النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: لماذا تأخر تعيين السفير الأميركي فـي بغداد

  1. #1
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Jun 2008
    الدولة
    صانعة رجال البواسل رجال الهيه المملكة الهاشمية
    المشاركات
    170,327

    لماذا تأخر تعيين السفير الأميركي فـي بغداد


    لماذا تأخر تعيين السفير الأميركي فـي بغداد
    لماذا تأخر تعيين السفير الأميركي


    أخبرني أحد شيوخ القبائل العراقية ـ الذي حصل على نصيب كبير من أصوات إقليم الأنبار خلال الانتخابات المحلية التي أجريت في يناير (كانون الثاني) ـ عندما كنت بصحبة قائد المارينز الأميركي في الفلوجة في زيارة له أخيرا، أن العراقيين متوجسون إذ لم يعرفوا أو يسمعوا شيئا من السفير الأميركي الجديد في بغداد. وقد تعجب هذا الرجل بالغ النفوذ مما إذا كان صناع السياسة في الولايات المتحدة يحاولون انتهاج سياسة الصمت، سواء بقصد أو كنوع من المراوغة. كان الشيخ يدرك أن الولايات المتحدة لن تترك أكبر سفاراتها دون قائد يمسك بدفتها في وسط هذا الخضم من الصراع، لكن الشيخ كان مخطئا في ظنه هذا، فقد غادر ريان كروكر بغداد في الثالث عشر من فبراير (شباط)، واستمر ترشيح كريستوفر هيل ممثل الرئيس أوباما المعين تحت رحمة مجلس الشيوخ. وكلما طالت فترة استمرار السفارة دون سفير في بغداد، زادت المخاطر التي يواجهها جنودنا وموظفونا الدبلوماسيون الذين يزيد عددهم عن 000,140 جندي، وكذلك المخاطر التي يواجهها المواطنون العراقيون. عندما زرت أنا وقائد المارينز ذلك الشيخ الكاريزمي في مقره المترب والمزركش بصورة تنم عن علوّ مكانته، بالقرب من نهر الفرات، لمشاركته عشاء لحم الضأن والأرز والكباب، ناقشنا واحدة من بين القضايا العديدة الملحة على الصعيد السياسي العراقي، ألا وهي: مستقبل قوات الصحوة في الأنبار التي ساعدها والتي هزمت المتطرفين السنّة وإرهابيي القاعدة في ذلك الإقليم المشتعل. وسواء أكانت تلك القوات التابعة للشيخ ستتبع الحكومة المركزية أو ما إذا كان القادة الوطنيون سيدفعون لهم ويساعدونهم على الانخراط في صفوف القوات الأمنية العراقية، فإن تلك أسئلة جوهرية تتطلب سرعة التعامل معها. لقد شهد إقليم الأنبار عددا من التحولات منذ الغزو الأميركي في عام 2003، وحربي الفلوجة في 2004. لكن السياسات الداخلية العراقية كانت دائما معقدة، وتزداد تعقيدا في الوقت الذي نسعى فيه إلى خفض عدد جنودنا هنا. وقد باتت تلك الأمور أكثر تعقيدا من ذي قبل، لذا فإن كبار قادتنا العسكريين يرغبون في سفير مخضرم ومتمرس قادر على خوض المعارك السياسية التي تنشب هنا أيضا (تلك هي وجهة نظري وليست وجهة نظر وزارة الخارجية). وقائمة الموضوعات التي ستواجه سفيرنا القادم في بغداد طويلة جدا، من بينها: التوتر الكردي العربي، وعدم وجود قانون ينص على توزيع عائدات النفط، وإيران كجارة للعراق، والقوات الأمنية غير الطائفية، والإرهابيون المندحرون، والتحالفات الحاكمة الجديدة، وحقوق الإنسان الخاصة بالمعتقلين (لا تزال صور أبو غريب ماثلة في أذهان الكثيرين هنا).
    ولإحداث تقدم في واحدة من بين كل تلك الجبهات يجب أن يكون صوت السفير ـ الذي أحيانا ما يكون خافتا أو عاليا ـ مترويا، وأن يأتي عبر مناقشات مع الزعماء العراقيين القاطنين إلى جواره بالمنطقة الخضراء. ومن بين أهم القضايا وأكثرها إلحاحا اندلاع العنف مرة أخرى في بغداد بين جماعة أبناء العراق (مجموعة سنية تضم على الأرجح بعض المتمردين السابقين)، والجيش العراقي مع الوحدات الأميركية في مزيج قابل للاشتعال. وقد تطور ذلك الموقف نتيجة لاعتقال أحد القادة المحليين، وهو يتطلب مبادرات مصالحة وطنية تقودها الحكومة العراقية. ولا يمكن لمهمة إقناع تلك المجتمعات الدينية والعرقية بأن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بتدعيم ومساعدة العراق غير الطائفي، أن تكون مهمة مؤقتة. إنها تتطلب شخصا يعمل بدوام كامل وعلى مستوى عالٍ من الكفاءة، كما أنه لا ينبغي أن تلقى تلك المسؤولية على عاتق قيادتنا العسكرية الكفؤة والمسؤول العسكري الثاني في العراق روبرت فورد، الذي يتحدث العربية بطلاقة، والذي خدم عدة مرات في العراق. وبمقدور السفير الأميركي وحده أن يتمكن من توفير التوافق الكامل للدوائر السياسية في المنطقة الخضراء. ويحاول زلماي خليل زاده، السفير الذي سبق ريان كروكر في بغداد، العمل على ذلك في الوقت الحالي، لكن ذلك السياسي البارع لم يعد يملك أي قدرة دبلوماسية.
    وسوف يعني عدم وجود سفير رسمي هنا الكثير. وأنا على يقين من أن أعضاء مجلس شيوخنا المميزين والحكماء سوف يتفهمون الديناميكية العراقية الحالية الملحة، وسيدركون عواقب الأمور، وسيرسلون على الفور من يشغل مكتب السفير الشاغر في بغداد. وقد استنفدت التأخيرات ومناورات الكابيتول هيل في الترجمة هنا بين العراقيين والأميركيين الذين يخدمون بلدهم في تلك الصحاري الخطرة. ودعوات عشاء زعماء القبائل الفاخرة في انتظار السفير الأميركي الجديد، وعلى السفير أن يتوقع أن يرى ثلاث صور في قاعة اجتماعات هؤلاء الشيوخ المكسوة بالرخام، إحداها للرئيس السابق جورج بوش الابن، والأخرى للرئيس أوباما، والثالثة للشيخ نفسه وهو يرتدي زيه القبلي الذي يتكون من جلباب أبيض عليه عباءة، وهو يحمل إلى جانب ذلك سلاحه. وعلى السفير أيضا أن يتوقع أن يشهد مناقشات سياسية قوية خلال تناول الشاي والكباب. وسوف تزيد دولتنا من سوء موقف السفير إذا ما أمرته برفض تلك الدعوات.



    glh`h jHov juddk hgstdv hgHldv;d tJd fy]h]


  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sat May 2007
    الدولة
    أم الدنيا وارض الكنانه
    العمر
    33
    المشاركات
    141,645
    اشكرك على نشر الخبر

    مودتى

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
معجبوا منتدي احباب الاردن على الفايسبوك