ماذا يُمكننا أن نفعل بـ5 دولارات على الإنترنت؟

ماذا يُمكننا أن نفعل بـ5 دولارات على الإنترنت؟
23-03-2016





خمسة دولارات هي ليست ثمن وجبة في مطعم بيتزا، أو قطعة ملابس من سوق شعبي، أو حتى مُشاهدة فيلم في سينما؛ بل أكثر من ذلك بكثير.

في ألمانيا يُمكن للدولارات الخمسة أن تكون «رأسَ مال» أوليًّا لشركة مُصغَّرة مثلًا، أمَّا على الإنترنت فيُمكن للدولارات الخمسة أن تكون مصدرًا مميزًا للمعرفة المتعمقة، فيمكنك شراء كتاب إلكتروني أو حتى أن تحظى بدرس خصوصي في اللغات أو البرمجة، بل وأكثر من ذلك؛ حيث يُمكنك أن تحظى بمُساعد خاص، نعم مُساعد خاص يُساعدك في مهام يُمكنك أن توكلها إليه، لتجد الوقت لنفسك وعائلتك ومشاريعك المستقبلية!

أسس شركة!
لو سألنا جوجل باللغة الألمانية: «ماذا يُمكننا أن نفعل بـ5 يورو؟» فإن أوَّل إجابة سنحصل عليها هي «تأسيس شركة» ضمن مشروع 5-Euro-Business؛ وهو مشروع يسعى إلى خلق روح المُبادرة بين طلاب الجامعات في جنوب ألمانيا، وبالأخص في جامعات مثل جامعتي «نورينبيرج» و«ريغينسبورج» وغيرها.

المشروع ببساطة يسعى إلى خلق منافسة بين الطلاب في مجال ريادة الأعمال من خلال حثّهم على القيام بمشروعات إبداعية في إطار شركات صغيرة لا يتجاوز حجم تمويلها الأولي 5 يورو، يُقدمها القائمون على المشروع؛ وبالتالي فليس هناك حاجة للمخاطرة.

ولكن كيف يُمكن تأسيس شركة بـ5 يورو فقط؟ بحسب القائمين على المشروع فإن هذا ممكنٌ من خلال «شبكة علاقات»، فإن سألت نفسك عمَّن تعرف من الناس، وعمّن يُمكن أن يُساعدك من بين أصدقائك أو أقاربك أو حتى معارفك بدون مقابل، فإنك ستجد بلا شك.

خلال فصل دراسي، يُدعى هؤلاء «الروَّاد» إلى محاضرات في مجال إدارة المشروعات وتطوير المنتج بالإضافة إلى ورش عمل تُنمي مهاراتهم كي يستطيعوا في نهاية الفصل أن يقفوا أمام جمهور ليعرضوا إلى أين وصلت شركاتهم الخاصة.

هذا المشروع انطلق عام 1999 واشترك فيه حتى الآن 1500 طالب، قاموا بإطلاق مشروعات مميزة في مجال الاستشارات، وفي المجال التنظيمي أو تطوير الشبكات، أو صناعة منتوجات ذكية وبسيطة لأفكار مثيرة.



اشترِ كتابًا!
يجب أن نعترف أن المحتوى الرقمي العربي على الإنترنت محدود جدًا، مقارنة بالمحتوى الإنجليزي، أو الألماني، أو حتى العبري، ولكن كيف يُمكننا الاستفادة رغم قلّته بأفضل شكل ممكن والإجابة هي: الكُتب!

صحيح أن هناك الكثير من الكُتب المجانية منتشرة على الإنترنت، إما بشكل قانوني وإما بشكل غير قانوني، إلا أن الكثير من الكتب القيّمة لا يُمكن الحصول عليها إلا من خلال شرائها من متاجر الكُتب، واليوم هناك ثلاثة متاجر إلكترونية لشراء الكُتب على الإنترنت، وهي «نيل وفرات» و«جملون» و«متجر الكتب العربي».

في موقع «نيل وفرات» وهو أقدم متجر إلكتروني للكتب في العالم العربي حيث تأسس عام 1998، ومع أنه بالإمكان شراء الكُتب من الموقع كما في «جملون»، إلَّا أن الموقع يحتوي على تشكيلة هائلة من الكتب الإلكترونية، بعضها مجاني ولكن أكثرها غير مجاني للأسف، ولكن يُمكن الحصول على الكُتب من المتجر الإلكتروني بمبلغ 5 دولارات، وربما أقل في بعض الأحيان.

أمَّا موقع «جملون» فهو أحدث ولكنه يضم تشكيلة ضخمة جدًا من الكتب وكذلك لديه عروض مميزة ويضمن الشحن المجاني حول العالم لأكثر من 10 ملايين كتاب عربي، كما أن لديهم عروضًا وحسومات بشكل متواصل على عدد كبير من الكُتب تصل في بعض الأحيان إلى 70% من السعر الأصلي.

احصل على درس خاص
الاعتماد على الكُتب وحدها في العمليّة التعليمية قد لا يكون ناجعًا جدًا، فهناك موضوعات مثل البرمجة أو الرياضيات أو حتى اللغات لا يُمكن تعلُّمها ذاتيًا بسهولة؛ إذ لا بُد أحيانًا من بعض التوضيحات من أستاذ أو خبير يوجه الطالب إلى المسار الصحيح ليتعلم أسرع وأنجع.

في الهند، يوجد اليوم العديد من المواقع التي تقدم الدروس الخصوصية عبر الإنترنت للطلبة من جميع أنحاء العالم، ويبلغ حجم عائدات شركات التدريس عبر الإنترنت للهنود في سوق الولايات المتحدة الأميركية فقط 50 مليون دولار كما يذكر تقرير «مجلة العصر»، ويضيف أن حجم السوق قد يصل إلى ملياري دولار خلال الأعوام الخمسة القادمة.

مُشكلة هذه المواقع أن تكلفة الدرس الواحد تتراوح بين 20 و60 دولارًا مقابل حصة مدتها بين 60 و90 دقيقة، وهي تكلفة يُمكن أن تكون مغرية بالنسبة لطالب في دبي، أو الكويت، أو حتى الولايات المتحدة الأمريكية، ولكنها قد تكون باهظة بالنسبة لطالب في معظم البلاد العربية.

على موقع خمسات للخدمات المصغرة، يُمكن أن تحظى بمعلم خاص في مجالات عديدة مُختلفة؛ فمثلًا يُمكن أن تحظى بدرس خاص في اللغة الفرنسية أو الإنجليزية على برنامج سكايب بخمسة دولارات فقط، كما أن هناك إمكانية للحصول على مساعدة في حل الواجبات المدرسية في الإنجليزية وأي موضوع آخر كالرياضيات بأسعار زهيدة.

الأمر لا ينحصر في تعلم اللغات والرياضيات، بل هناك إمكانية لتعلم البرمجة، والتسويق الإلكتروني وكذلك التصميم مقابل 5 دولارات فقط!
يُمكنك أن تحظى بمُساعد خاص!

يُمكنك أن تحظى بمُساعد خاص!

لست بحاجة أن تكون رجل أعمال مخضرمًا كي يكون لديك مُساعد خاص، الأمر لم يعد معقدًا كما تتخيل، فحتى في دُول مثل ألمانيا توجد اليوم مواقع متخصصة في توفير ما يُسمى e-Assistant أو «مُساعد خاص افتراضي» بأسعار مغرية جدًا ابتداءً من 5 يورو للساعة الواحدة كما هو الحال في موقع «المساعد الإلكتروني»، وهي خدمة موجهة بشكل خاص لروَّاد الأعمال والمستقلين ممن لديهم الكثير من الأعمال لإنجازها، ولكن ليس لديهم الوقت لفعل كُل شيء بأنفسهم.

وظيفة المُساعد الشخصي الافتراضي أن يُقدم خدمات مُختلفة مثل خدمات البحث في مجال معين أو الترجمة وكذلك التحرير أو حتى القيام بأعمال أخرى مثل الرد على رسائل البريد الإلكتروني أو حتى إدارة صفحة على «فيس بوك».

في عالمنا العربي توجد العديد من المواقع للتوظيف عن بُعد إلا أنه ليس هناك موقع مُتخصص في هذا الشأن، ولكن في موقع مثل خمسات يُمكن أن تجد شبابًا من السودان أو المغرب والجزائر أو حتى من مصر أو فلسطين ممن هم مُستعدون للقيام بمهام كثيرة مقابل ثمن أبخس بكثير من السعر «الألماني» وهو 5 يورو للساعة، فهناك من هو مستعد للقيام بإدارة صفحتك على «فيس بوك» مقابل 5 يورو لليوم وليس للساعة.

هذا غير العديد من الخدمات مثل خدمات التحرير والترجمة؛ فيُمكن أن تجد من يقوم بالتدقيق اللغوي لأكثر من 1000 كلمة مقابل 5 دولارات، أو من يُمكن أن يُجري من أجلك بحثًا «بسيطًا» عن مسألة ما مقابل سعر زهيد قد يصل إلى 5 دولارات لكل 5 صفحات، أو حتى من يقوم بإدخال البيانات إلى موقعك أو التسويق لمنتوجاتك عبر الإنترنت بخمسة دولارات فقط.

الأهم من ذلك كُله، أنه لا بُد لك أن تُدرك أن المساعد في نهاية المطاف هو موظف لديك، وعليك اختياره بعناية، كي يكون أهلًا للقيام بالواجبات على النحو الذي يُرضيك!