صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: الصمت السلبي...

  1. #1
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Tue Oct 2007
    الدولة
    بقلـــب ابي وامي
    المشاركات
    15,848

    الصمت السلبي...

    هل صمت الضحايا (أصحاب الحق) عن الظلم والتجاوزات والاعتداءات التي تقع عليهم هو مساهمة ومشاركة مبطنة في وقوع جرائم الاعتداء واتساع رقعة انتشارها؟

    ما الأسباب الحقيقية لظاهرة ثقافة الصمت الاجتماعي السلبي القاتل، وما هي الحلول؟


    الصمت والمجتمع

    الصمت السلبي: تعبير يلجأ إليه بعض الضحايا لشعورهم بالخوف والرعب الناتج عن فقدان الامان، وعدم الثقة بالنفس، والضعف وعدم القدرة على البوح والشكوى، وغياب الاستعداد النفسي لمواجهة النتائج المترتبة على الشكوى والبوح، وهناك من يلجأ للصمت السلبي لتحقيق مصالح خاصة.

    المجتمع العربي بشكل عام مجتمع قائم على العادات والتقاليد الاجتماعية الموروثة، مجتمع يؤمن بالقبلية، والعائلة الكبيرة، وبمكانة الشيخ أو الرئيس أو كبير العائلة ودور الوالد، وأن الشيخ أبخص وأعرف، وعلى الصغير احترام الكبير، وعدم الكلام والنقاش والانتقاد والمطالبة في حضور الكبير.

    مجتمع تسيطر عليه العقلية الذكورية؛ كما أن أفراد المجتمع من الجنسين يتميزون بالتواضع والبساطة إلى درجة السذاجة والثقة في الآخرين، وحب الاستقرار والهدوء، والكرم، كما تنتشر في أوساط المجتمع حالة المجاملة في التعامل وعدم الصراحة والشفافية، والازدواجية في الشخصية داخل المنزل وخارجه، وداخل الوطن وخارجه.


    تخلف المجتمع

    الصمت السلبي القاتل، يعتبر أحد أسباب تخلف أي مجتمع علميا وفكريا واقتصاديا، وعدم بناء دولة قوية قائمة على أصول ديمقراطية مؤسساتية؛ وما الفساد الإداري والفقر، والتشدد الديني والفكري والعصبية والمذهبية والقبلية، وضياع الحقوق، وشيوع حالات السرقات والاعتداءات والاغتصاب، وعدم احترام القوانين، وزيادة معدلات الانتحار .. إلا نتائج لهذا الصمت الاجتماعي القاتل.


    أسباب الصمت

    أسباب انتشار ظاهرة الصمت السلبي تعود، بعد مسؤولية الحكومة في الشأن السياسي والأمني والاقتصادي إلى: العادات التربوية داخل الأسرة والمجتمع القائمة على عدم السماح للأبناء والبنات منذ فترة الطفولة بالنقاش والجدال والتفكير؛ ومنع النقد والانتقاد، وتحريم الفلسفة، والتركيز على تجنب ثالوث المحرمات ـ الدين والسياسة والجنس ـ، وإشاعة إن للجدران أذانا, وإن الشيخ أو المسؤول أبخص، وكذلك نقص الوعي بالمجال الحقوقي، والجهل بالأنظمة والقوانين.

    فضلا عن غياب الثقة بالنفس، وضعف الشعور الوطني بضرورة محاربة الفساد وفضح كل من يستغل موقعه ويتجاوز حدوده ويعتدي على حقوق الآخرين، وعدم الشعور بأهمية إيصال الصوت والشكوى إلى كبار المسؤولين، وعدم تفاعل الجهات الرسمية بالتجاوب مع الشكاوي، بالإضافة إلى غياب الدعم الإعلامي لتلك المطالب والنداءات، وشيوع حالة الانهزام والاستسلام، بالإضافة إلى عوامل أخرى


    علاج الصمت القاتل

    الصمت السلبي مرض خطير على الفرد والمجتمع والأمة، يحتاج إلى الكثير من الجهد والعمل للقضاء عليه.. والعلاج مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمواطنين، يبدأ أولا بمعالجة الأسباب المذكورة سابقا (أسباب الصمت) التي أسهمت في نشوء ثقافة الصمت السلبي؛ انطلاقا من المنزل والمجتمع والمدرسة بكسر حاجز الخوف والرهبة، وتنمية روح الثقة والمطالبة والمشاركة والصراحة والشفافية والمبادرة، وتعميم حالة المساواة والعدالة والأمان، والتعددية المذهبية والفكرية، والتعامل مع المواطن بناءً على المواطنة لا المناطقية والقبلية والمذهبية، والوعي بالحقوق الوطنية، وتقنين عادات العيب غير الصحيحة والسليمة, وتحطيم روح الاستسلام والانهزام والسكوت عن الظلم، وتفعيل ممارسة الديمقراطية الحقيقية من خلال مؤسسات المجتمع المدني، ومنها لجان حقوق الإنسان الأهلية، وتطبيق العمليات الانتخابية، والحريات الإعلامية، والمحاسبة من خلال مجلس نواب حقيقي له صلاحيات واسعة.

    ومن المهم جدا إعطاء فئة الشباب من الجنسين مساحة واسعة من التعبير والمشاركة والنقد فهم مستقبل أي أمة، وذلك بعد إعطاء المرأة السعودية حقها من المشاركة الوطنية الحقيقية.


    المرأة الواعية والأمة الحية

    إن تغييب أو غياب المرأة عن المشهد الاجتماعي والعملي (الوطني)، (وعدم حصولها على حقوقها، بالشكل المطلوب الذي يضمنه دينها ويناسب عصرها)، وتراجع مكانتها ودورها ـ بعدما كانت شريكة للرجل في تحمل المسؤولية الحقيقية قبل الطفرة النفطية ـ من خلال مصادرة دورها الطبيعي في المشاركة التعليمية والاجتماعية والعملية والوطنية، والتعامل معها بأنها كائن ناقص، لابد من الوصاية عليها، حيث أصيبت بمرض الصمت القاتل، طوال الفترة الزمنية السابقة أي منذ ما يسمى بالصحوة من خلال مبررات؛ تارة باسم الدين، وتارة باسم العادات والتقاليد.

    أدى ذلك إلى خسارة تربوية وعلمية وعملية واجتماعية، وخسارة وطنية فادحة، حيث تركزت ثقافة الصمت الاجتماعي السلبي في أبناء المجتمع، وبروز ظواهر سلبية في المجتمع مثل: الفساد والفقر والسرقات والاعتداءات والانتحار. لأن المرأة هي أم المجتمع، وإذا كانت الأم مصابة بمرض عضال خطير (الصمت السلبي) فمن الطبيعي أن ينتقل إلى الأبناء، من خلال الوارثة والتربية.

    والمرأة الواعية التي تطالب بحقها وبحقوق أبنائها، أم قادرة على صناعة مجتمع واعٍ قادر على مواجهة التحديات والصعوبات وصناعة أمة حية، وأهم وسيلة لعلاج مرض الصمت الاجتماعي القاتل تتم عبر توعية المرأة وتشجيعها على المطالبة بحقوقها، وثم تربية الأبناء على روح المطالبة وعدم السكوت على الظلم.


    ثقافة المحاسبة

    لو كانت ثقافة المطالبة والشكوى والمحاسبة سائدة، ولجان الدفاع عن حقوق الإنسان الأهلية موجودة، وهناك جهات تتجاوب مع أصوات ومطالب المتضررين والمظلومين بشكل فعال، ويتم إنزال أشد العقوبات الرادعة على المجرمين والمعتدين، لما تجرأ المعتدي على الاعتداء والاستمرار فيه مهما كان منصبه، وتم القضاء على الصمت السلبي.


    كسر حاجز الصمت

    ولا بد من خلال هذه السطور تقديم تحية وتقدير لكل من لم يسكت ويصمت عن التجاوزات والاعتداءات التي تقع عليه، ولم يصمت عن كل ظالم ومعتدٍ على حقه الشخصي والوطني والإنساني والديني مهما كان المعتدي.

    وشكر خاص لمن كسرت قاعدة الصمت الاجتماعي السلبي في السعودية، ورفعت صوتها لكي يسمعها كل من يحترم حقوق الإنسان في العالم، وتجعل من قضيتها قضية رأي على مستوى العالم، تحية إلى (فتاة القطيف) الضحية التي لم تستسلم للخوف والتهديد، وصور الوحوش الغاصبة المفترسة، وللعادات والتقاليد الصامتة التي لم ينزل الله بها من سلطان، ولم تستلم للأحكام التعسفية (التي أحرجت الدولة).

    المرأة التي هزت الرأي العالمي، وأعطت درسا في دروب المطالبة والدفاع عن الحق ومواجهة السلطات، وكسر جدار الصمت القاتل في السعودية، لتكون أنموذجا وطنيا لجميع السعوديين من الرجال والنساء، أنها تستحق بكل جدارة أن تكون الشخصية السعودية الأبرز.


    حقيقة مؤلمة

    والحقيقة التي لا بد من الإشارة إليها هي إن صمت الضحايا أصحاب الحق عن التجاوزات والاعتداءات التي تقع عليهم، هو مساهمة ومشاركة مبطنة في وقوع تلك الجرائم واتساع رقعة انتشارها.

    هل يغير أبناء المجتمع تلك الثقافة (الصمت السلبي) أم إن المثل المشهور الذي يقول "إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب"؛ و"إن الصمت أبلغ اللغات"، سيبقى هو القاعدة السائدة التي لا تتغير؟


    المصدر: middle east online



    hgwlj hgsgfd>>>


  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Fri Sep 2006
    الدولة
    الاردن
    العمر
    29
    المشاركات
    10,526
    يسلمووووووووووووووووو

    مااارياااااااااااااااااا على موضوعك

    لك كل التحيه والتقديررررررررررررررر

    مودتي

  3. #3
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Thu Jan 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    318
    بارك الله فيك ماريا وانا من وجهة نظري اعتبر الاسرة المدرسة الاولى للفرد
    هي السبب الرئيسي وراء الصمت السلبي فيجب على الاسرة
    تشجيع الطفل في بداية حياته على حرية التعبير عن الراي وعدم احباطه

  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Tue Oct 2007
    الدولة
    بقلـــب ابي وامي
    المشاركات
    15,848
    رفييييق...

    المحااااشي...

    مروووركن اعتز فيه...

    مشكورين...

  5. #5
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sat May 2007
    الدولة
    أم الدنيا وارض الكنانه
    العمر
    33
    المشاركات
    141,645

  6. #6
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Tue Jan 2008
    الدولة
    فلسطين
    العمر
    31
    المشاركات
    7,029
    سلمت يداكي يا احلى ماريا

    انت الزوق

    يسلموا علموضوع هدا

    سلمتي يا غاليه

  7. #7
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Fri Mar 2008
    الدولة
    قطر
    العمر
    21
    المشاركات
    2,104
    مشكوررررررررر

  8. #8
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sun Sep 2015
    المشاركات
    57

    رد: الصمت السلبي...

    اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

  9. #9
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sun Sep 2015
    المشاركات
    57

    رد: الصمت السلبي...

    لا تنس ذكر الله

  10. #10
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2016
    المشاركات
    31

    رد: الصمت السلبي...

    بارك الله فيك

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. جهل أم أستهزاء أن تقف عاريه امام العزيز الجبار ؟!!!
    بواسطة بياع الياسمين في المنتدى الحوار الجاد - حوار الاحباب الساخن
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 19-02-2010, 12:31 AM
  2. كوسوفا: شعب أوروبي وقلب إسلامي
    بواسطة ميلانو في المنتدى المنتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 08-05-2009, 10:56 PM
  3. هل يمكننا ان نعيش بدون الحــــــــــــــب . . . ولماذا ـ ـ ـ ؟!
    بواسطة مدريدي2000 في المنتدى عذب الاماكن والمشاعر
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 19-04-2009, 07:46 PM
  4. لغز تعطل سيرفر اليرموك
    بواسطة الاسطورة في المنتدى منتدى الاخبار العربية والمحلية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 01-01-2009, 08:21 PM
  5. مرحبا مليون وان زاد لا باس والذوق لاهل الذوق والناس الحشامي
    بواسطة نشمي العيسى في المنتدى منتدى الترحيب والتهاني
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 23-11-2007, 10:21 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
معجبوا منتدي احباب الاردن على الفايسبوك