احباب الاردن التعليمي

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: وعود القرآن بالتمكين للإسلام -الوعد القرآني في سورة يوسف2

  1. #1
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,755
    معدل تقييم المستوى
    21475115

    وعود القرآن بالتمكين للإسلام -الوعد القرآني في سورة يوسف2

    تابــــــــــــــــــــــــــع الوعد القرآني في سورة يوسف


    يوسف يواجه إخوانه وتحقيق وعد الله له:

    خامساً: ساق الله له إخوته العشرة، الذين ألقوه في غيابة الجب، وتعاملوا معه على أنه عزيز مصر، ولا يوجد عند أي واحد منهم احتمال أن يكون هذا العزيز هو أخاهم الصغير. قال تعالى: (وَجَاء إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ) [يوسف: 58].

    وتتابعت الأحداث بينه وبينهم، حيث طلب إحضار أخيه الصغير، وأخذ أخاه بعد أن اتهمه فتيانه بسرقة صواع الملك، وعاد الإخوة إلى أبيهم بهمّ وحزن، وطلب منهم أبوهم أن يعودوا إلى مصر، وأن يتحسسوا من يوسف وأخيه، ودخلوا عليه متعبين، فرقّ لهم، وذكّرهم بما فعلوه به وهو صغير، وتعرفوا عليه، وعفا عنهم.

    قال تعالى: (قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ، قَالُواْ أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَـذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) [يوسف: 89-90].

    وعده الله وهو صغير ملقى في غيابة الجب، أن يخبرهم في المستقبل بجريمتهم معه: (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ).

    والآن وبعد سنوات عديدة، لا يعلم مقدارها إلا الله، وبعدما صار الطفل رجلاً كبيراً واعياً ناضجاً، يستلم المركز الثاني في حكم مصر، حقق الله له وعده السابق، في الوقت الذي حدده الله، والذي رتب الأحداث التي توصل إليه، وها هو ينبئهم بأمرهم السابق، وهم لا يشعرون، ولا يتوقعون أن يكون عزيز مصر، الجالس أمامهم الآن، هو أخاهم الصغير، الذي ألقوه في غيابة الجب، قبل سنين وسنين!!. وسبحان الله، الغالب على أمره، الصادق لوعده، المنفذ لإرادته.

    الله يحقق ليوسف الرؤيا:

    سادساً: بعدما تعرف الإخوة على يوسف، أعطاهم قميصه بشارة لأبيه، وأمرهم أن يأتوا بأهلهم أجمعين.. ولما دخلوا جميعاً عليه، خروا له سجداً؛ الأحد عشر أخاً وأبواه.. وبذلك تم تأويل رؤياه، التي رآها قبل سنين عديدة، لا يعلم مقدارها إلا الله.

    قال تعالى: (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) [يوسف: 100].

    لقد كانت الرؤيا التي رآها وهو طفل صغير وعداً وبشرى من الله له، وبقي الوعد معلقاً سنين عديدة، ومر يوسف الموعود بتجارب مثيرة، وأحداث عديدة، قدّرها الله له، وساق خطاه فيها، ورتب له الأمور، وهيأ له الأسباب، وأخذ بيده حتى المشهد الأخير، مشهد تأويل الرؤيا عملياً، ودخول أهله عليه، وسجودهم أمامه.. وبذلك صدق الله له وعده، وهو سبحانه لا يخلف الميعاد.

    ثقة يعقوب تحقيق وعد الله:

    سابعاً: كان أبوه النبي يعقوب عليه السلام، يؤمن أن الله سينجز ليوسف ما وعد، من خلال الرؤيا التي أراه إياها، لأنه يوقن أن الله لا يخلف الميعاد، وكان يؤكد أن يوسف آمن في مكان خاص، تحيط به عناية الله ورعايته، لكنه لا يعلم تفاصيل ما جرى له، ولا يقدر على تحديد مكانه ووصفه وتفاصيل حياته.. لا يعلم ذلك لأن هذا من الغيب، والنبي لا يعلم من الغيب إلا ما علمه الله إياه، وشاء الله الحكيم العليم أن لا يخبره عن تفاصيل ذلك.

    صحيح أن يعقوب عليه السلام حزن لفراق يوسف، وتألم مما جرى له، وشكا بثه وحزنه وألمه إلى الله، وأثّر حزنه وألمه وكظم مصابه على غيبته.. لكنه لم يفارقه أملُه ويقينه، وجزمه أن ابنه يوسف محفوظ بحفظ الله، آمن برعاية الله، لأن الله وعده بذلك، والله منجز له ما وعد.

    ولذلك لما فقد أبناءه الثلاثة كلف بقية أولاده البحث عنهم في مصر، مع يقينه أنهم سيجدونهم. قال تعالى: (يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) [يوسف: 87].

    النصر بعد الاستيئاس:

    ثامناً: كانت الآيات الأخيرة من سورة يوسف تعقيباً على القصة، وتأكيداً على بعض عبرها ودلالاتها.

    ومن تلك الآيات قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) [يوسف: 109-110].

    تخبر الآية الأولى عن جنس الرسل، وأن الله اختارهم رجالاً، فلم يجعل امرأة نبية.. ثم تلفت الآية أنظار الكافرين، الذين كذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم، إلى مصارع الكفار السابقين، وتدعوهم إلى السير في الأرض، للوقوف على آثارهم، ومعرفة ما جرى لهم، ورؤية عاقبتهم السيئة، فلعل ذلك يدفعهم للتخلي عن ما هم فيه من كفر وتكذيب وعناد.

    وهذا تهديد للكفار، ووعيد لهم بالعذاب القادم، إن استمروا على ما هم عليه، وقد حقق الله في كفار قريش وعيده، بأن هزمهم وأذلهم على أيدي المسلمين في الغزوات الجهادية بعد الهجرة.

    أما الآية الثانية فإنها تشير إلى سنة الله في الدعوات، فقد قدر سبحانه أن يعيش الرسل والدعاة في شدائد ومحن وابتلاءات، وأن يزداد ضغط الكفار عليهم، وكان الرسل يواجهون هذا بالصبر والثبات، واليقين بالفرج والنصر، والتصميم على الدعوة والمواجهة وتحدي الكفار..

    وكان الله الحكيم العليم يؤخر النصر، فلا يمنّ به على الرسل وأتباعهم إلا بعد أن "يستيئسوا" ويبلغ بهم الضيق والكرب مداه.. ولكن النصر كان يأتي في النهاية، حيث كان ينجي المؤمنين ويدمر الكافرين.

    وهذا وعد من الله للرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه، يعدهم فيه بزوال الكرب، وانفراج الشدة، وتحقق النصر، وهو ما حصل بعد الهجرة.

    الآيات الأخيرة من سورة يوسف وعد بالمستقبل المشرق، والسورة كلها وعد عريض بالمستقبل الكبير للإسلام، وهذا ما استوعبه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكان زاداً لهم على تجاوز الفترة الحرجة، ونيل النصر الموعود بفضل الله.

    * * *

    وعود القرآن بالتمكين للإسلام

    الدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي


    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sat May 2007
    الدولة
    أم الدنيا وارض الكنانه
    العمر
    36
    المشاركات
    141,532
    معدل تقييم المستوى
    21474991


    جزاك الله كل خير
    فى اعمالك
    وبارك الله فيك
    و أن شاء الله
    فى ميزان حسناتك


  3. #3
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,755
    معدل تقييم المستوى
    21475115
    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon Jan 2011
    العمر
    32
    المشاركات
    9,880
    معدل تقييم المستوى
    21474855
    جزيت خيرا للمشاركة الطيبة
    بارك الله فيك ووفقك لما يحبه ويرضاه

  5. #5
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,755
    معدل تقييم المستوى
    21475115
    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

المواضيع المتشابهه

  1. وصفات طبيعية لعلاج سواد المرفق والركبة
    بواسطة just smile في المنتدى منتدى جمال المرأة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 20-04-2012, 10:48 PM
  2. موسوعة الاعشاب الطبيه....
    بواسطة Maria في المنتدى منتدى الطب والصحة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-01-2008, 01:41 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
معجبوا منتدي احباب الاردن على الفايسبوك