتلخص بالتأكيد على أن اللغة العربية يجب أن تكون لغة التواصل في المواد التي تدرس بالعربية، كما هو الحال بالنسبة للغة الإنجليزية التي هي لغة التواصل في المواد التي تدرس باللغة الإنجليزية.

وأضاف من الدوافع الأخرى لجوء بعض المدرسين للتحدث بلهجاتهم العامية في الصف الدراسي، مما يعرض الطلبة للاستماع إلى لهجات متنوعة، وبالتالي يشكل لهم ذلك عائقًا لفهم ما يُتناول في الص، فضلاً عن منح الطالب متسعًا من الوقت ليتواصل باللغة العربية الفصحى، وهذا لا يتأتى إذا استخدمها في حصص مادة اللغة العربية وحدها.

وذكر أن الوزارة تحرص على إبقاء الطالب في بيئة حيّة لممارسة اللغة العربية قراءة، واستماعًا، وتحدثًا، وكتابة، بجانب مضاعفة زمن الممارسة اللغوية بالفصحى بما يعادل ثلثي الوقت الذي يقضيه الطالب في المدرسة، و تعزيز  مهاراته اللغوية.

وذهب إلى أن القرار سيؤدي إلى تحقيق مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص أمام الطلبة، ليتواصلوا مع معلميهم وزملائهم بلغة يفهمها الجميع ، إضافة إلى التخلص من الترسبات التي علقت بأذهان الطلبة المتمثلة في التوهم بأن اللغة العربية الفصيحة هي لغة الدرس، أو لغة القراءة والكتابة، أو لغة التعاملات الرسمية فقط، بل يجب أن يعوا أنها لغة التواصل والحديث اليومي، والتعلم، والإنتاج والنشر.

من جهته أكد مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم الدكتور علي راشد النعيمي على حرص المجلس في تطبيق قرار اعتماد اللغة العربية الفصحى في التدريس والتحدث في المدارس، والذي يأتي إيمانا منا بأهمية هذه اللغة التي تعكس هويتنا وموروثنا الاصيل ، وترجمة للرؤى الحكيمة لقيادتنا الرشيدة في الحفاظ على اللغة العربية وتعزيز مكانتها في المجتمع باعتبارها أداة رئيسة لتعزيز الهوية الوطنية للأجيال القادمة، كما أنها وسيلة تواصل بين الطلبة باختلاف ثقافاتهم وجنسياتهم.

وأضاف إن اللغة العربية تحمل قيمة جمالية بالغة، فلغة الضاد حاضنة للعديد من المفردات والمعاني العميقة، وإننا كتروبوين ومسؤولين في قطاع التعليم نعمل جاهدين من أجل تعزيز أهمية المحافظة على اللغة العربية وبيان مدى أهميتها وإتقانها بين أبنائنا الطلبة، وحث الطلبة على تفعيل الاستخدام السليم لمفردات لغتنا الأم وجمالياتها، وإثراء الحصيلة اللغوية والعلمية للطلبة.

وأشار إننا في مجلس أبوظبي للتعليم نؤكد على أهمية التزام جميع معلمي المواد الدراسية التي تدرس باللغة العربية في المدارس الحكومية والخاصة بالتدريس والتحدث مع الطلبة في الفصل الدراسي باللغة العربية والفصيحة، فضلا عن إضافة هذه الممارسة ضمن معايير الاعتماد والرقابة والترخيص المهني في المدارس ومعايير توظيف المعلمين وتقييم أدائهم، كما سيعمل المجلس على تنظيم برامج تدريبية ضمن برامج التنمية المهنية في المجلس حول قواعد التواصل باللغة العربية للمعلمين من غير المتخصصين.

واتخذت وزارة التربية والتعليم عدة خطوات، لتفعيل هذا القرار من خلال تشجيع المعلمين كافة على التواصل باللغة العربية في الغرفة الصفية، والموقف التعليمي، وتدريب المعلمين الذين يحتاجون دعماً في مهارات التواصل باللغة العربية، وتشجيع الطلبة على التواصل مع أقرانهم، ومعلميهم باللغة العربية الفصحى، فضلاً عن توعية المجتمع المدرسي بضرورة تعزيز ودعم الممارسات الإيجابية في هذا الصدد، ونقل هذا التوجه إلى أولياء الأمور، ليعملوا على تهيئة الظروف لأبنائهم، وتشجيعهم على ذلك، وإصدار قرار وزاري ملزم بذلك، حتى لا يستثنى أحد من  ضرورة التواصل باللغة العربية الفصحى في الموقف الصفي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *