النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: تركيز الانتباه

  1. #1
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Jun 2008
    الدولة
    صانعة رجال البواسل رجال الهيه المملكة الهاشمية
    المشاركات
    170,327

    تركيز الانتباه



    تركيز الانتباه


    تعد القدرة على تركيز الانتباه اكثر المهارات اهمية لتطوير القدرات النفسية.. فعندما نركز انتباهنا على محادثة او فعالية ما.. تكون مشاركتنا بنسبة 100% ولكن معظمنا لا يغفل ذلك.. أي هناك البعض عندما ينصت الى حديث ما ينشغل في ذات الوقت بالتفكير في نوعية الاجابة وبذلك تضيع منه اساس فكرة حديث الشخص المقابل..
    ان كل واحد منا ارتكب مثل هذا الذنب بشكل او بآخر.. ولذلك بات علينا ان ندرب انفسنا على كيفية تركيز الانتباه... وتركيز الانتباه لا يتطلب اكثر من مجرد توفر الرغبة في التركيز .. ومن الضروري ان لايكون التركيز مجهداً.. أي ما نحاول جاهدين ان نقوم به، بل يجب ان نعي ما نريد تحقيقه.. لا نحبذ هنا عبارة (التركيز الحاد) لأن هذا يعكس امامنا مجهوداً ذهنياً حاداً في حين ان التركيز لا يتطلب جهداً، انه في الواقع يحدث تلقائياً.
    وفي هذا الكتاب الصادر في بغداد والذي حمل اسم تطوير المهارات النفسية من تأليف (انايد هوفمان) وترجمة فوزية الدفاعي تتابع المؤلفة عرض بعض التمارين التي ترشد وتعلم الانسان الانتباه والتركيز الفردي والجماعي الهام في حياتنا.
    * التمرين الاول في تركيز الانتباه الفردي:
    استلق بارتياح واغلق عينيك، وبهدوء قل (واحد) واستمر في تكرار هذه الكلمة حتى تنقطع سلسلة افكارك بفكرة لا علاقة لها بما يدور في ذهنك.. وعند الانقطاع ردد الرقم الذي يلي الاول أي (اثنان) واستمر حتى يحدث انقطاع اخر لما يدور في ذهنك، بعدها تصعد للرقم (ثلاثة) وتستمر هكذا.. وكرر هذه التجربة وكن على وعي تام بتكرار الانقطاعات.. والان ضع امامك اداة توقيت وحدد ثلاث دقائق لتكرار التمرين نفسه .. وعن انتهاء الدقائق الثلاث سجل الرقم الذي وصلت اليه.
    وتقول المؤلفة هوفمان عن تجربتها الشخصية عند ممارستها هذا التمرين اول مرة كان الرقم الذي وصلت اليه هو (17) في الدقيقة الاولى.. واستنتجت ان حصر الانتباه ضمن نقطة معينة يتسم بالصعوبة.. غير ان تكرار التمرينات يساعد تكرار ممارسة التمرينات على الخروج بملاحظات عن الافكار والاراء التي قطعت عليك تمريناتك، غالباً ما تخرج مثل هذه الافكار على هذا النحو بسبب عدم قدرتها على الوصول لوعيك تحت الظروف الاخرى.
    * التمرين الثاني في تركيز الانتباه (جماعي).
    ليضع احدهم اثني عشر جسما او اكثر في صينية ويغطيها جميعا.. ارفع الغطاء مدة ثلاثين ثانية وراقب الموجود . عاود تغطية الاشياء وسجل ما تتذكره منها .. بعدها حاول اختبار قدرتك في تذكر الاشياء، وسجل تلك التي لم تستطع تذكرها.
    ومن خلال مواصلة التمرينات ستجد ان ملاحظاتك ستزداد في كل مرة وبتفاصيل اكثر.. الدقة هنا مطلوبة، أي يجب ان يأتي وصفك دقيقا. ويمكن تطبيق ذلك بالدخول في مكان او غرفة غير مألوفة، ثم تلقي بنظرة لا تتجاوز الثلاثين ثانية في كل مرة.. ثم حاول تذكر ما هو موجود او اية تفاصيل اخرى كعدد النوافذ والابواب او الازرار الكهربائية او ارضية الغرفة او السقف.. الخ. وتساعد مثل هذه الاختبارات على التأني في اعتقاداتك حول الاشياء وتقوي من مهاراتك في الملاحظة ، فنحن نرى بشكل افضل عندما لا نتعجل في اتخاذ قرار على شيئا ونلاحظه، أي اشبه بكاميرا التلفزيون التي تصور غرفة ما.
    وتتطلب الاشياء كافة الملاحظة دون الحكم عليها قبل ان يستطيع الشخص رؤية ما يراه حقيقة.
    وتذكر المؤلفة مثالا حدث لها في وقت مبكر من حياتها اذ تقول: كانت فكرتي عن الذبابة هي انها مزعجة ومضرة لان الجراثيم عالقة بها دائما، وانها جديدة بان تقتل كي نخلي كل الامكنة منها.. وفي الواقع لم يتسن لي ان اطلعت على أي وصف علمي للذبابة او فوائدها في الطبيعة.. وبذلك فقد احتفظت بجانب واحد عن حقيقة الذبابة ''الجانب السيء'' والذي تعلمته عن الاخرين.. لكنني بعد قراءة كتاب المؤلفة فز ألين بون قررت اجراء الاختبار في يوم ما وانا مستلقية في غرفة نومي رأيت ذبابة فاغلقت عيني وسمحت للذبابة بالاقتراب اكثر لتحط على يدي.. وفي تلك اللحظة توقفت كل افكاري السابقة عن الذبابة بصورة عامة وركزت ف ياختباري فقط على الذبابة التي تصول وتجول على جسدي.. لا شك انه من الصعب التغلب على عاداتنا في الانزعاج من الذباب.. ولكنني كنت قادرة في ذلك اليوم على طرد كل الافكار السيئة من ذهني وبدأت اركز على الخطوات الدقيقة للذبابة، وهي تسير على جلدي، وتحولت الرؤيا الى امر ممتع وانا اراقب الذبابة وهي تنسج خطاً رقيقاً على يدي.. وبدأت انظر للذبابة من زاوية كونها صديقة وليس شيئا مكروها.. أي انني بدأت اشعر بالراحة.. وبقيت الذبابة على يدي لفترة وانتابتني الدهشة لذلك الاختبار الجديد.
    وبعد ذلك وبينما كنت مستلقية في فراشي في الظلام بانتظار النوم سمعت ازيز الذبابة الصديقة وهي تحوم فوق وجهي.. كان الانزعاج هو رد فعلي الاول.. لكنني سرعان ما ابعدت هذا الانزعاج من مخي وبدأت استمع لصوت الذبابة وكأني لم اسمعه من قبل.
    لقد كانت تلك تجربة ممتعة اخرى اذ كنت انصت دون حكم مسبق او ادانة او اية افكار مسبقة مزعجة.
    هل يمكن ان نتخيل صوت الذبابة وكأنه موسيقى تنصب في اذنيك؟! اجل.. هذا ما بدا لي وحزنت عندما توقف الصوت.. وعندما بدأت بتقويم اختباري.. اكتشفت انني لم افعل سوى شيء بسيط يتلخص باستبعاد وجهة نظري واستحضار اخرى جديدة.. وهذا امر سهل على كل شخص.. وبالامكان ممارسته في اي وقت وحول أي شيء نريده.



    jv;d. hghkjfhi


  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sat May 2007
    الدولة
    أم الدنيا وارض الكنانه
    العمر
    33
    المشاركات
    141,645
    اشكرك على كل جديد

    احترامى

  3. #3
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sat Mar 2009
    الدولة
    jordan
    المشاركات
    2,637
    وتتطلب الاشياء كافة الملاحظة دون الحكم عليها قبل ان يستطيع الشخص رؤية ما يراه حقيقة
    شكرا على الموضوع

  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Jun 2008
    الدولة
    صانعة رجال البواسل رجال الهيه المملكة الهاشمية
    المشاركات
    170,327
    شاكرة مرور الجميع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
معجبوا منتدي احباب الاردن على الفايسبوك