صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 23

الموضوع: حرف الراء والتأنيث

  1. #1
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon Jul 2008
    الدولة
    ألانسانية
    المشاركات
    1,601

    حرف الراء والتأنيث

    [IMG]http://www.***********/data/visitors/2008/05/28/storm_519511686994114747_mktob07.gif[/IMG]

    [grade="0000FF FF0000 2E8B57 FF0000 4B0082"]
    من ضمن حياتنا اليومية
    ومن أهم ما نشاهد هذه الايام
    وكنت في مناسبة سابقة
    خاطبت شاب قريب من سني وكان يشكو من فراغ
    وأفاد أنه يعيش أزمه فراغ وينبغي من يهمه أمره الالتفاف علية

    إلا أنني استوقفت نفسي للدخول في أعماق الفتي
    كي أبعد عني من نوع الحشر فيما لا يخصني
    واردفت له قائلا أذهب الي شخص ذوي اختصاص

    يعد ذلك شعرت ...

    ان الشاب لديه ميول من الشباب الراقص في الأفراح وماشابه ذلك
    ولقد شاهدت ذلك الامر في كثير من المناسبات والامكان التي تختص بالافراح
    ، أيضا في محلات البيع والمراكز الكبيرة
    ومتأكد أن شخصك وجد هذا
    وكثيرا ستجد هذا في كل مكان

    ولقد استوقفت نفسي أيضا وبعد استنتاج
    أصبح لدينا بعض من الشباب
    نسأل الله السلامه
    منافسا خطيرا للفتاة في الإتيان بحركات صعبه
    ربما إن لم أبالغ أن معظم الفتيات يصعب الإتيان بها

    وهنا يطرح السؤال نفسه


    هل هذا سبب في نقص هرمونات الرجولة عن بعض الشباب ؟
    أم فراغ ؟
    أم شحنات زائدة يريد بها تفريغها بأي طريقة ؟
    حتى لو كانت لا تليق با لرجال
    ام لديهم اتجاهات انوثية خطيرة ؟

    حقيقه 00 شخصيا
    اراى أن هذا ذبح لرجوله فتي
    وما المانع أن ارقص وافرح 00
    ولكن برجوله أكثر
    [/grade]
    هذا المحور بينكم للنقاش الجاد
    ويشرفني أن يكون سعادة أخي المستشار عدنان
    هو من يجري الحوار والمعقب لكل مشارك ورايء



    تفضلووو بكل سرورو
    تفضل أخي عدنان


    وسلاما ليس ختاما :m3:
    والقادم أجمل بأذن الله تعالى





    pvt hgvhx ,hgjHkde


  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Feb 2008
    الدولة
    الأردن - عمـــــان
    المشاركات
    7,736

    Arrow



    أختي العزيزة القاااادم اجمل
    شكراااا لك
    على هذه الدعوة
    وهذا الموضوع الشاااائك جداا
    واسمحلي ان اللبي دعوتك الكريمة
    وسوف اقووووم بطرح الموضووووع على الشكل التالي : -

    *** مشاكل الشباب ***

    لكل مرحلة من مراحل الحياة خصوصياتها الخاصة بها
    من التكوين العقلي والجسدي،
    والأمراض الجسمية،
    والمشاكل النفسية،
    والممارسات السلوكية.
    فلكل من مرحلة الطفولة،
    ومرحلة ما قبل المراهقة،
    ومرحلة المراهقة،
    وكذا الكهولة والشيخوخة خصوصياتها،
    وان الفرد يحمل معه في كل مرحلة بعضاً من آثار المرحلة السابقة
    التي كثيراً ما تسلك أساساً للمرحلة اللاحقة.

    ولعل المشاكل التي تنشأ في مرحلة الشباب والمراهقة،
    هي من أخطر المشاكل،
    وأكثرها أهمية.
    ومن المفيد أن نذكر أبرز تلك المشاكل التي تحدث للشباب،
    فيعانون منها معاناة شخصية،
    والاُخرى التي يحدثونها لاُسرهم ومجتمعاتهم،
    وتسليط الضوء عليها، وهي:-

    1 ـ الشباب وترك الدراسة.

    2 ـ التمرد.

    3 ـ تسلط الخيال وأحلام اليقظة.

    4 ـ الغرور وعدم تقدير العواقب.

    5 ـ القلق.

    6 ـ الشباب والجنس.

    7 ـ تناول المخدّرات والتدخين.

    8 ـ البطالة.

    اختي القاااادم اجمل
    اكررر الشكر الجزيل لك
    والله يعطيك الف عافيه
    موضووووووع في غاية الاهميه
    ونحن بانتظار ردووووود اخواني واخواتي في هذا المجاااال
    والله الموفق وراعي المسيرة المباركة

  3. #3
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon Jul 2008
    الدولة
    ألانسانية
    المشاركات
    1,601


    [grade="0000FF FF0000 2E8B57 FF0000 4B0082"]
    اشكرك أخي االفاضل عدنان
    على تلبية الدعوه 00والقبول
    وما قمت به من تعديل للعناصر الموضوع
    هو عين الصواب 00 وربما روئتي كانت قاصره
    وبفضل من الله ثم بك يكمل المحور الجاد 0 0
    بالصوره الواضحه 0 0 0مشاكل الشباب


    اتمنى من الجميع المشاركه 0 0
    وفقك الله دوما
    أأأمين


    [/grade]
    وسلاما ليس ختاما :m3:
    والقادم أجمل بأذن الله تعالى



  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Feb 2008
    الدولة
    الأردن - عمـــــان
    المشاركات
    7,736


    1ـ الشباب وترك الدراسة .

    التربية والتعليم، والتأهيل العملي للحياة، قضايا أساسية في حياة الانسان، ففاقد التربية السويّة، التي تعدّه لأن يكون فرداً صالحاً في بناء المجتمع، وانساناً مستقيماً في سلوكه، ووضعه النفسي والأخلاقي، يتحول الى مشكلة، وخطر على نفسه ومجتمعه.
    والفرد الذي لا يملك القسط الكافي من التعليم والمعرفة التي يحتاجها في الحياة، هو جاهل يضر نفسه ومجتمعه، ولا يمكنه أن يساهم في بناء حياته أو مجتمعه بالشكل المرجو من الانسان في هذا العصر.
    فالأبوان الجاهلان لا يعرفإن كيف يربيان أبناءهما، والزوجة الجاهلة لا تعرف كيف تتعامل مع زوجها والفلاّح الجاهل لا يعرف كيف يستخدم طرق الزراعة، وصاحب الثروة الجاهل لا يعرف كيف يوظف ثروته.
    وهكذا ينسحب أثر الجهل في كل حقل من حقول الحياة. وليس هذا فحسب، بل وأن الجهل هو مصدر الشرور والتخّلف، بل وسبب رئيس من أسباب الجريمة في المجتمع.
    فالمجتمع الجاهل، أو المثقل بالجهل، لا يمكنه أن يمارس عمليات التنمية والتطور، والخلاص من التخّلف، والتغّلب على مشاكله: السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية.
    والشباب الاُمي، أو الذي لم يستوفِ القدر الكافي من المعرفة والثقافة، وكذا الذي لا يملك التأهيل العملي، كالحرفة والمهنة، لا يمكنه أن يؤدي دوره في المجتمع، أو يخدم نفسه واُسرته بالشكل المطلوب، وتفيد الدراسات والاحصاءات، أنّ الاُمية والجهل، وقلة الوعي والثقافة، هي أسباب رئيسة في مشاكل المراهقين والشباب.
    وبذا تكون مشكلة الاُمية، وضعف التأهيل العملي، هما من أهم المشاكل التي يجب التغلب عليها من قبل الاُسر والدول.
    وغير هذه المشكلة فإن هناك مشكلة ترك الدراسة، في المرحلة الابتدائية، أو المتوسطة، أو الثانوية، أو الجامعية. وهي احدى المشاكل الكبرى التي عرّضت، وما زالت تعرض مستقبل الشباب للخطر، فهي تدفعهم للبطالة وللتسكّع، واقتراف الجرائم والممارسات السلوكية المنحرفة، ما لم يكن هناك اصلاح، أو توجيه أُسري، أو رعاية اجتماعية.
    ولترك الدراسة أسبابها النفسية والعقلية والاجتماعية والاقتصادية، وربما الصحية أحياناً. كما انّ للتشرد الناتج عن الاضطهاد السياسي، وعدم الاستقرار الأمني، دوره الكبير في ترك الدراسة وانتشار الاُمية. و ثمة سبب مدرسي يساهم في الارغام على ترك الدراسة، من قبل البعض من الطلبة، وهو سوء تعامل الادارة، أو المدرسين مع الطالب أو الطالبة.
    إن الطالب الذي يعيش مشكلة نفسية، ربما كان سببها الاُسرة، وسوء تعامل الأبوين، أو المشاكل المستمرة بينهما، أو مشاكل الطلاق التي تؤدي الى ضياع الأبناء، وتشرّدهم، أو تقصير الآباء وعدم رعايتهم لأبنائهم، واهمال حثّهم وتشجيعهم، وعدم توفير الظروف اللازمة لمواصلة الدراسة؛ إنّ كل تلك المشاكل تساهم في ترك عدد من الطلبة للدراسة، وفقدان الدافع نحو مواصلتها.
    كما انّ انصراف ذهن الطالب عن الدراسة، وارتباطه بأصدقاء السوء، أو أصدقاء فاشلين يدفعونه نحو اللهو أو اللعب والعبث، أو الممارسات السيئة؛ ان كل تلك الأسباب تؤدي بالطالب الى ترك الدراسة، وتدمير مستقبله، وربما الجناية عليه.
    ولعل من الأسباب المهمة لترك الدراسة، بصورة اضطرارية، أو التوقف عن اكمالها هو الفقر، فالعائلة الفقيرة لا تستطيع أن تُوفّر النفقات اللازمة لدراسة الأبناء، مما يضطر الطالب الى ترك الدراسة في فترات مبكرة، وهو لمّا يستوفي القسط الكافي منها، ليتوجه الى العمل، وكسب لقمة العيش.
    ان كل تلك المشاكل وأمثالها بحاجة الى دراسة علمية، ووضع الحلول لها من قبل الدولة والاُسرة والمجتمع والمدرسة.

  5. #5
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Tue Jan 2008
    الدولة
    فلسطين
    العمر
    31
    المشاركات
    7,029
    سلمت يداك

    روعه منك

    كتير بفضلوا هيك

    بس بالاخر بندموا

    يسلموا عدنان

    سلمت يداك

  6. #6
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Feb 2008
    الدولة
    الأردن - عمـــــان
    المشاركات
    7,736



    2ـ التمرّد ............... !!!

    تثير كلمة التمرّد تصوّراً سلبياً لدى السامع عند اطلاقها، فهي تعني عند المتلقي العصيان والرفض السلبي دائماً، والتمرد بمعناه الاسلامي المرفوض: هو عبارة عن الخروج على السلطة والقيم والقوانين والعقائد والأعراف السليمة، أو هو الخروج على ما ينبغي الالتزام به. فليس التمرد هو مجرد الرفض، وعدم الانصياع لما ألفه الناس، فهناك من المألوفات أو القوانين والعقائد والقوى غير الصحيحة ما يجب رفضه، والتمرد عليه.
    لذا فإن ظاهرة التمرد التي تظهر في حياة الشباب، المنطلقة من الشعور بالقوة والتحدي، وضرورة التغيير، تتجه اتجاهين متناقضين: اتجاهاً سلبياً ضاراً وهدّاماً، واتجاهاً ايجابياً مغيراً يساهم في تطوير المجتمع، والدفاع عن مصالحه.
    وظاهرة التمرد السلبي التي تنشأ في أوساط المراهقين والشباب، هي من أعقد مشاكل الاُسر والمجتمعات.
    وللتمرّد السلبي، أو التمرّد على ما ينبغي الالتزام به من عقيدة سليمة، وقوانين وقيم، أسبابه الذاتية والموضوعية التي تنبغي دراستها، للتعامل معها بوعي وتخطيط.
    فإن ظاهرة التمرّد في أوساط المراهقين مسألة خطيرة على الفرد والاُسرة والمجتمع. وتبدأ ظاهرة التمرد السلبي في أحضان الاُسرة، وذلك برفض أوامر الوالدين، أو تقاليد الاُسرة السليمة، وعدم التقيّد بها عن تحّد وإصرار.
    ثم التمرد على الحياة المدرسية، بما فيها من قوانين الحضور، واعداد الواجبات المدرسية، واطاعة القوانين المرعيّة في قاعة الدرس، وحرم المدرسة، والعلاقة مع الطلبة والأساتذة. ويأتي معها في هذه المرحلة التمرّد على القانون والمجتمع والسلطة بشقّيه السلبي والايجابي.
    جاء في احصائية اُجريت عام 1970: (ان نسبة 20% من شباب المجتمع الفرنسي تحت عمر الثلاثين، ونسبة 30% من الرجال تحت عمر الأربعين أيضاً اشتركوا في مظاهرات مايو 1968 في فرنسا. وقد تبين من تحليل هذه الظاهرة أن الجيل الأصغر من أفراد المجتمع سرعان ما يتحد من خلال أي شكل من أشكال التمرد الموجه ضد النظام القائم، الاّ انه وجد من خلال دراسات اخرى أنه لا يمكن تعميم هذه النتيجة)(16).
    وللتمّرد أسبابه التي تبعث عليه وتغّذيه، لعل أبرزها ما يأتي:
    أ ـ ممارسة بعض الآباء للدكتاتورية في التعامل مع الأبناء، ومصادرة ارادتهم، والاكثار من منعهم من غير موجب مشروع للمنع. فالأب لا يُغيّر طريقة تعامله مع المراهق والشاب، ويظل يتعامل معه كما يتعامل مع الطفل الذي لا يملك وعياً ولا ارادة، من خلال الأوامر والنواهي، والتدخل في شؤون الأبناء، كشؤون الدراسة، والزواج، والعمل، والحياة اليومية، والصرف المالي، بل ونوع اللباس …الخ، مما يضطر بعض الأبناء الى التمرد والرفض، وعدم الانصياع لأراء الآباء وأوامرهم، فتحدث المشاكل وتتعقد العلاقة بينهم، وقد تنتهي الى نتائج سيئة من التشرد، وسقوط الاحترام المتبادل، والخروج من بيت الاسرة، أو غير ذلك.
    وقد تناول الفكر الاسلامي هذه المسألة بالدراسة والبحث والتوجيه لتحصل الطاعة والاحترام بين الطرفين، فقد فرّق الفكر الاسلامي بين برِّ الوالدين، وبين الطاعة لهما، كما فرَّق بين الارشاد والتوجيه والتربية، وبين فرض الارادة على الأبناء، والاملاء عليهم.
    وأوجب الفقه الاسلامي برَّ الآباء، ولم يوجب الطاعة بغير طاعة الله، فمثلاً التشريع الاسلامي لم يوجب على البنت أو الابن طاعة والديهما اذا رغبا بزواجهما من زوج أو زوجة لا تتوفر الرغبة فيه.
    ان واجب الآباء هو ارشاد أبنائهم الى الطريق السوي، وتجنيبهم ما يضرّ بحاضرهم ومستقبلهم، انطلاقاً من المسؤولية الشرعية، وواجب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والتوسل بكل الوسائل السليمة للحيلولة دون وقوعهم في مهاوي السقوط، والفشل في الحياة، وعليهم أن يُفهموا الأبناء أن المنطلق للمعارضة لارادة الأبناء ورفض اختيارهم، انما هو لصالحهم، وعليهم أن يوضحوا لهم ذلك بالنصيحة، وبالتي هي أحسن، ويحولوا دون الوقوع في الانحراف، والتورط بالمشاكل والممارسات السيئة.
    وإن من الخطأ أن يحاول الآباء أن يفرضوا على الأبناء قناعاتهم، ونمط تفكيرهم، وطريقة حياتهم الخاصة التي ليس لها مبرر مشروع، بل لمجرد الالفة، والاعتياد الاجتماعي، فتصطدم بما يحمله الأبناء من تطلعات واهتمامات، وما يفرضه العصر من أوضاع، وطريقة خاصة للحياة.
    وقد حذّر الامام علي (ع) الآباء من ذلك بقوله:
    «لا تقسروا أولادكم على آدابكم، فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم»(17).
    فهذا التشخيص الاسلامي للتطور في أساليب الحياة، وما يحدث من تحول فارق في الوضع الاجتماعي بين جيلين، يلقي الضوء التشخيصي على أعقد مسألة في الصراع بين جيل الآباء وجيل الأبناء، المؤدي الى التمرد بشقَّيه السلبي والايجابي.
    والفكر الاسلامي عندما يشخّص هذه الحقيقة، انّما يدعو لأخذها بنظر الاعتبار والتعامل معها كحقيقة حضارية في حياة الانسان، ضمن الاُسس والقيم السليمة، ولقد شدد الاسلام على تحذير الآباء، ومنعهم من سوء التعامل مع أبنائهم الذي يجرُّ الى التمرد والعصيان، فيصل الى العقوق.
    فقد ورد في التوجيه النبوي الكريم: « ياعلي لعن الله والدين حملا ولدهما على عقوقهما»(18).
    كل ذلك لتحصين الجيل الجديد من الدخول الى دائرة التمرد السلبي، الذي تعاني منه الاُسر والدول والمجتمعات في حضارة الانسان المادية، والفهم المخالف للمنهج الاسلامي في التعامل مع هذه القضية.
    وكما يتحمل الآباء هذه المسؤولية، فإن توعية الأبناء وتربيتهم على حب الوالدين، واحترامهم والاستماع الى نصائحهم منذ الطفولة، وتحاشي التمرد عليهم، مسألة مهمة.
    ان تربية الطفل، وتعريفه بحقوق الوالدين، وأدب التعامل معهما بالقول والتصرف معهما، هي من الأسباب المساعدة على حل مشكلة التمرد. ولظروف البيئة العائلية، لاسيما العلاقة بين الأبوين والاحترام المتبادل بينهما، أو العلاقة السيئة التي تكثر فيها المشاكسة والعصيان والمشاكل، أثرها البالغ في تعميق أو معالجة هذه المشكلة.
    ب ـ المدرسة: وكما يساهم تعامل الآباء في ايجاد روح التمرد السلبي الهدام، فإن للمدرسة دورها الفاعل في هذا المجال، بما فيها من نظام وطريقة تعامل معقد يلمس فيه الطالب التجاوز على شخصيته وطموحه الدراسي، أو لا ينسجم مع الظرف الواقعي له، فيساق بهذه الاسباب وغيرها الى تحدي النظام المدرسي، واحداث المشاكل، فترك الدراسة.
    لذا كان من الضروري أن تكيّف المدرسة وضعها ونظمها مع روح العصر، وظروف المجتمع، وتتعامل مع الطالب في هذه المرحلة بوعي لطبيعة الصبا والمراهقة ومشاكلها، من خلال التربية والتعامل، كموجه وخبير يحل المشاكل، وليس طرفاً مواجهاً يريد الانتقام، وفرض العقاب، إلاّ اذا كان العقاب ضرورة للاصلاح.
    ج ـ طبيعة المراهق وتكوينه النفسي والسلوكي: للطبيعة النفسية والعصبية، ومستوى التعليم والثقافة للمراهق، أثرها البالغ في التمرد والرفض والتحدي.
    فمرحلة المراهقة هي مرحلة الاحساس بالغرور والقوة، وهي مرحلة الاحساس بالذاتية، والانفصال عن الوالدين، لتكوين الوجود الشخصي المستقل، وهي مرحلة تحدي ما يتصوره عقبة في طريق طموحاته، على مستوى الاُسرة والدولة والمجتمع؛ لذا ينشأ الرفض والتمرد السلبي، كما ينشأ الرفض والتمرد الايجابي.
    ومعالجة ظاهرة التمرد السلبي، تكون بالاهتمام بالتربية السليمة المبكّرة، وتوعية المراهقين على مشاكل المراهقة، وابعاد المثيرات من الأجواء المحيطة بالمراهق.
    فالشاب والشابة اللذان يتمتعان بمستوى من الوعي والثقافة يتفهّمان الحوار والمشاكل ويتقّبلان الحلول المعقولة من غير تمرد واساءة، في حين يتصرف الشاب الهابط الوعي والثقافة بعنجهية، وسوء تصرف.
    د ـ الظروف والأوضاع: إن لطبيعة الظروف والأوضاع الاقتصادية والسياسية والفكرية والاجتماعية، وللقوانين والأعراف، تأثيراً بالغاً، وبالاتجاهين ـ السلبي والايجابي ـ على سلوك الشباب، وموقفهم من السلطة والقانون، والأوضاع القائمة.
    فالظروف التي يشعر فيها جيل الشباب بالفقر والحاجة، وتضييع أحلام مستقبله، وبالارهاب الفكري والسياسي، والاضطهاد العنصري، أو الطائفي، يندفع، وبقوة، الى تحدّيها، والتمرّد عليها بالرفض، وعدم الانصياع، والرد بالعنف والقوة أحياناً، كما يحدث في كثير من بلدان العالم.
    لذا فإن الحرية المعقولة، وتحسين الأوضاع الاقتصادية، وتوفير الحقوق الانسانية، ومشاريع التنمية الخدمية، التي تستوعب مشاكل الجيل وتطلعاته، وليس وسائل القمع والارهاب الفكري والبوليسي، هي السبيل لمعالجة حالة الرفض، والتمرد السلبي.

  7. #7
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon Jul 2008
    الدولة
    ألانسانية
    المشاركات
    1,601


    [grade="0000FF FF0000 2E8B57 FF0000 4B0082"]
    الاخ الفاضل والمستشار عدنان

    تحيه طيبه

    أحسنت وأحسن الله اليك
    أأمين

    أصبت الهدف من خلال تسليط الضوء
    على مشاكل الشباب

    وفي أنتظار العناصر المتبقية

    أستمر 0 0 0 أتمنى لك الوفيق



    [/grade]
    وسلاما ليس ختاما :m3:
    والقادم أجمل بأذن الله تعالى



  8. #8
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Feb 2008
    الدولة
    الأردن - عمـــــان
    المشاركات
    7,736


    3 ـ تسلط الخيال وأحلام اليقظة

    الخيال هو أحد القوى العقلية، ذات النتائج الايجابية والسلبية، يتحد مردودها على الانسان حسب استعمالها، والاستفادة منها، وهي في حقيقتها غير الوهم وأحلام اليقظة التي تسيطر على الانسان وتبعده عن الواقعية والموضوعية، غير أنها قابلة لأن تتحول الى وهم، وأحلام يقظة لا واقع لها، تقود الانسان بعيداً عن الواقعية.
    وفي مرحلة الشباب ينشط الخيال، وتتفتح تلك القوة العقلية عنده، وهي باتجاهها الايجابي المادة الأساسية للابداع والابتكار والتطوير. فبالخيال يبدأ الشاب عمله الفني والكتابي، وبالخيال تتفتح القدرة على الابداع والابتكار والاختراع.
    وبالخيال يتصور الانسان أوضاعاً جديدة، غير الأوضاع التي هو عليها، تمهيداً للتغيير، فالخيال هو الجسر الذي ينقل الانسان من الواقع الراكد الى واقع متصور، يحمل التجديد والابداع.
    وفي مرحلة الشباب، ولقلة الخبرة والتجربة الموضوعية لدى جيل الشباب، وبغياب الارشاد والتوجيه من الأبوين، أو الأصدقاء والأقارب، والاجهزة الاجتماعية، وأجهزة الدولة المختصة، يبدأ الانسياق وراء الخيال، وتتحكم أحلام اليقظة والوهم في مشاريع الشاب، وطريقة تفكيره فيما يتعلق بالمستقبل من حيث الأهداف المعاشية، والدراسية، والزواج، وطبيعة الزوجة أو الزوج، الذي يتصوره، وبمستوى الحياة، وما يتوقعه من الآخرين أن يحققوه له، وما يحتمل وقوعه وحدوثه من احتمالات ايجابية مفرطة التفاؤل، فيخدع نفسه، ويفرض على مستقبله تصورات خيالية بعيدة عن الامكان الواقعي، فيصاب بالاحباط، ورد الفعل العنيف، عندما تتحطم أخيلته، وأحلام يقظته.
    لذا كان من الضروري تزويد الشباب بالخبرة والتجارب الواقعية، والتوعية على هذه الظاهرة، وتوفير النصح والارشاد الكافي لهم، وتوجيه ملكة الخيال باتجاه العمل المبدع.
    وكم كانت وصية الامام علي عليه السلام معبّرة عن أهمية النصح، والاستفادة من التجارب عندما خاطب ابنه الامام الحسن عليه السلام بقوله: «....فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبّك، لتستقبل بجدِّ رأيك من الأمر ما قد كفاك أهل التجارب بغيته وتجربته، فتكون قد كُفيت مؤونة الطلب، وعُوفيت من علاج التجربة، فأتاك من ذلك ما قد كنا نأتيه، واستبان لك منه ما ربّما أظلم علينا فيه»(19).

    *** يتبع ***

  9. #9
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon Jul 2008
    الدولة
    ألانسانية
    المشاركات
    1,601
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان 22 مشاهدة المشاركة


    3 ـ تسلط الخيال وأحلام اليقظة

    الخيال هو أحد القوى العقلية، ذات النتائج الايجابية والسلبية، يتحد مردودها على الانسان حسب استعمالها، والاستفادة منها، وهي في حقيقتها غير الوهم وأحلام اليقظة التي تسيطر على الانسان وتبعده عن الواقعية والموضوعية، غير أنها قابلة لأن تتحول الى وهم، وأحلام يقظة لا واقع لها، تقود الانسان بعيداً عن الواقعية.
    وفي مرحلة الشباب ينشط الخيال، وتتفتح تلك القوة العقلية عنده، وهي باتجاهها الايجابي المادة الأساسية للابداع والابتكار والتطوير. فبالخيال يبدأ الشاب عمله الفني والكتابي، وبالخيال تتفتح القدرة على الابداع والابتكار والاختراع.
    وبالخيال يتصور الانسان أوضاعاً جديدة، غير الأوضاع التي هو عليها، تمهيداً للتغيير، فالخيال هو الجسر الذي ينقل الانسان من الواقع الراكد الى واقع متصور، يحمل التجديد والابداع.
    وفي مرحلة الشباب، ولقلة الخبرة والتجربة الموضوعية لدى جيل الشباب، وبغياب الارشاد والتوجيه من الأبوين، أو الأصدقاء والأقارب، والاجهزة الاجتماعية، وأجهزة الدولة المختصة، يبدأ الانسياق وراء الخيال، وتتحكم أحلام اليقظة والوهم في مشاريع الشاب، وطريقة تفكيره فيما يتعلق بالمستقبل من حيث الأهداف المعاشية، والدراسية، والزواج، وطبيعة الزوجة أو الزوج، الذي يتصوره، وبمستوى الحياة، وما يتوقعه من الآخرين أن يحققوه له، وما يحتمل وقوعه وحدوثه من احتمالات ايجابية مفرطة التفاؤل، فيخدع نفسه، ويفرض على مستقبله تصورات خيالية بعيدة عن الامكان الواقعي، فيصاب بالاحباط، ورد الفعل العنيف، عندما تتحطم أخيلته، وأحلام يقظته.
    لذا كان من الضروري تزويد الشباب بالخبرة والتجارب الواقعية، والتوعية على هذه الظاهرة، وتوفير النصح والارشاد الكافي لهم، وتوجيه ملكة الخيال باتجاه العمل المبدع.
    وكم كانت وصية الامام علي عليه السلام معبّرة عن أهمية النصح، والاستفادة من التجارب عندما خاطب ابنه الامام الحسن عليه السلام بقوله: «....فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبّك، لتستقبل بجدِّ رأيك من الأمر ما قد كفاك أهل التجارب بغيته وتجربته، فتكون قد كُفيت مؤونة الطلب، وعُوفيت من علاج التجربة، فأتاك من ذلك ما قد كنا نأتيه، واستبان لك منه ما ربّما أظلم علينا فيه»(19).

    *** يتبع ***



    [grade="0000FF FF0000 2E8B57 FF0000 4B0082"]
    متابع معاك اخي الفاضل عدنان
    أحسنت عنصر جدا مهم

    وفي أنتظار باقي العناصر
    بكل شوق



    [/grade]
    وسلاما ليس ختاما :m3:
    والقادم أجمل بأذن الله تعالى



  10. #10
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Feb 2008
    الدولة
    الأردن - عمـــــان
    المشاركات
    7,736


    *** الشباب والصداقة .... !!! ***

    من يتأمل في العقيدة والقوانين والعبادات والأخلاق والقيم والتعاليم الاسلامية يجدها كلاً متكاملاً، يعمل بالتكامل على بناء الوضع الاجتماعي، وترسيخ العلاقات الانسانية بين أفراد النوع البشري، ومن هذه الاجراءات والتعاليم، الدعوة الى اتخاذ الأخلاّء والأصدقاء، وتكوين علاقات الاُخوّة والمحبة والصداقة بين أفراد المجتمع الاسلامي.
    وقد حدد الاسلام القواعد والاُسس لتنطيم علاقات الخلّة والصداقة، بعد أن حثّ عليها حثاً واسعاً ومتواصلاً.
    ولقد تحدث القرآن عن الأخّلاء والأصدقاء في موارد عدة من بيانه وهديه:
    قال تعالى متحدثاً عن الأخلاّء:
    (الأخلاّء يومئذ بعضهُم لبعض عدوٌّ الاّ المتّقين). (الزخرف/ 67)
    (يوم يعضُّ الظالمُ على يديه يقول يا ليتني اتّخذتُ مع الرسول
    سبيلاً * يا ويلتى ليتني لم أتّخذ فلاناً خليلاً * لقد أضلّني عن الذّكر بعد اذ جاءني وكان الشيطانُ للانسان خذولاً). (الفرقان / 27 ـ 29)
    في هذه الآيات يتحدث القرآن عن صنفين من الأخّلاء:ـ
    1 ـ صنف الأخلاّء الاخيار، الّذين ينفعون أخلاّءهم بخلّتهم وصداقتهم، ويجلبون لهم المنفعة والخير.
    2 ـ وصنف من الأخلاّء الأشرار الّذين يسلكون بأصدقائهم سبل الشر والفساد والجريمة، فيتحولون الى أعداء، وسبباً للضرر والمأساة.
    وتشهد الوقائع الاجتماعية أن أصدقاء السوء هم أعداء مُبطّنون، يحملون الشر وسوء القصد والعدوان لأصدقائهم، وكم كشفت التجارب والتحقيقات الجنائية من جرائم اعتداء من قتل وسرقة وعدوان من أصدقاء السوء الأشرار على أصدقائهم، سواء أكان الطرفإن شريرين، أو ضحاياهم الّذين خدعوا بصداقتهم، فاتّخذوهم أصدقاء.
    لذا يجب على من يتّخذ له صديقاً وخليلاً من الشباب، أن يعرف شخصية ذلك الانسان وخلفيّته الأخلاقية والاجتماعية، ودوافع صداقته وسلوكه الشخصي؛ فلا يصادق ولا يخالل إلاّ أصدقاء الخير، وإلاّ الشخص السويّ المستقيم السلوك، المعروف لديه، الّذي يبادله المحبة والاخلاص حقاً، ولا يجلب له الاّ الخير وحسن المآل.
    وكم حذّر القرآن من قرناء السوء، كما في قوله تعالى:
    (فأقبل بعضهُم على بعض يتساءلُون * قال قائل منهم اني كان لي قرين * يقولُ أإنّك لَمِنَ المصدّقين * أإذا متنا وكنّا تراباً وعظاماً أانّا لمدينون * قال هل أنتم مطّلعون * فاطّلعَ فرآه في سواء الجحيم * قال تاللهِ إن كدتَ لتردين * ولولا نعمة ربّي لكنتُ من المحضرين). (الصافات / 50 ـ 57)
    ويوضح القرآن كيف يبغي خليط السوء على خليطه، ويسيء اليه، فلا يحفظ له المعروف، ولا يفي بحقّ الاُخوّة والصداقة.
    فالقرآن ببيانه يوضح أن الأصدقاء المخلصين هم قليلون، وأن كثيراً ممن يخالطهم الانسان يبغون عليه، جاء ذلك في قوله تعالى:
    (وإنّ كثيراً من الخلطاء(41) لَيبغي بعضهُم على بعض إلاّ الّذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هُم...). (ص / 24)
    ونعرف اهتمام الاسلام بالصداقة والاُخوة الاجتماعية من سيرة الرسول (ص)العملية؛ فهو (ص)الّذي أسس نظام المؤاخاة وآخى بين المهاجرين والأنصار، وأمرهم بذلك بقوله: «تآخوا في الله:
    أخوين أخوين؛ ثم أخذ بيد عليّ بن أبي طالب (ع) فقال: هذا أخي، ثمّ تآخى المهاجرون والأنصار: فتآخى حمزة وزيد بن حارثة، وجعفر الطيار ومعاذ بن جبل، وأبو بكر وخارجة بن زهير… الخ»(42).
    وهكذا آخى بين أصحابه، وعلّق العلماء على تلك المؤاخاة، وحلّلوا أهدافها العقيدية والاجتماعية، قال السهيلي:
    «آخى رسول(ص) بين أصحابه حين نزلوا بالمدينة؛ ليذهب عنهم وحشة الغربة، ويؤنسهم من مفارقة الأهل والعشيرة، ويشد أزر بعضهم ببعض…»(43)
    ويوصي الامام عليّ (ع) باتّخاذ الإخوان فيقول:
    «عليكم بالإخوان، فإنهم عدّة للدّنيا، وعدة للآخرة، ألا تسمع الى قول أهل النّار: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم»(44).
    وتحدّث الامام جعفر بن محمد الصادق (ع) عن أهمية الاُخوة والصداقة فقال: «ما أحدث عبد أخاً في الله الاّ له درجة في الجنة»(45).
    من هذه التعاليم والارشادات الاجتماعية الخالدة نفهم قيمة الصداقة والاُخوة، ومعناها والاُسس الّتي ينبغي أن تقوم عليها.
    فالاسلام ينظر الى الانسان أنه كائن اجتماعي بطبعه، يحمل في أعماق نفسه غريزة الاجتماع والائتلاف، ويكره الوحدة والعزلة.
    وحالة العزلة والانطواء هي حالة مرضيّة ضارّة بأوضاع الفرد النفسية والاجتماعية، والحياة البشرية بطبيعتها، لا سيما في عصرنا الحاضر، حياة تفاعل بشري متواصل.
    فالانسان يتفاعل مع الآخرين بدءاً من مرحلة الطفولة؛ فالطفل في بداية حياته يختلط بالأطفال الصغار في الروضة والمدرسة الابتدائية، ومع أبناء جيرانه في المحلة.
    وفي مرحلة الشباب والمراهقة تنمو غريزة الاجتماع، وتشتد الدوافع الاجتماعية، فيندفع الشاب الى التعارف، وتكوين العلاقات والصداقة، والانضمام الى الجماعات السياسية والاجتماعية، والنوادي الفنية والرياضية والمهنية و... الخ، كما يختلط بالآخرين في المدرسة والجامعة والمحلة، فيتخذ بدافع الطبيعة الاجتماعية له أصدقاء وأخلاّء.
    ولهذه الصداقة والخّلة دوافعها النفسية، وآثارها على السلوك والوضع النفسي، ومصير الفرد واتجاهه في الحياة، فهي من الممكن أن تكون ذات أثر سلبي يجر الناشئ والشاب الى حالة الانحراف والسقوط والمأساة التي لا علاج لها، كما لها نتائجها الايجابية على أوضاع الفرد وطبيعة حياته اذا ما وجّهت غريزة الاجتماع والعلاقة بالأصدقاء توجيهاً حسناً، كاختلاط الشاب بالأصدقاء المستقيمي السلوك، والفتاة بالفتيات المستقيمات السلوك.
    فإن الانسان يكتسب من الآخرين، ولاسيما في هذه المرحلة، ويتأثر بهم، كما يكتسبون منه، ويتأثّرون به، وتتوقف درجة التأثير على قوة الشخصية، والاستعداد للتقبل.
    ويمكن أن يقال أن دوافع الصداقة في مرحلة المراهقة والشباب تتمثل في:
    1 ـ ملء الفراغ النفسي، ودفع الشعور بالوحدة والوحشة والضيق والضجر. وقد وضح الامام الصادق دور الخلة والصداقة في معالجة تلك المشكلة النفسية بقوله: «اذا ضاق أحدكم فليعلم أخاه، ولا يعن على نفسه»(46).
    2 ـ تبادل مشاعر الحب والولاء. فإن الانسان، لا سيما في هذه المرحلة، يحمل طاقة عاطفية ضخمة وهو بحاجة الى الشعور بحب الآخرين له وحبِّه للآخرين والافضاء بما في نفسه من أسرار. والافضاء بالسّر مسألة خطيرة. فعليه، مهما بلغت ثقته بالاخرين، أن يكون متحفظاً من الاباحة بما عنده.
    والحب في الاسلام يقوم على أساس الولاء والمبدئية، والطهارة الأخلاقية، والعلاقة الروحية.
    لذا لخص الامام الصادق (ع) عظمة الحب في الاسلام بقوله:
    «هل الدّين الاّ الحب، ان الله عزّ وجلّ يقول: ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله»(47).
    فاعتبر الاسلام رسالة حب وتحابب في الله؛ أي في مبادئ الخير والصلاح للبشرية.
    3 ـ الشعور بالحاجة الى التعاون مع الآخرين، والعيش معهم: إن الاحساس بالحاجة الى الآخرين، والتعاون معهم على مشاكل الحياة، مسألة أساسية في حياة الانسان، تملأ نفسه بشكل شعوري أو لا شعوري.
    واتخاذ الأصدقاء والخلاّن هو أحد وسائل اشباع هذه الحاجة النفسية، فالانسان بحاجة الى مساعدة الآخرين المادية والمعنوية واسنادهم، وان وجود الأخ والصديق، يساهم في حل المشاكل المادية والمعنوية، فكثيراً ما يلجأ الأصدقاء في الملمّات والأزمات الى أصدقائهم لانقاذهم من المأزق، وحلّ مشاكلهم.
    وقد حثّ الاسلام على قضاء الحوائج، ومساعدة الآخرين والتعاون معهم، فقال تعالى: (وتعاونوا على البّر والتقوى ولا تعاونُوا على الإثم والعدوان).
    فهو في هذه الآية يبيِّن أن أصدقاء السوء الذين يتعاونون على الجريمة والعدوان، فينهى عن ذلك كما يدعو الى التعاون على البر والتقوى. وقضاء الحوائج من أعظم مصاديق البر والتقوى. وفي الحديث المروي عن الامام الصادق(ع) : «الماشي في حاجة أخيه كالساعي بين الصفا والمروة»(48).
    والحمد لله رب العالمين

    يتبع ..... !!


صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ادعيه راائعه
    بواسطة MaYa في المنتدى المنتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 13-02-2010, 01:00 AM
  2. فتوى إسرائيلية تبيح قتل الأسرى الفلسطينيين
    بواسطة MA3N_R في المنتدى جريدة الراي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 13-12-2009, 03:28 PM
  3. اكتب اسمك وشوف تسريحت شعرك
    بواسطة امير الجرائم في المنتدى منتدى سوالف وسعه صدر
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 20-05-2008, 10:07 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
معجبوا منتدي احباب الاردن على الفايسبوك