العلاقات الأردنية السعودية … الأميز عربيا


العلاقات الأردنية السعودية … الأميز عربيا

 

يحفل تاريخ العلاقات بين الأردن والمملكة العربية السعودية من البدايات الأولى لتأسيس الدولتين الشقيقتين بحزمة من المواقف النبيلة على كافة الصعد السياسية منها والاقتصادية والإجتماعية أساسها الاحترام المتبادل والتعاون المشترك تجذرت بجهود قيادة البلدين على مرور العقود الماضية فشكلت نموذجا فريدا على الساحة العربية.

وليس غريبا أن تشكل العلاقات بين المملكتين هذا النموذج من الترابط والتآخي فهناك عوامل عدة ساعدت على شد أواصر الدولتيين فعلى سبيل المثال لا الحصر التعاون العسكري والأمني الدائم الهادف إلى صد جميع المحاولات الهادفة لزعزعة أمن البلدين بشكل خاص والمنطقة ككل بشكل عام .
ويقف الأردنيون اليوم إجلالا واحتراما لمكانة المملكة العربية السعودية وكلمتها المسموعة والمؤثرة عربيا وإقليميا وعالميا وذلك فيما يتعلق بمصائر دول وشعوب المنطقة فيروا فيها السند القوي في كل ضائقة سياسية أو اقتصادية كانت.

وتعد المملكة العربية السعودية الجارة العربية الداعمة للاردن سياسيا تجاه القضايا العربية والإقليمية لا سيما جهود مكافحة الإرهاب ودعم الاشقاء الفلسطينيين وقضيتهم وحقوقهم الوطنية ومؤخرا اعباء ومشكلات اللجوء السوري وذلك من خلال تقديم ما يلزم لقيام الأردن بواجبه الانساني لأبناء جلدته العربية الإسلامية .

ولم تتوانى العربية السعودية يوما في تقديم العون للأردن الذي كان آخره المنحة السعودية العملاقة وما خففته من حجم الأعباء الإقتصادية على الأردن حيث جاءت تقديرا من الشقيقة السعودية ممثلة بخادم الحرمين الشريفين لوضع الأردن الإقتصادي جراء الأزمة المالية التي يمر بها بسبب الأوضاع التي تعصف بدول الجوار العربي التي يتحمل الأردن تبعاتها الإقتصادية والسياسية والإجتماعية.
ومن هنا فإن الترابط بين البلدين الشقيقين يبدوا جليا وعميقا لايتفكك ولا ينتهي إلى الأبد.
وخير دليل على العلاقات الوطيدة الراسخة بين الدولتين على مستوى القيادتين والشعبين الشقيقين الزيارات المتكررة لجلالة المللك عبد الله الثاني بن الحسين للممكلة العربية السعودية للتشاور حول مختلف القضايا المصيرية المتعلقة بالمنطقة العربية وذلك بهدف وضع السياسات والخطط للأوضاع الراهنة والمستقبلية بهدف الحفاظ على أمن المنطقة العربية والإقليم .
وتبدو الصورة أكثر جلاءً لسمو العلاقات الثنائية بين البلدين لا سيما الزيارة الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله والتي كان لها الأثر الكبير في وجدان الأردنيين على مستوى الفعاليات الشعبية والسياسية والإقتصادية كافة، ومارافقها من حفاوة الإستقبال المتمثل بحشود المواطنين على جوانب الطريق الذي سلكه موكب الملك الراحل طيب الله ثراه.
وتعد تلك الزيارة التاريخية لزعيم عربي بمستوى خادم الحرمين التي حظي بها الأردن الأهم في تاريخ التواصل الأردني السعودي وما رافقها من مكارم من لدن خادم الحرمين الشريفين الراحل للشعب الأردني .
وفي حقيقة الأمر لا المبالغة فإن قوة الترابط بين الأردن والسعودية وتشابك العلاقات ووحدة المصلحة والهدف والمصير تكاد تكون الأميز على مستوى أية علاقة بين دولتين جارتين على الصعيدين العربي والعالمي.
وفي هذا يجزم الأردنيون بأن المملكة العربية السعودية الشقيقة الكبرى البارة بالأردن ويعود ذلك لعوامل كثيرة جدا أهمها العمق الإقليمي والاستراتيجي الذي توفره المملكة العربية السعودية من خلال دعمها المستمر للأردن سواء عن طريق المساعدات المالية المباشرة أو تقديم النفط بأسعار تفضيلية إضافة إلى الحرص الكبير على تعزيز حركة الإستثمار السعودي في الأردن، ففي كل عام تبرم العديد من الإتفاقيات لإقامة المشاريع والإستثمارات .
فأقل مايمكن أن توصف به علاقات البلدين بأنها وثيقة وتزداد تميزا عام بعد عام ويتجسد هذا التميز الدائم في الزيارة المرتقبة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود قبيل أنعقاد القمة العربية كأول زعيم عربي تحط طائرته على أرض المملكة الأردنية الهاشمية للمشاركة في فعاليات القمة العربية في دورتها الثامنة والعشرين وإن دل هذا على شيء إنما يدل على تقدير السعودية الشقيقة لدور الأردن ومواقفه ومشاركته في صياغة وصناعة مستقبل المنطقة العربية والإقليمية.
فأهلا وسهلا بضيف الأردن الكبير في زيارته التاريخية المرتقبة.

الكاتب منصور عبد الكريم العبّادي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *