النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: قصائد لغزة

  1. #1
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Thu Jan 2009
    المشاركات
    1,707

    قصائد لغزة

    رُفعَ الحصار.. فُرضَ الحصار -- مجيد البرغوثي

    لا تعجبوا أبداً إذا فُرضَ الحصارُ
    لا تفرحوا يا قومُ إن رُفعَ الحصارُ
    ما دام مفتاح البلاد كما بدا ..
    بيَد العِدى
    والواقفون الغاضبون أمام غزة نصفُ مِليارٍ .. ومِليارُ
    أصواتهم مرفوعة عبر الفضاء بلا صدى
    وأكفهُم ممدودَة ضدّ الهواءِ وبابُ غزة لا يَدورُ ولا يُدارُ
    الباب بابٌ من حديدٍ .. فاكسِروه
    لا تصرخوا وتقدموا
    ولتأخذوا المفتاحَ من كفّ العدى
    كي لا يكونَ حصارُ



    معلقة أولى على جدران العروبة -- لطفي زغلول

    أشكو إليك يا إلهي أمةً
    مزريةً أحوالُها .. مخيّبة
    لا عرباٌ عاربةٌ ..
    باتت .. ولا مستعربة
    تحتلُّ ما بين شعوبِ الأرضِ أدنى مرتبة
    تمشي على عكازةٍ
    ذليلةً عليلةً .. هامتُها محدودبة
    عن كلِّ أسبابِ الرقيِّ والمضيِّ ..
    والعلوِّ والسموِّ .. والإباءِ أضحت مضربة
    ببؤسِ حالِها .. وما آلت إليهِ من هوانٍ معجبة
    قد رهنت بلادَها
    وضيّعت أمجادَها
    ونصّبت مولىً لها .. جلادَها
    ماتت جراحُها .. فلم تعدْ تحسُّ أنها
    محكومةٌ .. مكلومةٌ .. مظلومةٌ
    شقيةٌ معذبة
    كلُّ سهامِ الغدرِ والحقدِ لها مُصوّبة
    مرت عليها ألفُ ألفِ تجربة
    لم تستفدْ لو مرةً من تجربة
    كأنها عديمةُ التفكيرِ ..
    و ليسَ لديها ذرةٌ من موهبة
    الناسُ في بلادِهم تغيّروا
    تحرّروا تطوّروا تنوّروا
    ولم تزلْ ترقدُ في قمقمِها معلبة
    عشرونَ شعباً أويزيدُ ..
    ضاعَ في وحلِ الضياعِ .. إسمُها ..
    تاريخُها .. أمجادُها
    لم يبقَ إلاّ جسمُها
    خيراتُها حكرٌ على جلادِها مُطوّبة
    تائهةٌ .. ضلّت إلى برّ الرشادِ دربّها
    للشرقِ مرةً تشدُّ رحلَها .. وغالباً مغرِّبة
    عما يدورُ تحتَها وفوقَها
    وغربَها وشرقَها .. مُغيّبة
    من قدميها أفلست .. لراسِها
    تسرطنَ الإفلاسِ في إحساسِها
    صارَ الهوانُ حجرَ الأساسِ في أساسِها
    تنامُ كي تصحو ..
    على ذاتِ الحياةِ المُجدبة
    باعت فلسطينَ ومَن بها احتمى
    وفرّطت بالقدسِ .. بالأقصى .. بكلِّ مُنتمى
    وقبلَها .. غرناطةٌ وقُرطبة
    قد رضيت بالذلِّ والهوانِ والخنا
    وأن توصفَ .. إرهابيةً مُخرّبة
    يا ويحَها كيفَ اكتست بعقدةِ النقصِ
    كما لو أنّها .. عباءةٌ مُقصّبة
    ربّاهُ ما عادت حياةُ منتمٍ إليها .. حلوةً وطيبة
    ربّاهُ أخشى أن تكونَ استمرأت
    دونيةَ الشعورِ ..
    والإحساسُ بالقصورِ ..
    صارَ عندها هوايةً مُحبّبة


    ليس تعليقاً على ما حدث في غزة هاشم -- فراس عمر الحج محمد

    عندي مشاعِرُ لو تفيض لأغرقت شَطّ العَـرَبْ
    والقلبُ يزفر مـن أوار جهنـم يرمـي لهَـبْ
    والروح تعلن في جنون ، ترتقي أفق الغضـب
    تلك الجموعُ كما الفراش ، وفي جنونٍ تضطرب
    و الكل يرنو للذيـنَ بلهوهـم ألهـوا الطَّـرَبْ
    و الحال تعربُ في جنونٍ فاضحٍ أيْنَ العـرب؟
    هذي جراحي من شمالِ الأرضِ جاوبها النَّقَـبْ
    والليـل سـاد بعتـمـة الظـلـم انتـصـب
    لا السَلمُ داواها ، ولا أقـواَلُ مغـوار غَضِـبْ
    فالطائرات المتقنـاتُ تُعِـدُّ موتـاً لـم يخِـبْ
    شكراً لأن القتلَ سهلٌ ، بالمدافعِ قد سُكـبْ !!
    لهفـي علـى أطفالنـا يتـمٌ بـلا راعٍ و أبْ
    شكراً لكل الجامعيـنَ مـن الدنانيـر الذهَـبْ
    لكننا نبغـي جيوشـاً هدّهـا حُسْـنُ الأَدَبْ !!
    ما ضرّهم لو أسمعونا قصفهم فـي تـل ابَـبْ
    منهم صواريخ الكـلامِ ، وأتخمونـا بالخُطَـبْ
    منى وداعاً للقتيـلِ ، شهيدِنـا فجـراً سَـرَبْ
    اهدأ بموتك فالشموعُ ضياؤها غَمَـرَ الشُّعَـبْ


    كل بترول العرب ما يقدر يولّع شمعه -- يوسف شرقاوي

    كل بترول العرب
    مايقدر يولع في غزة العز
    شمعة
    وكل عروش أصحاب الجلالة
    والفخامة والسمو والسيادة
    ما يقدروا يكفكفوا
    من عين طفل محاصر
    دمعة
    وكل هاماتهم وقاماتهم
    اللي ركعت وسجدت
    ورقصت بالسيف
    لدركولا العصر
    مايقدروا يعلوا
    فوق قدم طفل
    محاصره نيرون
    وقاطع عنه الماء
    والكهرباء
    والشمعه
    وكل موائد المتكرشين
    والمتخمين العرب
    اللي بسمسروا عاالنفط
    والزفت
    ماتسد جوع أم
    نضب حليب صدرها
    وطفلها مات
    بعد ما نشف حلقه
    وجفّت في عيون
    ابوه الدمعه
    كل بترول العرب
    ما يقدر يولّع
    في غزة العز
    شمعه


    لن نهزم -- إيمان رمزي بدران

    عربد ما شئت
    فلن تغنم ...!
    واقتل من شئت
    فلن تسلم ... !
    يا رأس الكفر فزد بغيا ...
    فأوان زوالك قد أقدم !
    أحرق إن شئت مساجدنا ...
    واقصف
    إن رمت ولا تسأم !
    واقتل في الروض زهور هدى ...
    وارقص في عُجْبٍ
    وتَرَنَّم ... !
    واخلع ثوب الوعظ بعيدا ...
    مكرُك في عينيك
    مُعَلَّم !
    لا تعبأ إن نادى طفلٌ ...!
    أو سالت حِمَمٌ من دم !
    ما أنت بِشِرعتنا بشر ...
    طاغوتٌ بالسَيْفِ
    تَحَكَّم !
    قسام بلادي يحميها …
    من غدر الباغي
    إذ أجرم !
    صاروخ العز يزلزلكم ...
    إن زمجر بالحقِ
    ودمدم !
    لا نخشى العادي إن أقدم !
    نصطاد أفاعيه أسودا...
    ونذيق الأوغاد العلقم !
    لسنا ممن يجثم خوفا ... أو ذلا ...
    أو جبنا يبكي ...
    أو يندم !
    مهما زدت صنوف البغي ...
    لا نعرف جبنا
    لا نعلم !
    ما دام الحق بأيدينا ...
    معنا القهار فلن نهزم !
    معنا القهار فلن نهزم !


    غزة بين نار وعار -- محمود النجار

    من مـوج بحـركَ تبـزغُ الأقمـارُ
    يا شاطئـا نـاءت بـه الأخطـارُ
    يا واقفا في زحـف روحـكَ ماثـلا
    تاريـخَ عـزٍّ غـالـه الأشــرار
    يا شاطئـا سقطـتْ علـى أقدامـه
    لغـةُ الخيانـة والهـوى الـغـدار
    أنا لا أعيذك مـن خساسـة حاقـد
    بل مـن بنيـك عماهـم الـدولار
    من مدعي وصل وما وصلـوا إلـى
    أغوار روحكَ بـل عليـك أغـاروا
    يا شاطئا أوهى احتمـالاتِ النهـى
    لمّا انتبهتَ وفي صمـودك حـاروا
    يا أيها المطعون في الظهر استوى
    فـي الـذل مـن عـاداك والكفـار
    يسعون فيك بـأن تبيـع كبيعِهـم
    ألا تحـسَّ بمـا يـقـول الـعـار
    تركوك للجوع المعربد فـي الحشـا
    قطعـوك منـك عصابـةٌ أشــرار
    أو لست من كبد البلاد ألسـت فـي
    شريانهـا دفـقُ الــدمِ الـمـوارُ
    أو ليس أطفال (القرارة) هم همـو
    وبنـو (الرمـال) الفتيـةُ الأحـرار
    و(معسكر الشاطي) الذي لم يختضبْ
    بـدمـاه إلا الصـيـدُ والأحــرار
    أو لم يروا دمعَ الصغار وجوعَهـم
    وعليلُهـم ضاقـت بـه الأمصـار
    أواه مـن جَـوْر القريـب وجدتّـهُ
    نـارا يعربـد فوقـهـا إعـصـار
    لم يعلموا غضب العُباب ولـو دَرَوا
    ما كـان إلا فـي المهانـة غـاروا
    فكأنهـم كفـروا بـديـن محـمـدٍ
    ومن العروبـة أفلتـوا وانهـاروا


    يقال بأننا عربُ -- عيسى عدوي

    يقال بأننا عربُ
    وأن جذورنا تمتد في التاريخ
    حتى يَنتهي النسبُ
    وتُحكى عن جَهالتنا
    أساطيرٌ ولكن كلها عجب
    تَقول بأننا كنا
    نَعيش العمر نَحتربُ
    ونأخذ ثأرنا
    جَهرا
    وإن طالت بنا الحقبُ
    عجيبٌ أننا كنا
    بؤاد نسائنا نرضى
    ولكنا
    بر غم الجهل
    والأسمالِ
    نَغضبُ حين تُغتصبُ ,,,

    ويبزغ عندنا قمٌر ..
    كما جاءت به الكتب
    ونُصبح أمةً أخرى
    لدين الله تنتسبُ
    ويأتي الخير منهمرا
    وتسقي أرضنا السحب
    وتَصهل خيلنا بالحق
    تحملنا إلى الدنيا
    لتشهد أننا
    نُجُبُ
    حملنا راية التوحيد
    فانتصرت ..
    بيارقنا ..وكان السعد طالعنا
    وكنا مثلما يجب ....


    فماذا اليوم ننتظر
    وسيل الظلم ينهمر
    فهل كانت حكايتنا ..حديثا كله كَذبُ

    فغزة في ظلام الليل تحتجب
    ولكن الشموس اليوم في أرجائها تثب
    فكيف يُصدق الأطفالُ ..
    أن جدُودهم كانوا ...
    كما قالوا ..
    وأبلغُ شاهدٍ
    في القوم باتَ اليوم ينتحبُ
    ولكن الشموخَ اليوم ...
    بين يديك ينتصب ...
    فيا شعب الأُباة
    الحق
    أطربهم فما طربوا
    وجَلجل إذْ هموا هربوا ..
    فوعد الحق بين يديك يقترب ....


    صرخة -- د. عبد الغني التميمي

    يا أهلنا فكوا الحصار
    عار عليكم أي عار
    عار عليكم ان يجوع صغارنا
    أنتم أليس لكم صغار
    عار عليكم أن تذل نساؤنا
    أو ليس فيكم من يغار
    يا ويحكم خلت الديار
    يا أمة تتجاوز المليار
    يا أمة الذهب المقنطر في الحجار
    يا أمة الأرقام تختنق الدفاتر من مقاعدها الكبار
    يا أمة الشيكات يدفنها الغبار
    يا أمة تنسل من شرف القيادة للدعاية والشعار
    يا أمتي قومي انهضي طلع النهار
    فكي قيودك كلها أكلتك اضراس الصغار

    يا أهلنا أين المروءة والأخوة والذمار
    إن لم تغاروا غيرة لله فلترعوا لنا حق الجوار
    يا أهلنا كنا نظنكم لنا
    وروابط الإيمان تجمع بيننا
    لم نحتسب أن ترهنوا يوما لقاتلنا القرار
    كنا نظنكم دروعا نستعز بها إذا اشتد الأوار
    لم نحتسب أن يحتمي بكم العدو ويستجار

    ألأننا قلنا بوجه الغاصب المحتل : لا
    ألأننا لم نعترف بالقاتلين تهيئون لتقتلا
    وتحاصرون لكي نذل ونقبلا
    والله لا
    بل ألف لا
    ويقولها مليار فم مسلم
    مليار لا .. مليار لا

    يا أهلنا ونقولها لما نزل يا أهلنا رغم العناء
    يا أهلنا عظم البلاء
    عار عليكم أن يمزقنا الشتات والالتجاء
    أن يقتل الجوع النساء
    أن تسفكوا بوجوهنا ماء الحياء
    أن تحرموا أجسادنا خيط الكساء
    أن تحرموا المرضى الدواء
    أن تمنعوا عنا الدواء
    أن تحرموا الموتى الغطاء
    أيضيق من أكفاننا فيكم ألوف الأغنياء
    تتفرجون على سيول دمائنا
    أيسركم مرأى الدماء
    يا أخوة الإسلام أين الكبرياء
    أنصارع الكفر المقيت بلحمنا وعظامنا
    وسلاحكم ملأ الفضاء
    أيمزق المحتل لحم صغارنا ونسائنا
    وتطبلون وترقصون على صراخ الأبرياء
    أتسركم هذي المشاهد للعجائز والأرامل
    تحت أضراس الشتاء
    أيسركم أن تقتل الأحلام في دنيا الصغار مع الحليب أو الغذاء
    أو تطربون إلى التأوه والبكاء
    يا أهلنا لا تسفكوا بوجوهنا ماء الحياء

    لسنا نمد أكفنا متسولين لما يتاح
    إنا هنا لنذود عن شرف الجميع ولو نعض على الجراح
    يا أهلنا الحرمات والوطن المقدس يستباح
    والمسجد الأقصى تمزق جوفه روس الرماح
    أركانه العظمى تبيت على المدامع والنواح
    وكأنكم لم تسمعوا فيضيع أدراج الرياح
    ويهب بعض شبابنا من كل ساح
    متعطشين إلى الشهادة والكرامة والكفاح
    فتحرمون على جميع شبابنا حمل السلاح

    ما تنقمون – وويحكم – من فعل غزة هاشم
    أو تنقمون صمودها في وجه وغد غاشم
    أو تنقمون خطابها في وجه صمت العالم
    أو تنكرون الحسم أي وسيلة للخائنين سوى القرار الحاسم
    أو تنقمون دفاعها عن نفسها رغم الحصار الظالم
    والعرب بين مخدر متناوم
    في عزلة أو في سبات النائم
    أو تنكرون على الأسود زئيرها
    ما للأسود وكل صوت ناعم
    يا أهل غزة إنكم شرف المضارع والزمان القادم
    أنتم رجال الله في زمن التصهين والخنا المتعاظم
    لا يثنكم خذلان أمتكم لكم
    إن كان من جيش أتى أو حاكم
    ما زال أنصار لكم وكتائب
    من كل ليث هاجم ومهاجم
    والله يحفظكم ويرعى صفكم
    والخائنون إلى مصير قاتم

    يا أيها العلماء اين حضوركم
    في النائبات وفي البلا المتفاقم
    من يصنع التاريخ إن لم تصنعوا
    أحداثه بمنابر وعمائم
    أخذ الإله عليكم ميثاقه
    لا ترهبوا في الله لومة لائم

    يا شعب مصر وكلكم أسد الحمى
    لم تتركون غياث إخوتكم لما
    الأزهر الصوت المهيب إذا حكى
    صمتت شعوب الأرض لم تفتح فما
    يا أهل مصر ( فتية عزماتكم )
    تأبى كما أهرامكم أن تهرما
    إخوانكم جيرانكم في شدة
    فرشوا صقيع الأرض والتحفوا السما

    يا أيها الأردن شعبكم ماجد
    ما زال إن ذكر الكرام الأكرما
    يا أيها الأردن إنك معبر
    للفاتحين ولست طوقا محكما
    أرض الرباط وأرض حشد لم تزل
    في النائبات وفي الخطوب مقدما
    يا أيها الشعب العزيز جنابه
    قطنت عشائرك العلا والأنجما
    أو تسلمون بني أبيكم للردى
    الجوع يقتلهم حصارا والظما

    شعب الجزائر أنت مدرسة الفدا
    والعالم العربي منك تعلما
    وإخوتاه بكل قطر مسلم
    أنا مسلم أدعوا الضمير المسلما
    وإخوتاه وإننا إخوانكم
    لسنا حجارة لاعبين ولا دمى
    نشكو إليكم عاتبين عليكم
    يقضي الإخاء تعتبا وتظلما
    أو تسلمونا للعدو لتسلموا
    من ضغطة ماذا يكون وكيفما
    أو تسلموا مسرى الرسول لكافر
    صلى الإله على الرسول وسلما
    وإخوتاه تذكروا إخوانكم
    أيحاصرون وكلكم يدري وما
    ماذا فعلتم واتركوا ما قلتم
    بئس الكلام إذا الرصاص تكلما


    ناديتُ غزةَ -- للشاعر الليبي: فارس عودة

    ناديـتُ غَـزَّةَ والظـلامُ يلفُّهَـا
    والموتُ ينهشُ لحمَهـا ويمـزِّقُ
    والغـدرُ يقذفُهـا بكـلِّ ضغينـةٍ
    سوداءَ تنخرُ في الصدورِ وتحْرِقُ
    ناديتُها والريحُ تقصـفُ زهرَهـا
    وغصونُها تحتَ العواصفِ تُسْحَقُ
    ناديتُهَـا والجـرحُ ينـزفُ عـزةً
    بـدمٍ يسيـلُ وعبـرةٍ تترقـرقُ
    ناديتُها والحزنُ يغشَـى صفحَتِـي
    وجوانحِي بلظى الأسَـى تتحَـرَّقُ
    ناديتُهـا والوجـدُ يَمْـلأُ خافقِـي
    ودمِـي بحـبِّ حُمَاتِهـا يَتَدَفَّـقُ
    فأجابنِي صوتُ القنابـلِ صارخًـا
    كادَ الأسى بربـوعِ غَـزَّةَ يَنْطِـقُ
    أولمْ ترَ الأشلاءَ كيـفَ تبعثـرتْ
    ورمالَنَـا بـدمِ البواسـلِ تَغْـرَقُ
    أولمْ ترَ الأفـراحَ كيـفَ تبدلَّـتْ
    حَزَنًـا وشمـلَ الآمنيـنَ يُفَـرَّقُ
    ناديْتَنِـي لتـرَى الحيـاةَ هنيئـةً
    والفجرَ يَبْسُمُ في رُبَايَ ويُشْـرِقُ
    لترَى عيونَ الزهرِ كيفَ تبسَّمَـتْ
    وترى غصونِيَ فِي حماسٍ تُورِقُ
    فرأيتنِي والدمعُ يغسـلُ وجنتِـي
    والوجه يعـروهُ القتـامُ ويُرْهِـقُ
    ورأيتنِـي أبكِـي لفقْـدِ أحبـتِـي
    ورأيتَ قلبـيَ بالأسـى يَتشقَّـقُ
    ورأيتَ غربانَ اليهودِ وقدْ طغـتْ
    وسمعتَها بسمـاءِ غـزَّةَ تنْعَـقُ
    ورأيتَ أذيالَ القـرودِ تراقصـت
    ْ وكبيرهـم للمعتديـنَ يُصَـفِّـقُ
    ورأيتَ أسرابَ البعوضِ تطاولـتْ
    تقتاتُ من دمِنَا العزيـزِ وتلْعَـقُ
    ورأيتَ أجنحـةَ الظـلامِ تهدلـتْ
    والكونَ يغشاهُ السكونُ المطبـقُ
    ناديتُ يعربَ أينَ عزُّ بنودِكـمْ ؟!
    أولمْ يعدْ علـمُ الحميـةِ يَخْفِـقُ
    أينَ المروءةُ والشهامةُ والإبَـا؟!
    أينَ الجبينُ الشامـخُ المتألـقُ؟!
    بلْ أينَ دينُكِ ؟! أينَ عِزُّ محمدٍ ؟
    أينَ " البراءةُ " والكتابُ المُشْرِقُ؟!
    إنِّـي رأيـتُ الحاكميـنَ أذلــةً
    وبأرضِنَا سَادَ الوضيـعُ الأحمـقُ
    حاشَـا هَنِيَّـةَ والذيـنَ تـبَّـوَؤُا
    عَرشَ الكرامةِ كيْ يَسودَ الأَصْدقُ
    هذَا الذي في وجههِ ألـقُ التُّقَـى
    وجبينُـه بالعـزِّ دومًـا يُشْـرِقُ
    كالشمسِ ينشرُ في الربوعِ كرامةً
    فَتُبِيـدُ ليـلَ الظالميـنَ وتَمْحَـقُ
    وبأمرِهِ تمضِي الجمـوعُ عزيـزةً
    وبحبِّـهِ تَحْيَـا القلـوبُ وتَخْفِـقُ
    والأُسْدُ تزأرُ حولَـهُ فِـي عِـزَّةٍ
    فتدوسُ أعناقَ الضباعِ وَتَسْحَـقُ
    هَذِي كتائـبُ عِزِّنَـا قـدْ أقبلـتْ
    في ركبِهَا يمضِي الإباءُ ويَلْحَـقُ
    فاستبشرِي يا قـدسُ إنَّ أسودَنَـا
    بِثَرَى فلسطيـنٍ تهيـمُ وَتَعْشَـقُ
    تمضِي إلى الهيجاءِ واثقةَ الخُطى
    وإلى المكـارمِ والفِـدَا لا تُسْبَـقُ
    لاذتْ بحبـلِ اللهِ واعتصمـتْ بـهِ
    والحقُّ أَنْجَـى والعقيـدةُ أَوْثَـقُ
    لا لَنْ يعيدَ الأرضَ سِلْـمٌ زائـفٌ
    يعـدُو إليـهِ الخائـنُ المتسلِّـقُ
    يدعونَنَا للسلـمِ أيـنَ سلامُهـمْ
    ودماءُ أهلِيَ فِي الثَّـرَى تَتَدَفَّـقُ
    يـا أُمَّتِـي لا تركنِـي لحبَالِهـمْ
    فالغدرُ أَوْهَـى والخيانـةُ أَخْلَـقُ
    لا لَنْ يُعِيدَ القـدسَ إلاَّ مصحـفٌ
    وسواعدٌ ترمي الجِمَارَ وترشُـقُ
    لا لـنْ يُعِيـدَ الحـقَّ إلا فتـيـة
    ٌ بأكفِّهمْ يزهُـو الحسـامُ ويبـرُقُ
    ستعودُ يا أقصَـى وتلـكَ عقيـدةٌ
    ويعـودُ نجمُـكَ ساطعًـا يَتَأَلَّـقُ


    شموعُ غَزّة -- د.أيمن أحمد رؤوف القادري

    وحدي أُداسُ
    وإنْ سألْتَ عنِ المكانِ...
    تُجِبْكَ أقبيةُ الـفراغْ:
    أنا ظِلُّكُمْ في أرضِ غزَّهْ
    فاسألْ ضميرَكَ: أينَ غزَّهْ؟؟؟
    واسألْ سِلالَ المُهْمَلاتِ فُتاتَ عِزَّهْ
    فجدارُ مجْدِكَ قدْ عرتْهُ ألفُ هزَّهْ

    وحدي أُداسُ
    وصِبْيةُ القُرْصانِ في الجُثْمانِ جاسُوا
    وفي صدْري احتِباسُ
    من أنا!؟؟
    أنا في حِسابِك لا أُقاسُ
    أنا لسْتُ رقماً...
    في رصيدكَ!
    هل أنا الوَسْواسُ؟
    قلْ لي: هل أنا الخنَّاسُ؟
    قلْ لي: من أنا!؟

    حولي الحصارْ
    فوقي الدَّمارْ
    تحتي سريرٌ فيهِ أشْواكٌ ونارْ
    أحلاميَ الكابوسُ... بعْثَرَهُ انفِجارْ!!
    في كلِّ دارْ
    جرحٌ يُكلِّلُهُ بِغارْ
    في كلِّ قلْبٍ حرْقةٌ
    لا فرْقَ: في ليلٍ كوَتْنا أو نهارْ
    رفعَ اليَهودُ هُنا الجِدارْ
    ورَفَعْتَ يا عرَبيُّ أكثرَ مِنْ جدارْ
    أنْكرْتَني
    لا مُخْطِئاً... لا ساهِياً...
    أنْكرْتني... هذا القرارْ!

    أنْكرْتَ في قاموسِكَ الذَّهبيِّ غزَّهْ
    وغرزْتَني في الصَّدْرِ غَرْزهْ
    لا بلْ أراها ألْفَ غَرْزهْ
    أنا من وُلِدْتُ، وقُرْبَ أُذْني
    للرَّصاصِ دويُّ أزَّهْ
    بيني وبينَ الموتِ... قفْزَهْ
    أنا ليسَ يقْتُلُني العدوُّ
    أنا الغضَنْفرُ
    وهو يهربُ من نيوبي كالإِوزَّهْ
    يا أيُّها العربيُّ أنتَ القاتلُ العالي المَقامْ
    أنْتَ الَّذي يرْمي صُمودي بالسِّهامْ
    اُنْظُرْ إلى ظهْري الّذي أشبعْتَهُ
    طعناً بسِكِّين اتِّهامْ
    أوَما مللْتَ من الكَلامْ؟؟
    أوَما صحَوتَ وأنْتَ تسْخَرُ منك...
    دُميتُكَ المسمَّاةُ: السَّلامْ؟؟

    أنْكرتني... أنْكرْتَ غَزَّهْ
    وأَدرْتَ ظهْرَكَ تمتطي صَهَواتِ عَنْزَهْ
    وأمامَكَ الرَّاعي الأمِرْكيُّ اصْطفاكَ بنِصْفِ لَوْزَهْ
    ورمى أمامَكَ قِشْرَ موْزَهْ
    فاسجدْ لديهْ
    قبِّلْ يدَيْهْ
    أوْ بعْضَ رِجلَيْهْ
    أهْدِ الدّموعَ هنا إلَيْهْ

    أنا لسْتُ مِثْلَكَ... لا... فأُمّي بِنْتُ غَزَّهْ
    باعَتْ طحينَ الدَّارِ،
    لمْ تسْتلَّ منهُ قدْرَ خُبْزَهْ
    باعَتْ... وحاكَتْ للمُجاهِدِ صوفَ كَنْزَهْ
    وشَرتْ قنابِلْ
    وضُمادةً لذراعِ والدِها المُقاتِلْ
    فيما امرؤُ القيسِ المضلَّلُ همُّهُ دُنيا عُنَيْزَهْ
    والكأسُ في الفمِ، وهْيَ مُزَّهْ
    ويبيعُ أرضَ القُدسِ، مَغْشوشاً بغَمْزَهْ
    ويقومُ ينبشُ قبْرَ حمْزَهْ
    حتّى يضرِّجَ طُهْرَ جثّتَهُ بوَخْزَهْ
    ويقولَ: قد حارَبْتُ إرهابَ الأَوائِلْ
    جودوا عليَّ بحُكْمِ أشتاتِ القبائلْ

    يا أرضَ غزّةَ،
    لا رُكونَ، ولا نُواحْ
    فالشَّمسُ تُشرِقُ
    من رياحينِ الجِراحْ
    والمجْدُ ينطِقُ لا يُبالي بالنُّباحْ
    والنَّصْرُ يهْزَأُ بالدَّجاجِ،
    وإنْ تستَّرَ بالصِّياحْ
    سرْ أيّها الفجْرُ المُضمَّخُ في البِطاحْ
    لن يكتُبَ التّاريخَ إلاّ قهْقهاتُكَ يا سِلاحْ
    يا أمّةَ الإسلامِ، كيفَ النّومُ،
    والأوصالُ تأكلُها الرّماحْ؟
    يا أمة الإسلامِ،
    حيّ على جهادِ الكُفْرِ،
    حيّ على الفلاحْ


    إلى أشباه الرجال ...غزة تحترق بدون وقود -- رفعت زيتون

    النفس ُ غاضبـة ٌ وانتابنـي خجـل ٌ
    من طفلة ٍ صرخت ْ واحتلّها الوجـل ُ
    من ْغـزة ٍ خرجـت ْ آآآآه ٌ مدويـة ٌ
    ما بالكم ْ صَمَمٌ عُمْـي ٌ بِكُـم ْ خَبَـلُ
    يا أمة ً رضيت ْ بالذ ُّل ِ واحتملـت ْ
    إثمـا ً يلاحقهـا والذنـب ُ والزلـل ُ
    ماتت ْ رجولتكم ْ ضاعـتْ كرامتكـم ْ
    بيعتْ ضمائركم ْ والأُسْد ُ قدْ رحلـوا
    أشباه ُ جاريـة ٍ أنتـم ْ فـلا عتـب ٌ
    أولى بكم ْ شَبَها ً النـوق ُ والرَّخَـل ُ
    ( في وجهكم ْ ظهرت ْ آثار ُ مفسـدة ٍ
    فيه السّحاق ُ بدى والمنتهى جلـل ُ )
    للعيس ِ منفعـة ٌ عظمـى لصاحبهـا
    يا ليت َ أحقرَ حيـوان ٍ بكـم ْ بـدل ُ
    ما زلت ُ أقذعكم ْ يا خائنـي وطنـي
    ما زالَ منزلكم ْ بيـن َ الـورى كَفَـلُ
    أطفالنا سقطوا قهـرا ً ومـا وهنـوا
    الطفلُ في بلدي من ْ يومـه ِ رجـل ُ
    أحداقنا حُرقتْ مـن دمعـة ٍ نزلـت ْ
    والعين ُ ما فتئـت ْ بالهـم ّ تكتحـل ُ
    ضاق َ الحصار ُ وبرد ُ الليل ِ يقتلنـا
    حتى الطفولة ُ والأزهار ُ قـد ْ قُتِلـوا
    والموت ُ أطبق َ فاها ً ضيقا ً حَرَجـا ً
    والعقل ُ محتمل ٌ ما ليـس َ يُحْتمـل ُ
    يا أمة العُـرْب ِ والإسـلام ِ أينكـم ُ
    الموت ُ فوق َ رؤوس ِ الخلق ِ يشتعل ُ
    يكفيكُم ُ جدلا ً في ( هيئة ٍ ) سقطـت ْ
    ماذا سينفعنا يـا أمتـي الجـدل ُ ..؟
    كم ْ غزوة ٍ سبقت ْ في صرح ِ مؤتمر ٍ
    ما نالنا غير ُ خف ّ الـذل ِ والخَتَـل ُ
    يا أمة ً سكتت ْ عن ْ ظلـم ِ ظالمهـا
    الله يلعنكـم ْ والنـاس ُ والـرسـل ُ
    لا تعملـوا لغـد ٍ شيئـا ً يزيّنـكـم ْ
    في ناظري أبدا ً لـن ْ ينفـع العمـل ُ


    rwhz] gy.m


  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Tue Oct 2007
    الدولة
    بقلـــب ابي وامي
    المشاركات
    15,848
    عشرونَ شعباً أويزيدُ ..
    ضاعَ في وحلِ الضياعِ .. إسمُها ..
    تاريخُها .. أمجادُها
    لم يبقَ إلاّ جسمُها
    خيراتُها حكرٌ على جلادِها مُطوّبة
    تائهةٌ .. ضلّت إلى برّ الرشادِ دربّها
    للشرقِ مرةً تشدُّ رحلَها .. وغالباً مغرِّبة
    عما يدورُ تحتَها وفوقَها
    وغربَها وشرقَها .. مُغيّبة
    من قدميها أفلست .. لراسِها
    تسرطنَ الإفلاسِ في إحساسِها
    صارَ الهوانُ حجرَ الأساسِ في أساسِها
    تنامُ كي تصحو ..
    على ذاتِ الحياةِ المُجدبة
    باعت فلسطينَ ومَن بها احتمى
    وفرّطت بالقدسِ .. بالأقصى .. بكلِّ مُنتمى
    وقبلَها .. غرناطةٌ وقُرطبة
    قد رضيت بالذلِّ والهوانِ والخنا
    وأن توصفَ .. إرهابيةً مُخرّبة


    كل الشكر مرام
    قصائد معبرة و حقيقة مؤلمة
    بارك الله فيكي

  3. #3
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Thu Jan 2009
    المشاركات
    1,707
    شكرا ماريا عالمرور

  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Fri Jan 2009
    العمر
    70
    المشاركات
    7,053
    شكرا اختي مرام

  5. #5
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Thu Jan 2009
    المشاركات
    1,707
    شكرا قناص عالمرور

  6. #6
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Jun 2008
    الدولة
    صانعة رجال البواسل رجال الهيه المملكة الهاشمية
    المشاركات
    169,808
    أشكو إليك يا إلهي أمةً
    مزريةً أحوالُها .. مخيّبة
    لا عرباٌ عاربةٌ ..
    باتت .. ولا مستعربة
    تحتلُّ ما بين شعوبِ الأرضِ أدنى مرتبة
    تمشي على عكازةٍ
    ذليلةً عليلةً .. هامتُها محدودبة

    الله ينصر غزة
    امين
    مشكورة للاختيار اختي
    سلمتي

  7. #7
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon Oct 2008
    المشاركات
    4,816
    الوردة مرام

    قصائد حماسية جميلة

    دام حضورك البهي في سماء منتدانا

    يسعد اوقاتك غاليتي

    تحياتي

  8. #8
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sat Mar 2009
    المشاركات
    118
    شكرا ماريا عالمرور الطيب والجميل

  9. #9
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Thu Jan 2009
    المشاركات
    1,707
    شكرا لالكم جميعا عالمرور

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
معجبوا منتدي احباب الاردن على الفايسبوك