احباب الاردن التعليمي

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: وعود القرآن بالتمكين للإسلام - الوعد القرآني في سورة آل عمران 2

  1. #1
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,755
    معدل تقييم المستوى
    21475115

    وعود القرآن بالتمكين للإسلام - الوعد القرآني في سورة آل عمران 2

    تابــــــــــــــــــــــع الوعد القرآني في سورة آل عمــــــــــــــــــــران


    أتباع عيسى فوق الكفار:

    ثانياً: قوله تعالى: (إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) [آل عمران: 55].

    وهذا وعد آخر لنصر المؤمنين، والتمكين لهم في الأرض، وعده الله عيسى بن مريم عليه السلام، عندما كان عيسى عليه السلام يعيش الخطر المباشر من قبل اليهود والرومان، حيث أرادوا قتله وصلبه، فأنقذه الله ونجاه منهم.

    وقبل أن ينجيه الله منهم أوحى إليه أنه سيحميه ليطمئن ويأمن، حيث قال له: يا عيسى إني سأتوفاك، بأن أُلقي عليك النوم، وعندما تنام سأرفعك إلي، وأُصْعِدك إلى السماء، وأنت نائم، وبذلك سأحميك وأطهرك من الكافرين، الذين أرادوا قتلك وصلبك.

    وأنجز الله لعيسى عليه السلام أن يجعل الذين اتبعوه فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة: (وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ).

    من هم الذين اتبعوا عيسى عليه السلام:

    والذين اتبعوه هم الحواريون والنصارى، الذين دخلوا في دينه، وكانوا مسلمين خاضعين لله، الذين قالت عنهم الآيات السابقة: (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 52].

    هم الذين آمنوا أن عيسى عليه السلام هو عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وصدقوا ما عاهدوا الله عليه، وصبروا على كل ما صبّ عليهم من صور العذاب والاضطهاد.

    وليس الذين اتبعوه الذين كفروا بالله، وألّهوا عيسى عليه السلام، وقال فريق: إنه إله، وقال آخرون: إنه ابن الله، وقال آخرون: إنه ثالث آلهة ثلاثة، الأب والابن والروح القُدُس. هؤلاء كفار بالله، وعيسى عليه السلام يتبرأ منهم. قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ، مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ) [المائدة: 116-117].

    والذين اتبعوه حقاً وصدقاً أمة محمد صلى الله عليه وسلم، الذين آمنوا أن عيسى عليه السلام هو عبد الله ورسوله، وأنزل الله عليه كتابه الإنجيل، وأحبوه ووقروه، ودافعوا عنه ونزهوه، ونظروا له نظرة إيمانية إيجابية، كنظرتهم إلى كل أنبياء الله ورسله، عليهم الصلاة والسلام.

    هؤلاء هم الذين اتبعوه حقاً، وهؤلاء أعزهم الله وأيدهم، وجعلهم فوق أعدائه الكافرين، من اليهود الذين حاولوا قتله، والنصارى الذين ألّهوه وغالوا فيه، وبقي هؤلاء المؤمنون الصالحون الأعلى إلى يوم القيامة. كما قال الله عنهم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ) [الصف: 14].

    ووعد الله منجَز، فالمسلمون أتباع عيسى عليه السلام الحقيقيون فوق الكافرين، ظاهرون عليهم بالحجة والمنطق، والإسلام ظاهر بأدلته وبراهينه، ولا تقف أمامه فكرة أو دعوة. والداعية العالم المفكر غالب ظاهر، في أي حوار أو نقاش أو ندوة، لأن الحق واضح غالب، والباطل ضعيف مغلوب.

    الأمة المسلمة خير الأمم:

    ثالثاً: قوله تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ، لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ، ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ) [آل عمران: 110-112].

    تبدأ الآيات بتقرير حقيقة قاطعة، حول خيرية هذه الأمة، والخطاب في الآية للأمة المسلمة، بجميع أجناسها وشعوبها، فالله الحكيم أخرج هذه الأمة للناس إخراجاً، وأنشأها على إسلامها، الذي ميزها به، وعلق قوتها وعزتها على التزامها به.

    الأمة المسلمة هي خير الأمم وأفضلها، وهي الأمة الوسط، الشاهدة على ما سواها من الأمم، المتميزة عنها بالمنهج والرسالة. قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) [البقرة: 143].

    وذكرت الآية وظيفة الأمة، التي تميزت بها، فكانت خير أمة، وذلك في قولها: (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ).. فهي خيرية وظيفة ومهمة، تقوم على الالتزام بالإسلام، والحركة به، والدعوة إليه، من خلال الإيمان بالله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    حاجة الأمم المعاصرة لمنهاج الأمة المسلمة:

    وأوضح ما تكون خيرية الأمة المسلمة في هذا الزمان، الذي شَهِد إقصاء الإسلام عن الوجود الفعلي المؤثر في بلاد المسلمين، وإزاحة الأمة المسلمة عن مكانتها العالمية الحضارية، والذي شهد سيطرة الكفار على العالم، وقيادة الجاهلية للبشرية!.

    رأينا في هذا الزمان الأفكار والمذاهب الجاهلية الكافرة، وسيطرتها على الناس، في أفكارهم وتصوراتهم، ومشاعرهم وخواطرهم، وأقوالهم وأفعالهم، وتصرفاتهم وسلوكياتهم، واهتماماتهم ورغباتهم.. رأينا السوء والخبث في ما تفرزه وتنتجه الحياة الغربية الجاهلية، في الفكر والعلم، والإنتاج والصناعة، والمال والاقتصاد، والسياسة والاجتماع، والخُلُق والسلوك.. رأينا القيم والمبادئ الشيطانية تُغرقُ البشرية في أوحال الإباحية والشهوات.. وتحول الرجال والنساء إلى حيوانات، عبيد للشهوة والهوى والشذوذ!!.

    لقد حوّل الجنس والمخدرات الأمم إلى (شر) أمم عاشت على وجه الأرض، ومسخت فيها إنسانية الإنسان، وسحقته إلى أدنى من مرتبة الحيوان.. وصار البقية من العقلاء عند الغربيين يبحثون عن الرصيد المتبقي من الإنسانية عند الإنسان الغربي الكافر المعذب، فلا يجدون لها أثراً.

    مما جعل البشرية بأمس الحاجة إلى هذه الأمة المسلمة، الخيرة الفاضلة، المتميزة بأخلاقها ورسالتها، لتعيد للبشرية المعذّبة إنسانيتها المسلوبة.

    هدف الكفار القضاء على المسلمين:

    وأهل الكتاب من اليهود والنصارى يحسدون هذه الأمة، ويحقدون عليها بسبب خيريتها، ولذلك كفروا بدينها، ولو آمنوا به وكانوا مسلمين لكان خيراً لهم: (وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ).

    ولم يكتفوا بالكفر، وإنما أعلنوها حرباً شرسة عنيفة ضد هذه الأمة، على مدار قرون التاريخ الإسلامي، بهدف ردة المسلمين عن دينهم، كما قال الله عنهم: (وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ) [البقرة: 217].

    وقد جزم الله أنهم لن يحققوا هدفهم هذا ضد المسلمين، ولن ينجحوا في القضاء عليهم، وستبقى الأمة في مواقعها، تواجههم وتصد كيدهم، وكل ما يمكن أن يقدروا عليه هو (إيذاء) المسلمين. قال تعالى: (لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى).

    أي: لن ينجح الأعداء في تحقيق أهدافهم ضدكم، ولن يوصلوا الضرر إلى دينكم، ولن يقتلعوه منكم، وسيبقى قوياً راسخاً ثابتاً، كالشجرة الصلبة الممتدة، وهي التي شبّه الله بها قوة الإسلام ورسوخه، في قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا) [إبراهيم: 24-25].

    ضر الكفار مجرد أذى سطحي:

    إن الكفار سيؤذون المسلمين، مجرد أذى، وهو أذى سطحي خارجي، يصيب الجانب المادي من الإنسان، كأعضاء جسمه، بحيث يعذِّبون بعض المسلمين، وقد يقطعون بعض أطرافهم، وقد يأخذونهم أسرى ويضعونهم في السجون، ويحكمون عليهم بأكثر من سجن مؤبد، وقد يحاربونهم في أموالهم وممتلكاتهم، وتجاراتهم وأعمالهم، ولكن هذا كله مجرد (أذى) خارجي سطحي، سرعان ما يزال، حتى لو طال فترة من الزمان فإنه يمكن تحمّله واحتماله، والصبر عليه، واحتساب آلامه.

    أما الإيمان في القلب، واليقين والثقة، وقوة العزيمة والإرادة، والتصميم على التحدي والمواجهة، والصبر والثبات، فإن الأعداء لن يصلوا إليها في كيان المؤمنين الصادقين المجاهدين الثابتين.

    وكلما ازدادت هجمة الأعداء على الأمة شدة وعنفاً، كلما ازداد المؤمنون المجاهدون الثابتون عزيمة وهمة وتصميماً وجهاداً ومواجهة.

    ونرى في أيامنا مصداق هذا الوعد القرآني في عجز اليهود والصليبيين عن القضاء على إرادة الجهاد والمواجهة في نفوس المجاهدين الصادقين، وكل ما يقدرون عليه إصابة أبدانهم وممتلكاتهم بالأذى!!.


    يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــع

    وعود القرآن بالتمكين للإسلام

    الدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي


    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon May 2011
    الدولة
    الأردن
    العمر
    50
    المشاركات
    12,218
    معدل تقييم المستوى
    21474858
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الدراوشه مشاهدة المشاركة

    الأمة المسلمة هي خير الأمم وأفضلها، وهي الأمة الوسط، الشاهدة على ما سواها من الأمم، المتميزة عنها بالمنهج والرسالة.
    جزاك الله تعالى خيرا على جهدك

    نفع الله تعالى بك

    بارك الله تعالى فيك

  3. #3
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,755
    معدل تقييم المستوى
    21475115
    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sat May 2007
    الدولة
    أم الدنيا وارض الكنانه
    العمر
    36
    المشاركات
    141,532
    معدل تقييم المستوى
    21474991

    جزاك الله كل خير
    وبارك الله فى اعمالك
    فى ميزان حسناتك
    أن شاء الله


  5. #5
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,755
    معدل تقييم المستوى
    21475115
    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

  6. #6
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon Jan 2011
    العمر
    32
    المشاركات
    9,880
    معدل تقييم المستوى
    21474855
    جزيت خيرا اخي الفاضل للافادة الطيبة
    بارك الرحمن فيك ووفقك لكل مايحب ويرضى

  7. #7
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,755
    معدل تقييم المستوى
    21475115
    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

المواضيع المتشابهه

  1. موسوعة الاعشاب الطبيه....
    بواسطة Maria في المنتدى منتدى الطب والصحة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-01-2008, 01:41 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
معجبوا منتدي احباب الاردن على الفايسبوك