قصص من رواية ( نرجس والقطار ) خالده غوشه

مساء الخير رغبة لكثير من القراء أن أبدأ بنشر قصص من رواية ( نرجس والقطار ) سأبدأ اليوم من البداية وكل 72 ساعه سانشر قصه حتى تسمح الفرصه للذين يرغبون في القرأة والمتابعه.
نرجس
رواية نرجس والقطار خالده غوشه
أوائل الربيع، أزهار الربيع تبدو حياة رائعة للغاية، الشمس ليست بساطعة، صوت الغدير موسيقى ليست بمقطوعة عادية بل سيمفونية قصيرة وتبدو طويلة، صوت ضجيج من كل مكان، أهو صوت الحياة، أم صوت البشر، أم صوت آلة حديدية، لا، من الممكن، لا..... إنه صوت القطار.
أنه أمر مفروض وليس بخيار نرجس، الطبيعي لنرجس أن تصعد هذا القطار.
تفقدت القطار بمقطوراته، شاهدت الكثير من محطاته، ركزت، تبسمت، تذمرت، انهارت، فرحت، تراجعت، تقدمت، والشيء الوحيد الذي لم تسنح لها الفرصة بعمله هو اللعب واللهو !!! قررت أن تبقى في هذا القطار واختارت أن تبيع الورد، ولكن أرادت بيع نوعين من الورد فقط، الأول النرجس، والثاني الجوري بألوانه ، الأحمر، الأصفر، الزهري، البرتقالي، الأزرق وهو لون نادر جداً، واللون الأسود وهو لون نادر أيضاً.
نرجس فتاة رقيقة في المضمون والشكل، صاحبة بشرة قمحية، ذات عينين عسليتين بلون العسل الحر، تمتاز بسواد شعرها القاتم اللامع الطويل، خُصل شعرها من مقدمة جبينها دوما مسترسلة على عيونها ووجنتيها، ليست بطويلة القامة بل متوسطة، نحيفة الخصر، أنيقة بثيابها البسيطة، تلف حول رقبتها منديلا من الحرير باللون الأسود وأحياناً الأحمر وتارة أخرى الأبيض وتارة بالأخضر، مبتسمة دوماَ ابتسامة مليئة بالسخرية، نظراتها دوما حالمة بجديد، مستعدة دوما لأي انقلاب من أي نوع كان، خطواتها بطيئة وتوحي للجميع أنها سريعة،مستمعة ممتازة بل ممكن أن نقول بارعة، متحدثة مع الحجر قبل البشر، ترى دموعها حين تود الضحك من قلبها، تبحث دوما عن الاستمرار، ولكن أي استمرار؟.....!!
بدأت ببيع الورود في هذا القطار، ونفذت كل الورود إلا أزهار النرجس،
وقليل بين ألجوري تُخبئ نرجس بعض من النرجس.
نرجس بائعة الورود ستقص علينا بعض القصص التي عرفتها في هذا القطار، ولكل قصة حكاية ولكل حكاية رواية ولكل رواية بطل ولكل بطل طريق ومحطة يغادر فيها، ولكل مغادرة يوجد محطة صعود مرة ثانية، ولكل صعود محطة وسبب معروف أو مجهول، وجميع الركاب يجهلون الطريق أو على الأقل المحطة المرجو الوصول إليها.

يتبع غداً الحلقه الاولى من القصه الأولى..................................

‫#‏رواية‬ نرجس والقطار
خالده غوشه