دبي - أمل إسماعيل
طالبت رياضية سعودية بوجود شواطئ خاصة بالنساء في السعودية، أسوة ببعض الدول العربية والخليجية، بشرط تعيين منقذات ومشرفات من أصحاب الخبرة العالية والالتزام بلباس البحر الإسلامي.

وتمنت الإعلامية والرياضية السعودية أن تسبح في شواطئ خاصة بالنساء، لإنعاش قطاع السياحة المحلية، وتقليل الاعتماد على السياحة الخارجية التي تضخ ملايين الريالات خارج المملكة سنوياً، إضافة إلى الاستثمار في قطاع المرأة.

وطالبت لينا المعينا، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" بفصل الشواطئ في السعودية، مثلما تم فصل التعليم والبنوك والمطاعم، وذلك بوجود شواطئ نسائية تعطي للمرأة السعودية من خلالها الفرصة بأن تمارس رياضة السباحة بحرية.
لباس البحر الإسلامي

لينا المعينا مع فريقها النسائي لكرة السلة
واشترطت المعينا تعيين منقذات ومشرفات، وإعطاء دورات للسباحة لتُعلِّم الأمهات أطفالهن السباحة، إضافة إلى الالتزام بلباس البحر "الإسلامي" ووجود رقابة من قبل سيدات مختصات بحفظ الأمن في تلك الشواطئ، رافضة البدء بتلك الخطوة بدون القيام بدراسة كاملة وتجهيز كوادر ممتازة لإنجاح المشروع، مؤكدة أن طلبها قد لا ينفذ ولكنه سيفتح المجال للتفكير فيه وتطبيقه في المستقبل القريب.

وأضافت: يوجد العديد من الشواطئ النسائية التي تجذب العديد من السيدات في الدول العربية والخليجية، كمصر ولبنان والشارقة في الإمارات، وهي تحفظ الخصوصية للمرأة وتساعدها على مزاولة رياضة السباحة والاستمتاع برفقة صديقاتها وأهلها، إلى جانب تشغيل العديد من الكوادر النسائية، وتنشيط السياحة أيضا.

وحول الأسباب التي دفعتها للمطالبة بشواطئ نسائية قالت إن 70% من حوادث الغرق للنساء تحدث ليلاً لفتيات، لأنهم فضلن السباحة ليلاً ليتجنبن أعين الرجال، مما سبَّب غرقهن في ليالي العيد، لذلك يجب أن نجد حلولاً لحمايتهن وإعطائهن الفرصة أن يتمتعن بما أنعم الله علينا من طبيعة وجمال.

وقالت "نحن أحق منهم بوجود شواطئ نسائية لأن النساء في السعودية يرتدين الحجاب ولا يوجد أماكن يجدن فيها حريتهن سواء في قاعات الأفراح أو داخل المنازل، لهذا علينا أن نعطي للسيدات فرصة بأن يسبحن ويستغللن أوقات التزام الآباء في العمل أو غيره، وبذلك نكون قد فتحنا قطاعا جديدا للتوظيف، وسلّحناهن بعلم السباحة في ظروف قد تكون سبيلهن إلى النجاة، (سيول جدة مثالاً)، وفي نفس الوقت أدخلنا السعادة في نفوس بناتنا ونسائنا حتى لا تكون السباحة فقط لمن يملكن أو يستطعن أن يدفعن قيمة إيجار كابينة أو شاليه".
أسباب غرق النساء

لينا ضمن السعوديات المتسلقات لقمة إيفرست
وكان الناطق الإعلامي بحرس حدود المنطقة الشرقية، خالد العرقوبي، قال في تصريح صحافي له "إن أغلب من يُمارسن السباحة يرتدين العباءة والغطاء وهي ملابس لا تصلح أبدا للسباحة، وتعوق عملية السباحة، وقد تتعرض المرأة أثناء سباحتها لالتفاف العباءة حولها ما يُسبِّب لها الاختناق، ولا تستطيع الصراخ وطلب النجدة، وبالتالي تتعرض للغرق أو الوفاة، ولأن الحوادث تحدث ليلا يصعب اكتشافها بسهولة ورؤيتها".

يذكر أن الإعلامية والرياضية لينا المعينا هي إحدى السعوديات العشرة اللاتي صعدنا إلى قمة "بيس كامب" أو (معسكر السلام) في جبال الهملايا، ضمن حملة جبل توعية للمرأة السعودية حول سبل الوقاية من مرض سرطان الثدي، وهي أيضا رئيس نادٍ نسائي وكابتن فريق جدة يونايتد لكرة السلة، إضافة إلى أنها كاتبة مقالات في العديد من الصحف السعودية.