النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: هل الاردن ستمتلك الطاقة النوورية عام 2017

  1. #1
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Fri Sep 2006
    الدولة
    الاردن
    العمر
    29
    المشاركات
    10,526

    هل الاردن ستمتلك الطاقة النوورية عام 2017

    هل يتحقق الحلم النووي الأردني بحلول عام 2017




    د.عميش يوسف عميش - نشرت جريدة الرأي مقالا كنت قد أعددته تحت دراسات في (1/12/2006) وعنوانه الحلم النووي المصري- وهل يتحقق بحلول عام 2012 ولقد ختمت مقالي بجملة هذا الكلام يجرنا إلى موضوع جديد آخر ألا وهو الحلم النووي الأردني سيكون في حديث آخر راجياً أن يكون مقالي اليوم في مستوى التطلعات وقد حرصت على اعتمادي على مرجعيات دقيقة.
    تقدمه.
    إن الأمن والاستقرار الذين تشهدهما المملكة الأردنية الهاشمية منذ أكثر من أربعة عقود وبقيادة هاشمية حكيمة، كان نتيجة للتنمية الشاملة بكل أشكالها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية. وكان لا بد أن يصاحب تلك التنمية توفير الطاقة والبحث عن مصادر أخرى لها خاصة أن الأردن ليس بلد بترول، وان 25% من الناتج المحلي الوطني يذهب ثمناً للطاقة. كما أن هناك زيادة في الطلب على الطاقة مع الارتفاع غير المعقول في الأسعار وانخفاض مخزون احتياطي النفط العالمي. بالإضافة إلى أن الأردن يستورد 95% من طاقته من الخارج. إذن فالاعتقاد بأن الحل الأمثل هو انضمام الأردن إلى النادي النووي كإستراتيجية هامة وملحة ليتمكن الأردن من سد حاجته من الطاقة. إذن فلا بد من تحقيق الحلم الأردني النووي بحلول عام (2017) حسب التقديرات الأولية علماً بأنه سيساهم باستنزاف جزء كبير من مواردنا المحدودة إلا إذا كانت هناك خطة لتوفير الأموال للمشروع والحصول على المساعدات الخارجية بشكل أموال ومواد وخبرات. التاريخ يذكر بما حدث في دولتين كبيرتين ذات موارد متواضعة وضخامة سكانية هائلة هما الهند والباكستان والدافع لدخولهما النادي النووي استراتيجي سياسي كذلك كوريا الشمالية.
    لقد بدأنا بالخطوة الأولى : تأسيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية وتعيين الدكتور خالد طوقان رئيساً لها. وقد أكد الدكتور طوقان أثناء عرضه لمراحل العمل في إنتاج الطاقة النووية (الرأي 11/5/2008) لدى افتتاحه فعاليات اجتماع دول اتفاقية أراسيا الذي استضافة الأردن على مدى يومين بمشاركة رؤساء وممثلي هيئات الطاقة في الدول العربية الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية من قارة آسيا حيث ذكر د. طوقان أن مساهمات الطاقة النووية وتكنولوجيا الإشعاع في معظم الدول العربية لا تتعدى مساهمات محدودة في المجالات الطبية وبعض المجالات الصناعية والزراعية والمياه، وهي لم ترق إلى المستوى المطلوب ألا وهو الطاقة النووية للاستفادة منها في إيجاد حلول واضحة ومؤثرة في مجالات الطاقة الكهربائية وتوفير المياه والتعدين. وأكد طوقان أهمية المؤتمر الذي عقد بهدف تنسيق الجهود للاستفادة من مشاريع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال المؤتمر الذي ستعقده الوكالة في فينا. د. طوقان أكد دور الهيئة الأردنية للطاقة الذرية في نقل وتوطين الطاقة النووية وتطبيقاتها في المجالات السلمية بالتعاون مع الدول العربية الأعضاء بالوكالة الدولية للطاقة الذرية لتنفيذ مشاريع مشتركة لما فيه فائدة دول المنطقة، ودعا د. طوقان إلى جدية العمل والإيمان بأهمية مشاريع وتطبيقات الطاقة النووية وتكنولوجيا الإشعاع ومشاريع الوقاية الإشعاعية والرقابة الإشعاعية وأهمية التخطيط السليم كما أكد أن الأردن سوف يستخدم الطاقة النووية للأغراض السلمية خاصة لإيجاد حلول جذرية لسد النقص في الطاقة الكهربائية وحل مشكلة شح مياه الشرب من خلال استخدام المفاعلات النووية واستغلال طاقات المواد النووية. نذكر القارئ هنا بأن مجموعة أراسيا تمثل الدول العربية الموقعة على اتفاقية التعاون للبحث والتنمية والتدريب فيما يتعلق بالعلوم والتكنولوجيا النووية من خلال المشاريع الإقليمية التي تمولها الوكالة الدولية للطاقة النووية والتي دخلت حيز التنفيذ في (29/7/2002) وتضم أراسيا كلا من: السعودية والإمارات وسوريا واليمن ولبنان والعراق بالإضافة إلى الأردن. من جهة أخرى فقد قام الدكتور كمال الأعرج مفوض التعاون الدولي في الهيئة الأردنية الذرية بزيارة إلى فينا والتقى نظرائه المشرفين على البرنامج الأردني في الوكالة الدولية للطاقة النووية بغرض إعادة برمجة جميع المشاريع القائمة بين الأردن والوكالة بحيث يتم توجيه هذه المشاريع لدعم كامل للبرنامج النووي خاصة فيما يتعلق بموقع المفاعل وتحديد خصائص المكان واختيار وتصميم مفاعل الطاقة الذي سيستخدمه الأردن في توليد الطاقة ودعم مشاريع واستكشاف واستغلال خامات اليورانيوم . من ناحية أخرى عقد اجتماع مجموعة الشراكة العالمية للطاقة النووية (جنيب) يوم (15/5/2008) في البحر الميت والذي نظمته وزارة الطاقة الأمريكية بالتعاون مع هيئة الطاقة الذرية الأردنية، حيث تحدث في الاجتماع د. طوقان وقال أن الأردن قادر على استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية. كما أن جميع اللقاءات التي أجراها الأردن مع رؤساء الوفود المشاركة كانت ايجابية في مجال دعم الأردن وتحقيق طموحاته النووية. الجدير بالذكر أن الأردن كان أول دولة عربية وإسلامية تنضم إلى اتفاقية الشراكة النووية الدولية (جنيب) والتي تضم ست عشرة دولة نووية بهدف إيجاد الحلول العملية لتوفير الطاقة الذرية في مختلف الدول وللاستفادة من التقنيات النووية العالمية.
    من جهة أخرى وقع وزير الخارجية الأردنية د. صلاح الدين البشير ونظيره الفرنسي برنارد كوشنير في وزارة الخارجية الفرنسية بباريس في 30/5/2008 على اتفاق للتعاون بين البلدين من اجل تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وكذلك تم التوقيع على اتفاقية أخرى لتأسيس مجموعة تشاور سياسي بين البلدين تهدف الى تعميق التشاور لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وإقامة علاقة إستراتيجية طويلة الأمد.
    وتركز اتفاقية التعاون الأردني الفرنسي في ابرز محاورها على استخدام الطاقة النووية لإنتاج الطاقة الكهربائية وتحلية مياه البحر والتعاون في البحوث الأساسية والتطبيقية لاستخدام الدراسات البحثية التي لا تتطلب استخدام اليورانيوم المخصب بنسبة عالية وتركز على تأهيل الموارد البشرية الأردنية في ميدان الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وكذلك تطوير تطبيقات الطاقة في ميادين علم الزراعة والتكنولوجيا وعلوم الأرض والطب والصناعة كما تعالج هذه الاتفاقية إدارة الوقود النووي المستهلك والنفايات النووية إضافة إلى قضايا السلامة النووية والحماية من الإشعاعات وحماية البيئة والأمان والأمن النووي. إضافة إلى الوقاية والاستجابة للطوارئ الناتجة عن الحوادث النووية والإشعاعية. وفق ما أعلنه رئيس هيئة مفوضي الطاقة النووية الدكتور خالد طوقان.
    وحول تفاصيل وأهمية الاتفاقية الأردنية الفرنسية للتعاون النووي للأغراض السلمية أعلن د. خالد طوقان أن هذه الاتفاقية تسعى إلى توسيع وتعزيز التعاون في ميدان استخدام الطاقة النووية السلمية من اجل مصلحة البلدين وبما يتوافق مع المبادئ التي تحكم سياسة الطرفين النووية. وقال أن هذه الاتفاقية تؤكد دعم البلدين لأهداف وأحكام معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ورغبتها بتشجيع الاحترام العلني لهذه المعاهدة وتؤكد أهمية إمدادات الطاقة لكل من الطرفين والحاجة إلى توفير مصادر جديدة لها وعلى الأخص مصادر الطاقة النووية وان الأردن كدولة وقعت على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وصادقت على البروتوكول الإضافي لهذه المعاهدة وبين أن الاتفاقية تركز على خمسة محاور أساسية أولها تعدين واستخراج المواد النووية والتنقيب عن مخزونات اليورانيوم واستكشافها واستغلالها في الأردن من الفوسفات الأردني إضافة إلى استخراج معادن لها دور في الصناعات النووية. وبين انه سيتم خلال شهر التوقيع على بروتوكول تنفيذي بين الطرفين لوضع هذه الاتفاقية موضع التنفيذ. وحول توقيت بدئ العمل الفعلي لدخول الأردن في مجال استخدام الطاقة النووية قال طوقان أن هذا العالم سيشهد توقيع اتفاقية استخراج وتعدين اليورانيوم وسيختار الأردن الشريك الاستراتيجي خلال الأشهر القادمة وسنبدأ بعمليات الاستكشاف وبناء أول منجم لتعدين اليورانيوم كما سنبدأ مع نهاية العالم باستقطاب عروض لإنشاء أول مفاعل نووي في الأردن وهناك شركة فرنسية قامت بزيارة الأردن ودراسة المواقع المقترحة التي تلبي المتطلبات العلمية لإنشاء المفاعل.
    كما رجح مصدر مطلع (الرأي 1/6/2008) أن الأردن سيقوم بشراء اليورانيوم المخصب من إحدى الدول الكبرى في هذا المجال لاستخدامه في المفاعل النووي الأردني المخصص للغايات السلمية وهي توليد الكهرباء وتحلية المياه، دون الدخول بعملية التخصيب بمراحله المتقدمة داخل المملكة لأسباب اقتصادية وعلمية وأمنية تترتب على ذلك. وأشار أن دخول الأردن رسميا في مشاريع تعدين اليورانيوم والتي يتوقع أن تشهد أول مناجم التعدين العام الحالي ليس مرتبطاً بتخصيب اليورانيوم المنتج محلياً لأغراض استخدامه في تشغيل المفاعل النووي الأردني، حيث تعتبر عملية تخصيب اليورانيوم بعد استخراجه لرفع نسبة تركيز الخام وخبرات عالية غير متوفرة وكلف اقتصادية ضخمة، إضافة للمحاذير الأمنية التي تجعل من تخصيب الخام داخلياً غير مطروح على الإطلاق خاصة وأن الأردن يعمل ببرنامجه النووي بإشراف ورعاية هيئة الطاقة الذرية الدولية وملتزم باتفاقياتها الخاصة بهذا البند.
    وذكر أن كمية اليورانيوم المخصب المستخدم في المفاعل الأردني المستقبلي محدودة جدا لا تتواءم والكلف الاقتصادية والعلمية والأمنية المترتبة على هذه العملية، بما يذهب باتجاه حصول الأردن على اليورانيوم المخصب للمفاعل النووي ضمن اتفاقيات خاصة ستوقع مع إحدى الدول الكبرى المنتجة له وهي على الأرجح الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وروسيا والصين.
    وأوضح أن الأردن يسير في برنامجه النووي للاستخدامات السلمية ضمن محورين الأول بناء المفاعل النووي والذي يتطلب فترة زمنية لبدء التشغيل حوالي 8 سنوات فور الدخول بمرحلة البناء، والثاني الاستثمار بتعدين اليورانيوم غير المرتبط إنتاجه بتشغيل المفاعل حيث سيتم البدء بتعدين اليورانيوم والدخول في مرحلة الإنتاج للخام في العام 2012 وفق التقديرات الحكومية في هذا الخصوص. الوضع العربي بالنسبة للطاقة النووية.
    إن مقومات الطاقة النووية في العالم العربي كانت وما تزال محدودة. فلقد كانت مصر الدولة الوحيدة التي أقامت أول مفاعل بحثي في مدينة انشاص عام 1986 وكان لغاية إنتاج النظائر المشعة التي تستخدم في مجال الطب والصناعة والزراعة. ثم توقف المفاعل لمدة 19 عاماً وعاد بعدها للتشغيل. كذلك تم استيراد المفاعل البحثي الثاني من الأرجنتين وقوته 22 ميجاوات ونصت الاتفاقية على تدريب الكوادر المصرية على تخصيب الوقود النووي لكن ذلك لم يحصل، وكذلك تم الاتفاق على إنشاء مركز طبي يجاور المفاعل لعلاج مرضى السرطان ولكن هذا لم يحدث أيضاً.
    أما الشيء الجدي الجديد الذي حدث في موضوع الطاقة النووية المصرية فهو ما كان قد أعلنه السيد جمال حسني مبارك الأمين العام للحزب الوطني الحاكم وأمين السياسات في الحزب في (أيلول 2006) حيث أعلن مبادرة إحياء البرنامج النووي السلمي المصري وتحويل الحلم إلى واقع رغم تشكيك الكثيرين. لكن ظهر عدد كبير من الإعلاميين والعلماء الذين قاموا بتبرير المشروع والدفاع عنه والحاجة الملحة للبدء به لضرورته الحيوية ولحاجة مصر من الوقود حيث إن مخزون البترول لا يكفي لأكثر من (11 عاماً) آنذاك (2006) أي (9 عام 2008) وأن مخزون البترول لا يتعدى (20) عاماً (2006) أي (18 عام 2008). هذا وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد وعدت مصر بعد اتفاقية كامب ديفيد (1977) ببناء مفاعلين نوويين لكنها تراجعت عن وعدها وغالباً تحت ضغط اللوبي الصهيوني. أما تقديرات مصر فهي بناء ستة مفاعلات على الأقل لتوليد 40% من احتياجاتها من الطاقة الكهربائية وكانت الخطة قد وضعت قبل ثلاثين سنة لهذه الغاية. أما تراجع الولايات المتحدة الأمريكية عن مساعدة مصر فأدت إلى خسائر قدرت بنحو ملياري دولار سنوياً. وكان أمام مصر أن تتوجه إلى الصين للحصول على الوقود النووي ولكن هذا لم يحدث لأسباب كثيرة أهمها وجود الضغوط الأمريكية. ثم جاءت مبادرة الرئيس بوش في شباط (2006) لتوفير فرصة مهمة للاستفادة من التكنولوجيا الأمريكية في مجال الطاقة النووية وبمشاركة كلاً من فرنسا وروسيا واليابان حيث دعا بوش إلى منح الدول النامية مفاعلات نووية صغيرة لتوليد الطاقة. واستفادت الهند من هذا العرض حيث كانت أول دولة تبرم اتفاقاً لهذه الغاية. لكن بعد ذلك أدركت الدول أن المبادرة الأمريكية مشروطة سياسياً رغم أن مصر أعلنت منذ البداية نواياها السلمية باستخدام الماء المخصب لأنها لا تنوي تصنيع الأسلحة النووية. حتى إن إسرائيل تعلم ذلك تمام العلم لكنها استغلت الموضوع للتخويف من البرنامج النووي المصري بغرض إسقاطه، وحرمان مصر من ذلك المشروع الخطر النووي الإسرائيلي.
    من المعلوم أن إسرائيل هي إحدى الدول التي رفضت للان التوقيع على معاهدة الحظر على تصنيع واستخدام الأسلحة الذرية . كما أن تخصيب اليورانيوم كخطوة أولية في صناعة القنبلة الذرية وكذلك فصل البلوتونيوم، فإنهما مستمران وتقوم به دول أخرى من ضمنها كوريا الشمالية وإيران. أما الوضع بالنسبة إلى الأخطار التي يهددها مفاعل ديمونة النووي فهو اكبر بكثير على منطقتنا وعلى الأردن بالذات، وهذا ما اعترف به البروفيسور الإسرائيلي وعالم الفيزياء النووية (كالمان ألتمان) في (5/10/2004) ونشرته جريدة (ها آرتس) الإسرائيلية إذ قال بأنه إذا حدث خلل في مفاعل ديمونة فسيكون الخطر على الأردن مثله على تل أبيب وفي حال حدوث انفجار في ديمونة فسيكون كالذي حدث في (تشير نوبل) بأوكرانيا وان الإشعاعات ستغطي كل الأردن وكذلك مصر وذلك حسب اتجاه الريح. والدليل على خوف الإسرائيليين من الإشعاع النووي هو أنهم يوزعون أقراص اليود الوقائية على سكان مدينة (ديمونة) وتوابعها ولم يقوموا بتوزيعها على مدينة (سدوم) الحدودية مع الأردن. إذ أن الإشعاع يحوي على كميات من البلوتونيوم القاتل. أما قضية موردخاي فعنونو . الفني الإسرائيلي الذي قضى 18 عاماً في السجن لكشفه أسرار البرنامج النووي الإسرائيلي عام 1986: جريدة (هاآرتس) فقد كشف عن تسرب أدخنة مشبعة بالإشعاعات تتعدى (سدوم) والعقبة إلى معان والطفيلة ومحمية ضانا بالإضافة إلى الجانب المصري.
    أما النفايات النووية فلقد تأكد دفنها في منطقة النقب وهناك تقارير تتحدث عن احتمال تسربها إلى المياه الجوفية مما أدى إلى أن تقوم إسرائيل بإغلاق الآبار الارتوازية في المنطقة. القليل منا يعلم وهذا ما أعلنه بعض العلماء الاسرائيليين بأن عمر مفاعل ديمونة (53 عاماً) ولا بد من القيام بالإجراءات التقنية الحديثة للمفاعل وتفكيك أجزائه المتهرئة واستبدالها بأخرى متطورة لمنع تسرب الإشعاعات كما أن على إسرائيل السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفقد منشآت المفاعل والإعلان على أي مخالفات أو تسرب للإشعاعات والعمل على معالجتها فوراً. الغريب أن إسرائيل لم توقع للان على معاهدة الحظر على تصنيع واستخدام الأسلحة الذرية علماً بوجود مؤشرات وتأكيدات عن قيامها بتصنيع السلاح النووي بما في ذلك ما يقارب (400) قنبلة ذرية. كما أن إسرائيل كانت قد ردت على ما حدث بالنسبة لإيران. فلقد ذكرت مجلة التايم الأمريكية في عددها الصادر بتاريخ (4/10/2004) (ص 20) أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) أصدرت قراراَ تطلب فيه من إيران وقف جميع النشاطات الخاصة بتخصيب اليورانيوم، لكن إيران تحدت القرار وأعلنت البدء بتحويل 37 طناً من أكسيد اليورانيوم الكعكة الصفراء إلى غاز أل UF6 وهي المادة المغذية لليورانيوم المخصب وادعت إيران أن ذلك بغرض توليد الطاقة الكهربائية. ثم المح الرئيس الإيراني محمد خاتمي أن أي ضغوط تقع على إيران سوف يجعلها تنسحب من معاهدة (NPT) (عدم توليد وانتشار الطاقة الذرية)، وهنا أصدرت إسرائيل تصريحاً مفاده بأنها ستقوم بتأكيد طلب احتياجاتها مما يلزمها في مجال الطاقة النووية من الولايات المتحدة لاستخدامها ضد المنشآت النووية الإيرانية. وردت ايران بهجوم مضاد. على كل حال فان إيران لم تستجب لطلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية واستمرت في برنامجها، وتأزم الموقف عندما أعلنت أمريكا تهديداتها لإيران بنوعيها الأول بوضع عقوبات اقتصادية عليها والثاني التهديد بضربة عسكرية.
    معلومات موثقة عن الطاقة: الإحصاءات الدولية تدل على أن احتياطي النفط في العالم هو (50 عاماً) والغاز الطبيعي (60) عاماً والفحم (200) عام أما اليورانيوم فهو أكثر من (3000) عام.
    أن الطاقة المستخدمة حالياً تؤدي لتلوث البيئة بينما تكنولوجيا الطاقة النووية فمصادرها نظيفة غير ملوثة وكذلك آمنة للسلامة العامة. فمثلا ينتج عن حرق (300) طن من النفط (800) طن من الغازات المنبعثة (Co2) وحرق (400) طن من الفحم ينتج عنه (850) طن غازات Co2، و(190) طن غاز ينبعث (400) طن (Co2) بينما (3 )كجم يورانيوم ينتج عنها طن واحد فقط من الغازات المنبعثة Co2.
    من المتوقع زيادة عدد سكان العالم من (6) بلايين لتصبح (9 ) بلايين عام (2050) والمتوقع نضوب احتياطي الوقود الحفري خلال القرن القادم، وان نمو مصادر الطاقة المتجددة لن تصل إلى أكثر من 6% من الطاقة العالمية أما الأسباب الهامة خلف ضرورة استخدام الطاقة النووية: لقد وضعت الوكالة الدولية للطاقة التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادية والتنمية (OECD) وكذلك مجلس الطاقة الدولي (BWE) الأسباب التالية المبررة إلى اللجوء للطاقة النووية. (1) زيادة الاستهلاك العالمي من الطاقة (2) ارتفاع أسعار النفط عالمياً (3) نضوب احتياطي الوقود الحفري (4) قلة نمو الإمدادات العالمية من الطاقة المتجددة (5) توفر احتياطي ضخم من اليورانيوم (6) الطاقة النووية وقود نظيف وصديق للبيئة وتوفر طاقة رخيصة نسبياً، بالإضافة إلى إمكانية استخدامها لتقطير مياه البحر على نطاق واسع.
    أهداف إنشاء هيئة الطاقة الذرية الأردنية الدخول في النادي النووي السلمي ونقل وتطوير الطاقة النووية (Transfer Technology).
    الاستفادة من هذه الطاقة في المشاريع الاستثمارية لخدمة الاقتصاد الأردني في مجال تكنولوجيا الإشعاع وإقامة مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء وأخرى لتحلية مياه البحر بالإضافة لغايات التصنيع والزراعة والطب.
    استغلال اليورانيوم الأردني للبرنامج النووي.
    تحقيق الحلم النووي الأردني كبداية بحلول (2017) والأمل بتحول الأردن لدولة مصدرة للطاقة بحلول (2030) وهذا يؤدي إلى تزويد الأردن ودول أخرى بطاقة بسعر منخفض يدعم اقتصادها.
    أما الإجراءات المطلوبة لتحقيق ذلك هي وضع مواثيق شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والاستعانة بمشغل نووي دولي ذي سجل مضمون في الأمان النووي.
    استغلال خامات اليورانيوم: وهذا يتطلب اكتشاف المواقع وفحص الأعماق للأراضي، حيث هناك مؤشرات لوجود خامات كبيرة في عدة مناطق تحتاج للبحث. أما كميات اليورانيوم الموجودة فتقدر ب (000,70) طن. أما تقدير حجم احتياطي اليورانيوم الموجود في الفوسفات الأردني فيقارب (000,140) طن. إذن لا بد من البدء للكشف عن أماكن اليورانيوم لأنه المادة الأساسية لبرنامج توليد الطاقة النووية. كذلك البدء باستخراج ما يسمى (الكعكة الصفراء) من حامض الفوسفوريك الموجود في الفوسفات لاستخدامها في الوقود النووي.
    قيام الدولة في وضع الدراسات المطلوبة وتدريب وتأهيل الفنيين.
    البحث عن مصادر التمويل المناسبة.
    العمل على سد النقص الحاد في مياهنا والحصول على حقوقنا في المياه المشتركة مع الشقيقة سوريا. وهنا يمكن للطاقة النووية أن تساهم في خلق مصادر مياه جديدة وأهمها تحلية مياه البحر خاصة أن الأردن يعتبر احد الدول العشرة في العالم الأكثر فقراً في المياه حيث أن معدل استهلاك المواطن الأردني من المياه سنوياً اقل من 157مترا مكعبا أما المواطن الأمريكي فهو أكثر من 9000متر مكعب.
    أما الشيء الأكثر خوفاً فهو احتياجاتنا المستقبلية للطاقة الكهربائية فمثلا يصل رقم الحمل الكهربائي في الأردن لعام 2008 (2030) ميجاوات والمتوقع أن يصل في عام 2030 إلى (5025) ميجاوات أي أكثر من النصف. لذلك لا بد من بديل لاستخراج الكهرباء ألا وهو المصدر النووي ما هي الخطوات القادمة لتحقيق الحلم النووي الأردني الإسراع في عملية تعدين خامات اليورانيوم وعقد اتفاقات تعاون نووية وخاصة مع أمريكا وروسيا والصين وكندا وفرنسا. كذلك التعاون في مجال نقل الخبرات إلى الأردن.
    بما أن النظائر والمصادر المشعة من المفاعلات النووية تستخدم في مجالات كثيرة بما فيها الطب والزراعة والصناعة إذن لا بد من البدء بطرح تدريس البرامج العلمية والتدريبية في علوم وتكنولوجيا الذرة في مساقات البكالوريوس والماجستير . كذلك دعم البعثات للتخصصات في الخارج في موضوع التكنولوجيا النووية وان نقوم من الآن بتحضير مجموعة من شبابنا ليتموا دراستهم في الخارج وكذلك يشتركوا في برامج تدريبية ليعودوا للأردن ويشكلوا الأساس للفريق الذري.
    ولكي نتمكن من تحقيق الحلم النووي فأعتقد بما يلي (1) وضع إستراتيجية عاجلة لتجميع وتنمية الكوادر البشرية اللازمة للمشروع النووي الأردني، كما يجب ترغيب علماءنا الموجودين في الخارج للعودة للوطن للعمل والمساهمة في هذا المشروع الوطني. (2) تطوير المراكز البحثية والتطبيقية والتي تجمدت بسبب غياب المشروع النووي وأن يتم تفعيل الكوادر البحثية والتقنية الموجودة حالياً لان معظمها قد تحول إلى مجموعة من الموظفين الإداريين. (3) إيجاد الدعم المالي وليكن عربياً أولا وقبل كل شيء خاصة الدول النفطية وذلك لان المشروع مكلف للغاية ويحتاج إلى الأموال لبناء المنشآت والبنية التحتية القوية وكذلك استيراد المعدات والمواد الفائقة التطور. وبالتالي فإن المشروع سيكون أردنيا ? عربياً وينعكس ايجابياً بالفائدة على كل العرب. وهنا أود أن اقترح إقامة هيئة عربية للطاقة النووية تقوم على أساس وضع برامج محدودة وسياسة لدعمها مالياً وإستراتيجية لاستخدامات الطاقة النووية لخدمة الإنسان العربي. كما لا بد من طلب المساعدة من الدول الصديقة المنظمة للنادي النووي وأولها الولايات المتحدة الأمريكية وتكون المساعدة بالدعم المالي وكذلك تزويدنا بالخبرات. (4) وضع الحوافز للعلماء والباحثين لتشجيعهم على العمل في هذا المجال الجديد وتوجيههم للتركيز على هذا التخصص وبذل جهود أكبر كما أن الحوافز تتضمن ليس فقط تحسين الوضع المادي للعلماء لكن إنشاء مراكز بحثية حديثة مزودة بكل الأجهزة والأدوات اللازمة ذات التقنية العالمية. (5) الطلب من المؤسسات الخاص والشركات والبنوك المساهمة والمساعدة والتبرع للمشروع ولو بشكل نسب معينة تقررها الهيئة. (6) الاستمرار في إيفاد العلماء إلى الخارج خاصة الدول التي تملك الطاقة الذرية للتدريب وبالتالي الاستعانة بتلك الدول في نقل المعلومات. (7) إسناد هي الطاقة الذرية الأردنية إلى جهة تنفيذية مستقلة وتسميتها مفوضية .
    وفي نهاية هذه الدراسة أتساءل مرة أخرى ونحن امة عربية لدينا إمكانات بشرية وبترولية وكميات غاز كبيرة، لماذا لا نبدأ بإقامة مفاعلات نووية من اجل تحلية مياه البحر ولغايات الطب والصناعة والزراعة وتوليد الكهرباء. لماذا لا تقوم الدول العربية لدعم المشروع المصري النووي والأردني الذري خاصة أنها مشاريع سلمية. كما أنها ستكون مشاريع هامة لا بد من خلقها لتشكل قوة ردع عربية، فالذي يملك التقنية النووية السلمية يكون في مركز أقوى من غيره ونحن كعرب نحتاج للقوة للحفاظ على ارثنا وأرضنا واستعادة حقوقنا ومنع اغتصاب المزيد من أرضنا.



    ig hghv]k sjljg; hg'hrm hgk,,vdm uhl 2017


  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sat May 2007
    الدولة
    أم الدنيا وارض الكنانه
    العمر
    33
    المشاركات
    141,645
    اشكرك أخى الغالى

    على طرح الموضوع المهم جدا

    لك كل التحية

  3. #3
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed May 2008
    المشاركات
    739
    مشكوووور اخوووي

  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Fri Sep 2006
    الدولة
    الاردن
    العمر
    29
    المشاركات
    10,526
    يسلمو على المرور

  5. #5
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sun Apr 2008
    المشاركات
    196
    ان شاء الله ولكن أخشى ليس للضرورة حيث البترول قد ينضب
    فتصبح امتلاك الطاقة النووية واجب

    بحب أقول فكاهة
    ابني بيسأنلي من بتشجعي بكاس العالم
    قلت له ولا حدا
    فقال الي بتشجعي الأردن
    قلت له
    البترا من عجائب الدنيا
    لكن لما توصل الأردن لكاس العالم تبقى هي من علامات يوم القيامة الكبرى

    ههههههههههه

  6. #6
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sun Apr 2008
    المشاركات
    196
    استغلال الصخر الزيتي سيبدأ عام 2010 باقتطاع 60 كلم مربع من الجزء الشمال الغربي لمحمية ضانا بدعوة الشركات العالمية للتنافس للقيام بعمليات التنقيب ومن ثم التعدين ضمن الشروط البيئية
    والصخر الزيتي في الاردن منتشر من نهر اليرموك حتى معان جنوبا

    وفي عام 2006 دعا جلالة الملك عبد الله الثاني الحكومة الى الاسراع في انجاز مشروع الصخر الزيتي للتخفيف من معاناة المواطنين الناتجة عن رفع الدعم عن المشتقات النفطية

  7. #7
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Feb 2008
    الدولة
    الأردن - عمـــــان
    المشاركات
    7,736

  8. #8
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sat May 2008
    الدولة
    السعوديه
    المشاركات
    1,388
    اذا امتلكها الاردن بيكون كل العالم امتلكها مالهاش فايده

المواضيع المتشابهه

  1. ولد رفعـــ ضغطـــ بنتــ
    بواسطة دمـ ع ـة ع ـاشقة93 في المنتدى منتدى سوالف وسعه صدر
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 19-01-2010, 06:33 PM
  2. قصيده غزليه ضفاوية من شخص لخطيبته ...
    بواسطة إياس في المنتدى منتدى سوالف وسعه صدر
    مشاركات: 32
    آخر مشاركة: 24-08-2009, 11:28 AM
  3. حوار عائلة الطرمان
    بواسطة روني 94 في المنتدى منتدى كان ياما كان
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 20-08-2009, 05:14 PM
  4. تحذير
    بواسطة امبراطور الهكر في المنتدى منتدى الطب والصحة
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 15-07-2008, 08:51 PM
  5. يا قمر 11111111111111
    بواسطة عبدالله الخرابشة في المنتدى منتدى الشعر والشعراء
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 10-07-2008, 07:30 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
معجبوا منتدي احباب الاردن على الفايسبوك