موعد حفل توقيع ديوان الشاعرة مها العتوم بعنوان أسفل النهر

موعد حفل توقيع ديوان الشاعرة مها العتوم بعنوان أسفل النهر

الشاعرة مها العتوم

حفل توقيع ديواني “أسفل النهر” يوم السبت الموافق 12/21 الساعة السابعة مساء، في رابطة الكتاب الأردنيين/ عمان، ويقدم الديوان كل من:الناقدة د.سهى نعجة، والناقد د.خالد الجبر، ويدير الندوة الناقد د.عمر القيام.على أمل اللقاء بكم قبل وصول ناتاشا.

مقتطفات من ديوان اسفل النهر مها العتوم

«أسفلَ النهرِ …
قد تجدين سماءً تخصّك وحدكِ
فاكترثي بالنهوض إليها
ضعي قمرًا في ثيابك
ثم اعصري
ما تبلّل منها ومنكِ
وخِفّي إلى الليلِ
كي يتهادى إلى أسفل النهرِ
قربكِ:
في الليل تغدو الجميلاتُ أجملَ
رائحة الورد تغدو بطول الممرِّ
وينسحب الموتُ من كثرة الماءِ
حولكِ/حولي
هنا أسفلَ النهرِ
مرتعُ عشتارَ
والقيّمين على النارِ والسرِّ».
لعل ما أوردته الشاعرة د. مها العتوم على الغلاف الأخير لديوانها الجديد «أسفل النهر»، يلخص حكاية الشعر في القصائد، أو حكاية القصيدة في الحياة، أو حكاية المرأة عندما يتحول الرقص مع الذئاب إلى طقسٍ مقدّسٍ لديها، تقرأ الحضارات أفقه، تتفق في انبهارها حوله، وتختلف في تسميتها للطقس وللمرأة سيدته.
الديوان الصادر في 180 صفحة من القطع المتوسط ضمن سلسلة «إبداعات» الشهرية عن وزارة الثقافة، بإخراج فني من قبل إحسان الناطور، يضيء نفسه من نفسه، وتسكن الحيوات فيه كأنها علامات التحقق، وأزمنة الصيرورة المفتوحة على نوافذ الكون، السائرة بخطى التعثر والعبور، ناقشة متوالية الحياة فوق أعشاش الحمام.
«ما يفعل الحب» بشاعرة أكاديمية تشتغل بأناة على نفسها، لا يعود في سياق انهمار القصائد، مجرد سؤال تملك العتوم أجوبة مدهشة له:
«أتعرف ما يفعل الحبُّ بالعطر؟
يجعله يسترد الحديقةْ»
بل يقفز فوق ذلك السياج نحو فاعلية تحديق آسرة في الليل والموت والحرب والنوم والحب:
«أحدّقُ في الحبَّ:
لو كانَ لي
ويحدّقُ بي».
في قصيدة «رجوع» على سبيل المثال، تتجنب العتوم صاحبة «دوائر الطين» ديوانها الأول الصادر العام 1999 عن دار الحوار في اللاذقية، أي يقين ممكن، وتبقي ممكنات تأويلها وطاقات تلقي القارئ لشعرها في مساحة الشك، وملامح الاحتمال:
«تستطيع الرجوعَ إلى الوردِ
من نقطة العطرِ
قد تستعيدُ
مذاق الحديقة كاملة
والربيع الذي مرَّ
.. ما تركَ الحلم
من قُبَلٍ في الفضاءِ
وما حمل الليل من عسلٍ
واستدار ليمنحها للقصيدة..
قد تستطيعُ
وقد لا تريدُ
وقد لا ترى نقطة العطر
تمكث صامتة في ثيابك،
صامدة في غيابك..
تعلو وتهبط
تغفو وتصحو
وتشهق حتى التلاشي».
يحمل ديوان مها العتوم الرابع، وقد سبقه إضافة لـ «دوائر الطين»: «نصفها ليلك» عن وزارة الثقافة و»أشبه أحلامها» عن دار أزمنة، مذاق ما تريد الشاعرة أن تقوله الآن، في المتعيّن مما حققته إبداعاً وأكاديمياً، وفق منهجيةِ تنوّعٍ آسرةٍ في المعنى والمبنى، ليصبح الخذلان وأوّل النبع وحبيب الزيودي والارتباك والشرود والكلام والحنين والسقوط والنداء والنوم والحلم والصعود والخوف والرجوع والظلال والعنب والغيمات والنساء والسماء والشتاء وأقصى ما يمكن أن يفعله الحب، ليصبح هذا جميعه وغيره مواضيع قصائد وعناوين مغرية لولوج أفيائها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.