صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 26 من 26

الموضوع: سجينات خلف قضبان القصور

  1. #21
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,776
    معدل تقييم المستوى
    21475114
    بعد كم يوم من التفكير المتعب والمضني بالنسبة له قرر يخطو خطوة جريئة ويتوكل
    على الله .. استغل اجتماع شياب الديرة على دكتهم المعتادة بعد كل صلاة عصر ..
    وجا يجلس معاهم .. رحبو فيه وبوجوده بينهم .. غمروه بكم الترحيب اللي تعودته
    السنتهم .. هذي مو اول مرة يجلس معاهم .. كان اوقات مايروح الشقة مع العيال
    ويجلس مع احد المدرسين اللي مستقر بهالقرية ببيت طيني قريب من المدرسة ..
    بس جلسته اليوم لغرض في نفسه ولازم يسوي اللي في باله كان يستغل اي فرصة
    ويسأل عن اهل الديرة .. من باب انه يسأل عن طلابه .. ووداه الكلام لاهل سلمان
    وهذا هو اللي يبيه .. يبي يعرف عنهم اي شي .. هو لاحظ انه عنده خوات ثنتين
    غير موضي .. وحدة تجي اوقات اذا ماجات موضي .. والصغيرة اللي تروح كل
    يوم لمدرستها ..
    تكلم احد الشياب عن ابو راكان وعيال اخوه : عبدالرحمن الله يعوضه خير والله
    انه رجال صابر ومحتسب .. بس الله يعوضه براكان والله انه ونعم رجال ويرفع
    الراس عساه بس يتوظف ويعاون اهله ..
    مو عارف شلون يستفيد من هالنقاش بالذات في الديرة مايتكلمون عن البنات عند
    اي شخص غريب .. بنظرهم هالشي عيب .. راح يحاول يطلع اي معلومة ممكن
    تفيده ويستغلها .. حاول يعرف اي شي ولكنه عجز .. كل اللي عرفه من كلامهم انه
    للحين مازوج احد .. معناها ماتزوجت .. بس العمر وكل هالاشياء مايقدر يسأل عنها
    انتظر الين راحو كلن لبيته وقعد مع واحد من شياب الديرة .. كان ينادونه المطوع ..
    وعرف انه هو اللي دايم يستشيرونه في امور دينهم وحياتهم .. : ياعم ابي اسألك
    عن شي مهم وابيه بيني وبينك ..
    اشر له على خشمه بابتسامة صافية ونيقة : ابشر على هالخشم .. قول وانا عمك ..
    صاغ الكلام بأفضل طريقة ممكنة : ابي اخطب من بنات ابو راكان .. بس ابي اسأل
    عنهم بالأول .. وماعندي الا انت اسألك قبل اروح لهم واخطب منهم ..
    ناظره بتفحص وكأنه يدور ورا معالم هالوجه اي شي يثبت له انه هالانسان مناسب
    في هالديرة كل القلوب على بعضها .. وفرح واحد منهم معناه فرح للجميع واي بنت
    تنخطب من خارج الديرة لازم كلن يسأل ويشوف .. لانه مو اي بنت تطلع من الديرة
    هم يشوفون ان شبابهم اولى من غيرهم .. بس اذا البنت كبرت ومحد جاها وقتها
    ممكن تاخذ لها احد من خارج الديرة : كم عمرك انت ؟
    حس باسلوبه فيه جلافة شوي .. لكن تحمل هو تعود هالشي منهم .. مايحبون ينمقون
    الكلام او يزينونه .. كلمته تطلع صارمة وواضحة وماتحتاج اكثر من جواب : 26 سنة
    ان شاء الله بشهر صفر ادخل الـ 27
    بعد ماطول بالتفكير وكأنه يستجمع كل المعلومات الممكنة : عنده 3 بنات ما اعرسن
    بس الظاهر ثنتين منهن اكبر منك ..
    وده يتكلم ويسأل عن موضي .. بس خاف انه يفكر فيها غلط .. او يظن فيها شي وهو
    ماحب احد يقول عليها شي مو زين ابد .. : زين شلون اعرف اللي اصغر مني واروح
    اطلبها من اهلها ..
    سمعو صوت اذان المغرب واشر له يقوم معاه : مشينا وانا عمك .. خلنا بالاول نصلي
    وعقب لي قعدة معك ..
    قام معاه على طول : يالله مشينا ..
    راحو لمسجد القرية وصلو المغرب .. مسجد طيني صغير لكن يعج بكل سكان الديرة
    من شيابهم لاطفالهم .. مايخلون احد يتأخر عن صلاته .. حتى الاطفال قبل الصلاة
    شافهم يطاردونهم بعصى الخيزرانة عشان يلحقون معاهم الصلاة .. طلعو من المسجد
    راجعين لبيت المطوع .. صوت عليهم يشوفون له طريق .. ودخلو كلهم في غرفة
    وتركو الغرفة الثانية له هو وضيفه .. قعد يرحب فيه بحفاوة كبيرة .. اعجبه كرم
    اهل الديرة ترحابهم للضيف رائع .. ورغم قلة امكانياتهم الا انه يضيفونهم محبة
    وترحيب بعد ماشرب قهوته ناظره بتفحص : انت معزم ولا جاي تشاور ؟
    كان مرتبك من نظراته مبين عليه ان شخصيته قوية وهالشي اتضح له من خلال جلساته
    معاهم كلمته مسموعة واذا تكلم كل اللي معاه سكتو : لا والله ياعم اني معزم .. بس ابي
    اعرف من هي اللي تناسبني واروح لهم من بكرة ان شاء الله ..
    اعجب بقوته ورجولته .. واستأذنه شوي طالع من الغرفة .. كان رايح يسأل زوجته عن
    بنات ابو راكان .. يبي يعرف اعمارهم .. ومن هي فيهم اللي ممكن تكون مناسبة لنايف
    وعمره .. رجع بعد دقايق وهو مبتسم .. : تقهو وانا عمك .. لا يردك شي ..
    ابتسم له وهو يشوفه يجلس ومد له فنجان القهوة : ماقصرت ياعمي عسى عمرك طويل
    بعد اخذ وعطا معاه .. وسؤاله عن اصله وفصله وحياته وكل شي عنه .. يعني باختصار
    نشف ريقه باسألته الكثيرة " اوووف هذا وهي بنت واحد من جماعتهم هلكني باسألته
    شلون لو كانت وحدة من بناته " .. ابتسم بداخله وهو يحس نفسه في جلسة تحقيق .. اضطر
    انه يجيب تاريخ عائلتهم كله عشان يعرف في الاخير من هي اللي تناسب لعمره ...
    بعد ماخلص اسألة وتدقيق : وحدة منهم اكبر منك والثانية كبرك واللي اصغر منك اسمها
    موضي ..
    رقص قلبه فرح .. ماخاب ظنه هو دعا ربه يجمعهم ومايفرقهم .. يبيها هي والحمدلله
    ماخاب ظنه .. كانت الدقائق اللي مضت بمثاية تعذيب نفسي له .. خاف انها تكون اكبر
    منه وهالشي معناه مستحيل يتزوجها .. وهو كان انسان صادق .. يبيها هي للزواج ومايبي
    هالحب تسلية .. قبل مايتكلم ويقول شي فاجأه كلام المطوع : بس بديرتنا محدن يزوج
    الصغيرة قبل الكبيرة .. اذا انت مستعجل على العرس الظاهر ان مالك نصيب عندهم ..
    يالله وش هالاقدار الموجعة .. واذا الكبيرة عنست ومحد جاها ماتتزوج اللي اصغر منها
    عادة غبية ماتراعي ان الزواج نصيب وكل انسان له نصيبه .. معقول تظلم بنت يجيها
    خطاب لان خواتها ماتزوجو .. كان هالشي صدمة بالنسبة له .. ماكتب له الفرح على
    طول اثبطت معنوياته .. اكبر منه معناها ممكن تكون في الثلاثين او على مشارفها ..
    ومادام محد جاها طول هالسنين اكيد ماعاد احد بيجيها شلون يعني مايتزوجها .. رفض
    مبطن له .. شكره على كرم ضيافته وقبل يقوم حلف عليه يقعد يتعشى معاهم ماكان
    يبي يثقل عليهم لكنه اصر انه يعزمه على عشاهم اللي حاطينه .. وبالأخير استسلم له
    ولالحاحه المستميت .. رغم انه يبي يختلي بنفسه ويفكر بهالامور كلها .. " انا استخرت
    وراح اتقدم لها .. اذا ربي مو كاتب لي الخيرة معاها .. ماراح اعترض " تعشى معاهم
    ورجع بعدها لبيت خويه وافكاره متعبته .. هالمشكلة الجديدة اللي طلعت له راح تخليه
    يعيد حساباته ويفكر من جديد ...

    /
    \
    /
    \



    من الصباح بدري تجمعو بصالة بيت عمهم يخيطون .. كان يجمعهم حماس غريب
    تغيرت حياتهم للأفضل في الفترة الأخيرة .. تحسنت احوالهم ورغم ان مصاريفهم
    بسيطة الا انهم قدرو يعيشون بفضل الله .. ومن هالفلوس اللي جاتهم من بيع الثياب ..
    كانت توجههم وهم يشوفون شلون تشتغل ويسوون مثلها .. موضي منشغل بالها كثير
    اسبوع كامل مر من الموقف اللي صار وماعرفت وش موقفه .. ماراحت للمدرسة
    وماتدري وش اللي يدور في باله . هل هو يحبها فعلا ويبيها زوجة له .. او انه كان
    يتسلى فترة وجوده بهالديرة .. احتفظت بهالسر بداخلها وماتكلمت لاحد .. صحت من
    افكارها على صوت نورة : مويضي وجع وش هاللي تخبصينه ماتعرفين له قومي عنا ..
    رفعت راسها لها : وش اللي ما اعرف له مايبي لها شهادة هذاني اسوي مثل ماتسوون
    انتو .. ولا انتي تبطرتي علينا يوم بعتيهن وشفتي نفستس علينا ..
    ضحكت من قلب عليها : هاااو وش اني قايلة ياحافظ وراتس عصبتي .. انا ابيتس تفتحين
    عيونتس زين وتشتغلين .. مو الابرة بيدتس وبالتس مدري وش مشغول فيه ..
    ارتبكت من كلامها .. تحس ان عيونها مفضوحة وتبين كل مشاعرها : ماهوب مشغول
    ولا شي .. ابي اشتغل بهداوة واخيط بمزاجي ..
    قربت منها سارة وهي توريها اللي بيدها : شوفي خياطتي شلون زينة ومثل بعضهن انتي
    هالوردات اللي مسويتهن كل وحدة فيهن شكل ..
    ناظرت بالثوب اللي بيد سارة ورجعت ناظرت اللي هي تخيطه حست انها ودها تطلق
    ضحكة عالية على خياطتها مضحكة الى حد كبير .. بس قاومت هالضحكة وتكلمت بثقة
    مصطنعة : انا ابيهن تسذا .. مابيهن مثل اللي انتي مسويته ..
    حطت اصبعها على لسانها ومررته على رجلها : استغفر الله منتس يالتسذوب .. ماتخافين
    الله انتي ..
    ضحكت وهي تستغفر ربها وضحكو كلهم .. كانت نورة تناظرهم وهي تضحك مستحيل
    يجتمعون هالثنتين مايكون بينهم مناوشات وطقاق .. وكل وحدة فيهم لسانها اطول من
    الثانية والله يعينهم هم على تحمل ازعاجهم وحركاتهم .. رغم ان سارة اكبر من موضي
    بس نفس خبالها وحركاتها .. كانو يضحكون وعايشين يومهم بدون مايخططون لمستقبلهم
    اللي يجهلونه ومايتعبون نفسهم بإضاعة الوقت بتفكير في شي قد يكون مؤلم بالنسبة لهم ..
    نورة اللي ماتدري عن مخطط ابلة لمياء لجمعها مع اخوها من الرضاع .. كانت تبتسم
    لهم وتفكيرها مايحمل اكثر من جلستهم واهلها وراكان .. وماتدري انها الآن تشغل تفكير
    طلال واهله وصديقه .. وانه اكيد الحين بهاللحظة ممكن يتكلمون عنها او يتناقشون في
    امور تخصها .. ماتدري انه يمكن بأشارة من طلال ممكن يجي يوم ويطق بابهم .. متى
    هاليوم الله وحده اعلم ..
    وموضي اللي تضحك معاهم شوي وتغيب عنهم اكثر .. ماتدري انه من كم يوم بس سأل
    عنها وقال انه راح يتقدم لها .. ماتدري انه هالانسان اللي شغل بالها هالفترة الماضية
    كلها .. كان يفكر هو بعد فيها ويخطط ويستخير .. ماتدري انه بين لحظة والثانية بيجي
    ويتقدم لها وبتنخطب مثلها مثل اي بنت في هالدنيا
    كانت جلستهم بسيطة تتخللها ضحكات مسموعة .. احلامهم معلقة حتى اشعار آخر ..
    وشيخة اللي تعيش معهم مبتسمة وتخفي في داخلها آلام تقاوم حتى ماتطلع وتفضحها ..
    بالضبط مثلهم .. تجهل كل شي يخص مستقبلها .. تجهل من هو الشخص اللي اشغلت
    تفكيره من فترة وتتردد في باله كثير رغم انه يقاوم رغبته في السؤال عنها .. ماتعرف
    شي الا انها تعيش حياتها تنتظر اي طارق لبابهم يطلبها للزواج .. رغم انها مدركة ان
    هالشي مستحيل اذا ماتزوجت نورة ..
    مسائل معقدة وعادات كثيرة تحيط فيهم .. عادات قد تكون خاطئة بس تمسكو فيها لانهم
    توارثوها من اجدادهم واستمرت معاهم ماعاشو الحضارة اللي غيبت الكثير من العادات
    القديمة السيئة منها والحسنة ..
    بعد صلاة الظهر جاتهم ام محمد فرحانة وهي تحمل بيدها حافظة كبيرة للأكل نطو كلهم
    مستانسين وطقت يدينهم تبعدهم عنها : اركدن يامال الماحي ..
    قعدو البنات ينتظرون انها تفتح الحافظة وتشوف وش فيها .. واول ماشافو المرقوق
    ناظرو بعضهم بفرحة .. قربت سارة من امها : يااااازين ريحته .. من وين لتس يمه ؟
    دفتها موضي : خالتي تكفين حطيه بسرعة .. وربي اني ميتة من الجوع ..
    رجعت غطا الحافظة وشالته عنهم: يامال الطيرة اصبرن لين يجون العيال من مدارسهم
    قالت هيا بهدوئها المعتاد : من وين لتس هالمرقوق يمه ؟
    ام محمد : من عند ام مقرن عسى الله يطول بعمرها ويخلي لها عييلها ..
    قعدو كلهم حولها والحافظة بالنص ينتظرون متى مايجون العيال من مدارسهم يبون
    ينقضون على هالوجبة المفاجئة اللي جات لهم بوقتها .. بعد مارجعو العيال .. وشيخة
    راحت تجيب سلمان ومنيرة .. حطو غداهم وتغدو كلن ببيته ..

    /
    \
    /
    \



    كانت جالسة معاهم بمجلس الحريم .. كعادتها في كل مرة تجلس بطرف المجلس وتقضم
    اظافرها وهي تناظرهم .. عماتها ومرة ابوها وخواتها وميساء مرة عمها .. كانت تتجاهل
    نظرات منال المسلطة عليها وابتسامتها الخبيثة اللي تخفي وراها سيل تهديدات لها ..ماتدري
    شلون تستغل الفرصة وتكلمها .. ومثل كل مرة ماتخلو جلستهم من كلماتهم المسمومة ..
    واحتجاج هيفا وميساء على كلامهم ومحاولاتهم تهدية الأوضاع قربت من ميساء ناظرتها
    وابتسمت وقال من بين ابتسامتها : شلون نروح لحالنا .. ابي اقول لك كل شي بخاطري
    تكفين ..
    حست ان اللي في قلبها كبير .. او بالاصح شكلها مصيبة .. عمر ديما مالجأت لاحد دايم
    تتحمل كل شي يجيها .. دايم تسكت عن الظلم والاهانات ليش هالمرة عندها كلام .. اكيد
    فيه شي .. ولو قامت هي وياها بينتبهون لهم وماراح يريحونهم ابد بادلتها الابتسامة وكأنهم
    يسولفون عادي : الموضوع خطير لهالدرجة ..
    هزت راسها بإيه وهي مازالت تبتسم .. تجاهلت نغزاتهم المستمرة .. بالذات عمتها سعاد
    اللي من اول تقط عليها كلام .. ناظرتها ميساء : تدرين عاد قومي انتي زعلانة مثل كل
    مرة وانا بلحقك .. محد بيشك فينا يدرون اني ما اعرف شي واكيد ماراح اعلمك ..
    بدون تفكير على طول قالت لها : لا لا .. بتعرف والله بتعرف وبتفضحني ..
    ناظرتها مستغربة من هالكلام : من هي ؟
    ماكانت تبي تحط عينها بعين منال .. ماتبيها تعرف انها تتكلم عنها .. ماتدري شلون
    تطلع من هالمكان بدون ماتحس .. تخاف تروح هي وميساء وتقعد تقط كلام وتفضحها
    بينهم .. : منال .. بعلمك كل شي وربي تعبت من التفكير ..
    هزت راسها لها تطمنها .. وقعدو يناظرونهم وهم يتحينون اي فرصة ممكن تجمعهم مع
    بعض تبي تفضفض كل اللي بقلبها وترتاح .. ماطول انتظارهم شافو منال تناظر جوالها
    مبتسمة وهي طالعة من عندهم .. ارتاحت ديما لخروجها هالابتسامة معناها اللي متصل
    حبيب القلب يعني بتطول وتاخذ راحتها مادام محد يسأل وراها ولا يشك فيها .. : يالله
    نروح فوق ..
    التفتت لها وشافتها قايمة : روحي انتي شوي وبلحقك ..
    ابتسمت بتوتر : اوكي .. ومشت رايحة لجناحها دقايق وجاتها ميساء .. قفلو عليهم باب
    الجناح ودخلو الغرفة .. على طول بادرتها ميساء : وشو .. وش الموضوع الضروري
    اللي انتي خايفة منه ..
    قعدت على طرف السرير وبدون مقدمات قالت لميساء كل شي صار معاها .. من ذيك
    الليلة اللي شافتها في احضان حبيبها .. الى يوم تصويرها وتهديدها .. قالت لها كل شي
    بالتفصيل .. كانت تتكلم وهي ترتجف ودموعها على خدودها .. ميساء تفاجأت من اللي
    سمعته .. هي تربت في بيئة متدينة نوعا ما من صغرها عرفت حدودها اللي المفروض
    ما تتعداها .. امها كانت انسانة ملتزمة وحافظة لكتاب الله وداعية للجاليات الاجنبية الغير
    مسلمة .. ومثل هالامور معناها مصيبة .. كبيرة من الكبائر استغفرت ربها وهي تحاول
    تستوعب صدمتها .. تحس انها دنيئة من زمان من تصرفاتها واسلوبها مع ديما بس
    عمرها ماتوقعت انها توصل لهالمستوى من الدناءة .. : اتركي كل شي علي لا تشيلين
    هم ولا تفكرين .. والله لاربيها واطلع هالصور من عيونها ..
    هزت راسها معترضة : لا لا .. هالموضوع قلته لاني ابي احد يعرف اني مظلومة ..
    ماراح تقدر تتكلم وتقول شي .. هي اللي بتنفضح بعدين .. ميسو انا ابي اروح لامي ..
    فتحت عيونها متفاجأة من كلامها : وشو ؟
    مسحت دموعها : والله مابي شي .. ابي اعرف وينها .. ابي اعرف اذا هي عايشة ولا
    ماتت .. ابي اعرف شلون قدرت تعيش من دوني .. وليش تخلت عني .. تكفين مافي
    احد غيرك يساعدني .. وربي مالي الا انتي بعد الله ..
    بدت تنزل دموعها اكثر .. وتعالى صوت نحيبها : واذا انتي ماسألتي عنها وعرفتي
    انا بطلع من هالبيت وادورها بنفسي ..
    مسكتها من كتوفها وهزتها كأنها تصحيها : صاحية انتي ؟ وين تدورين عليها ..شايفة
    ديرتنا صغيرة عشان تقولين بتطلعين ؟ .. انتي اصلا تدرين هي بأي مدينة ساكنة ؟
    تدرين وش هو اسمها الكامل ؟
    ركزت نظرها على وجه ميساء وناظرتها بدون ماترمش : لا .. ما اعرف شي محد
    قال لي شي اصلا ..
    ميساء : اجل شلون بتروحين وتسألين ؟ من بتروحين له ؟ وتظنين انك بتعيشين مستانسة
    الذا طلعتي من هالبيت من اللي بيرضى فيك .. بنت وجاتهم من الشوارع .. يمكن حتى
    ماتلقين امك .. ووقتها ابوك حتى مايرضى ترجعين لهالبيت ..
    ماتنكر ان الكلام كان اقسى كلام تلقته في حياتها .. كل اوجاعها وآلامها اللي قبل اهون
    من انها تصطدم بطريق مسدود كانت تقول انها اذا تزوجت بتدور على امها .. بس الحين
    حست انها مو موجودة .. غطت وجهها بيدينها وبدت تبكي بشكل هستيري .. كل ماحاولت
    تتحرر من هالسجن ترجع له مرغمة انها تقاسي اشد انواع العذاب النفسي والجسدي فيه ..
    رحمتها ميساء .. كسرت خاطرها هي تدري انها كانت قاسية معاها بس لازم تنقذها من
    نفسها .. ضمتها لصدرها تبي تهديها : اوعدك اني اسأل عنها .. وراح ادور عليها الى
    آخر يوم في عمري .. هذا وعد بيني وبينك ويشهد علي ربي ..
    بعدت عنها وناظرتها بفرحة : والله ..
    نزلت دموعها وهي تتذكر امها اللي فقدوها من كم سنة وماقدرو ينسونها شلون هي اللي
    عاشت حياتها بدون امها : ايه والله .. وهذا وعد مني بسوي المستحيل عشان تلقينها ..
    بس لاتستعجلين علي ..
    ابتسمت لها وضمتها بقوة وبداخلها امتنان كبير لها .. لاول مرة احد يعطيها امل ..حتى
    ولو كان مبهم وغير معروف .. حتى ولو كان مصيره مجهول الا انه كان كفيل بزرع
    الفرحة بقلبها ..




    /
    \
    /
    \


    انتهى الجزء الرابع
    لقلوبكم العذبة اكاليل ورد

    •غٌـمـوضٌ ـآٍْاْلٍْــورد•
    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

  2. #22
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,776
    معدل تقييم المستوى
    21475114
    الجزء الخامس
    [ الفصل الأول ]‎‎‎‎




    /
    \
    /
    \



    السنين طوال والدنيا عريضه
    والحظوظ ارياح والقسمه مهب

    والزمن لو تستوي سوده وبيضه
    ما تساوى من بقى مع من ذهب

    ولو جميع الناس بالدنيا حظيظه
    ما انحسد عبدٍ ولا ربٍ وهب

    ومن يطيع الناس بالغالي غميضه
    الذهب يرخص ولكنه يبقى ذهب

    والنصيحه واجبه ماهي فريضه
    والضمير الحي قلبه من لهب

    ولو يفيد النصح بعقولٍ مريضه
    كان ما تبت يدين أبو لهب



    مستلقي على ظهره وغارق في تفكيره .. اخيرا قرر بعد تفكير طويل انه يروح يكلم
    ابوها .. قبل حتى مايكلم اهله يبي يعرف اذا راح يتقبلون فكرة خطبته .. خصوصا
    انه مو من الديرة .. واكيد راح تواجهه صعوبات كثيرة من عاداتهم اللي هو يجهل
    اكثرها رغم انه صار له حول الـ 3 سنوات يدرس بهالقرية .." الحين اطلبهم اشوفها
    شوفة شرعية ولا شلون ؟ " هز راسه وتأفف من وضعه .. ماسأل عن عاداتهم في
    الزواج .. اكيد غير عن العادات اللي يعرفها واللي تعود عليها .. مسح بيده على وجهه
    ولمح امه واقفة عند الباب تناظره .. قام على طول لها : هلا يمه ..
    ابتسمت له وهو جاي يحب راسها : تو الناس .. صار لي ساعة اسولف مع نفسي وانت
    الله يهداك من صليت الجمعة دخلت هالغرفة ولا احد شافك ..
    مسك يدها وحبها : شوي مشاغل وقلت اخذ وقتي وافكر فيها ..
    حطت يدها على راسه : نقلك بحول الله هالسنة لايشغل بالك شي وانا امك ..
    ناظرها بابتسامة مبهمة وهو ماشي معاها للمجلس " ليتك تعرفين اللي بقلبي يمه " : ان
    شاء الله تتسهل من رب العالمين .. اخواني جو ؟
    هزت راسها وهي رايحة لمجلس الحريم .. ناظر ساعته وشافها 2 ونص .. " اووووف
    وانا كل هالوقت افكر " وقبل مايدخل المجلس سمع صوت صراخها عليه وهي جاية
    تركض له .. التفت لها وجلس على ركبته وفتح يدينه ونطت بحضنه : وينك انا من اول
    ادول وين عمو نايف ..
    مسكها من خدودها وقعد يبوسها : ياحبيبة عمك انتي .. شالها ودخل للمجلس .. شاف
    ابوه واخوانه الثلاث وزوج اخته الوحيدة .. سلم عليهم وقعد معاهم .. حطو غداهم وتغدا
    وبعدها شربو الشاهي واستأذنهم ماشي للقرية .. كعادته كل يوم جمعة يمشي بعد صلاة
    العصر مباشرة .. طول الطريق كان تفكيره عليها .. هو شاب مقتدر حاليا خصوصا ان
    زواجه من بنت من الديرة معناها مصاريف الزواج راح تكون اقل من لو كانت بنت من
    الرياض بيكون لها مهر كبير وقاعة افراح وشبكة ومصاريف كثيرة ممكن يضطر انه يقدم
    على طلب قرض لتيسير الزواج .. وكل هالامور في الديرة تكون اقل وابسط .. بالنسبة
    له الحياة ما كانت سهلة حتى لاهله .. كانت ظروفهم تتحسن وتسوء حسب ماقدره لهم
    رب العالمين .. ابوه كان موظف بسيط في البلدية براتب متواضع قبل ما يتقاعد .. تعود
    اوقات على شظف العيش خصوصا في اواخر كل شهر بانتظار الراتب .. ورغم انه
    آخر العنقود واللي المفروض يكون مدلل من كل افراد العائلة الا انه تحمل مسئولية نفسه
    من تخرج من الثانوي .. وصارت مكافأته الجامعية هي مصروفه الشهري .. والحين
    تحسنت الاوضاع كثير بعد ماتوظف وصار يساعد اهله في مصاريفهم .. مع مساعدات
    اخوانه اللي مايقصرون .. عائلتهم كانت عائلة متوسطة مثل اغلب العوائل في السعودية ..
    وصل للشقة اللي مسـاجرها هو ومجموعة المدرسين خارج القرية وتبعد عن المدرسة
    حول الـثلث او الربع ساعة .. وهو مقرر من بكرة يتوجه لاهلها ويكلم ابوها ..


    /
    \
    /
    \


    الحين صار لها حول الساعة تدق عليها جوالها مغلق .. والثابت محد يرد عليه .. من امس
    وهي تتصل عليها ماترد .. وبالاخير تقفل جوالها وهالشي عمرها ماسوته معاها .. اصلا
    عمره ماعدا عليهم يوم ماكلمو بعض فيه .. بس هي صار لها يومين ماكلمتها ولا حتى ردت
    على اتصالاتها .. مشت رايحة لغرفة اختها تبي تضيع وقت اكيد هي لاشافات اتصالاتها
    بترجع تدق عليها : سموي ..
    رفعت راسها لها .. : هلا ..
    جلست على سريرها وقعدت تناظر في سما اللي تحط مناكير على اظافر رجلينها : دانا صار
    لها يومين مو مكلمتني .. والحين جوالها مغلق .. والثابت ادق محد يشيله اخاف صاير لهم
    شي ..
    كملت طلاء اظافرها وقالت باسلوب غير مهتم : كلمي نجود .. اي وحدة فيهم ولا حتي امهم
    تأففت وصارت تزفر بنرفزة : اتصلت على نجود من شوي ماردت علي وهالشي زود الخوف
    بقلبي ..
    حطت المناكير على التسريحة وناظرتها متفاجأة وقالت باسلوب درامي : والله جد السالفة خطيرة ..
    رمت عليها المخدة وقالت بصوتها الناعم : سموووووي .. وش قاعدة اقول انا من الصباح ..
    على بالك استهبل يعني ؟
    رتبت خصلات شعرها اللي تناثرت : وجع ماصدقت اسشوره والمه تجين تخربينه علي ..
    " وبعد تفكير قالت " يكون ابوهم اسود الوجه مسوي شي هالمرة بعد ؟
    هزت كتوفها بمعنى انها ماتدري : هذا اللي انا خايفة منه .. تدرين عاد احس اني بنجن لو
    بقعد افكر تعالي نروح نقعد مع امي ..
    قامو ثنتينهم ونزلو يقعدون مع امهم وهم بنص الدرج سمعو شي غريب عليهم .. مسكت سما
    يد رسيل ووقفتها وحطت اصبعها على فمها : اووووش .. شكله موضوع خطير ...
    ضغطت على يدها وقالت بصوت هامس : سموي مايجوز نسمع لها .. يمكن ماتبينا نعرف ..
    ونزلت اول درجة وسمعت كلمة وقفتها مكانها ... : والله يا ام رياض مدري شلون اقتنع بس
    انا هالمرة متأكدة انه بيوافق .. ابوه امهله لنهاية هالاسبوع وبعدها بيروح يخطبها ...
    التفتت ورا وشافت سما ترقص مكانها بدون صوت .. اشرت لها تسكت وقعدو يسمعون كل
    المكالمة ...
    " ايه والله وانا اختك مدري شلون بيوافق بس هالمرة ابو طلال مايبي يخليه .. وان مارضى
    فيها بدور له من هالبنات اللي تناسبه ............... , ايه والله مانعرفها بس اذا وافق عليها
    والله ما ارده ولا اوقف نصيبه وانا في هذيك الساعة اللي يقول اخطبو لي ................ ,
    ابشري والله لابشرك من وقتها وانتي تعرفيني مافي شي يصير الا وانتي اول من يدري عنه
    ................. , ان شاء الله وانتي بعد سلمي على ابو رياض والبنات فمان الله .. "
    سكرت وقعدت مكانها سرحانة وتفكر قربو منها الثنتين وجلسو .. سما ماقدرت تسكت اكثر
    لازم تعرف وش التفاصيل : يمه ..
    انتبهت من سرحانها والتفتت عليهم .. شافتهم يناظرونها وكل وحدة فيهم شاقة الابتسامة من
    الاذن للاذن .. : اجل سامعين المكالمة وتبون الاخبار ؟
    نطت سما على طول وقعدت جنبها : صح عليييييييييييييك يمه .. هاتي الاخبار ..
    قالت لهم كل التفاصيل والثنتين يناظرونها متفاجئات فجأة نطت فيهم رسيل : وووووووووع
    من جدكم انتو بتزوجونه قروية ؟ قلو بنات الرياض يمه ؟ تكفين انا ادور له بس لا تجيبون
    لنا قروية ..
    ناظرتها سما وهي تضحك : بالعكس احس حياتنا بيصير فيها اكشن ومغامرات .. يعني انا
    بعيش اسعد ايام حياتي وانا اشوف قمة التناقض بينك وبينها .. واااااااو حماس يمه تكفون
    زوجوه بسرعة ..
    سحبتها تبعدها عن امها وناظرتها تبي تتأكد كلامها جد ولا تمزح معاهم : يمه ناظريني
    الحين صدق هالكلام ؟
    ناظرتها وهي تخفي ابتسامتها .. رسيل تشبهها نفس تفكيرها .. بس هي فضلت راحة ولدها
    على نفسها .. : ايه صدق ولو وافق اخوك بنخطبها له ان شاء الله ..
    هزت راسها وكأنها تبي تستوعب الكلام : بس شلوووون ؟ يمه كيف بتزوجينه وحدة ماتعرف
    تلبس ولا تعرف شلون تتصرف مثلنا .. وصديقاتك ومعارفنا ؟ وحنينوه وفوزو اختها ؟ عز
    الله ضحكتو العالم علينا ..
    سما اللي راحت تشرب مويه جاتهم ركض : لاااا .. لاتسمعين كلامها يمه تكفين نفسي اشوف
    ناس غير اللي تعودت اشوفهم .. ابي اكشن في هالبيت اقسم بالله ملل خلونا نغير روتين شوي ..
    كتمت ام طلال ضحكتها بداخلها هالبنتين نقيضين بكل شي .. رسيل انسانة تهتم بالمظاهر في
    المقام الاول .. ومقياسها للاشخاص من خلال لبسهم ومراكزهم الاجتماعية .. عكس سما اللي
    تخالط كل فئات المجتمع وماتجامل في علاقاتها ابد رغم انها صغيرة بس ماتعرف تجامل في
    مشاعرها .. عشان هالشي ماتروح كثير للحفلات والمناسبات اللي يحضرونها امها ورسيل ..
    كانت ساكتة لانها تدري ان هالنقاش ماراح يغير شي .. بالاخير القرار بيد طلال اذا كان يبي
    هالزواج محد راح يوقف بوجهه والحين هي وابوه ينتظرون رده عليهم .. ماتنكر انها اوقات
    تتمنى يقول لها انه يبي وحدة من معارفهم .. بس بعد راح ترضى بأي اختيار مادام هالشي
    راح يسعده ..

    /
    \
    /
    \


    طلعت للغرفة اللي تجمعها مع خواتها .. ببيت خالها الكبير شافت دانا على وضعها اللي
    هي عليه من وصلو .. ماجلست مع احد ولا تبي تقابل احد .. حتى الكلام ماتبي تتكلم
    مع احد او تناقشه .. مسكت جوالها وشافت عدد كبير من الاتصالات .. اغلبها من عادل
    ورسيل .. اول شي سوته اتصلت على اخوها .. اكيد من اول يتصل حتى على امه واول
    ماجاها صوته الحنون .. ردت عليه : هلا عادل ..
    تنفس براحة وبدا هجومة على طول : جودي الله يهداكم هذا كله عشا تردون ؟ ولا واحد
    فيكم يرد علي .. وربي تلفت اعصابي ..
    شافت دانا تتحرك شوي وطلعت برا الغرفة : شوي شوي كليتني بقشوري .. تعرف تونا
    واصلين امس وزحمة مايحتاج اعلمك خوالي وخالاتي وعيالهم ..
    سكت شوي وبعدها قال بهدوء : زين ابي دانا .. ضروري لاتقولين لي مثل كل شوي ما
    تبي ترد على احد .. حطي الجوال عندها ابي اكلمها الحين ..
    قاطعته على طول : الظاهر نايمة .. ماودي ازعجها ..
    حس انه وده يطلع من الجوال يكفخها : جودي لا تنرفزيني ابيها الحين .. حتى لو نايمة
    قوميها ..
    استسلمت لرغبته ودخلت تشوف دانا .. : دنو .. قومي كلمي عادل يبيك ..
    ماردت عليها او حتى تحركت .. هزتها شوي من كتفها وقربت منها تشوفها .. شافتها
    مغمضة عيونها ودموعها على خدودها : دنو تكفين لا تكلميني انا بس ردي على عادل
    كل دقيقة وهو متصل يبي يكلمك ..
    وهالمرة بعد مالقت اي جواب او حركة منها .. رفعت الجوال لأذنها : مو راضية ترد علي
    جاها صوته القلق : نايمة يعني ولا ماتبي ترد ؟
    شافت جسم دانا يرتجف .. الاكيد انها قاعدة تصيح الحين .. قالت بصوت هامس : لا مو
    نايمة بس قاعدة تصيح .. وماتبي حتى تكلمني ..
    سكتت بعدها وهي تناظرها كان شكلها يقطع القلب .. جاها صوته الهامس : حطي الجوال
    عند اذنها بقول لها كم كلمة .. اكيد بتسمعني ..
    قربت منها : يالله هذاني بحطه تكلم ..
    حطت الجوال عند اذنها وقعدت تطالعها .. شافتها تغمض عيونها بقوة وكأنها ماتبي تسمع
    شي .. عادل اللي من قالت له يتكلم وهو يناديها بس هي ساكتة وماتبي ترد عليه : دنو اذا
    لي غلا عندك بس كلميني .. ابي اعرف هو سوا لك شي ؟ طمنيني تكفين ..
    كان ينتظر منها اي اجابة لكن ماسمع منها الا صوت انفاسها اللي كل ماتكلم صارت اقوى
    من قبل .. : تكفيييييييين ردي علي .. انا جاي لكم بعد بكرة .. طلبت اجازة اضطرارية
    اسبوع وجايكم .. بس طمنيني ابي اعرف وارتاح .. ابي اعرف انام ذبحني التفكير .. احد
    لمسك ؟ احد قرب منك ..
    اجابته صوت شهقة حاولت كتمانها .. انتظر منها تتكلم او تقول شي بس ظلت مصرة
    على سكوتها .. رفعت نجود الجوال لأذنها : قلت لك ماتبي تكلم احد ..
    قال بصوت متنرفز : والله لاطلع الكلام من عيونها عاجبها حالنا الحين ... لاعبة في
    اعصابي وانا من اول ابيها تتكلم ..
    طلعت ركض من الغرفة : اوووف وانا وش ذنبي الحين تصارخ علي .. خلاص خلوها
    براحتها متى ماتبي تتكلم بتقول كل اللي بخاطرها لاحد يضغط عليها اكثر ..
    سكت لانه مقهور منها .. هو مايبي اكثر من كلمة بس تطمنه هذي اخته وأي شي يمسها
    راح يمسهم كلهم .. : اوكي فمان الله ..
    سكر منها وهو يحس بنار تحرق بصدره .. من عرف انه ابوه مسوي لها شي وهو مو
    مرتاح ابد .. يبي هاليومين تعدي على خير وبعدها يروح لهم ويحاول يحل كل مشاكلهم
    خصوصا انه الحين هو اللي صار مسئول عنهم .. يدري انه هالحمل ثقيل عليه .. من
    زمان كان يبيهم يطلعون من البيت لكن امه رفضت .. كان عندها امل انه يتعدل .. لكن
    للأسف حالته صارت اردى من اول .. ساءت في الفترة الاخيرة بشكل كبير .. وماعاد
    صار هالانسان هو اللي يعرفونه قبل .. للأسف صار شخص غير مسئول جعل هالبيت
    بكل من فيه منبوذ حتى لو انهم مالهم ذنب في اللي اقترفه ابوهم .. الا انه اصبح كالوسم
    عليهم .. بمجرد حملهم لاسمه ..




    /
    \
    /
    \




    من صحت الصباح ونفسيتها مو ذاك الزود .. حاسة نفسها متضايقة وودها تطلع
    تغير جو .. سحبت جوالها واتصلت على بنت اختها اللي ردت وصوتها مبين فيه
    النوم : هلا ..
    انقهرت يوم سمعت صوتها هي بروحها طفشانة : منوووو بسرعة قومي بمرك الحين ..
    نطلع اي مكان . وربي زهقانة ..
    سمعتها تتأفف وتتمتم بكلام مافهمته .. رجعت اصرت عليها : يالله عاااااد قومي
    الحين بلبس وبجي لك .. تجهزي ..
    وسكرت على طول بدون ماتنتظر منها جواب او رد لكلامها ..
    قامت بعدها وفتحت الدولاب وطلعت لها بنطلون جينز .. وتي شيرت احمر قاني
    وحطتهم على السرير .. بعدها راحت عند التسريحة تحط ميك اب .. شوي ماسكارا
    وكحل اسود بداخل العين .. وروج احمر .. لبست بعدها وردت على جوالها وهي
    تلبس عباتها .. : هلااااا .. صحيتي ؟
    جاها صوتها اللي للحين فيه النوم : لا للحين نايمة واحلم اني اكلمك .. شرايك يعني ؟
    فقعت عليها ضحك .. اذا صحت من النوم تصير نفسها براس خشمها : زين لا يكثر
    اخلصي علي الحين جاية ..
    سمعتها تسب في احد يمكن تكون الشغالة .. زييييين بقوم الحين ..
    ضحكت على الفاظها اللي تعودوها منها : يالله باي
    وسكرت على طول .. لفت الطرحة ولبست اللثمة وتعطرت .. خذت شنطتها وطلعت
    شافت امها قاعدة بالصالة ومشت بدون حتى ماتسلم عليها او تقول لها انها طالعة ...
    على طول كلمت السواق يشغل السيارة .. وركبت معاه .. : امشي لبيت اختي الكبيرة
    هز راسه ومشى على طول .. سحبت جوالها واتصلت على احد الارقام عندها واول
    ماسمعت الرد تكلمت بصوت كله دلع : هلا حبيبي ..
    جاها صوته الذايب في دلعها ونعومتها : هلا والله بهالصوت .. وش هالصباح الزين
    اللي خلاك تدقين علي ..
    كشرت بقرف وقالت بلهجة تحاول تخفي احساسها : ابد حبيبي اشتقت لك وقلت اصبح
    عليك .. اممم .. مشغول ياقلبي ؟
    قاطعها بلهجة ملهوفة : اذا مشغول افضي عمري عشانك آمريني بس ..
    ابتسمت بخبث وهي تناظر بالسيارة اللي واقفة جنبهم : خلاص اجل عازمتك الحين
    على كوفي ..
    حست الفرحة بصوته وهو يقول : الحين جاي لك .. بس العزيمة على حسابي ماراح
    تدفعين ريال واحد ..
    ابتسمت بخاطرها على غبائه .. هي اصلا ماتحبه ومن زمان تتحاشى اي اتصال معاه
    بس جا ببالها اليوم تغير روتين وهو كان اول واحد يجي على بالها .. تواعدت معاه على
    المكان ووصلت بيت اختها .. اتصلت على منال اللي على طول جتها وهي لا تقل عنها
    سفور .. كل الثنتين كانت روائح عطورهم مالية السيارة وصوت ضحكاتهم يتعالى ...
    التفتت عليها وهي تضحك : ترى قلت للغبي فارس يجي ..
    صرخت فيها على طول : لااااااااا .. وع وربي ما اطيقه ..
    ناظرت جوالها متجاهلتها : عاد انا اللي ميتة عليه .. بس ابيه يجي يدفع الفاتورة تعرفين
    الولد كاش .. خليني اطلعها من عيونه ..
    سحبت الجوال منها : انا ادفع لك الفاتورة بس فكيني منه .. وافرضي درى عني صلاح
    والله ليذبحني ..
    طقت على يدها : يالخبلة مليون مرة قلت لك لا تخلينه يمشيك على كيفه .. مالت عليه
    وعلى كل الرياجيل بعد ..
    وقفو عند الكوفي اللي قالت له عليه وقفو ينتظرونه الين يجي ويدخلون معاه .. تكلمت منال
    وهي تقلب في جوالها : زعلان علي من امس .. وربي ماعرفت انام ولا ارتاح ..
    كشت على وجهها ورجعت تتصل عليه : ايه خليك كذا احرقي قلبك على واحد مايستاهل
    يابنت الاوادم هذول يتسلون فيك وبعدها يرمونك .. العبي عليهم انتي وخذي الدنيا وناسة
    تعلمي من خالتك .. كل هالسنين ما اخذتي خبرة من تجاربي .. " التفتت وراها وسكرت
    الجوال قبل يكمل الاتصال " هذا هو جا ..
    نزلت منال وهي متضايقة منه وراحت تمشي معاهم .. جلسو على احدى الطاولات بقسم
    العائلات فكو الثنيتن طرحهم ورموها على كتوفهم وقعدو يسولفون معاه .. طول هالوقت
    منال تدق على صلاح اللي سافهها ومايبي يرد عليها .. اما حنين كانت جالسة بكل غرور
    وهي تتدلع على فارس اللي ذايب فيها .. حنين اللي من تخرجت من الثانوي تزوجت طلال
    وهي بعمر الـ 19 سنة واستمرت معاه الى ان صار عمرها حول الـ 22 وتطلقت منه ...
    كان اكبر منها بـ 7 سنوات فارق هالعمر خلاها تنفر منه .. كانت توها تعيش حياتها تبي
    تروح وتجي مع صديقاتها .. تبي تطلع وتعيش نفس تجاربهم اللي شافت من زواجها منه
    قيد صعب عليها التخلص منه .. ماكانت تحبه ابد .. كانت تدري انه هو ميت عليها ويبيها
    ومجرد ماتخرجت تزوجو .. كانت مسيرة في هذا الزواج وماخيرت ابد .. وهالشي ولد
    بداخلها نوع من النفور تجاه هالشخص اللي تحس انه يبي يتملكها .. وبعد ماتخرجت من
    الجامعة وكبرت .. ومن شافت صديقاتها تزوجو حست بالندم انها فرطت فيه .. مو لانها
    تحبه .. بس لانه كان فرصة نادرة اي بنت تتمناها خصوصا بعد مامضى فيها العمر و
    صارت بعمر الـ 28 الحين ..







    من مواضيع : دآنـة آلـ خ ـوآلـد0 في هالزمن ياذيب ما ينفع الطيب
    0 احذر عدوكـ
    0 ياقلب لاتشره اذا الناس عافوك
    0 تري الرجال دمعاته تسااوي لوية ذراعه
    0 عزيزي ادم احذر من هذه




    19-Nov-2010, 12:14 +05:00Nov رقم المشاركة : 22 (permalink)
    المعلومات
    الكاتب: دآنـة آلـ خ ـوآلـد
    اللقب: اغليك مجتهد
    الرتبة:


    البيانات
    التسجيل: Nov 2009
    العضوية: 81361
    المشاركات: 1,757 [+]
    بمعدل : 3.13 يوميا
    اخر زياره : [+]
    معدل التقييم:
    نقاط التقييم: 909


    اوسمتي

    مجموع الاوسمة: 1






    الإتصالات
    الحالة:
    وسائل الإتصال:
    رد: سجينات خلف قضبان القصور


    --------------------------------------------------------------------------------


    /
    \
    /
    \
    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

  3. #23
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,776
    معدل تقييم المستوى
    21475114
    من الصباح قال لسلمان انه بيجيهم بعد صلاة العصر .. كان يحس بخوف كبير بداخله
    مثل هالخطوة تحتاج منه الشجاعة .. تمنى لو انه طلب من ابوه او احد من اخوانه يكون
    معاه بهاليوم .. تجهز وكشخ ومشى لبيت المطوع اللي كلهم يجتمعون بدكته كل يوم ..
    سلم عليهم وقعد .. بعد ماسولف معاهم شوي طلب المطوع بكلمة راس لحاله : شلونك
    عساك بخير ؟
    رد عليه وهو مبتسم .. لانه حس من ارتباكه وش اللي يبيه : انا بخير وانا عمك .. بشر
    معزم تروح لهم اليوم ؟
    ابتسم بتوتر : ايه والله ياعم .. وودي تروح معاي اذا ماعليك كلافة ..
    مسكه من يده وهو يشوف شلون مبين عليه انه يخفي توتره : ابشر وانا عمك " والتفت
    للشياب الجالسين " خوذو راحتكم بروح مشيوير قريب ..
    ومشى معاه لبيت ابو راكان .. كانت خطواته خليط من لهفة وترقب وقلق كل المشاعر
    تساوت بهاللحظة بقلبه .. يبيها تعرف انه انسان صادق بمشاعره واحساسه كان يحبها
    ويبيها ماكان يلعب عليها ابد .. يتمنى انه يعرف وش هو احساسها اذا درت انه جاي
    ومتقدم لها .. هل ياترى بيكبر بعينها .. بيصير له غلا في قلبها .. واذا فعلا كان له غلا
    من قبل هل بيزيد اكثر .. وهل راح توافق عليه ؟ قطب جبينه وهو يكرر هالسؤال في
    باله .. " معقولة يعني ماتوافق علي ؟ .. ليش ما جا هالشي في بالي الا الحين ؟ اعوذ
    بالله من الشيطان الرجيم " كان يمشي وهو يحس بصراعات كبيرة بداخله .. مو منتبه
    للعيون اللي طول الطريق تتابعه كان يشوف فيه حيرة وتوتر بس بنفس الوقت اعجب
    كثير بشخصيته .. حس انه انسان مكافح ورجل يعتمد عليه .. وصلو لبيت ابو راكان
    اللي من شافوهم البنات من بعيد وسمعو صراخ سلمان عليهم يبيهم يدخلون دخلو سلمو
    عليه وقعدو .. تفاجأ نايف اول ماشاف ابو راكان لاول مرة يدري انه انسان مقعد ..
    ماعمره عرف هالشي عنه سألو عن الاحوال والاخبار وقعد ابو راكان يسأل عن ولده
    ودراسته ومن هالأمور ..
    بعد فترة سكوت مو قصيرة تكلم المطوع على طول : اكيد ماتدري وشوله جايينك اليوم
    يابو راكان ..
    ابتسم له وهز راسه يبيه يكمل كلامه .. حط يده على ظهر نايف وشجعه انه يتكلم ..بعد
    تردد طلعت كلماته بصعوبة : والله ياعم اني جايك اليوم ابي اناسبك .. وماجيت الا وانا
    سائل عنكم وماخذ علومكم .. واذا حسيت انه ان شاء الله في تقبل للموضوع بجيب اهلي
    من الرياض ويجونكم نطلب بنتكم رسمي ..
    ابتسم له ابو راكان وهو مايدري كم عمره بالضبط بس توقع كأي اب في الدنيا ان البنت
    الكبيرة هي المقصودة : ومن دلك علينا ياوليدي ؟
    ماعرف وش يقول حس انه متوتر كثير واللي انقذ الموقف تدخل المطوع في هالوقت
    الحاسم : من زمان وهو ينشد عن اهل الديرة .. وعقب ماقعد معي قلت له على موضي
    وجاي اليوم يخطبها منك ..
    تفاجأ ابو راكان بإسم موضي اللي انذكر رغم انه بالأول توقع انه يبي نورة : بس ياولدي
    هذي ماهيب اكبر خواتها .. عندي فوقها ثنتين مابعد اعرسن ..
    حس انه بيتنرفز وهو يبي يمسك اعصابه ويوزن كلامه قبل مايقول كلام ممكن مايكون
    مكانه : ايه الله يسلمك هي اللي مناسبة لعمري .. الثانيات وحدة كبري والثانية اكبر مني
    وان شاء الله بيجي لهم نصيبهم ..
    قاطعه على طول : لا ياولدي ماقدر ازوج الصغيرة وخواتها للحين ماجاهن نصيبهن ..
    حط المطوع يده على كتف ابو راكان .. ومسك بيده لحيته اللي كساها الشيب : اذكر الله
    يا بو راكان .. الولد توه ماقال شي .. وبناتك بيجيهن نصيبهن ان شاء الله بس هالضعيفة
    لا تقطع رزقها .. ادري انهم بالديرة بيحتسون وكلن بيجي يقول لك شي بس انت لاتسمع
    حتسيهم .. اسأل عن الولد وعن اهله واذا مدحوه زوج بنتك ماتضمن وش بيصير عليك
    انت عقب بيقعدن هالبنات برقبة اخوهن .. وهالمسكين من وين له يصرف عليهن وعلى
    مرته وعياله ان الله رزقه ..
    سكت ابو راكان .. وقعد يفكر بكلام المطوع المنطقي .. كان نايف يحس بامتنان كبير له
    يمكن لو كان لحاله ماعرف يتصرف .. ويمكن بعد يستسلم من اول محاولة تكلمو بعدها
    في كل الامور .. كان نايف جدا مرتبك في هاللحظات .. احساس غريب يحسه .. وده
    يرتاح من هالحمل اللي على كاهله .. صدق احساسه كفيل بإنه يملا هالقلب خوف من
    ردة فعل ماتسره .. كان مستمع لابو راكان وهو يحكي له تفاصيل حياته وكفاحه .. احب
    فيه طيبة قلبه الغير معهودة .. وخوفه على بناته هالشي اللي مايقدر يلومه عليه في ظل
    زمن مايرحم .. قاربت الشمس على الغروب .. واتفق الطرفان على حل يرضي الجميع ..
    من جهة ثانية كانو قاعدين البنات في الغرفة اللي ابو راكان وضيوفه قاعدين تحت شباكها
    بالخارج وكل شي قاعد ينقال يسمعونه محد فيهم يدري بوقتها وش الصراعات اللي بقلب
    موضي كانت تحس بفرحة غامرة انه جاها وتقدم لها وهذا معناه انه فعلا يحبها .. وبنفس
    الوقت صدمها كلام ابوها اللي هي عارفته من قبل بس الحين تحس كأنها اول مرة تسمعه ..
    النظرات كلها مسلطة عليها .. خواتها وبنات عمها وامها وخالتها .. كانت تحس باحراج
    كبير وكأنه قلبها الحين مفتوح لهم وقاعدين يقرونه .. حست مشاعرها مفضوحة والحب
    ظاهر بعيونها ارتاحت كثير يوم سمعت ابوها يوعده انهم بيردون عليه بعد اجازة العيد
    وهالشي زرع الراحة بقلبها وقلبه .. بعد ماراح بدت التعليقات عليها .. كلن يرمي عليها
    كلام انها عروس ويبون يعرفون وش رأيها بالمعرس .. محد كان يدري انه له فترة وهو
    شاغل لها بالها .. توردت خدودها من كم التعليقات اللي سمعتها .. بس تجاهلتهم وراحت
    للغرفة الثانية في الوقت اللي طلعو كلهم عند ابوهم برا طلعت الورقة من صندوقها الحديدي
    الاحمر الصغير .. قعدت تقرا ابياتها وهي تحس بفرحة عظيمة بداخلها .. شي كبير بقلبها
    اكبر حتى من انها تفهمه .. كانت تحب تشوفه بس هاللي تعيشه الحين معناها انها تحمل له
    مشاعر مثل ماهو يكن لها مشاعر بداخله .. قعدت في هالغرفة تخبي هالورقة وتخبي معاها
    ثورة مشاعرها المجنونة ..
    اما هو كان ماشي وهو حاس بارتياح كبير من كلام ابو راكان معاه رغم انه احبطه بالاول
    بس في الاخير وعده يفكر ويشاور الاهل ويرد له وهذي تعتبر خطوة ايجابية .... مشى
    راجع للبيت الطيني اللي يسكنه اوقات وكل تفكيره متوجه مكان ماتكون هي في هاللحظة ..

    /
    \
    /
    \



    ارتشف قهوته السادة وهو غارق في افكاره .. كان يناظر من الشباك في المدى حوله
    الشوارع والمباني اللي تعج بهالناس كلها .. شلون يختلفون بكل شي .. منهم السعيد و
    التعيس .. منهم الناجح والفاشل .. وهكذا هي حياة البشر .. كل انسان وله اهتمامات
    ومميزات عن غيره .. هذا ثالث يوم من استخار من بعد كلام اهله ورياض معاه ارهقه
    كثير تفكيره .. بالنسبة له ماعاد تفرق معاه هي او غيرها .. مادام انه قال لابوه كلمة
    ماراح يتراجع عنها .. كانت الساعة تشير لـ 11 ونص مساء .. صار له فترة مانام
    زي الناس هالموضوع اشغل تفكيره .. قراره للزواج هالمرة مو مثل اول مرة في فرق
    بين الحالتين وبين الظروف .. المرة الاولى كان هو اللي يبي وهو اللي مختار وهو اللي
    مستعجل وهالمرة هم اللي يبيون وهم اللي اختارو وهم بعد اللي مستعجلين .. سكر الملف
    اللي قدامه واخذ اغراضه وجواله وطلع .. ركب سيارته واول مامشى اتصل عليه على
    طول .. جاه صوته المرح : هلا والله ...
    ابتسم من سمع صوته اللي يريحه : السلام عليكم ..
    رد السلام وهو مستغرب هدوئه هالمرة : لا تقول تبيني هالحزة .. لو تحب السما ماجيتك
    على طول ضحك على كلامه اللي في كل مرة يقوله .. ومجرد مايقول له انه يبيه يجيه
    على طول : لا مابيك تجيني .. بس كنت ابي اقول لك على آخر اخباري ..
    ضحك معاه وقال وهو يمازحه : بشر وافقت على العروس ؟
    ضحك بداخله لانه يدري انه مايقول هالكلام بجدية ولا يتوقعه : ايه خلاص ماباليد حيلة
    بروح الحين للوالد واقول له ..
    قاطعه وهو متفاجيء .. للحين مو مصدق كلامه اللي سمعه : طلال انت صادق .. ولا
    تلعب علي ؟
    ضحك باستهزاء وقال بلهجة تهكمية : والعرس ينمزح فيه الله يهداك .. لا والله اني جاد
    في كلامي .. ابوي وماراح يفكني الين اقول له تم .. وانا بالنسبة لي مايفرق عندي هاللي
    اختاروها او وحدة ثانية .. كلهم واحد .. بالاخير بتزوج عشانهم مو عشاني ..
    كان مستانس انه اخيرا اقتنع هو من زمان يتمنى هاليوم رغم انه ما اعجبته لهجة الانهزام
    اللي حسها من كلام طلال .. الا انه العشرة كفيلة انها تثبت له ان تجربة واحدة فاشلة مو
    معناها بتكون كل التجارب نفسها ..
    اما طلال من سكر منه وهو يحس بهم كبير انزاح عن كاهله .. يمكن لانه تعب من التفكير
    في هالموضوع .. كان خايف من ردة فعل امه وابوه .. مايبي يرفض لهم طلب وهو اللي
    ماتعود بحياته انه يزعلهم ..
    للحظة جات في باله حنين .. اللي كل مافكر بهالموضوع شاف صورتها قدامه .. وكل
    اللي في باله الحين شلون لا عرفت .. وش راح تكون ردة فعلها على هالخطبة .. وش
    اللي راح يجي في تفكيرها .. مايدري ليش بهاللحظة فكر انه يأجل كلامه مع اهله لبكرة
    رغم انه اتخذ قراره .. بس في شي بداخله يمنعه وصل للبيت واول مادخل راح للمطبخ
    صب له كاس موية وطلع يقعد بالصالة .. فتح التلفزيون وقعد يقلب بالقنوات .. شاف
    برنامج معاد محاضرة للشيخ عائض القرني رفع الصوت شوي وقعد يستمع للمحاضرة
    غمض عيونه ورجع راسه لورا .. وارهف سمعه لهالكم الهائل من المواعظ حس بعدها
    بارتياح كبير .. سكر التلفزيون ورقى لغرفته .. توضى وصلى الوتر وتمدد على فراشه
    يحاول انه ينام ..


    /
    \
    /
    \


    قام لصلاة الفجر باحساس غريب .. رغم انه نام متأخر ويمكن حتى ماشبع نوم بس في
    شي بداخله خلاه يقوم يصلي وبعدها يخطو خطوة مهمة بحياته ذكر ربه وقام من سريره
    وراح يتوضى .. طلع بعدها ولبس ثوبه وشماغه وطلع من جناحه .. شاف ابوه بالصالة
    واقف يسكر ازرار ثوبه .. سلم عليه وحب راسه ومشى معاه للمسجد وبعد الصلاة رجعو
    مشي للبيت .. كل ما جا ينطق اللي في خاطره شي غصب عليه يوقفه .. : يبه ..
    وقف مكانه وهو يشوفه يفتح له الباب : هلا ..
    دخل ابوه ودخل هو بعده وسكر الباب : الموضوع اللي قلت لي عليه " وسكت وهو حاس
    انه مو قادر يقوله " ابد الشور شورك .. وتوكل على الله ..
    فرحة كبيرة ارتسمت على وجهة شعور غامر بالسعادة اعتمر قلبه .. ورغبة جامحة انه
    يحتضن ابنه البكر اللي اخيرا فرحه بهالخبر اللي ينتظره من سنين .. : ماشاء الله تبارك
    الله .. الله يفرحك ياطلال مثل مافرحتني اليوم ..
    هالفرحة اللي شافها بعيونه .. وهالدعوة الصادقة زرعت نوع من الرضى بداخله رغم
    رفضه القاطع لهالزواج .. ابد مو مقتنع بالزواج ولا حتي مقتنع بالعروس .. وكل اللي
    سواه ارضاء لامه وابوه بس .. دخلو البيت وجلسو في الصالة هو من الاول ماكان يبي
    يطلع غرفته .. الفترة الاخيرة حس نفسه مسجون فيها .. وابوه من الفرحة قعد يسولف
    معاه ويخطط على كل الامور .. متى تبينا نروح .. ومتى تبي الزواج ومن هالسوالف ..
    هو كان متضايق من اسألته .. بس اضطر انه يجاوبه مايبي يخرب عليه هالفرحة اللي
    يعيشها الحين ..
    بعدها بفترة نزلت ام طلال وهي ماسكة راسها من الصداع اللي تحسه .. كانت الاضاءة
    خافتة .. وشافتهم جالسين بالصالة .. ولعت الانوار وجات عندهم وسلمت .. شافت ابو
    طلال مبتسم ابتسامة صافية .. وحست بشعور غريب يراودها هاللحظة " يااااارب انه
    اقتنع .. يارب فرح لي قلبي " : ماشاء الله جوكم صافي اليوم ..
    ابتسم ابو طلال على طول وناظر بطلال .. اللي نزل راسه عارف وش اللي يبي يقوله
    ابوه الحين .. رجع التفت لها وقال بفرحة : ابشرك بتفرحين بطلال قريب ..
    هالكلمة بس كانت كفيلة ببث سعادة كبيرة بقلبها .... التفتت له وماشافت اي معالم تذكر
    على وجهه .. : الله يبشرك بالخير .. ياجعله على البركة يارب هاه متى نويتو تروحون
    لهم ..
    ضحك بداخله عليهم لهالدرجة كان زواجه هاجس بالنسبة لهم يبونه يتزوج بأسرع وقت
    للحين اصلا مو قادر يستوعب شلون امه راضية انه يتزوج وحدة من قرية .. بطبعها
    انسانة لها قيمتها الاجتماعية .. ولها علاقات مع طبقات جدا غنية .. شي غريب انها
    رضت بإنسانة تعليمها ابتدائي .. وحالتها المعيشية سيئة .. وبالنسبة لعمرها ممكن تعتبر
    عانس .. للحين هو مستغرب ومو عارف وش اسبابها .. " سبحان الله نصيب " ..
    كان يسولف مع امه وابوه وللحظة بس تسلل الفرح لقلبه وهو يشوف سعادتهم الواضحة
    بملامحهم .. ضحك وهو يسمع صوت رسيل تصوت على الشغالات يحطون لها فطور
    جات لهم وسلمت وقعدت .. ومبين على ملامحا الطفش .. : اوف هالاختبارات تضيق
    الخلق .. يبه ماتعرف شي عن بيت ابو عادل ؟
    ناظرها مستغرب هالسؤال الغريب واللي مو في وقته : لا يابنتي .. لا ابوهم ينشاف ولا
    يجينا المسجد الله بس يتوب عليه ..
    زفرت هوا من فمها تطير خصلات شعرها اللي نزلت على وجهها : غريبة اتصل عليهم
    من يومين محد يرد علي .. حتى اختبار امس ماحضرته دانا .. والبنات بعد ماراحو مع
    سما للمدرسة ..
    تفاجأو كلهم من كلامها .. رغم انها مو اول مرة تصير .. كذا مرة يروحون لاهل امهم
    فجأة واكيد هالشي من معاملة ابو عادل لهم .. تكلمت ام طلال بعدم اهتمام .. اللي هي فيه
    اليوم اهم من اي شي ثاني بالنسبة لها : اكيد رايحين القصيم دايم ام عادل تروح اذا كثرت
    مشاكلهم .. " التفتت على طلال وبعدها ناظرت رسيل " باركي لطلال اخيرا بيعرس ..
    فتحت عيونها متفاجأة : والله .. اخيرااااا مابغيت ياخي ..
    ناظرها مستغرب .. كلهم طايرين من الفرح لهالخبر .. حس انه وده يطلق ضحكة عالية
    وهو يشوف مشاعرهم اللي ظهرت بهالمناسبة : يعني استانستي ؟
    قربت من امها وهي مبتسمة : اكيد طبعا استانست " وللحظة تذكرت انهم بيخطبون وحدة
    من القرية لطلال " لحظة الحين وافق يتزوج مين ؟
    ضحكت امها على طول لانها تدري وش هي ردة فعلها .. واستغربت اصلا انها فرحت
    يوم سمعت الخبر : اللي قلت لك عليها ..
    غطت وجهها بيدينها : لاااا تكفووون .. قولو اني احلم .. يااااربي وش هالفشيلة .. طلال
    الحين انت من صدقك تبي تاخذ قروية ؟
    التفتو لها ابوها وطلال على طول .. وقبل مايقول شي تكلم ابوها وهي يخفي ابتسامته
    عنها : ايه بياخذ قروية .. وش فيها يا اخت رسيل ؟
    راحت وجلست جنب ابوها وتكلمت بكل هدوء وكأنها تبي تقنعه : يبه وش اللي وش فيها
    هذي لا هي من ثوبنا .. ولا لنا علاقة فيها اصلا .. تجينا وحدة ماتعرف تلبس ولا تعرف
    شلون تقابل الناس ..
    رفع طلال حاجبه وناظرها بعصبية : وانتي هذا اللي يهمك ؟
    حست بخوف كبير من نظرته وقالت بصوت هامس بالقوة سمعه : كل الناس مو بس انا
    مد ابوها يده ومسك يدها وقال بلهجة ابوية حانية : يابنتي كلنا من آدم .. وآدم من تراب ..
    وانتي بتعاشرينها وان شاء الله انها تكون بنت حلال .. " وابتسم لها " وبتعرف تلبس ان
    شاء الله ..
    سمعو صوت صرخة مدوية بكل الصالة : يسسسسسسس يسسسسسسسس طلال بيتزوج
    القروية .. الحمدلله يارب والله اني من عرفت وانا ادعي ربي تكون من نصيبه كللللويش
    ضحكو كلهم عليها .. وهو انسحب على طول .. منظر سما وهي فرحانة بهالخبر خلاه
    يموت ضحك .. قمة التناقض بين ردة فعلها وردة فعل رسيل .. هالبنت كثير تشبه لمياء
    في تصرفاتها وطريقة تعايشها مع كل الناس .. حس بارتياح كبير انه تعدى هالخطوة اللي
    كان شايل همها .. وراح يبدأ بعدها الجد ..
    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

  4. #24
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,776
    معدل تقييم المستوى
    21475114
    قاعد عند التلفزيون وحاط المركى ورى ظهره ويلعب بلاي ستيشن مع صديقه وهم
    يشربون الشاهي .. : وربي انها ضايقة فيني بس خلها على ربك ..
    كان متحمس باللعب معاه .. من اول وهم يسولفون وحاس فيه قاعد يشكي له من اللي
    يصير لعمته وعيالها ماكان يحب يعلق بأي تعليقات قوية لانه مهما كان يعتبر شخص
    غريب بالنسبة لهم .. بس يبي يوزن الامور ويوضحها صح له : وانت ليش تتضايق
    مو تقول ان عمتك تركت له البيت باللي فيه خلاص يعني ان شاء الله المشكلة انحلت ..
    وقف اللعب شوي والتفت له ركز نظره على عيونه العسلية : تدري عاد اني متنرفز
    وانت مستغل الفرصة وتسجل علي اهداف .. لا ياخوك ما انحلت هذي مو اول مرة
    يتركون له البيت .. دايم وهذا حالهم ومجرد مايجي له ويعتذر ترضى وترجع معه
    للرياض .. والله مادري شلون افهمك الوضع .. واذا قلت له ياعمتي ابي ابلغ عليه خل
    ياخذ جزاه تحلفني بالله ما اتدخل بالموضوع ابد تقول ابو عياله وماتبيه يدخل سجون ..
    حك راسه ورجع ركز نظره عليه : وهي الصادقة .. ماتبي الناس يقولون لعيالها انه
    ابوهم خريج سجون ..
    اشر له بيده بمعنى انت صاحي : خريج سجون ارحم من حالته الحين .. على الاقل
    كثير من اللي طلعو من السجون تغير حالهم .. التزمو وعرفو طريق الحق .. وصارو
    احسن من واجد اللي للحين وهم مجرمين ..
    اشره له بعينه يرجع القيم : زين خلنا نكمل الحين .. وعمتك الله يهداها ماتدري يمكن
    هالمرة تكون صاملة .. وماترجع له ابد .. ولا على الاقل الين يرجع لربه ..
    بدا يلعب بحماس وهو يحس القهر يزداد بقلبه : انا مادري كيف ابوي يخليه ترجع معه
    والله لو انا مكانه قعدته غصبن عليه .. مادام هالرجال لاخيره ولا كفاية شره ..
    شرب الشاهي اللي بالبيالة كله ورجع يكمل له : يالله .. محد مرتاح بهالدنيا خلنا نوسع
    صدورنا ابرك .. بكرة ورانا دوامات وضيقة صدر ..
    ضحك من قلبه وهو يسجل الهدف الرابع : وانت حياتك كلها ضيقة صدر .. ياخي
    نفسي يوم اشوفك مستانس من اوله لآخره حتى لو استانست شوي تجي بعدها ضايق
    خلقك وطفشان ..
    ضحك على كلمته : وش اسوي يامتعب من المستشفى ومقابل المرضى والله يضيق
    الخلق .. بس الحمدلله على نعمة الصحة .. والله انه نعمة عظيمة .. عسى الله يشفيهم
    ويشفي مرضى المسلمين ..
    كملو نقاشاتهم اللي للحين ما انتهت من موضوع لآخر .. هالاثنين جمعتهم سنين الغربة
    رغم اختلاف تخصصاتهم الى انه جمعهم نفس المسكن خلال سنوات دراستهم للماجستير
    والدكتوراة في مدينة ليستر ببريطانيا .. بعدها استقرو في الرياض تجمعهم نفس الشقة
    بحكم انه اهلهم خارج مدينة الرياض اهل يزيد وساكنين بالقصيم اما اهل متعب ساكنين
    بالخبر .. تعودو اغلب اوقاتهم يكونون مع بعض .. مثل اغلب الاصدقاء .. قد يختلفون
    احيانا .. لكن غالبا هم متفقون .. شخصية يزيد مزاجية نوعا ما .. يعني ممكن يتغير
    مزاجه بأي لحظة الا انه تميزه طيبة قلبه الكبيرة .. عكسه تمام متعب اللي يعتبر انسان
    مرح جدا .. ويمكن اللي يجلس معاه يقول هالانسان مايعرف الزعل ابد .. لكن تعود
    بروحه الحلوة يقلب كل الامور لصالحه ..
    خلص القيم بفوز متعب كالعادة .. لانه انسان بارد الاعصاب يوصل للي يبيه بسهولة
    عكس يزيد اللي يعصب ويتنرفز ودايم يخسر بسبة صراخه واعتراضاته .. قامو بعدها
    اثنينهم كل واحد رايح لغرفته ينام .. باختلاف مشاعرهم واحاسيسهم .. واختلاف وش
    اللي يفكرون فيه بهاللحظة ..
    يزيد اول ما استلقى على سريره غرق بتفكيره في حال عمته وبناتها من عرف حياته
    وعمته متعذبة مع زوجها .. كان مقهور لانه يوم شافها شاف بعيونها انكسار عظيم ..
    شعور مؤلم بالانهزام والهرب .. صحيح انها كذا مرة تركت البيت بس كانت تقول لهم
    انها بتربيه .. وفعلا كان يجي لها ويترضاها وترجع له .. هالمرة لا قالت انها ماعاد
    بترجع له .. تقول انه قرارها الاخير وماراح تتنازل عنه .. ومن كل قلبه يتمنى لو فعلا
    يتخلصون من هالمرض الخبيث اللي لازمهم لسنوات طويلة .. يدري ان عمته قوية ...
    تحملت كل الظروف وتقدر تتحمل اكثر .. تعلمت من الدنيا كيف تتسلح بايمانها وتقوي
    عزيمتها .. بس بناتها شلون يقدرون يواجهون هالظروف الصعبة اللي عاشو وتربو
    فيها .. ورائد الطفل البريء اللي للحين مابعد فهم هالدنيا ماشاف منها الا ايام حزينة
    مؤلمة ... فعلا اطفال العوائل المستقرة نفسيا ينشئون اكثر سعادة من اطفال العوائل
    المتفككة ويواجهون تشتت اسري نتيجة ظروف خارجية .. او حتى ظروف
    معيشتهم اللي تحتم عليهم الابتعاد عن بعضهم .. مو الكل لكن الكثير هالشي هو اللي
    تعلمه طوال سنين دراسته .. من بكرة بيروح يدور لهم شقة مناسبة بيقعدون فيها
    الين تتخرج دانا من جامعتها وبعدها بينتقلون للقصيم بشكل نهائي انقلب على جنبه
    الأيمن وتعوذ من الشيطان .. واستغرق في نوم عميق ..

    /
    \
    /
    \



    صار له ساعة من وصل جالس مع خواله وقلبه مشغول .. يبي يروح لها ويجلس معاها
    يبي يتكلم ويرتاح .. ويريح قلبه وقلب امه اللي صار لهم حول الـ 5 ايام مشغولة قلوبهم
    عليها وعن سبب وضعها اللي تعيشه الحين .. استأذنهم يبي احد يشوف له الطريق يبي
    يطلع لها الغرفة اللي هي فيها .. بعد ماشافو له الطريق طلع هو ونجود لغرفتها .. شاف
    امه قاعدة عند راسها وتقرا عليها .. اشر لها بعيونه يبي يعرف اذا هي نايمة او لا مدت
    يدها له : تعال يمه ..
    قرب منهم .. وشافها مغمضة عيونها وماتتحرك ابد .. جلس جنب امه وقلبه يعوره من
    شكلها .. ماتبي تاكل ولا تبي تكلم احد .. وهالشي اول مرة يصير لها .. طلب من امه
    تبعد عنها شوي ومسك يدها .. حسها مثل قالب ثلج من شدة برودتها .. مسح على شعرها
    وناداها باسمها .. انتظر انها تتكلم بس ماتكلمت .. وهالشي اصلا هو متوقعه وعارف
    من الاول انها ماراح ترد .. اشر لامه ونجود يطلعون من الغرفة ويخلونه لحالهم وفعلا
    طلعو ثنتينهم .. قرب منها اكثر وناداها بصوته الحنون : دنو .. انا داري انك تسمعيني
    بس ماتبين تردين .. كذا يعني تزعليني منك ؟ وانتي اللي طول عمرك ترمين همومك
    علي .. قولي لي كل شي .. تكلمي وربي لاشيل الحزن منك بس لايضيق صدرك ...
    بس تكفين اذا لي غلا وخاطر عندك بس ريحيني .. ترى ورب البيت ماعرفت انام من
    يوم قالت لي امي عن اللي صار لك وانا تعبان فهميني بس شلون رحتي عنده .. انتي
    كنتي عنده ؟ طقك ؟ فهميني الله يرضى عليك ..
    مد يده لها وضغطت عليها بقوة .. قربت منه اكثر وارتمت بحضنه وصاحت .. يمكن
    هذي اول مرة من صار لها اللي صار تبكي عند احد .. كانت كاتمة كل شي بقلبها ...
    ماتكلمت او شكت اي شي .. ضمها بقوة وخلاها تصيح بحضنه وحس باظافرها تنغرز
    بكتفه .. كان يبيها تفرغ كل اللي بقلبها بس تتكلم .. يبي يسمع تفاصيل اللي صار في
    هذيك الليلة .. انتظرها تتحرك او تبعد عن حضنه .. بس هي لقت هالحضن اللي كانت
    تتمناه من اول .. هالشخص اللي مهما رمت همها عليه يتحمل ومايشكي .. كان موجود
    دايم معاها باوقات كان ابوها يغيب عنهم .. وحتى امهم تكون عند اهلها لحد ماغيبه
    عمله عنهم من 4 سنوات بعد التحاقه بالجيش وعمله في تبوك ..
    مسك كتفها يبي يبعدها عنه شوي لكنها تمسكت اكثر فيه .. تركها براحتها وهو يهمس
    لها بحنية : دنو تكفين وربي ماجيت هالمشوار كله الا عشانك وماخذيت هالاجازة الا
    بعد حب الخشوم وانتي تعرفين شلون شغلي وارتباطاته ابي بس توعديني انك تقولين
    لي اللي صار لك .. وانا ادري بغلاتي عندك وادري انك عمرك مارديتني ..
    انتظرها شوي يبي منها اي رد .. بعدت عنه شوي وناظرته .. حس انها مخنوقة ومو
    قادرة تتكلم او توصف له مشاعرها اختصر كل شي بسؤال كافي انه يريحه ويريحها
    هي بعد من هالضغط النفسي اللي تعيشه : احد لمسك ؟ احد قرب منك .. " ماعرف
    شلون يوضح لها سؤاله كان خايف ومتوتر " يعني ..
    هزت راسها بسرعة بلا .. ونزلت دموعها على خدودها : لا ما صار شي بس واحد
    فيهم .. وبدت تتنهد وهي تحكي تفاصيل تلك الليلة المرعبة بالنسبة لها .. سمعها للآخر
    ارتاح كثير انه محد افقدها شرفها .. لكن تضايق من حال اخته .. اخطر الاوقات اللي
    ممكن تأثر على الانسان هي لحظة الاستيقاظ من النوم .. هاللحظة الانسان مايكون في
    حالة ادراك كلي للي حوله .. واي شي يتعرض له ممكن يأثر عليه بشكل كبير .. وهذا
    اللي صار لها .. صحت على عيون قذرة تلتهمها .. ويدين متطاولة تلامس جسدها ..
    وهالشي كان كفيل بهالصدمة النفسية اللي هي تعيشها ..
    كانت تحكي له كل شي وترتجف .. ومابين كلمة والثانية تتردد الحروف كثير .. كان
    واضح تأثير الصدمة عليها .. رحمها كثير هاللي صار لها مو قليل .. ضمها لصدره
    وبدا يهديها .. هو بعد يبي من يسكن اوجاعه ... يبي له من يداوي جراحه .. يتحمل
    كل شي عنهم بس مايبيهم يتضايقون او تتكدر خواطرهم .. مستعد يشيل هالحمل عنهم
    تعود هالشي من صغره .. دايم يكون موجود معاهم ولهم .. الاخ الكبير اللي كل بنت
    بهالدنيا تمناه .. : انتي قدها .. تحملي عشان خواتك ونادر .. وعشان امي .. ادري ان
    اللي صار لك مو سهل .. بس كنتي قوية وقدرتي تواجهينه .. تحملي عشاني انا ..
    مسكت المخده ولمتها بحضنها وضغطت عليها بقوة .. ناظرته وهزت له راسها : ان
    شاء الله .. بس ابي ارتاح ..
    مسكها من يدها وقام : تعالي معاي بس خلي امي تشوف انك طيبة عشان ترتاح طلبتك
    سحبت يدها بكل هدوء : بعدين .. مو الحين عشان خاطري .. انت قول لهم اني طيبة
    بس ابي اقعد لحالي ..
    ابتسم وهو يحس براحة انه غير من نفسيتها شوي .. اول مادخل لها ماكانت تتحرك او
    حتى تنطق بحرف واحد .. كلامه معاها واسلوبه خلاها تفك عقدتها شوي شوي وتقول
    له كل شي صار .. احترم رغبتها ودنق عليها حب راسها .. ومشى طالع من عندها ..
    قبل مايطلع تذكر انه ببيت خاله .. طلع جواله من مخباة ثوبه واتصل على امه تشوف
    له الطريق .. ثواني وجاته واول مافتحت الباب راحت لها عيونها على طول .. واول
    ماشافتها قاعدة وتناظر الشباك ارتاح قلبها انها قامت مسكها من يدها وسحبها لخارج
    الغرفة : مافيها الا العافية يمه .. بس خلوها ترتاح شوي وهي بتطلع من نفسها .. هي
    وعدتني وانا اعرفها ماتخلف بوعدها ابد ..
    حطت يدها على راسه : الله يخليك لي ياوليدي ويوفقك ..
    ابتسم لها وحب راسها وراح للمجلس يقعد مع خواله ..
    /
    \
    /
    \



    كل البنات طالعين من الصباح لبيت خالتهم الا هي كانت تحس انها تبي تختلي بنفسها
    شوي .. تبي تعرف شلون تقرر حياتها .. ابوها للحين مافاتحها بالموضوع رغم انه
    صار له متقدم لها من كم يوم .. رغم انها سمعته يتناقش مع امها كذا مرة بس للحين
    محد جا كلمها وهالشي زاد قلقها وخوفها .. تناهى لمسامعها همسهم في الصالة وهم
    يتناقشون في موضوعها .. سمعت صوت ابوها اللي اتعبته سنوات العمر ومشقات
    الحياة وصعوباتها : اخوها بيجينا وبشاوره وعقب بحاتسيها وباخذ رايها والله يامريم
    ماودي اكسر بخاطر خواتها .. يعني تهقين ماتجي بخواطرهن يوم اختهن اللي دونهن
    تعرس قبلهن ؟
    اشرت له بعينها تبيه يقصر صوته لا تسمعه موضي : خواتها مايبون يوقفون نصيب
    اختهن هن لاجاهن النصيب راحن .. وربعنا بيعذرونك هم يدرون بحالنا كله هالبنات
    ملي البيت .. من وين لنا نكسيهن ونطعمهن ؟ انشدو عن الرجال وتسانه رجالن سنع
    وراعي دين لاترده ياولد عمي ..
    سكت شوي وقعد يفكر بكلامها .. اوقات يقتنع .. واوقات ثانية لاشاف نورة وشيخة
    يتردد مايبي يجي بخاطرهم شي لاشافو اختهم اللي اصغر منهم بسنوات تتزوج قبلهم
    مايبي يبت في الموضوع الين يجي راكان للديرة بعد اسبوع ونص ويعرف رايه ...
    يبي يشاوره هذا ولده الكبير وسنده بهالدنيا ..
    من جهتها كانت تسمع كل الحوار .. كلام ابوها فتح جروح بداخلها هي بعد تتألم لهم
    تبي تفرح فيهم قبلها .. تتمنى لو ربي يكتب لهم نصيب وتشوف كل وحدة فيهم في
    بيت رجلها ومعاها عيالها ..
    وبنفس الوقت تحس انها ودها تصرخ وتسمع العالم .. تبي تقول لهم ابيه .. هالانسان
    انا احبه وابيه .. ومادام هو اشتراني انا بعد بشتريه ..كبر قدره بقلبها بعد ماتقدم لها
    حست انه فعلا شاريها مالتفت ابد لأي فوارق بينهم رغم انه مدرس وهي ماكملت
    تعليمها .. مثلها مثل اغلب بنات الديرة .. طوفان مشاعر يجتاح قلبها في هاللحظة
    تخاف ينرفض تخاف يقولون له تعال بعد مايتزوجون خواتها ويروح ولا عاد يرجع
    لهم ابد .. وهي تحبه وتبيه ومقتنعة فيه ..
    تعبت من كثر التفكير وحست انها لو بتقعد في هالدوامة بتتعب اكثر قامت على طول
    وراحت عند خواتها اول مادخلت عليهم تركت كل تفكيرها وهمومها وراها ورجعت
    لهم بشخصيتها المجنونة : من تحشوووووووون فيه ؟
    التفتو كلهم عليها مفزوعين .. ضحكت نورة على شكلها شعرها منتفش ومارتبته اول
    ماقامت : كدي شوشتس بالاول وتعالي عقب نعلمتس ..
    فطسو كلهم على شكلها وهي ترتب شعرها .. قعدت على طول وفكت جديلتها وبدت
    تسويهم من اول .. شعرها متوسط الطول ومو ناعم يعني متوسط .. بس اذا صحت
    من النوم ومع الحركة يعتفس كله ويصير شكلها حوسة ومضحك بنفس الوقت مدت
    يدها وخذت الابرة والخيط ..
    سحبته منها سارة على طول : شيلي يدتس عساها الكسر مانبيتس تخيطين معنا من
    زين شغلتس يالرفلا ..
    طقتها على يدها بقوة : ضفي وجهتس عني .. بخيط غصبن عليتس .. اعوذ بالله وش
    ذا الحسد .. الحمدلله ان رزقي ماهو بيدتس تسان انا ميتة من زمان ..
    حطت شيخة يدينها على اذونها وصرخت فيهم : بس اسكتو ادوختونا بهذرتكم لعنبو
    ابليسكن وانت ماتجتمعن الا وتطاقن ..
    ضحكو ثنتينهم وطنشو كلامها .. واستمرو بمناوشاتهم اللي تصير بينهم في كل مرة
    يجتمعون فيها ,, وحاولت موضي بقدر الامكان تترك قلبها الحين .. وتغيب نايف
    مؤقتا .. وتتركه خارج حساباتها حتى اشعار آخر .. وتتمتع بتفاصيل وقتها معاهم ..
    ماتدري يمكن اذا ربي كتب نصيب بينهم تترك الديرة وتروح معاه للرياض وتبعد
    عن خواتها وبنات عمها وبنات الديرة .. وماتشوفهم الا في فترات متباعدة .. مجرد
    ماطرى هالشي بداخلها ولد احساس حزن عميق على لحظة راح تفقد فيها هالقلوب
    الطيبة ..




    /
    \
    /
    \





    قاعد بغرفته قبال المراية يناظر كشخته .. فرحته لاتقاوم اليوم وهو رايح يتقدم لها
    كان يعد الدقايق والثواني يبي هالوقت يمر بسرعة ويطير لها .. فرحة لاتوصف
    بعد ما اعطي له الضوء الاخضر انه يتقدم لها هاليوم .. اليوم هذا اللي انتظره من
    زمان وتمناه والحين قدره له رب العالمين .. ناظر في نفسه بالمراية كان راضي
    عن شكله يحس ان فرحته والحب اللي بعيونه يجمله اكثر .. ابتسامته تزين وجهه
    وتزيده جاذبية على جاذبيته .. احساسه يقول له انها راح توافق عليه .. هالشي
    هو متأكد منه بعد ماجس النبض .. ماراح يطول بالملكة وامور الخطبة .. فترة
    بسيطة ويتزوج على طول .. شهرين او ثلاث بالكثير يكفيه هالسنين اللي قضاها
    في انتظارها .. مايبي يضيع يوم واحد بعيد عنها .. تفكيره كله يروح لها مايقدر
    يقاوم احساسه الجارف اللي يحبها بجنون .. سمع صوت ابوه يستعجله .. التفت
    له على طول وابتسم على مضض .. هالصوت صحاه من ذكرياته المريرة وخلاه
    يستوعب واقعه ... هالمرة غير كل التفاصيل تختلف .. ولا
    شي مثل قبل .. لا احساس اندفاع وحب جارف يسبقه ولا لهفة وانتظار وترقب
    لهاليوم .. ولا اي اشعور آخر .. مجرد شخص مسير على كيف مايرضي ابوه
    وخلاص .. رايح معاه ارضاء له ورغبة منه يفرحه ويحسسه بالسعادة اللي هو
    يتمناها .. فرق كبير بين خطبته الأولى والحين .. برود بداخله واحساس بتبلد
    يلف مشاعره .. يمكن لانه رضى بالامر الواقع واستسلم لهم بالآخر .. هم يمشونه
    على كيفهم وين مايبونه يروح هو معاهم .. بيروحون للمياء اللي قالت لهم انها
    بتكلم نورة يوم السبت او الاحد وهم يجون يوم الاثنين يتقدمون بشكل رسمي
    وبعدها ترجع معاهم للرياض الى بعد العيد .. ووقتها يتلقون جواب اهل نورة
    على خطبتهم ..
    نزل وشاف امه وخواته قاعدين هم بعد ساحبين على الدوام كعادة اغلب الطلاب
    في المدارس والجامعات آخر يومين او ثلاثة قبل الاجازة يعطون انفسهم اجازة
    مسبقة .. رسيل مبوزة ومو عاجبها الوضع ابد وتناظر فيه بنظرة رجاء انه يغير
    رايه في آخر لحظة .. اما سما كان الحماس ظاهر عليها .. قرب من امه وحب
    راسها ويدها : ادعي لي يمه تكفين ..
    رفعت يدها للسماء ورفعت صوتها وهي تدعي له : الله يوفقك ياوليدي ويسهل لك
    دربك ويسخر لك بنت الحلال وتوافق عليك ويتمم عرسك على خير يارب ..
    ناظرها ابو طلال بنص عين : الدعاوي كلها راحت لحبيب القلب والمسكين اللي
    رايح معاه بنفس الخط ماجاه شي .. حتى لو انها دعوة بالغلط ..
    ابتسمت على كلامه : الله يوفقك ويوفقه بس هو معرس وابي افرح فيه لا تسوي
    فيها الحين تغار من ولدك ..
    كان واقف مكانه يناظرهم واضحة الفرحة عليهم ناظر سما وهو يشوفها مطلعة
    عيونها فيه حس انه وده يبوسها .. فيها شقاوة حلوة تبين على نظراتها وحركاتها
    شافته يناظرها واستغلت الفرصة شوي : طلال تكفى بروح معاكم .. كلهم حالفين
    علي ما اروح .. واللي يسلمك طلبتك ..
    ناظرها مستغرب .. هذي تتكلم جد ولا تمزح .. بس اللي اكد له كلامها رد رسيل
    عليها بعصبية : اوووه ترى قلبتي روسنا بحنتك .. وين تروحين له .. على بالك
    يعني تمشية ووناسة ..
    التفت لها ابوها وقال بصوت حازم : وانتي للحين على هالموال .. قلت لك لا من
    الاول لا تقعدين تغثين اخوك بعد .. ان شاء الله اذا ربي كتب نصيب بينهم تروحون
    معنا ..
    قامت رسيل بترقى لجناحها وقالت بلا مبالاة : وع .. وين نروح له اصلا .. عني
    انا متنازلة والله لو تحبون السما مارحت لهم .. هذا اللي ناقص بعد ..
    ماردو عليها لانهم من فتحو هالسالفة وهذا موالها بعكس حماس سما الغريب سلمو
    عليهم واستأذنوهم طالعين .. ركب طلال سيارته وركب معاه ابوه .. ورددو دعاء
    السفر
    "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا
    إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ )
    " اللهم إنا نسألُكَ في سفرنا هذا البرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا
    سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني
    أعوذ بك من وعْثاءِ السفر، وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل" .. وتوجهو
    لقرية العتيق .. مكان مايسكنون بيت ابو راكان ..




    /
    \
    /
    \


    انتهى الفصل الاول

    •غٌـمـوضٌ ـآٍْاْلٍْــورد•
    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

  5. #25
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Wed Jun 2008
    الدولة
    صانعة رجال البواسل رجال الهيه المملكة الهاشمية
    المشاركات
    169,791
    معدل تقييم المستوى
    11586688




    شكرا لما قدمت محمد
    جهد مميز منك
    كل التقدير

    اختكم بالله


  6. #26
    الاداره
    تاريخ التسجيل
    Tue May 2009
    الدولة
    الرايه الهاشميه حفظها الله
    المشاركات
    267,776
    معدل تقييم المستوى
    21475114
    ليس من الصعب ان تصنع الف صديق فى سنة
    لكن من الصعب ان تصنع صديقا لألف سنة
    يكفيني فخرا انني ابن الرايه الهاشميه

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

المواضيع المتشابهه

  1. العملات العالمية ترتفع وتهبط ، انظر ما هي توصياتنا اليوم
    بواسطة dealer25jan في المنتدى المتاجرة بالعملات ( FOREX ) , البورصة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-02-2012, 04:57 PM
  2. فى ليالى الشتاء ... حوار بين الاحباب
    بواسطة hamsat.masa في المنتدى عذب الاماكن والمشاعر
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 18-01-2012, 06:13 PM
  3. وزير النقل يعين قناوى رئيساً لـ صيانة وتجديد السكك الحديدية
    بواسطة رمز الوفاء في المنتدى اخبار مصر
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 30-09-2011, 12:58 PM
  4. إرادة ملكية سامية بتعيين 71 قاضيا منهم 13 محاميا.. طالع الاسماء
    بواسطة بنت النبهان في المنتدى منتدى الاخبار العربية والمحلية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-05-2011, 04:31 PM
  5. الصلاحيات الرئاسية تخلق فرعونا جديدا
    بواسطة الاسطورة في المنتدى اخبار مصر
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 18-03-2011, 02:54 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
معجبوا منتدي احباب الاردن على الفايسبوك