باحث يهودي يعالج بالقرآن!!‏ باحث


كم هي الأمراض النفسية التي يتعرض لها البشر في عصرنا الحديث، وكم هي الأموال التي يتم إنفاقها من دون فائدة، لدرجة أن الولايات المتحدة تصرف المليارات كل عام على علاج هذه الأمراض، ولكن دون جدوى...


هذا الأمر لفت انتباه الدكتور 'عوفر غروزبارد' عالم النفس اليهودي المتخصص في دراسة علم النفس الحديث في العلاقات بين الوالدين وأطفالهما، لقد قال أحد المسلمين لهذا الباحث: كل ما تدرسه في علم النفس ليس له قيمة أمام القرآن!! فقرر الباحث دراسة القرآن وقال: سرعان ما فهمت بأنّ القرآن يحوي الكثير جدّاً من النصوص التربوية، تركيز رائع على العلاقات بين بني البشر، بين الأم وابنها، بين الجيران وبين الخصوم..
ولذلك قرر تأليف كتاب بعنوان: القرآن الكريم مرشداً لتربية الأولاد، هذا الكتاب يعرض جمال آيات القرآن الكريم التي تضع حرمة الإنسان وكرامته في المركز الأول، وبذلك يردّ، من جهة، على كل أولئك الذين يحملون أفكاراً مسبقة سلبية عن القرآن الكريم مبنية على جهلهم وعدم معرفتهم للإسلام ومن جهة ثانية يضع حداً جازماً وقاطعاً لتشويه صورة القرآن الكريم واستعماله كمن يشجع على الإرهاب.


ويؤكد الباحث الإسرائيلي أن الاكتشاف الأكثر إثارة هو أن العديد من التحليلات النفسية الحديثة تتلاءم مع نصوص قرآنية كثيرة!


يقول هذا الباحث: من خلال قراءتي وتحليل القرآن لم آخذ انطباعاً عن التطرّف. على العكس، وجدت الكثير جدّاً من الاهتمام بالمجتمع، بالعلاقات بين البشر. تبذل النصوص القرآنية طاقات كبيرة لتحسين مكانة الإنسان وانخراطه في المجتمع الذي ينشط به، لتطوير وتقدّم الإنسانية. إحدى الآيات المثيرة للإعجاب هي:{وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}..[الأنفال: 61]، وهي آية مثيرة للإعجاب من جوانب نفسية حديثة تهتمّ بالاحترام، وبجوانب الثقة بالناس، وبتشجيع الأعمال الصالحة.
القرآن وعلم النفس

الكثير من الحقائق العلمية في مجال علم النفس تناولها القرآن من خلال قصص الأنبياء، حيث يصور لنا الحالة النفسية العميقة للإنسان.. وهذا ما وجده العالم اليهودي.. ولذلك فإن اليهود يقرأون القرآن ويعلمون حقيقته ويعلمون أن القرآن هو كتاب الله الحق.

وهذا ما أكده القرآن نفسه قبل ألف وأربع مئة سنة في قوله تعالى: { وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ}..[الشعراء: 192-197].


إن هذه الآية الكريمة (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) لتدل على أن علماء بني إسرائيل يعلمون القرآن، ويدرسون ما جاء فيه.. وما وجده هذا الباحث لهو خير دليل على ذلك، وربما من القليلين الذين يصرحون بذلك، مع العلم أن كثيراً منهم يخفي هذه الحقيقة.. فالحمد لله على نعمة الإسلام.