النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: راتشيل كوري.

  1. #1

    راتشيل كوري.

    عندما يلتسق جلد اخر بعضم عربي.."راتشيل كوري" ناشطة سلام أمريكية عمرها 23 عامًا، تحركت فيها المشاعر الإنسانية لفداحة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتدمير طال البشر والشجر والحجر، فجاءت إلى فلسطين مدافعة عنه تنشد السلام له؛ فهي تكره الحرب كما عبرت لأصدقائها الفلسطينيين وتحب السلام. راتشيل المنحدرة من مدينة واشنطن سيتي، وتدرس في السنة الرابعة في جامعة فرجينيا.. كانت دائمًا في قلب الحدث الفلسطيني، دفعها حبها للسلام إلى أن تهب حياتها من أجل قضية عادلة؛ فقد عاشت انتفاضة الأقصى لحظة بلحظة، وواجهت الصعاب، وكانت نهايتها أن لاقت حتفها تحت عجلات الجرافات الإسرائيلية، وبنفس الطرق التي يباد بها الشعب الفلسطيني. لم يكن مشهد الجرافة الإسرائيلية وهي تسحق راتشيل الشابة الرقيقة بالهين على نفوس أطفال مخيم رفح الذين صاحبوها، وصاحبتهم، وتبادلوا عشقًا من نوع خاص، ألا وهو القضية الفلسطينية؛ فعندما أسقطتها الجرافة صرخوا عليها "راتشيل عودي.. عودي سيقتلك هذا المجرم"، صرخوا من أعماق قلوبهم، ولكن دون جدوى.. فراتشيل أبت إلا أن تمزج دمها بتراب فلسطين كما مزجه الآلاف من الشهداء.

    يقول الطفل نضال الخطيب -13 عامًا-: "لقد كانت راتشيل إنسانة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى.. لقد شاركتنا همومنا ومعاناتنا، وكانت تتصدى للإرهاب الصهيوني وتقف في وجه الجرافات الإسرائيلية التي تلتهم كل شيء أمامها وتنجح في وقفها".

    "عبد الرءوف بربخ" المشرف العام على برلمان الأطفال الصغير برفح قال: "كانت راتشيل واحدة منا، لقد كانت شاهدة على جرائم بوش بحق أطفال فلسطين والعراق، وحضرت ذات يوم محاكمة للرئيس الأمريكي بوش عقدها أطفال فلسطين بتاريخ 5-3-2003، وقدمت للمحكمة تقرير اتهام ضد بوش، وتحدثت ضد السياسة الأمريكية، وأخبرت الأطفال في البرلمان بأن الأمريكيين سوف يدفعون ثمن السياسة الأمريكية المنحازة دومًا إلى إسرائيل، وهي لا تعرف أنها سوف تقتل بالسلاح الأمريكي وباليد الإسرائيلية".

    وتقول أم رائد زعرب -من عائلة محمد زعرب التي لم تفارقها راتشيل-: تلقينا نبأ مقتلها على يد الاحتلال بألم وحزن، لقد كانت تأتي لزيارتنا والاطمئنان علينا باستمرار، وعندما علمتْ أن جرافات الاحتلال تتوغل في منطقتنا هرعتْ إلى المكان وتصدتْ للجرافات هي ومجموعة الوفد الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني International Solidarity Movement، وبفضلها لم يهدم منزلنا الذي يؤوينا، ومنذ ذلك الحين تربطنا بها صداقة قوية.

    ويكمل حمدان الدباس صاحب مجموعة من المنازل المدمرة: نعم إننا نحترم كل الاحترام راتشيل التي تركت زخرف الحياة وزينتها في الولايات المتحدة الأمريكية، وجاءت إلى فلسطين لتعيش في خيمة على أنقاض المنازل المدمرة على خط التماس مع العدو.. لقد عرضت حياتها للخطر من أجلنا.. من أجل أن نحيا آمنين في بيوتنا، وكم كانت سعادتها غامرة وهي توقف جرافات الاحتلال وتتصدى لها وتمنعها مع أعضاء الوفد الدولي عن التهام المزيد من منازل الأبرياء.

    لم يكن مصرع راتشيل الأمريكية أمام أنظار الفلسطينيين بالأمر السهل؛ فهم عشقوها، وكانت دائمًا بينهم ومعهم، فهذا "سامي دهليز" أحد أصدقاء راتشيل يبكي دموعًا على فراقها، قائلا في حديث لـ"إسلام أون لاين.نت": كانت دائمًا تسبقنا للحدث؛ فهي لا تعرف الخوف أو التردد، كانت تحب السلام، شاركت في جميع المظاهرات والفعاليات الشعبية الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، كانت تتمتع بروح عالية وبشعبية واسعة وسط الجماهير. لقد أحرقت العلم الأمريكي أمام عيون الكاميرا عدة مرات، وكانت تنشد السلام، وتبحث عن الحقيقة، فوجدتها في فلسطين، كانت دائما تردد: أنا جئت إلى هنا لكي أثبت للعالم أن هذا الشعب يستحق الحرية والحياة، والآن راتشيل أصبحت ذكرى ستبقى في قلوبنا.

    حزن الفلسطينيون على راتشيل كما يحزنون على أي شهيد فلسطيني، وأقاموا لها جنازة رمزية ساروا فيها في شوارع مدينة رفح التي عشقت راتشيل وعشقتها، ورددوا الشعارات والعبارات المنددة بالجرائم الإسرائيلية، وفي يوم الأحد 16 مارس قام مئات من المعزين من المواطنين الأمريكيين في مسقط رأسها بمسيرة حملوا فيها الشموع وصورا لها كُتب عليها "صانعة السلام"، بالإضافة إلى لافتات تحمل عبارات تحثّ الإدارة الأمريكية على وقف الدعم الذي تقدمه لإسرائيل، وتجنب الحرب على العراق.

    يقول والد راتشيل -كريج كوري- متحدثًا إلى وكالة أنباء الأسوشيتد برس من منزله في نورث كارولينا بأمريكا: "لقد حاولنا تربية أبنائنا ليكون لديهم الإحساس والانتماء للمجتمع.. هذا المجتمع الذي ينتمي له كل إنسان في العالم.. آمنت راتشيل بذلك، وحياتها كانت الدليل على هذا الإيمان".
    وتكمل والدتها "نحن فخورون بها؛ لأنها استطاعت أن تعيش حياتها متمسكة بمبادئها.. كان قلب راتشيل يملؤه الحب والإحساس بالمسئولية تجاه الإنسانية في أي مكان على الأرض، وقد ضحت بحياتها دفاعًا عمن لم يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم".

    "كانت نجمة ساطعة، طالبة رائعة، وإنسانة شجاعة صاحبة مبادئ راسخة"، كان هذا رأي أرت كوستنتينو نائب رئيس شئون الطلاب في جامعة "إيفير جرين ستايت" Evergreen State College التي تخرجت فيها راتشيل، كما أكد لاري موسكويدا أحد أساتذتها في الجامعة "أنها كانت مهمومة بحقوق وكرامة الإنسان؛ ولهذا السبب كانت هناك (في فلسطين)".

    شاهد عيان على الحادثة

    جوزيف سميث أحد أعضاء الوفد الدولي الذي شاهد بأم عينيه الجرافة الإسرائيلية وهي تدفن راتشيل في الأرض ثم تسحقها، بكى بكاء مرًّا كالأطفال؛ فهو لم يكن يصدق ما رآه من بشاعة، يقول عن حياتها: "راتشيل كانت غير عادية.. نشيطة تتمتع بروح مرحة.. كانت خفيفة الظل تطير كالفراشة بيننا.. لقد كانت مبدعة وذات إرادة خلاقة، ومبادرة للكثير من النشاطات داخل مجموعتنا في لجنة التضامن، وفي رأيي كانت أفضل شخص قيادي، وإنني أتذكر قدرتها على المناقشة وهو ما قادها إلى موتها".

    لم يكن عمل المجموعات عشوائيًّا، بل كان منظمًا بشكل جيد، قسم فيه الوفد نفسه على قطاعات مختلفة: هذا للبيوت، وذاك للأراضي الزراعية، وثالث للمياه والكهرباء. وكانت راتشيل -كما يقول جوزيف- تتولى فريق المياه والكهرباء في مواجهة خطوط التماس، وكانت تنظم مظاهرات تضامنًا مع المتضررين من الأطفال برفح، وكانت توصل الحدث إلى العالم الخارجي مع أصدقائها في رفح.

    وعن حادثة مقتلها يقول جوزيف: "لقد انقسمت مجموعتنا إلى قسمين: أحدهما كان يعمل داخل بئر، وكنا نمثل دروعًا بشرية لصدّ العدوان وحماية المياه، والقسم الثاني كان في حي السلام. وفي حوالي الساعة الثانية ظهرًا لاحظت المجموعة بعض البلدوزرات الإسرائيلية تتقدم نحو منازل الفلسطينيين، وبدأنا بتعطيل عمل الجرافات الإسرائيلية. وقفت راتشيل أمام الجرافة واعتلينا المبنى الذي كانوا ينوون هدمه، وبدأنا نجلس في طريق الجرافة، لقد كان الجلوس أمام الجرافة عملاً مثيرًا، وكانت تقترب منا الجرافة أكثر فأكثر. وعند الساعة الخامسة جلست راتشيل أمام الجرافة وكانت تلبس معطفًا أحمر، وكان يمكن رؤيتها بشكل واضح، ووقفت أمام الجرافة، وكانت عيونها محدقة بعيون سائق الجرافة، وواصل السائق سيره دون اهتمام، ووضع فوقها التراب، وبدأت تختفي من أمام الجرافة، وأصرّ السائق على مواصلة السير، وبدأنا في المجموعة بالصراخ ورفع أيدينا، وواصلت الجرافة سيرها فوق راتشيل حتى أصبحت راتشيل تحت الجرافة بشكل كامل، وتراجع سائق الجرافة إلى الخلف ولم يرفع حافة الجرافة عن الأرض، وعندما رجع سائق الجرافة كانت راتشيل تصرخ وتتألم تحت الجرافة، وجاءت دبابة لرؤية ما حدث، ولم يسألونا أي سؤال.

    وقد اتصلنا بالإسعاف لإنقاذ حياة راتشيل.. لقد كان جسمها ينزف بشكل حاد، وقد تحول جلدها إلى اللون الأزرق، وظهر جزء من دماغها، وكان من الواضح أن هناك كسورًا، وتهشم جزء من رأسها.. نقلناها وهي على قيد الحياة، إلا أن إصابتها كانت قاتلة.

    "نعم راتشيل بطلة - يقول جوزيف- ومن الآن فصاعدًا لن نخاف أنا وزملائي من الاحتلال الإسرائيلي، والآن أنا أشعر بكل ما تشعر به أي عائلة فلسطينية فقدت شهيدًا"، وقال: "هم يحاولون إخافتنا لثنينا عن مواصلة طريقنا، ولكننا سنستمر، وسنواصل عملنا كالمعتاد".

    مادا اقول هل عجزت النساء على اتيان مثل هده.


    vhjadg ;,vd>


  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Jun 2008
    الدولة
    صانعة رجال البواسل رجال الهيه المملكة الهاشمية
    المشاركات
    169,808
    مشكور اخي للمعلومات
    تقديري

  3. #3
    كل الشكر على المعلومات

  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Jul 2008
    الدولة
    IN SKY
    المشاركات
    15,079
    مشكورك اخوي ...
    سلمت يداك,,,

  5. #5
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sat May 2007
    الدولة
    أم الدنيا وارض الكنانه
    العمر
    34
    المشاركات
    141,562
    اشكرك على طرح الملعومات

    مودتى

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
معجبوا منتدي احباب الاردن على الفايسبوك