قصة فيلم بتوقيت القاهرة 2015 ، احداث فيلم بتوقيت القاهرة 2015 ، تفاصيل فيلم توقيت القاهرة 2015



قرر المخرج أمير رمسيس إهداء فيلمه «بتوقيت القاهرة»، الذي يلعب بطولته نور الشريف وميرفت أمين، لجيل السبعينيات من السينمائيين، مشيرًا إلى أن العمل يتناول فكرة القهر المجتمعى للإنسان ويقدم جرعة من الكوميديا السوداء في إطار إنسانى تراجيدى بعض الوقت، وقال: إن الفيلم تمت إجازته رقابيًا دون ملحوظة واحدة، وإنه سينتهى من تصويره في أكتوبر حتى يعرض في موسم منتصف العام القادم، معربا عن سعادته بنجاح فيلمه «عن يهود مصر.. نهاية رحلة»، موضحا أنه لن يقدم جزءا ثالثا منه...


■ لماذا كان إصرارك على اختيار نور الشريف وميرفت أمين لبطولة فيلم «بتوقيت القاهرة»؟

- البطل والفيصل في الأمر بالنسبة لى كان طبيعة الشخصيات، ولأن الأحداث بها خط درامى له علاقة بسينما العصر الذهبى في مرحلة السبعينيات، فكان يجب الاستعانة بنجوم هذه الفترة، لأنهم الأنسب بالإضافة إلى كون الفيلم إهداء لنجاحاتهم، وكان للأستاذ نور الشريف وضع خاص ومع مشاهدة الجمهور لأول مشهد في الفيلم سيدرك أسباب اختيارى له، ولن أكشف عن تفاصيل الشخصية التي يجسدها، وسأكتفى بقول إن اسمها سيكون فيه إهداء لقامة كبيرة بالنسبة لى وللأستاذ نور وسيكون مفاجأة.

■ لماذا اخترت تقديم فيلم تدور أحداثه في يوم واحد؟

- بالفعل الأحداث تدور في يوم واحد، وهو كان مقصودا لأننى أفضل اختزال الأفكار وتكثيفها وتوصيل المعانى المطلوبة بطريقة سلسة، الفيلم يحكى 3 قصص متشابكة مع بعضها البعض تحدث في يوم واحد، تجمعها 6 شخصيات، بينها مواقف وعلاقات متشابكة، ويعتبر هذا اليوم حاسمًا في تغيير مسار حياتهم ونظرتهم لهويتهم.

■ لكن البعض أكد أن القصة تدور في إطار كوميدى؟

- الفيلم يقدم جرعة كوميديا سوداء، وتأثرت أثناء كتابته بالأمريكى العبقرى وودى آلن، لأننى من عشاق هذا الرجل، وهذا العمل فيه من روحه الكثير، وما أؤكد عليه أن الفيلم ليس كوميديا 100%، لكنه عمل إنسانى وفى بعض أوقاته لجأت إلى البكاء.

■ هل يطرح الفيلم قضايا سياسية؟

- أرفض مقولة إن الفن رسالة، لأنه إحد وسائل الترفيه والإبداع، لكن لا أخفى أن فكرة القهر المجتمعى للإنسان على حياته اليومية استهوتنى في «بتوقيت القاهرة»، وكيف يقوم المجتمع بإعادة تقييم مشاعر وتفاصيل حياتنا اليومية، فكرة محاكمة المجتمع للعادات الإنسانية وشكل الحياة، وكيف يمكن أن يؤدى ذلك إلى الانفجار، وبخصوص السياسة فيمكن أن تظهر زمن الأحداث بشكل اضطرارى غير مقصود لأننى أتحدث عن المجتمع بشكل عام، وطبيعى أن تظهر السياسة.

■ هل واجه الفيلم عقبات مع جهاز الرقابة على المصنفات الفنية؟

- إطلاقًا، وحصلت على موافقة السيناريو دون ملحوظة واحدة، ومعظم أعضاء لجنة القراءة أشادوا بالعمل وأرسل لى أحدهم رسالة شخصية هنأنى بالفيلم قائلا «بقالنا كتير جدًا ما قريناش سيناريوهات بالإبداع ده».

■ متى سيتم عرض الفيلم جماهيريًا؟

- عادة أفضل الانتهاء من العمل أولا وبعدها يتم تحديد موعد عرضه، لكن حسب جدولى الزمنى سأنتهى منه في أكتوبر القادم، وأعتقد أنه سيكون جاهزا للعرض في موسم منتصف العام القادم، والقرار في النهاية بيد منتجه سامح العجمى.

■ لماذا اخترت اسم «بتوقيت القاهرة»؟

- الفيلم له علاقة بالزمن، وإن كانت أحداثه تدور في إطار عصرى، ويتبنى فكرة غدر الزمن بالإنسان في المجتمع المصرى.

■ ما تقييمك لوضع السينما في السنوات الأخيرة؟

- أفلام السينما يجب أن تحمل صبغة تجارية، لأن الأفلام تعرض في النهاية للجمهور، ويجب أن يتفاعل معها، لكن ليس بالمنطق الذي تعامل معه صناع السينما في السنوات الأخيرة، ممن تسببوا في تقديم إكلاشيهات وأفلام هشة، وكانوا سبب مرور الصناعة بحالة من الارتباك، وما زاد الأمر سوءا انسحاب القنوات الفضائية من شراء الأفلام نتيجة انتشار ظاهرة القرصنة، إضافة إلى عزوف الجمهور عن دور العرض بسبب عدم الاستقرار الأمنى والسياسى، ورغم ذلك أرى أن هذه الفترة كما شاهدت أعمالا سيئة قدمت أعمالا ستظل علامة في تاريخ السينما ومنها «الخروج إلى النهار، وفيلا 69، ولامؤاخذة»، وأعتقد أن ما حدث في موسم العيد الماضى من إقبال غير مسبوق على مشاهدة الأفلام سيغير الخريطة تمامًا.

■ كيف رصدت ردود فعل الجمهور حول الجزء الثانى من فيلمك عن يهود مصر.. نهاية رحلة؟

- انبهرت بالإقبال الجماهيرى الذي صاحب العمل، لأن الفيلم التسجيلى دائمًا ما يكون له سقف في الحضور الجماهيرى، وما حدث مع «عن يهود مصر» فاق كل توقعاتى، وهو ما يمثل دافعا قويا لى ولكل صناع هذه النوعية في تقديم الأفضل والمزيد، ويكفى أن هناك موزعين الآن أصبحوا يتحمسون لعرض أفلام تسجيلية، وهذا في حد ذاته انتصار كبير.

■ لماذا اخترت اليهود لتتحدث عنهم؟ وهل تفكر في تقديم جزء ثالث؟

- التجربة بدأتها في 2008 واستغرقت حوالى 4 سنوات عمل متواصلة، وكان ذلك تحديا بالنسبة لى لأن الرقابة كانت رافضة الفكرة وبعد موافقتها حاول جهاز سيادى منعه رغم إجازة الرقابة، لكن الحملة الإعلامية والشعبية انتصرت في النهاية وخرج الفيلم إلى النور، كما واجهت صعوبة في إقناع الممثلين كى يشاركوا في العمل، لأن الجميع كان لديهم يقين بأن الفيلم لن يكتمل، وبصراحة أنا كنت مهموما بفكرة الهوية المصرية المتعددة التي مر عليها أكثر من هوية سياسية ودين وثقافة وطريقة تفكير منذ عام 1956، ومحاولة تهميش هذا الاختلاف والتنوع في الهوية المصرية والإصرار على تصنيف المصريين سواء بالديانة أو الفكر وما إلى ذلك، وقررت أن أحارب هذه الفكرة التي وصلت بنا إلى أننا رافضون للآخر، والتأكيد على أن الوطن يجب أن يحتضن الجميع بغض النظر عن ديانته، وقررت الدخول من فكرة كيف بسبب صراع سياسى نتعامل ونصور اليهود على انهم أعداء ورأيت أنه مدخل جيد لفتح هذه القضية، ويطالبوننى حاليًا بتصوير جزء ثالث من الفيلم لكنى أعتقد أن الرحلة قد انتهت بالنسبة لى، وما أريد توصيله للناس تم بالفعل.