احباب الاردن التعليمي

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: وعود القرآن بالتمكين للإسلام - الوعد القرآني في سورة آل عمران 3

  1. #1
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,753
    معدل تقييم المستوى
    21475115

    وعود القرآن بالتمكين للإسلام - الوعد القرآني في سورة آل عمران 3

    تابــــــــــــــــــــــع الوعد القرآني في سورة آل عمــــــــــــــــــــران


    هزيمة الكفار أمام المجاهدين الصادقين:

    وتقدم الآيات وعداُ قرآنياً آخر، بهزيمة الكفار أمام المؤمنين الصادقين: (وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ).

    وعندما كان الكافرون يواجهون جيوش المؤمنين الصادقين كانوا ينهزمون أمامهم، ويتحقق هذا الوعد القرآني القاطع.

    ولا قياس على الفترة الحرجة التي يعيشها المسلمون المستضعفون في هذا الزمان، والتي انهزم فيها المسلمون أمام الكافرين، وولوا أدبارهم أعداءهم، وانتصر الأعداء في حروبهم المستمرة ضدهم. فهذه فترة خاصة، ولا يتحمل الوعد القرآني مسؤوليتها، ولم يتخلف هذا الوعد بسببها، لأن المسلمين المعاصرين هم السبب في ما أصابهم، لأنهم أخلّوا بشرط النصر الذي شرطّه الله عليهم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) [محمد: 7].

    وسيعود المسلمون إلى دينهم، وسيعود هذا الوعد القرآني إلى التحقق في حياتهم، وسيرون انهزام الأعداء أمامهم، هذا عندنا يقين، وهو قادم بإذن الله.

    ذلة اليهود والحبال الممدودة لهم:

    وأخبرنا الله عن الذلة التي أوقعها باليهود بالذات: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ).

    ولا يتعارض ما عليه اليهود في هذه الأيام من مظاهر قوة وتمكين، وهيمنة وسيطرة على العالم، مع الوعد القرآني بإيقاع وضرب الذلة والمسكنة عليهم.

    فقد نصت الآية على استثناء ذلك من حالة الذلة العامة، وجعلته فترة قصيرة، وجعلته حبلاً ممدوداً إليهم من الله: (إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ)، لكنه حبل قصير، سرعان ما يقطع، ولكنها فترة قصيرة لن تزيد عن عشرات السنين، وماذا تساوي عشرات السنين أمام عشرات القرون، التي عاشها اليهود في الماضي، بالذلة والمسكنة واللعن والغضب؟ وإن اليهود الملعونين ينتظرهم مستقبل أسود مظلم، يعيشونه بالذلة والمسكنة، والضعف والعجز والهوان، على أيدي المؤمنين الصادقين المجاهدين، الذين سيصدقهم الله هذا الوعد، ويمكّنهم من أعدائهم!.

    عداوة الأعداء للمسلمين:

    رابعاً: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ، هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ، إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً) [آل عمران: 118-120].

    تنهى هذه الآيات المؤمنين عن موالاة الأعداء واتخاذهم بطانة وخبراء ومستشارين للمؤمنين، وترينا شدة عداوتهم لنا، وتقدم لهم صوراً كاشفة، وتحليلات صائبة.

    الأعداء الكافرون لا يُقصرون في إصابة المؤمنين بالخبال والضعف والعجز، وهم حريصون على إصابة المؤمنين بالعنت والشدة والمشقة والأذى.

    ومهما حاولوا إخفاء عداوتهم عن المسلمين، والتحلي بالدبلوماسية والخداع تجاههم، فإن ألسنتهم تخونهم أحياناً، فتتكلم ببعض الكلمات والعبارات، التي تُصرّح بالكراهية والبغضاء للمسلمين، والتي تشير إلى ما تخفي صدروهم من ذلك.. إنهم حاقدون كارهون، مبغضون للمسلمين.

    ولن ينجح المسلمون في إزالة العداوة والبغضاء من قلوبهم وصدورهم، وإذا حاولوا حسن التعامل معهم ومحبتهم، والنظر إلى إنسانيتهم، فإن الأعداء لا يمكن أن يحبّوهم، وأنى يوجد مكان صغير للحب في قلب امتلأ حقداً وكرهاً وعداوة وبغضاء؟!.

    تحليل قرآني لنفسيات الكفار:

    وهؤلاء الأعداء المبغضون يحاولون التجمّل والتمثيل أمام المسلمين، فإذا لقوهم زعموا اتفاقهم معهم على الإيمان، والتعاون لخدمة الأدبان، والتنسيق لمحاربة الفساد والإلحاد. ولكنهم إذا خلوا ببعضهم صرحوا بكرههم للمسلمين، وعضّوا عليهم الأنامل من الغيظ.

    ومن بغضهم للمسلمين وحقدهم عليهم، أنهم لا يحبون أن ينال المسلمون خيراً، ولا أن تتحسن أحوالهم، أو تُحَل مشكلاتهم، وإن أصابت المسلمين حسنة استاؤوا وتألموا، وإن أصابتهم سيئة فرحوا واستبشروا بها!!.

    لقد كانت هذه الآيات صادقة في تحليلها لنفسيات الكافرين، وكشفها لعداوتهم وبغضهم وكرههم للمسلمين. وهي لا تتحدث عن فريق خاص من الكافرين، ولا عن صنف خاص منهم، عاشوا في زمان معين، أو مكان معين! إنها تنطبق على الكافرين في كل زمان ومكان. وابتُلِي المسلمون في كل فترات تاريخهم الماضي والحاضر بهؤلاء الكافرين الحاقدين!.

    وصدق الله العظيم، فإننا نرى هذه الآيات، تتحدث حديثاً تحليلياً كاشفاً، عن الكافرين الحاقدين علينا في هذا الزمان، من اليهود والهنود والروس والأمريكان، وغيرهم من الأعداء الحاقدين المحاربين.

    الصبر والتقوى لمواجهة الكفار:

    وبعدما قدمت الآيات هذه الصور الكاشفة للكفار، دلت المسلمين على الطريقة التي يبطلون بها كيدهم، وذلك في قولها: (وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً).

    وهذا وعد قرآني قاطع، يجب على المؤمنين أن يأخذوه بيقين، وأن يتعاملوا معه بثقة، وأن يلتزموا بالشرط لينالوا الجزاء والنتيجة.

    الخطة القرآنية المضمونة لإبطال كيد الأعداء تقوم على عنصرين:

    الأول: الصبر المطلق، بمعناه العام الشامل، باعتباره زاداً إيمانياً ضرورياً، للثبات على الحق، والتصميم على استمرار التحدي للباطل.

    الثاني: التقوى المطلقة لله، بمعناها العام الشامل، باعتبارها حالة إيمانية دائمة، لا تفارق المسلم في أي لحظة من حياته.

    بالصبر والتقوى يواجه المسلمون الكافرين، ويبطلون عداوتهم، ولا يضرهم كيدهم شيئاً، ويذلك يفشل الكافرون في حربهم ضد المسلمين، وعند ذلك يمكن للمسلمين أن يخاطبوا الكافرين المغتاظين بما أمرهم الله به في قوله: (قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ).

    ولا بد أن يتزود المسلمون المعاصرون بزاد الصبر، وأن يعيشوا دائماً حالة التقوى، وأن يلتزموا بكل أحكام الإسلام، ويحققوا كل شروطه، ليواجهوا بذلك حقد وكراهية كفار هذا الزمان، الذي صعّدوا حربهم ضد المسلمين، وعمّقوا حقدهم عليهم.

    وعندما نقرأ قوله تعالى: (وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً) نتذكر ونستحضر الوعد القرآني القاطع في قوله تعالى: (لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى) [آل عمران: 111].

    ونتذكر قوله تعالى في أواخر سورة آل عمران: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) [آل عمران: 186].

    وعندما تشتد عداوة كفار هذا الزمان، نتذكر هذه الآيات الكاشفة، ونقول: هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله. ونلتزم بالخطة القرآنية حتى ننال النتيجة: (وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً)!.

    * * *



    وعود القرآن بالتمكين للإسلام

    الدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي


    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon May 2011
    الدولة
    الأردن
    العمر
    50
    المشاركات
    12,218
    معدل تقييم المستوى
    21474858
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الدراوشه مشاهدة المشاركة

    وسيعود المسلمون إلى دينهم، وسيعود هذا الوعد القرآني إلى التحقق في حياتهم، وسيرون انهزام الأعداء أمامهم، هذا عندنا يقين، وهو قادم بإذن الله.

    جزاك الله تعالى خيرا على جهدك

    نفع الله تعالى بك

    بارك الله تعالى فيك

  3. #3
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,753
    معدل تقييم المستوى
    21475115
    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sat May 2007
    الدولة
    أم الدنيا وارض الكنانه
    العمر
    36
    المشاركات
    141,530
    معدل تقييم المستوى
    21474991

    جزاك الله كل خير
    وبارك الله فى اعمالك
    فى ميزان حسناتك
    أن شاء الله


  5. #5
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,753
    معدل تقييم المستوى
    21475115
    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

  6. #6
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon Jan 2011
    العمر
    32
    المشاركات
    9,880
    معدل تقييم المستوى
    21474855
    جزيت خيرا اخي الفاضل للافادة الطيبة
    بارك الرحمن فيك ووفقك لكل مايحب ويرضى

  7. #7
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,753
    معدل تقييم المستوى
    21475115
    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

المواضيع المتشابهه

  1. موسوعة الاعشاب الطبيه....
    بواسطة Maria في المنتدى منتدى الطب والصحة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-01-2008, 01:41 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
معجبوا منتدي احباب الاردن على الفايسبوك