بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله . وعلى أصحابه رضوان الله عليهم .

= = = =
دروة إتقان الاستخارة

الدرس الأول :
أهمية الاستخارة في حياة المسلم


توطئة
كثير من المسلمين يظنون أن الاستخارة مجرد ركعتين بدعاء مخصوص - كالزواج والدراسة وغيرهما – دون معرفة شروطها وأحكامها وكيفية تمييز التيسير والصرف . فيقعون في الحيرة بدلا من الخيرة .فهي مثل أي علم أو عبادة . تحتاج إلى تعلم لإتقان.ويكفي أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن .

= = = = =
أولا : حديث الاستخارة
عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال:
" كان رسول - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: (( إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقذرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به قال: ويسمي حاجته." . البخاري .

فقوله: " يعلمنا" :
يدل أنها تحتاج إلى إتقان مثل الفقه والتجويد .
وقوله : " في الأمور كلها" دليل على الإكثار منها .ولم يقل في الزواج او السفر ونحوهما .
وقوله : (( كما يعلمنا السورة من القرآن )) . يدل أنها تحتاج إلى تعلم لإتقانها .
= == = =

ثالثا : أهميتها
وتكمن أهميتها في عدة أمور أهمها أن الاستخارة :

1) قد اشتملت على كل مقتضيات التوحيد والعبودية والافتقار واللجوء إلى المولى سبحانه . . والتبرؤ من الحول والقوة إلا به . فالإنسان خلق ضعيفا وكفورا وجهولا ..ودائما يحتاج من الله التسديد .
2) من أقوى أسباب السعادة في الدنيا .ومن منا لا يريد أن يكون سعيدا .
3) الإكثار منها يحقق السعادة الزوجية .ويمنع المشاكل الزوجية ويحلها إن وجدت .
4) تمنع الأمراض النفسية كالقلق ونحوه . وتحل نحلها الطمأنينة والسكينة وصلاح البال .
5) أنها وحي هذه الأمة ـ الإلهام ـ ولكل مسلم ومتى شاء ! ولا توجد في أي ديانة سابقة .
= = = = =
6) الإنسان بفطرته يحب أن يرى الثمار العاجلة ؛ لهذا فـثمارها تعد من أعظم الحوافز للإكثار منها مما تجعله يعض عليها بالنواجذ ، فاستخارة واحدة تكفي ليحـرص المسلم بعد ذلك على الإكثـار منـها. وقد قيل فيها ( وفيها من البركة ما لا يحاط علمه ) وهذه لوحده يكفي .

7) وكذلك يوضح أهميتها بجلاء قوله ( كان يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن)) .أي أنها تحتاج إلى إتقان ليذوق العبد ثمارها .

9) الإنسان بفطرته يحب أن يرى الثمار العاجلة ؛ لهذا فـثمارها تعد من أعظم الحوافز للإكثار منها مما تجعله يعض عليها بالنواجذ ، فاستخارة واحدة تكفي ليحـرص المسلم بعد ذلك على الإكثـار منـها. ومن شدة عظمة ثمارها قال شيخ الإسلام :
((فَإِنَّ فِيهَا مِنْ الْبَرَكَةِ مَا لَا يُحَاطُ بِهِ)). ((وكذا دعاء الاستخارة فإنه طلب تعليم العبد ما لم يعلمه وتيسيره له)). فلنتأمل قوله ولا ننساه ما حييت .

رابعا : تدريب الدرس
1) ما الدليل من حديث جابر رضي الله عنه على أنها تحتاج إلى إتقان ؟؟.
2) ما الدليل على استحباب الإكثار منها ؟؟ من حديث جابر رضي الله عنه .

تم بحمد الله الدرس الأول
== = = = =