الحقيقة الدولية - غزة-علي البطة





حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من وفاة ثلاثة فلسطينيين مُضربين عن الطعام في سجون الاحتلال أحدهم أكثر من مئة 118 يوماً، اذا لم تجد سلطات الاحتلال الصهيونية حلاً فورياً لهم.



ويخوض الاسرى سامر البرق من غزة اضراباً عن الطعام لليوم الـ( 118)، والأسير حسن الصفدي ( 88) يوما، والأسير أيمن شراونة( 78 ) يوما، والأسير سامر العيساوي( 47 )يوما.



وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب في الكيان الصهيوني والاراضي الفلسطينية "خوان بيدرو شايرر"، رئيس بعثة اللجنة الدولية :"سيلقى هؤلاء الأشخاص حتفهم ما لم تجد سلطات الاحتجاز حلاً فورياً".



وشدد شابرر على وجوب أن يراعي أي حل يتم إيجاده الحق الذي يملكه الأسير، بموجب القرارات التي اعتمدتها الجمعية الطبية العالمية، في الاختيار بحرية إن كان يوافق على تغذيته أو على تلقي العلاج الطبي. ومن الضروري احترام خياره وصون كرامته.



و دشن الاسير المحرر خضر عدنان " الاضراب عن الطعام" في سجون الاحتلال، بعد قراره خوض الاضراب عن الطعام فور اعتقال قوات الاحتلال له في الثامن عشر من شهر ديسمبر الماضي.



وسجل خضر أطول فترة في الإضراب عن الطعام يخوضها أسير فلسطيني بعدما قضى (66) يوماً في الاضراب عن الطعام ، الذي أنهاه بوعد من محكمة الاحتلال بالإفراج عنه نهاية شهر ابريل الماضي دون تجديد الاعتقال الاداري له.



وبحسب قانون الاحتلال، بالإمكان وضع المشتبه فيه قيد الاعتقال الإداري من دون توجيه الاتهام إليه لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لفترة غير محددة زمنيًا.



وأكدت طبيبتان زارتا الأسرى المضربين عن الطعام (الصفدي، و البرق، و شراونة ) منتصف الاسبوع الماضي، أنهم في حالة خطرة للغاية، وأنهم معرّضون للموت في كل لحظة.



وأكدت الطبيبتان العربيتان انتدبتهما منظمة "أطباء من أجل حقوق الانسان"، عقب زيارتها للأسرى المضربين عن الطعام، احتجاجاً على اعتقالهم إدارياً طيلة سنوات، وأن حالتهم الصحية تدهورت للغاية.





قواهم خارت



ونوهتا حسب بيان للمنظمة، أن "قِواهم خارت بالكامل ويعانون من ضمور في الشرايين، وهبوط في ضغط الدم ونبض القلب، وتشوش الرؤية، ونزف في اللثة، وفطريات في الفم وإعياء شديد".



وأوضحتا أن الأسرى ورغم حالتهم المأساوية يضطرون لقضاء حاجاتهم دون مساعدة أحد، وأنه يغمى عليهم ويسقطون أرضاً خلال ذلك.



وقالت جمعية واعد للأسرى والمحررين في غزة ، أن بيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر لا يعفي المؤسسة الدولية من مسؤولياتها تجاه هؤلاء الأسرى، ودعتها إلى أن تقوم بدور ضاغط أقوى على الاحتلال الصهيوني وقوات سجونه لإنهاء الاعتقال التعسفي بحقهم في ظل التدهور الخطير في وضعهم الصحي، وكذلك فإن عليها أن تتابع الأمر مع الجهات الدولية المعنية والمسؤولة.



ودعت "واعد" الفلسطينيين إلى المساهمة القوية والفاعلة في إنهاء معاناة هؤلاء الأسرى وعدم تركهم لوحدهم في ساحة المعركة، معبرة عن أسفها لوجود تصير فلسطيني على كل المستويات ازاء ما يتعرض له الاسرى.



من جانبهم حذر أسرى الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال، إدارة مصلحة سجون الإحتلال من أي أذى يلحق بالأسرى المضربين عن الطعام أو يهدد حياتهم، ولا سيما في ضوء المعاملة القاسية التي يتعرض لها الأسرى المضربون والضغوط التي يتعرضون لها لكسر إرادتهم.



و أشار الأسرى بشكل خاص إلى حالة الأسير "العيساوي" الذي دخل إضرابه عن الطعام يومه (47) احتجاجا على إعادة اعتقاله، وقالت الرسالة إن العيساوي خضع لتحقيق قاس لمدة أكثر من شهر، واستمر التحقيق معه ما يقارب 19 ساعة يوميا، وكان طوال التحقيق مكبل اليدين والرجلين ومقيدا بكرسي صغير مثبت بالأرض، ويجبر على الجلوس عليه طوال فترة التحقيق. وأضافت الرسالة أن محققي "الشاباك" استخدموا أسلوب الضغط النفسي بإعادة اعتقال معظم أفراد عائلة العيساوي ذكورا واناثا، كما استخدموا اسلوب الإرهاق الجسدي وبعد أن فشلوا في هزيمة المعتقل سامر أو النيل من إرادته وجهوا له تهمة الإخلال ببنود صفقة تبادل في سجون الإحتلال.



ونددت أسرى الديمقراطية في رسالة سربوها من السجون، بإعادة اعتقال الأسرى المحررين وفي مقدمتهم عضو المجلس الوطني الفلسطيني إبراهيم أبو حجلة، والعيساوي، وحملوا الحكومة الصهيونية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام من أجل حريتهم وضد سياسة الإعتقال الإداري.



كما وجه أسرى الجبهة الديمقراطية التحية إلى قدامى الأسرى الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاقية (اوسلو) عام 1993، وعددهم 112 أسيراً، وطالبوا بالإفراج عنهم لا سيما أن استمرار اعتقالهم هو محاولة مكشوفة للمساومة والإبتزاز السياسي من قبل حكومة الاحتلال.



تضامن شعبي



بدوره أعلن وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن يوم الثلاثاء المقبل سيكون "يوما شعبيا" للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام.



وذكر قراقع "أن حملات الدعم والدفاع عن حياة وحرية هؤلاء الابطال ستمتد لداخل السجون حيث قرر الأسرى اعلان الاضراب عن الطعام في اليوم نفسه بإرجاع وجبات الطعام لمدة يوم واحد، كما وجهوا رسائل تحذير لمصلحة السجون ودعوها إلى التدخل العاجل للاستجابة لمطالب المضربين ومحذرين من أن أي مكروه يحدث لهم سيترك تداعيات خطيرة في واقع الحركة الأسيرة".



وقال إن "جميع التقارير تؤكد أنهم معرضين للإصابة بالشلل أو الموت الفجائي ورغم ذلك تصر دولة الاحتلال على اعتقالهم وتنفيذ قرار اعدامهم"، موجها نداء للشعب الفلسطيني وكافة احرار العالم والمتضامنين معه لرفع صوتهم عاليا لإنقاذ حياة أبطال معركة الحرية.



وستنظم في غزة يوم غد الاثنين فعاليات تضامنية واسعة مع الاسرى في سجون الاحتلال، وخصوصاً المضربين منهم عن الطعام، وقدامى الأسرى، في بداية سلسلة فعاليات تنوي القوى الفلسطينية والمؤسسات المعنية بالأسرى إطلاقها تضامناً مع الأسرى وتنديداً باجراءات الاحتلال ضدهم.