النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: نحو أسرة سعيدة

  1. #1
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Jun 2008
    الدولة
    صانعة رجال البواسل رجال الهيه المملكة الهاشمية
    المشاركات
    169,808

    نحو أسرة سعيدة


    نحو أسرة سعيدة


    دور الأسرة في التربية العقلية
    التربية العقلية هي إعداد الإنسان في مراحله العمرية المختلفة ليكون سليم التفكير ولديه المقدرة على الشعور بالاستقلال عن الآخرين وفهم البيئة المحيطة به والتفاعل الايجابي معها وعلى حسن تقدير الأمور والحكم على الأشياء وعلى الاستفادة من خبراته وخبرات الآخرين .
    فهي تربية تهتم بعقل الانسان وتغذيته وامداده بأسباب النشاط والحيوية والقدرة على النظر والتأمل والتدبر والتحليل والاستنتاج وفي الغالب ما ترتبط التربية العقلية في الاسلام بالتربية البدنية أو الجسدية كما هو الحال في التربية الحديثة ولا نغالي اذا قلنا أن الاسلام بنظمه النفسية والتربوية هو الأسبق من النظم المعاصرة كما أثبتت الدراسات التربوية الحديثة أن الاسلام يمتلك نظاما تربويا متميزا وفريدا من نوعه ما زال غالبه في بطون الكتب والمخطوطات.
    وترتبط التربية العقلية ارتباطا وثيقا بالتربية البدنية قال صلى الله عليه وسلم : المؤمن القوي خير وأحب الى الله من المؤمن الضعيف )رواه مسلم وهذا ما يتفق مع الحكمة اليونانية القديمة القائلة : العقل السليم في الجسم السليم ).
    فنشوء طفل من أبوين سليمين كما دعا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة في قوله : تخيروا لنطفكم فأن العرق دساس ) يضمن للطفل مستوى مقبولا من الخصائص العقلية الأمر الذي يتفق مع ما توصلت اليه الأبحاث الطبية والنفسية والتربوية من وجود علاقة وثيقة ما بين العوامل الجينية وما بين التخلف العقلي من جهة وما بين التخلف العقلي وسوء التغذية الذي يصيب الأبوين وخاصة الأم الحامل من جهة ثانية.
    ويجب على الأسرة أن تعي أن التربية العقلية الصحيحة لأبنائها ترتبط ارتباطا عضويا بالتربية الايمانية والروحية يقول الفقهاء والمربون المسلمون بناء على فهمهم للقرآن والسنة: يجب أن يعمّر العقل والقلب والفؤاد بالايمان لأنّ من تأخرّ عنده الايمان على العلم والمعرفة نادرا ما يستفيد من العبادة والعمل وقد يكون خاسرا لدنياه وآخرته لقوله تعالى في سورة العصر : والعصر أنّ الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكل شيء دعامة ودعامة المؤمن عقله فبقدر عقله تكون عبادته أما سمعتم قول الله تعالى : لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ؟ .
    وقد يقول قائل : ماعلاقة التربية العقلية بالتربية الروحية؟ وهل من المهم أن نربي الجانب الروحي في نفوس وقلوب وأفئدة ابناءنا ؟ لا شك انّها علاقة وثيقة مهما كانت الخبرات العلمية التي يكتسبها الانسان فهي تهم المسلم دنيويا وأخرويا فالمهندس والطبيب والمحاسب والمعلم وغيرهم من ذوي العلوم والاختصاصات ذات الصلة بالانسان الذي أوجده الله تعالى أصلا لاعمار الأرض هم أحوج الناس الى التربية الروحية التي تشكل دعامة اساسية لمبدأ الاعمار الذي قضى به الله تعالى في علمه الأزلي وكلف الانسان بتنفيذه منذ خلق آدم عليه السلام الى أن يرث الأرض ومن عليها .
    وفي الغالب ما يؤدي الاشباع الروحي للمتعلم أيا كان علمه وتخصصه الى الأمانة والإتقان والإبداع والتميز والإخلاص والبعد عن الغش والكذب والتدليس ولا يمكن لأحد أن ينكر اهمية هذه الأخلاق والسجايا والطباع في عملية الاستخلاف الأمثل لما في الأرض من أجل خدمة الانسان المسلم بشكل خاص والانسانية بشكل عام.
    يقول أحد المفكرين: لن تهتدي الانسانية الى حل شاف لمشكلات الحياة الصعبة والعويصة والمعقدة ولن تنهل من مورد السعادة عن طريق تقدم العلم والمعرفة العلمية وحدها بل أصبح العلم في كثير من المجتمعات الانسانية سببا في الارتباك والتخبط لعدم توحيد هذه العلوم تحت راية حقائق الحياة اليومية الواضحة ونحن كمسلمين وعرب نؤمن أن هذه الحقيقة تتمثل في الايمان بالله تعالى والعمل بمقتضيات هذا الإيمان.
    ومن مسؤوليات الأسرة في التربية العقلية ابعاد الأفراد عن كل ما يضر العقل كالخمور والمخدرات والاشربة التي تؤثر سلبا على العقول ويكون ذلك بضرب أمثلة محسوسة عن أضرار الخمور والمخدرات على العقول وعلى بقية الاعضاء وفي هذه الصدد يتوجب على الأسرة الانتباه الى الرفاق والقرناء الذين يجلس معهم ابنهم أو ابنتهم لأن معظم التصرفات والسلوكات الايجابية والسلبية التي يكتسبها الاطفال والشباب يكون مصدرها الشلة أو ما يسمون بجموعة القرناء والرفاق لذلك تعتبر مجموعة القرناء كما يرى المربون وعلماء النفس التربوي من الوسائط التربوية المهمة في حياتنا لما تمنحه للفرد من معلومات وخبرات وأفكار من هنا أشار القرآن الكريم الى هذه الواسطة التربوية حين يقول: الاخلاء يومئذٍ بعضهم لبعضٍ عدوٌ إلا المتقين ومن واجبات الأسرة في المجال العقلي توجيه الأبناء الى مصادر المعرفة المفيدة لأبنائهم وخاصة في المراحل العمرية الدنيا التي تقع ما بين السنة الثالثة والسادسة والتي تسبق دخول المدرسة ويتوجب على الآباء في تلك المرحلة الانتباه والتدقيق في نوعية التغذية العقلية التي يراد إعطائها للطفل بحيث تكون بعيدة عن الخرافات والأوهام والتشكيك وايقاع الطفل في البلبلة الفكرية التي قد تمتد معه الى سنوات طويلة.
    ويجب على الأسرة متابعة الطفل بعد هذا السن للتأكد من سلامة عمليات التفكير عنده من خلال تحصيله العلمي ومتابعته في مدرسته علاوة على ذلك يجب على الأسرة الاشراف على طعامه وشرابه وكل ما يتصل بتربيته العقلية ليصبح بإذن الله تعالى لبنة صالحة في المجتمع الذي ينتمي اليه .



    kp, Hsvm sud]m


  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sun Oct 2008
    الدولة
    قي قلب حبيبتي
    العمر
    25
    المشاركات
    6,412
    جزاك الله الف خيراً
    اخوكي فهد

  3. #3
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Tue Sep 2008
    الدولة
    في بستان الورد
    المشاركات
    25,003

  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon Jul 2008
    العمر
    36
    المشاركات
    1,827
    السلام عليكم

    جزاطي الله كل خير ياغاليه
    على هذا الطرح المفيد والقيم
    جعله الله في ميزان حسناتك

  5. #5
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Thu Feb 2009
    المشاركات
    6,994

  6. #6
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sat May 2007
    الدولة
    أم الدنيا وارض الكنانه
    العمر
    34
    المشاركات
    141,562

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
معجبوا منتدي احباب الاردن على الفايسبوك