جدوى امتحان التوجيهي واحدة العام


عمان - ريحان الروابدة - عاد الجدال مرة ثانية حول امتحان «التوجيهي»، عقب إعلان وزارة التربية والتعليم عن توجه لعقد الامتحان مرة واحدة نهاية العام الدراسي.
هذا الاعلان، أثار الكثير من علامات الاستفهام حول مدى قدرة الوزارة على التعاطي مع هذا الملف، إذ يشير أولياء أمور إلى أن الهدف من امتحان نهاية المرحلة الثانوية في العديد من دول العالم هو الوقوف على مدى فاعلية عملية التعليم والتعلم في تمكين الطلبة من مهارات التفكير والمعرفة والعلم.
ويشير محمود الزيتاوي إلى أن هذا التوجه يخلق جوا من الضغط والعبء النفسي على الطلبة وأولياء أمورهم، في وقت تعجز فيه الوزارة عن إيجاد حل جذري لهذه المعضلة الحقيقية التي فشلت المرجعيات العلمية والتربوية في حلها أو إيجاد بدائل لها.
ويعتبر الزيتاوي أن الامتحان خلال السنوات الماضية «شهد تراجعا كبيراً»، الأمر الذي يستعدي تغيير الأسلوب والنهج المتبع من الوزارة لإدارة هذا الملف.
من جهتها تقول نداء الأحمد أن النظام التعليمي يعاني من مشكلات وأزمات لم تعد تخفى على احد، بدءا من نقص الكوادر والمرافق وتدني مستوى التعليم وضعف مستوى مخرجات العملية التعليمية.
وتضيف الأحمد أن الحديث عن حرص الوزارة وجهودها المنصبة في تحسين جودة الامتحان» لا تصب بالضرورة على تحسين جودة التعليم»، مبينة أن التعليم الجيد يقود إلى امتحان جيد.
بدوره يقول محمد بطاينة أن حالة القلق التي ترافق طلبة وأولياء الأمور في فترة ما قبل التقدم إلى الامتحان تدخل العائلة في دوامة التفكير والبحث عن إيجاد حلول للتخلص من هذا الكابوس الذي يحل ضيفاً ثقيل الظل على الطالب وذويه، خاصة لما يشكله الامتحان من مرحلة مفصلية لتقرير مصير دخول الطالب للمرحلة الجامعية واختيار التخصص العلمي الذي يرغب في دراسته.
وبين بطاينة أن توجه الوزارة إلى عقد الامتحان مرة واحدة في نهاية العام الدراسي، يخلق مزيداً من الضغوطات والعبء النفسي على الطلبة، وهو أمر قد ينعكس سلباً على رغبتهم في دراسة تخصص ما، وقد تتطور الأمور في بعض الأحيان يصل خلالها الطالب إلى حالة نفسية صعبة تقوده إلى انتهاج سلوك عنيف خلال تلك الفترة التي تسبق الامتحان أو بعده.
من جهته يقول الخبير التربوي حسني عايش، أن عقد امتحان التوجيهي على مرتين للطالب سيكون له نتائج أفضل لأنه يوفر لهم تغذية راجعة فيعمل الطالب على استدراك ما فاته في الفترة الأولى من الفصل ليعوضها في الفترة الثانية.
وأضاف عايش أن» إجراء الامتحان على فترتين هذا الأمر ثابت وصحيح بالتجارب التي أجريت على تحصيل الطلبة بإشراف العلماء وباحثين مختلفين»، مشيراً إلى أن الوزارة في توجهها بعقد الامتحان بدورة واحدة «تنوء بأعباء إجراء نصف امتحان التوجيهي في نهاية الفصل الأول ثم في نهاية السنة الدراسية، وتقرر مضاعفة أعبائها بإجراء امتحانات مماثلة للصفين السادس والتاسع».
وبين عايش إن سياسة الوزارة ستحول الأردن إلى «دولة امتحانات»، خاصة أن هناك امتحان الشامل لكليات المجتمع والكفاءة الجامعية وامتحان التوجيهي للصفين السادس والتاسع وامتحان للثانوية العامة، بالإضافة إلى الثانوية العامة، طارحاً في نفس الوقت سؤالاً عن سياسة الإمتحانات التي تحول الأردن من دولة تعليم الى دولة امتحانات.
واقترح عايش للتخلص من هذه الإشكالات والمشكلات وحالات الطوارئ والغش في الامتحان، تبني البديل الذي استخدمته الوزارة في تحسن التعلم والتعليم للصفوف الابتدائية الأولى والتي أكدت الوزارة نجاحه.