النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: *** الحال العربي، وانعكاساتها في القمة القادمة ..... !!! ***

  1. #1
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Feb 2008
    الدولة
    الأردن - عمـــــان
    المشاركات
    7,736

    Arrow *** الحال العربي، وانعكاساتها في القمة القادمة ..... !!! ***




    *** الحال العربي، وانعكاساتها في القمة القادمة ..... !!! ***


    يخطر لنا ان نسأل احياناً، ما هو المشروع العربي الناجز؛ أو القضية المتفق عليها، او الهدف الذي اكتملت شروطه في المنطقة العربية؛ او ما هي القضية التي امكن حلها، او الملف العربي الذي امكن طيه بحل مناسب وتوافق مريح.

    وجواب السؤال، قطعاً، يعكس الحال المتردي الذي آلت اليه اوضاع المنطقة العربية والنظام العربي والمجتمعات العربية.

    قضية فلسطين، قضية العرب الأولى، من حيث النتائج والتوقعات سارت من سيء إلى اسوأ، ووضعها عندما صدر قرار التقسيم عام 47، كان افضل حالا مما لحقها عندما لوحت واشنطن للفلسطينيين بمشروع الدولة الفلسطينية، بعد قرابة ستين عاما من التيه العربي والفلسطيني، ولا شيء مؤكداً في المحصلة النهائية سوى انقسام الفلسطينيين، وتهديد الأرض، واختلاف الفلسطينيين حول كيفية التعامل مع هذه القضية.

    اما هدف الوحدة العربية، بعد مشاريعها المتعثرة، فقد غاب وسحب تماما من حيز الواقع السياسي الى حيز الحلم السياسي وحلت مكانه صيغ، تطالب بالاتحاد المتمثل احياناً في المجالس المناطقية، او التضامن في ادنى الحدود، الى ان وصلنا الى العمل العربي المشترك الذي لا يلتزم بصيغة ملزمة محددة، رغم الاتفاقات العربية التي تتكدس في ادراج الجامعة العربية، او مقررات القمم العربية، او الاتفاقات الثنائية بين الدول التي تتعطل لأتفه الاسباب.

    وهذه الصيغة، أي العمل العربي المشترك والتضامن في الحد الأدنى تم اختراقها، من فترة لاخرى، بايجاد محاور عربية داخلية، بين مجموعة اقطار تدفعها المصلحة، او القرب الجغرافي، او انسجام القادة او تقارب السياسات، مما خلق محاور متضاربة في بعض الاحيان على الساحة العربية، زادت معها، الخلافات والصراعات السياسية وقل فيها مردود العمل العربي المشترك.

    وظلت مؤسسة القمة العربية الآلية التي يلتقي فيها القادة العرب، رغم اختلاف مواقفهم، والاجندة العربية التي تبحث فيها هموم الوطن العربي، ومخاوفه وتطلعاته وأزماته.

    ورغم دعوات اصلاح العمل العربي والجامعة العربية، ومؤسسة القمة العربية، بهدف تقوية التزام الدول العربية بالقرارات الجماعية، الا ان القرار الجماعي الذي يتخذ في القمة العربية غالبا ما يكون توجهاً تنقصه الارادة السياسية الجامعة، وآلية التنفيذ؛ وينكشف هذا الأمر اكثر واكثر عندما تنعقد القمة على خلفية انقسامات سياسية عربية حادة فتصبح القمة نفسها ساحة استقطاب، وتصبح قراراتها محاولة للتخفيف من وقع هذا الانقسام، واخفاء حقيقة ان ما يصدر عن القمة في حالة الانقسام الحاد في الرأي، توجه غير مضمون النتائج وليس قرارا قابلاً للتطبيق.

    قمم عربية، عديدة، انعقدت على خلفية صراعات حادة في الساحة العربية، وبعضها انعقد على خلفية صراعات داخلية واهلية استمرت طويلا رغم القرارات العربية بشأنها فقرارات القمم العربية، المتعلقة بالصراعات قلما استخدمت كآلية يتبناها اطراف الصراع للخروج من مأزق الصراعات الناشبة في ساحتهم ولم يكن لدى العرب أي وسيلة، لمحاسبة من يتجاهل او يعطل قرارات القمة، وينفرد بموقف خارج الاجماع العربي.

    ولهذا ظلت قضايا العرب، تراوح مكانها، وتتوالد، وتتعقد وبقي برنامج القضايا العربية يُرحّل من قمة إلى أخرى، ومن حقبة الى حقبة، بدون حلول ناجعة.

    عقد التنمية العربية، انقضى، وخلى مكانه للتنمية الوافدة التي تبحث عن فرصة سريعة للربح، بدون أي تكامل او تنسيق في المشاريع التي تنشأ في الساحة العربية، او بدون أي التفات حقيقي لاولويات التنمية الاقتصادية وأبعادها الاجتماعية والتي تولد الفرص والوظائف، وتراكم الثروة وتخلق نهضة حقيقية منتجة على الساحة العربية.

    والديمقراطية ايضا، اختصرت في الساحة العربية بآليات وواجهات تبقي القديم على قدمه، وتوفر له شكلا ديمقراطيا، يخفف من وقع صورته القديمة، والاصلاح تعثر عند بوابة الاصلاح السياسي وتعثر اطلاق الحريات، والمشاركة الاهلية المنظمة في المجتمعات العربية.

    والصراع الداخلي، بين الشعوب والانظمة السلطوية والمغامرات غير المحسوبة النتائج، فتحت شهية القوى المستعمرة الخارجية، لتصعيد التدخل الاجنبي العسكري والسياسي السافر على الساحة العربية؛ لذا سقط العراق ونظامه ودولته في قبضة الاحتلال الاميركي، وترك المجتمع العراقي تحت وطأة النفوذ السياسي الايراني، في احتلال مركب يمارسه حلفاء اضداد، يتفقون في نقطة واحدة: اضعاف الحال العربي في دولة العراق.

    وتقادم الحال في القضية الفلسطينية وفشل الحلول السياسية ادخلها في مغامرات واطوار واجتهادات، استخدمت كالمصيدة وانتهت، باستمرار الاحتلال وتوسعه في الارض الفلسطينية، وتراخي الموقف العربي من حول فلسطين، وانقسام الفلسطينيين حول الخيارات السياسية المطروحة وفي خضم هذا التيه، دخل الاسلام السياسي ليعلن براءته من كل ما يجري وتصديه للانظمة والمشاريع المطروحة وليدخل الساحة العربية في انقسامات وصراعات من لون جديد، وليصبغ الساحة الشرق اوسطية بالدم، والعنف العشوائي الذي يمارس تحت عناوين دينية ومن هذه النافذة تسللت قوى اقليمية ودولية لتدفع بالملفات الطائفية، التي تمزق نسيج المجتمعات العربية، وتعمق الانقسامات بينها في الداخل.

    وعلى هذه الخلفية التي تشكل بانوراما سياسية واجتماعية وعقائدية واسعة، ومتناقضة، يفترض ان تعقد قمة دمشق، في الاسابيع القليلة القادمة، على خلفية صراع سياسي لبناني لبناني، وعربي عربي حول مستقبل لبنان، الذي يكاد ينشطر من الداخل وتتعطل دولته ومؤسساتها بفعل ضغوط خارجية لم تبق لاطراف النزاع اللبناني، ارادة حقيقية لحسم النزاع او التوافق على حله، فضلا عن تعطيل جهود العرب لحل ازماته فضلاً عن الحرب الظالمة التي تشن على غزة وتحصد عشرات القتلى ومئات الجرحى بشكل متعمد.

    وحول لبنان ينقسم العرب، وقد تنقسم القمة ايضا اذا لم يتدارك العرب، الامر بايجاد مخرج لازمة لبنان قبل القمة القادمة واللافت، في هذا الحال ان قرارات العرب ورغباتهم ومبادراتهم الجماعية، لم تعد قابلة للتنفيذ وهناك قوى خارجية، ووكلاء محليون لهم على الساحة العربية مهمتهم اجهاض أي مبادرة عربية فالمبادرة العربية بشأن السلام اصبحت امرا مطويا، يشار اليها لرد العتب ولا يؤخذ بها بعد لقاء انابوليس ومبادرات العرب والجامعة العربية بشأن العراق لم يستمع اليها احد، واتفاق مكة بين الفلسطينيين اجهض بعد شهور، واتفاق الطائف اللبناني في طريقه الى التعطيل والمبادرة العربية الاخيرة بشأن لبنان يتم تعطيلها وتأتي القمة العربية، والمبادرة العربية قاب قوسين او ادنى من الفشل.

    فهناك من يُعطل متعمدا القرار العربي، من الداخل، وهناك قوى خارجية، ملأت الفراغ الذي تركه العرب على ساحاتهم، ولديها القدرة لفرض ارادتها وتعطيل الارادة العربية.

    لا نريد للقمة القادمة ان تنعقد لمجرد الانعقاد ولتراكم هموما وانقسامات جديدة، او لتترك الحال المتردي في بلاد العرب على ما هو عليه، يجب ان تكون قمة قادرة على ايجاد مخارج، لازمات لبنان، وفلسطين وغزة وتساهم في ايجاد مخرج وفاقي في العراق، وتقرب بين العرب فتأجيلها يبقى الأمل، ان تتدارك القيادات العربية، واقعنا المر، الذي لا يستثنى من خطره ونتائجه قُطر او نظاماً عربياً.

    ذلك امل، طال انتظاره، فهل تقربه الاهوال التي تحيط بالوطن العربي، من كل جانب. من يدري!!.

    المصدر
    جريدة الراي الاردنية
    نصوح المجالي



    *** hgphg hguvfdK ,hku;hshjih td hgrlm hgrh]lm >>>>>


  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Tue Jan 2008
    الدولة
    فلسطين
    العمر
    31
    المشاركات
    7,029
    كلامك صحيح يا عدنان

    ربنا يغير الحال هدا لاحسن منه

    سلمت يمناك

    نورت بكل جديد لك

  3. #3
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Feb 2008
    الدولة
    الأردن - عمـــــان
    المشاركات
    7,736

    Arrow

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دمعة فلسطين مشاهدة المشاركة
    كلامك صحيح يا عدنان

    ربنا يغير الحال هدا لاحسن منه

    سلمت يمناك

    نورت بكل جديد لك


    اختي دمعة فلسطين
    أشكرك جزيل الشكر على حسن
    تنويرك .. وعلى متـابعتي .. دائماً
    أكون مسرور جداً .. لظهور شعـاعك..
    في صفحتي. لك منا .. كل التقدير والود والإحترام
    دمت بحفظ الله ورعـايته...!!

  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sat May 2007
    الدولة
    أم الدنيا وارض الكنانه
    العمر
    33
    المشاركات
    141,645

  5. #5
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Feb 2008
    الدولة
    الأردن - عمـــــان
    المشاركات
    7,736

    Arrow

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رمز الوفاء مشاهدة المشاركة


    اختي رمز الوفاء
    أشكرك جزيل الشكر على حسن
    تنويرك .. وعلى متـابعتي .. دائماً
    أكون مسرور جداً .. لظهور شعـاعك..
    في صفحتي. لك منا .. كل التقدير والود والإحترام
    دمت بحفظ الله ورعـايته...!!

المواضيع المتشابهه

  1. أحْـــيَانآ .تِنْتِظَرْ قُدُوَمْ شَخْصْ مِنْ آلْمَاضِي آلْبَعيد
    بواسطة عطر الاماكن في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 24-09-2009, 02:57 PM
  2. منتدى طلاب جامعة البلقا التطبيقة
    بواسطة الجريح في المنتدى منتدى الجامعات والكليات
    مشاركات: 30
    آخر مشاركة: 20-09-2009, 01:20 AM
  3. هل من علاج لحالات الفوبيا ؟
    بواسطة وردة الياسمين في المنتدى منتدى الطب والصحة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 19-03-2009, 01:45 PM
  4. من تفضل بوفون ام كاسياس
    بواسطة برشلوني و اعشق ميسي في المنتدى منتدى الرياضة العربيه والعالميه
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 15-03-2009, 10:15 PM
  5. على مائدة الإفطار .. تذكـــر
    بواسطة امبراطور الهكر في المنتدى المنتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 26-08-2008, 10:47 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
معجبوا منتدي احباب الاردن على الفايسبوك