صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 28 من 28

الموضوع: ملف عن الطلاق مشاكل وحلول

  1. #21
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon Jan 2011
    العمر
    31
    المشاركات
    9,880
    معدل تقييم المستوى
    21474854
    الطلاق … وأسبابه … وعلاجه ¤ “ في حلقات متتابعة “

    :إن الطلاق مشكلة اجتماعية وأصبحت اليوم في بعض البلدان ظاهرة اجتماعية، اقلقت الأُسر،
    فما هو الطلاق، وما اسبابه، وهل الطلاق شرٌ محض على الإطلاق، وما علاج الطلاق ؟
    تساؤلات عدة، كتبت فيها ما فتح الله علينا، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
    وسأجعلها في حلقات كي لا يمل القارىء ــ من الذكور والإناث ــ .
    الحلقة الأولى:أسباب الطلاق وعلاجه تعريف الطلاق:
    معنى الطلاق في اللغة: رفع القيد مطلقا، مأخوذ من إطلاق البعير وهو إرساله من عقاله.
    وفي الشرع أو الاصطلاح: هو؛ رفع قيد النكاح وإنهاء العلاقة الزوجية حَالًا [أي: البائن] أو مَآلًا [أي: الرجعي]
    بغير عوض، بلفظ مخصوص صريح؛ كأنت طالق، أو كناية؛
    كقوله: أنتِ مطْلقة بالسكون كناية، او إلحقي بأهلك أو اذهبي إليهم، أو إشارة.
    قال الشافعي: الطلاق في كتاب الله تعالى بثلاثة أسماء:
    الطلاق، والفراق، والسراح، فقال جل ثناؤه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ }الطلاق:1.
    وقال عز وجل :{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} الطلاق:2.
    وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم في أزواجه: (إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً).
    الأحزاب:28 .
    هل الطلاق مشروع؟
    الطلاق لا شك أنه مشروع بالقرآن والسنة والإجماع.
    وقال تعالى: {وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة:227
    وقال تعالى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}البقرة:229.
    قال تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعاً حَكِيماً }النساء:130.
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ}الأحزاب:49.
    والنبي صلى الله عليه وسلم طلق بعض زوجاته من غير رجعة وبعضهن أرجعها.
    لمن يكون حق الطلاق؟
    الطلاق في الأصل حق للزوج للأدلة من القرآن والسنة،
    قال تعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: 236].
    وقال تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمْ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا} [النساء: 20].
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} [الأحزاب: 49].
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1.
    وفي الحديث عن بن عُمَرَ قال كانت تَحْتِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا وكان أبي يَكْرَهُهَا فَأَمَرَنِي أبي أَنْ أُطَلِّقَهَا
    فَأَبَيْتُ فَذَكَرْتُ ذلك لِلنَّبِيِّ  فقال يا عَبْدَ اللَّهِ بن عُمَرَ طَلِّقْ امْرَأَتَكَ).
    الترمذي (1189) قال أبو عِيسَى هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
    وأخرجه الحاكم وصححه.
    وعن بن عُمَرَ رضي الله عنه أيضاً، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ
    فذكر ذلك عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُطَلِّقْهَا وَهِيَ طَاهِرٌ أو حَامِلٌ).
    ابن ماجه (2023). وفي حديث امرأة قيس ابن شماس قال النبي صلى الله عليه وسلم له اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً).
    فهذه النصوص صريحة بأن الطلاق بيد الزوج، ومن حكم وأسباب جعل الطلاق بيد الرجل أمور،
    منها:أن الشارع أوجب على الزوج المهر، وجعله مسؤولاً عن أهل بيته يسعى من أجلهم ويقوم بواجباتهم.
    أن الرجل أضبط لمشاعره وأقوى تحملا وأكثر صبرا من المرأة فيكون أحرص على بقاء رابط العلاقة الزوجية.
    أن الرجل سيتحمل نفقات مالية ستلحقه إذا طلق سواء من مؤخر صداق أو نفقة عدة،
    أو مهر جديد، أو نفقات زواج جديد مرة أخرى، ولهذا جعل الله القوامة بيد الرجل،
    قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ}النساء:34.
    ولو جُعل الطلاق بيد المرأة لاختلت الموازين، ولما استقرت الحياة الزوجية؛ لسرعة تأثر المرأة واندفاعها وراء العاطفة،
    إذ ليس هناك ما يحملها على الأناة والتروي؛ حيث أنها لا تغرم شيئاً.
    وربما يعجبها رجل آخر فترمي بالطلاق وتذهب وتتزوج بمن رغبته وهوته، وهكذا.
    يتابع في الحلقة التالية .....

  2. #22
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon Jan 2011
    العمر
    31
    المشاركات
    9,880
    معدل تقييم المستوى
    21474854
    الحلقة الثانية: من أهم أسباب الطلاق:

    ● ضعف الدين.

    ● سوء الخلق.
    وكما قيل: عذاب الرجل؛ سوء خلق زوجته.

    ● الإجبار على الزواج.

    ● كره وعدم تطابق مما ينتج عنه عدم القيام بواجب الزوج.
    كما في قصة امرأة ثابت بن شماس رضي الله عنهما قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
    " وَاللَّهِ ما أَعْيَبُ عليه من خُلُقٍ وَلا دِينٍ وَلَكِنْ أَكْرَهُ الْكُفْرَ بَعْدَ الإِسْلامِ".

    ● راتب الزوجة.

    ● إفشاء الأسرار.

    ● طلب الطلاق من الزوجة والإلحاح على ذلك.
    وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك وهدد صاحبه،
    فعن ثَوْبَانَ قال قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ في غَيْرِ ما
    بَأْسٍ فَحَرَامٌ عليها رَائِحَةُ الْجَنَّةِ). ابن ماجة (2055).
    وعن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ في غَيْرِ كُنْهِهِ فَتَجِدَ
    رِيحَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ من مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا). ابن ماجة (2054)

    ● الاستعجال في الطلاق من الزوج.

    ● فارق السن الكبير بين الزوجين.

    ● عدم الإشباع العاطفي والجنسي من الطرفين أو أحدهما.

    ● جحود النعم والحسنات.
    عَنِ بن مَسْعُودٍ قال خَطَبَنَا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (تَصَدَّقْنَ يا مَعْشَرَ النِّسَاءِ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ
    جَهَنَّمَ يوم الْقِيَامَةِ فَقَامَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ من عِلْيَةِ النِّسَاءِ فقالت يا رَسُولَ اللَّهِ لما نَحْنُ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ قال
    لأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ). احمد وغيره


    ● الترف التي نشأت عليه المرأة.


    ● الغيورة:
    الزوجة الغيورة بدون سبب ومراقبة حركات وسكنات الزوج فتحاسبه عن كل خطوة يخطوها
    مما يؤدي إلى فقدان الثقة بينهما ولابد من وجود الثقة والحب .



    ●المتملكة:
    الزوجة التي تتسم بحب التملك الزائد والسيطرة وهي تريد من زوجها الحب كله والخضوع
    والاستسلام لها فقط وتريد أن تكون هي المسيطرة والقائدة لزوجها، وتغضب إذا رأت زوجها يهتم بأحد
    اخر فتسبب له بذلك المشاكل وتجعله يكره الحياة الزوجية .



    ● المتمردة:
    زوجة لا ترضى بمعيشتها وهي دائما في حالة تذمر وشكوى من كل شيء ليست قانعة بما لديها ودائما تريد
    المزيد بكثرة المطالبة بالكماليات والأمور المالية، وعدم الصبر على قلة الوضع المالي، وعدم الصبر على
    الوضع الصحي، وهي بذلك تضغط على زوجها حتى ينفذ لها رغباتها وطلباتها، فهي تبحث عن نفسها
    وسعادتها فقط ولا تحافظ على زوجها أو بيتها وكثيرا ما تنتهي هذه الزيجة أما بالطلاق أو بمشاكل مالية ضخمة .



    ● اللامبالية:
    لا تهتم بزوجها إطلاقا ولا بيتها ولا تحاول تلبية حاجاته أو مطالبه من حسن معاشرة أو اهتمام
    بشؤون المنزل وعدم اهتمام المرأة ببيتها وأطفالها وزوجها، هذه دعامة من دعائم الطلاق، وهنا يشعر الزوج
    بأنها لا تحبه أو تهتم به وقد يؤدي به هذا إلى الشعور بالقسوة معها ويصبح الزوج غير مهتم بها وغير متعاطف
    معها مما يؤدي إلى وجود الفرقة والغربة وعدم الترابط بينهما فلا بد من العناية بجمال البيت، والعناية بالجمال
    في الجسم واللباس، والاهتمام بالهندام والزينة للزوج أمر طيب ومطلوب من الزوجة، حتى لا يكون ذلك التقصير
    ذريعة له للنظر إلى غيرها أو الزواج من أخرى.



    ● تدخل الأبوين في شئون الزوجين.
    تكون على علاقة دائمة بأمها ومرتبطة بها دائما وتعتمد عليها في كل شيء تتصف بالخجل وعدم
    تحمل المسؤولية وغالبا ما تكون أمها هي المتحكمة والمسيطرة في المنزل كله فتلجأ إليها الابنة في كل شيء
    وهي بذلك لا تصلح زوجة حتى بل لا تصلح أما لأبنائها لأنهم سينشئون أطفالا فاقدي الثقة بأنفسهم معدومي الشخصية.


    ● الغائبة:
    إصرار المرأة على الخروج للعمل واعتقادها بأن الحياة تبدَّلت، وأصبحت تطمح في المساهمة بالعمل
    أسوة بالرجل، وبعض الرجال لا يعجبهم هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يشعرون بأنهم ليسوا بحاجة إلى تلك
    المساعدة ويرون أن الاهتمام ببيته وأولاده ونفسه أمر أعظم من العمل.

    وإن قلنا حصل العمل باتفاقهما فلابد للزوجة أن توفق بين عملها وزوجها وأطفالها وبيتها فلا تحرمهم منها
    بحجة العمل فيفقد بذلك زوجها الإحساس بقربها منه ومشاركته في جميع نواحي حياته واهتماماته مما يؤدي إلى
    وجود الخلاف بينهما وقد يصل للطلاق.

    وأحياناً يحدث أن تكون الزوجة في شغل شاغل عن البيت والأطفال،
    بسبب انشغالها واهتمامها الزائد بزينتها والذهاب إلى مصفف الشعر ومحلات الأزياء وصالونات التجميل
    للمحافظة على جمالها وتهمل البيت، مما يؤدي هذا إلى نفاذ صبر الرجل وبالتالي يؤدي إلى الطلاق.



    ● غلاء المهور والتكاليف الباهظة في حفلات الزواج التي تثقل كاهل الزوج.
    فبسبب ذلك يبقى الزوج فكره معلق بتلك الديون والأموال التي صرفها في زواجه،
    فأي تصرف من الزوجة غير حسن فإن ذلك يوقد نار الغضب عند الزوج فيصب جام غضبه في زوجته فيطلقها.


    وقليل المهر ندب إليه الرسول الكريم ـ نبي الرحمة والهدى ـ صلى الله عليه وسلم
    ودعا لصاحبه ففي الحديث عن عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم
    قال: (أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مؤنة). [حم، ن، ك] صحيح.


    وغضب النبي من المكاثرة في المهر فعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : قال جاء رَجُلٌ إلى
    النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً من الْأَنْصَارِ فقال له النبي صلى
    الله عليه وسلم: (على كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟) قال على أَرْبَعِ أَوَاقٍ، فقال له
    النبي صلى الله عليه وسلم : (على أَرْبَعِ أَوَاقٍ؟! كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ من عُرْضِ هذا الْجَبَلِ). [م] صحيح.


    قال ابن تيمية رحمه الله تعالى في "منهاج السنة": "فتحرى تخفيف الصداق سنة ولهذا استحب
    العلماء أن لا يزاد على صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لنسائه وبناته وقد روى أن عليا أصدق فاطمة درعه".



    يتابع في الحلقة التالية .....

  3. #23
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon Jan 2011
    العمر
    31
    المشاركات
    9,880
    معدل تقييم المستوى
    21474854
    الحلقة الثالثة: العلاج:

    ● تقوى الله من الزوجين.

    ● معرفة كل طرف من الزوجين حق الطرف الآخر .

    ● أن تقوم الحياة على الاحترام والتقدير والحب والمودة.
    ولسان حال الزوجة يقول ما جاء في الحديث:
    (إن ظَلَمَتْ أو ظُلِمَتْ قالت هذه نَاصِيَتِي بِيَدِكَ لا أَذُوقُ غَمْضًا حتى ترضى). النسائي في الكبرى (9139)، طب. (19/140)

    ولسان حال الزوج يردد قوله صلى الله عليه وسلم:
    (لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مؤمنه إن كَرِهَ منها خُلُقًا رضي منها آخَرَ أو قال غَيْرَهُ). احمد ، ومسلم.

    وقوله صلى الله عليه وسلم : (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وأنا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي). ابن ماجه، والترمذي.

    ●إشباع كلا الطرفين صاحبه بالمتعة الشرعية.
    بالتودد وانبساط الوجه والكلمة طيبة وأن يبادر أحد الزوجين بذلك.
    فالمرأة على سبيل المثال تحتاج الكلمة الحنون والعاطفية من زوجها،
    فإذا لم تسمعها من زوجها فقد يتلاعب بها الشيطان فتستمع لها من شخص غريب؛ فتهلك.
    ولنا في رسول الله أسوة حسنة، فقد كان يلاعب عائشة رضي الله عنها ويمازحها ويتسابق معها.
    و(كان يَضَعُ رَأْسَهُ في حِجْرِهَا وهي حَائِضٌ) احمد (6/72).

    حتى في الجماع ينبغي أن يعرف الزوج آدابه، قال ابن القيم في "الطب النبوي":
    "ومما ينبغي تقديمه على الجماع: ملاعبته المرأة، وتقبيلها، ومص لسانها وكان رسول الله يلاعب أهله ويقبلها".
    وروى أبو داود في سننه أنه كان يقبل عائشة ويمص لسانها
    ويُذكر عن جابر بن عبدالله قال: "نهى رسول الله عن المواقعة قبل الملاعبة". اهـ.
    وأيضاً؛ ينبغي أن لا يعجل الزوج زوجته إذا قضى وطره، ولا يكون أنانياً؛
    لا يحب إلا قضاء وطره فحسب، فإن المرأة تشعر بما يشعر الرجل من النشوة واللذّة والشهوة، .
    ولذا أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك ولم يمنعه الحياء من البيان ـ ونحن على سنته مقتدين ـ

    فعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    (إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها ثم إذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها).
    [ع] أبو يعلى (7/208)، وحسنه المناوي في "فيض القدير".

    وقال في شرحه للحديث:
    "إذا جامع أحدكم أهله؛ فليجامعها بشدة وقوة وحسن فعلِ جماعٍ ووداد ونصح،
    فإن سبقها في الإنزال وهي ذات شهوة؛ فلا يعجلها، أي: فلا يحملها على أن تعجل فلا تقضي شهوتها، بل يمهلها حتى تقضي وطرها
    كما قضى وطره فلا يتنحى عنها حتى يتبين له منها قضاء أربها فإن ذلك من حسن المباشرة والإعفاف والمعاملة بمكارم الأخلاق والالطاف،
    زاد في رواية كما في "الوشاح": مع الستر ومص الشفة وتحريك الثديين". اهـ.

    قال الألباني في "الإرواء": " حديث أنس مرفوعاً وفيه:
    "(ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها) رواه أحمد وأبو حفص". وأشار إلى ضعفه.


    قال المناوي: "ويؤخذ من هذا الحديث وما بعده:
    "أن الرجل إذا كان سريع الإنزال بحيث لا يتمكن معه من إمهال زوجته حتى تنزل أنه يندب له التداوي بما يبطئ الإنزال
    فإنه وسيلة إلى مندوب وللوسائل حكم المقاصد". اهـ.

    قال ابن قدامة في "الكافي": "وإذا فرغ قبْلها كره له النزع حتى تفرغ لما روى أنس ـ وذكر الحديث السابق ـ". اهـ.


    ● حسن الخلق.
    على الزوجة أن تكون مؤدبة في ألفاظها وكلماتها وعليها أن تنتقي الكلام لزوجها كما تنتقي أطايب الطعام لنفسها وأشد،
    وان تقدم رغباته على رغباتها، حتى وإن كانت في تعب ونصب؛ تتحامل على نفسها وتتجاسر وتري ذلك من نفسها لزوجها.

    وعلى الزوج أن يحسن خلقه مع زوجته، ولا يكن خلقه عندها غير خلقه عند الناس.


    ● عدم معصية الزوجة لزوجها، وان تحسن عشرته ومعاملته، وأن تنتبه له في كل شي.

    وأرى أن انقل وصية أم لابنتها فإنها شافية وافية لمن عقلها ووعاها، أوصت المرأة الحكيمة العاقلة؛
    أمامة بنت الحارث ابنتها حين زفت إلى زوجها، فقالت:
    أي بنية! إن الوصية لو كانت تترك لفضل أدب، أو لتقدم حسب، لزويْتُ ذلك عنك،
    ولأبعدته منه، ولكنها تذكرة للغافل، ومعونة للعاقل.

    أي بنية! لو أن المرأة استغنت عن زوج لغنى أبويها، وشدة حاجتهما إليها، كنت أغنى الناس عن ذلك،
    ولكن النساء للرجال خلقن، ولهن خلقوا.

    أي بنية! إنك قد فارقت الحمى الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت، إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه،
    فأصبح بملكه عليك مليكا، فكوني له أمة؛ يكن لك عبداً وشيكا، واحفظي له خصالاً عشراً، تكن لك ذخرا.

    أما الأولى والثانية: فالصحبة بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة، فإن في القناعة راحة القلب، وفي حسن المعاشرة مرضاة للرب.

    وأما الثالثة والرابعة: فالمعاهدة لموضع عينيه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عيناه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح.

    وأما الخامسة والسادسة: فالتعاهد لوقت طعامه، والتفقد لحين منامه، فإن حرارة الجوع ملهبه، وتنقيض النوم مغضبه.

    أما السابعة والثامنة: فالاحتراس بماله، والإرعاء على حشمه وعياله، وملاك الأمر في المال حسن التقدير، وفي العيال حسن التدبير.

    وأما التاسعة والعاشرة: فلا تفشين له سرا، ولا تعصين له أمرا، فإنك إن أفشيت سره، لم تأمني غدره، وإن عصيت أمره أوغرت صدره
    لا واتقي مع ذلك كله الفرح إذا كان ترحا، والاكتئاب إذا كان فرحا، فإن الأولى من التقصير، والثانية من التكدير، وأشد ما تكونين له
    إعظاما أشد ما يكون لك إكراما، وأشد ما تكونين له موافقة أطول ما يكون لك مرافقة، واعلمي يا بنية أنك لا تقدرين على ذلك
    حتى تؤثري رضاه على رضاك، وتقدمي هواه على هواك فيما أحببت أو كرهت، والله يضع لك الخير وأستودعك الله.

  4. #24
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon Jan 2011
    العمر
    31
    المشاركات
    9,880
    معدل تقييم المستوى
    21474854
    الخاتمة:

    هل الطلاق دائما شر ومكروه؟

    الجواب:

    لا. لأنه قد يصل الحال إلى الاضطرار إليه والحاجة له، فلا تصلح أحوال الزوجين إلا بالطلاق بعد أن استفرغا الوسع في الإصلاح فيما بينهما، ولم يتم التوافق وإنهاء الخلاف.

    قال ابن تيمية: " أباح ـ الله تعالى ـ منه ـ الطلاق ـ ما يحتاج إليه الناس كما تباح المحرمات للحاجة". اهـ.

    ومن الأدلة على إباحة الطلاق عند الحاجة إليه، قوله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } البقرة227

    وقال تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعاً حَكِيماً } النساء130

    قال ابن كثير في "تفسيره": " أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُمَا إِذَا تَفَرَّقَا فَإِنَّ اللَّه يُغْنِيه عَنْهَا وَمُغْنِيهَا عَنْهُ بِأَنْ يُعَوِّضهُ اللَّه مَنْ هُوَ خَيْر لَهُ مِنْهَا وَيُعَوِّضهَا عَنْهُ بِمَنْ هُوَ خَيْر لَهَا مِنْهُ ".

    وفي الحديث عَنِ بن عَبَّاسٍ قال جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتٍ إلى رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فقالت: وَاللَّهِ ما أَعْيَبُ عليه من خُلُقٍ وَلا دِينٍ وَلَكِنْ أَكْرَهُ الْكُفْرَ بَعْدَ الإِسْلامِ قال: فَتَرُدِّينَ عليه حَدِيقَتَهُ قالت: نعم قال: يا ثَابِتُ اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً). مصنف عبد الرزاق، طب، سنن الدارقطني.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين،،



    كتبه
    أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
    25/4/1430هـ

  5. #25
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,806
    معدل تقييم المستوى
    21475114
    جزاكي الله كل الخير على هذا الطرح القيم
    كما اعطيتنا الفائده ربنا يعطيكي بدون حساب في ميزان حسناتك


    يثبت الموضوع لأهميته
    نرجوا الفائده للجميع
    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

  6. #26
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon Jan 2011
    العمر
    31
    المشاركات
    9,880
    معدل تقييم المستوى
    21474854
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الدراوشه مشاهدة المشاركة
    جزاكي الله كل الخير على هذا الطرح القيم
    كما اعطيتنا الفائده ربنا يعطيكي بدون حساب في ميزان حسناتك


    يثبت الموضوع لأهميته
    نرجوا الفائده للجميع
    يارب واياكم جميعا
    وجزيت خيرا اخي للمرور الطيب
    وبارك الرحمن فيك

  7. #27
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,806
    معدل تقييم المستوى
    21475114

    رد: ملف عن الطلاق مشاكل وحلول

    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

  8. #28
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mon Feb 2016
    المشاركات
    147
    معدل تقييم المستوى
    4

    رد: ملف عن الطلاق مشاكل وحلول

    موضوع جميل ومفيد

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

المواضيع المتشابهه

  1. خطط تربية الطفل لروضه والتمهيدي 2016/2017
    بواسطة HIRAN في المنتدى خطط رياض الاطفال 2018/2019
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 17-09-2016, 08:25 AM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-07-2012, 05:33 PM
  3. سنن هجرناها اللهم اغفر لنا
    بواسطة عادل الاسد في المنتدى المنتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 18-04-2012, 07:10 AM
  4. بطولة آسيا عبر التاريخ -2
    بواسطة محمد الدراوشه في المنتدى منتدى الرياضة العربيه والعالميه
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 06-01-2011, 08:41 PM
  5. اعتذار‏3‏ قضاة عن عدم الإشراف علي الانتخابات
    بواسطة الاسطورة في المنتدى اخبار مصر
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-12-2010, 10:14 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
معجبوا منتدي احباب الاردن على الفايسبوك