وأما الأكاديميات فلا بواكي لهن!

وأما الأكاديميات بواكي لهن!


د. سناء جنكات - عندما أعلن عن استضافة جامعة العلوم و التكنولوجيا الأردنية لمؤتمر المرأة في العمل الأكاديمي نحو تنمية مستدامة شعر الكثير من الأكاديميات بالتفاؤل لما قد يتمخض عنه مثل هذا المؤتمر في هذا الوقت بالذات حيث أن الجامعات الأردنية بصدد إنهاء خدمات بعض أعضاء هيئة التدريس الذين لم يتم تثبيتهم خلال عشر سنوات من بدء تعيينهم.
و الواقع أن نسبة الكبرى من الشريحة التي سيتم إنهاء خدماتها هي من النساء.
يفاخر الأردن بأن نسبة الأكاديميات قد وصل إلى 14% خلال ثلاث سنوات متلاحقة و الواقع أن هذا الفخر سوف يتبخر خلال السنتين المقبلتين حيث سيتم تطبيق هذا القانون في الجامعة الأردنية و جامعة اليرموك خلال العام الحالي، كما و سيطبق في جامعة العلوم و التكنولوجيا الأردنية خلال العام المقبل. قد أثبتت المرأة الأردنية بأنها تمتلك من المهارة و القدرة على الخوض في مختلف التخصصات العلمية بل و التفوق بها. كما و أثبتت بأنها قادرة و بجدارة على الحصول على الشهادات العليا، و دخول المجال الأكاديمي. و لكن المشكلة تكمن في قدرة المرأة الأكاديمية في البقاء في هذا المجال، حيث أن نسبة النساء اللوات وصلن إلى مرتبة أستاذ لا تتعدى 3 % في الأردن.
و هذه المشكلة لا تختص بالأردن أو الدول العربية فقط بل و تتعداها إلى دول أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية. و قد أظهرت الدراسات في الغرب إلى أن أسباب تدني نسبة الحاصلات على مرتبة الأستاذية ترجع إلى الأسباب التالية:
1. خصوصية المرأة بما يختص في فترة الحمل الرضاعة
2. المهام المنزلية الملقاة على المرأة مقارنة بالرجل
3. تفضيل أعضاء هيئة التدريس الذكور التعاون مع زملائهم وابتعادهم عن التعاون مع زميلاتهم
4.إشراك النساء في اللجان في الجامعات أكثر من زملائهن. و نتيجة للأسباب الآنفة الذكر تتأخر نسبة كبيرة من النساء في تحقيق التقدم اللازم للتثبيت في فترة التجربة ، مما حدا بالجامعات الغربية إلى تعديل قوانين التثبيت لتصبح الجامعة صديقة للأسرة، ومن هذه التعديلات 1.إيقاف فترة التجربة (Tenure clock ) خلال فترة الحمل و الرضاعة 2.
إيجاد مسار آخر للترقية غير نشر الأوراق العلمية مثل استحداث مسمى(Professor of practice 3).تعديل قوانين الترقية في الجامعات التي تعتمد على التدريس أكثر من البحث العلمي بحيث يعطى ثقل أكبر على عملية التدريس.
إن قوانين التثبيت في الخدمة في جامعاتنا بحاجة لإعادة النظر حيث أنه قد تم اقتباس قانون فترة التجربة وإقراره بين عامي 1997-1999وطبق بأثر رجعي علما بأن هذا القانون المأخوذ عن الجامعات الأمريكية أغفل حقيقة مهمة وهي أن جميع العاملين هناك لايتمتعون بالتثبيت بالخدمة الدائمة ومنح هذا الحق لللأكاديميين دون سواهم لمنحهم ما يسمى الحرية في الأكاديمية (Academic freedom) لكن جامعاتنا تمنح حق التثبيت للجميع ما عدا الأكاديميين و تشترط نشر الأبحاث لتثبيتهم.
كما لا يجوز أن يتمتع الجميع بالأمن الوظيفي باستثناء أعضاء هيئة التدريس.
كما وقد خلصت مجموعة من الأكاديميات في جامعة العلوم و التكنولوجيا الأردن ية بوضع عدد من المقترحات لجعل القوانين أكثر ليونة و موائمة لطبيعة المرأة منها: 1- أن لا تحسب سنوات الحمل و الرضاعة من ضمن سنوات التجربة (Stop tenure clock)
2 تبني مسار (Professor of practice)
3 تعيين مدرب أكاديمي( Mentor ) لكل أكاديمية حديثة التعيين
4. إشراك النساء ضمن فرق عمل (Research team)
5.احترام الخبرة الأكاديمية في التدريس
6.إنشاء مراكز أبحاث واستقطاب باحثين متميزين لإجراء البحوث المفيدة
7. متابعة أعضاء هيئة التدريس من بداية تعيينهم ومنحهم التسهيلات اللازمة
8. تفعيل نظام هيئة الباحثين للنهوض بالبحث العلمي
و جديرا بالذكر أن بعض هذه المطالب قد واجهت معارضة من قبل الأكاديميين بالإضافة إلى بعض الأكاديميات اللوات أسعفتهن الظروف إلى الوصول إلى مرتبة أستاذ. لقد كانت المرأة في السياسة أكثر حذقا من المرأة الأكاديمية و لم ترفض اليد التي تقدمت لها بالكوته و كذلك المرأة الرياضية التي سعدت بجلة أخف و شبكة أخفض.
إن الصعوبات التي واجهتها خلال تحقيقي لشروط الترقية و التثبيت هو الذي حداني لأن أساند زميلاتي و أن أخوض غمار هذه المعركة بالنيابة عنهن لأنهن يخشين أن يسمعن أصواتهن قبل تثبيتهن في الخدمة الدائمة، و هذا يعزز مفهوم الحرية الأكاديمية المنشودة. و تفضلوا بقبول فائق الاحترام
@ أستاذ مشارك في الكيمياء الحيوية التغذوية-جامعة العلوم و التكنولوجيا



,Hlh hgH;h]dldhj tgh f,h;d gik!