المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : *** كيف يفيدك البكاء ومتى يصبح علامة مزعجة ... ؟ ***



عدنان 22
19-07-2008, 02:34 PM
*** كيف يفيدك البكاء ومتى يصبح علامة مزعجة ... ؟ ***


الدموع شيء طبيعي، ولكن متى تعتبرينها علامة على ان احداث الحياة تنتصر عليك دائما؟ كيف تعرفين ما إذا كنت بحاجة إلى أكثر من منديل لتجفيف دموعك؟
كل إنسان تمر عليه لحظات بكاء، في حفلات الزفاف أو حتى عند عرض مشاهد الزفاف في الأفلام الرومانسية وقد تنساب دموع الأم حين يذهب طفلها إلى المدرسة للمرة الأولى، أو حين يتخرج من المدرسة أو الجامعة.
يبكي الإنسان أيضا حين تمر بحياته بعض الأحزان كمرض الأحباء، أو فقدان مصدر رزق، وقد ينفجر بالبكاء اذا كانت الانفعالات قوية.

تبكي المرأة حين تتشاجر مع الزوج أو حين يحرك مشاعرها بلغة رقيقة أو حين يفاجئها مفاجأة سخية.
بل ان الدموع قد تغني أحيانا عن الكلمات فتنساب حين لا نجد الجمل التي تعبر عن مشاعرنا.

في الأفراح والأتراح
تعمل الدموع ببساطة على المحافظة على رطوبة العينين فتسهل حركتهما، والدموع تتكون عموما من ماء وكلوريد صوديوم، اي انها نقاط من سائل ملحي، ولكننا اذا اضفنا الى تلك المعادلة المشاعر وردة فعل الجسد، فسيختلف تركيب الدموع. فالدموع التي تذرف في حالة السعادة تحتوي على كميات بسيطة من هرمونات التوتر، وتأتي ردة فعل الجهاز العصبي: ارتفاع ضغط الدم ومعدل دقات القلب وارتفاع معدل الطاقة، في حين تقل مشاعر الغضب والعداء، وهذه التغييرات مؤقتة تتوقف بمجرد التوقف عن البكاء ويعود الجسم الى طبيعته.

اما دموع الحزن فتحتوي على هرمونات التوتر بمعدلات أكبر مما يؤدي الى اهتزاز الجسد أحيانا أثناء البكاء، ولكن ما ان يمر الأسى حتى ينخفض معدل الهرمون ويعود الشعور بالارتياح بعد استعادة الحالة العاطفية والنفسية الطبيعية، وهذا ما نطلق عليه البكاء المفيد.

فإذا لم تحل المشكلة فقد تظلين عرضة للوقوع في سلسلة بكائيات أخرى، ومع الوقت تؤثر وصلات البكاء المطولة في الذاكرة والتركيز، بل قد تقلل مناعة الجسم، اما الافراط في البكاء فقد يعتبر مؤشرا على ضرورة طلب المساعدة من اخصائي نفسي (للتأكد من مخاوفك راجعي اختبار «هل تبكين كثيرا»).

إنها طبيعة المرأة
أظهرت احدى الدراسات ان 80% من النساء يبكين على الأقل أحيانا و20% تقريبا قلن انهن يبكين بمعدل أكثر. اما الرجال فقد اعترف 26% منهم بالبكاء أحيانا، في حين أصر 65% على انهم لا يبكون ابدا، وعلى الرغم من نظرة الشك في هذه النتيجة ـ لان الرجال لا يعترفون عادة بالبكاء أو بالرغبة فيه ـ فقد اتضح ان النساء هن الجنس الأكثر بكاء.
ولكن الأمور ليست بهذا الشكل دائما، فقد اشارت الممرضات الى ان المواليد الذكور والإناث يبكون بالمعدل نفسه ـ كثيرا ـ وللأسباب نفسها، الجوع والتعب والألم والبلل والملل، ولكن عند بلوغ سن المراهقة يبدأ معظم الأولاد في اغلاق نافورة البكاء استجابة للمجتمع الذي يؤكد ان «الرجال لا يجب ان يبكوا». اما الفتيات ـ وهذا من دواعي سرورهن ـ فلا يحاول احد ان يقلل من شأنهن اذا بكين.

وقد اظهرت دراسة أخرى ان الأطفال يميلون الى تبني السلوك البكائي للأم أو الأب ـ حسب جنس الطفل ـ لذا فإن الأب الذي يكبح دموعه ينشئ ابناءه على ذلك من دون ان يحثهم عليه، وهكذا تستمر الدائرة.

الرابطة الهرمونية
هناك سبب آخر لفوز النساء في أوسكار البكاء، كالتغييرات الهرمونية حيث تكون الانفعالات أقرب الى السطح حين تكون المرأة في فترة التبويض، والشيء نفسه اثناء الحمل، حيث تزداد افرازات الغدد الصماء، وما يحدث هو تقلب في مستويات الاستروجين والبروستروجين، مما يؤثر في تركيز المواد الكيماوية الأخرى المرتبطة بالانفعالات لدى المرأة، فيزداد هرمون التوتر ـ الكورتيزول ـ ويقل هرمون تهدئة المزاج ـ الأوكسيتوسين ـ كما تتأثر أيضا كيماويات المخ الأخرى كالسيروتنين والاندورفين.

ومع دوران كل هذه المواد داخل أجسامنا، لا عجب اذن ان نبكي حين يخفي احد قطعة شوكولاته أو يعارض تناولها، فإذا لم يكن الوقت مناسبا للبكاء، أو ان كنت بحاجة الى وقف تدفق الدموع حتى قبل ان تبدأ فتنفسي بعمق وبطء ثم قولي لنفسك «انني أفعل ما بوسعي وسوف انجح ان شاء الله».

هل تبكين كثيرا؟
بعض النساء بكاءات بطبعهن، ولا بأس في ذلك، ولكن الافراط في البكاء قد يشير الى توتر مكبوت أو اكتئاب خطير اليك بعض الدلائل:

ـ تبدئين في البكاء لأتفه الأسباب، كازدحام المرور أو بعد ان يخدعك البائع في السوق.
ـ تنهارين باكية في مواقف لا تتمنين ان يراك فيها احد (امام رؤسائك مثلا أو أثناء اجتماع مجلس الآباء أو مع معلمة طفلك في المدرسة).
ـ حين يبدأ البكاء لا تستطيعين التوقف.
ـ تشعرين بقلة حيلة أثناء البكاء.
ـ يؤثر البكاء في قدراتك وممارسة الأنشطة اليومية العادية، حين يكون عليك انهاء عمل وتسليم في موعد محدد أو حين يتشاجر الأبناء فتبدئين بالبكاء.

اذا كانت احدى الحالات السابقة تمثلك، فأنت بحاجة الى اكتشاف الأسباب الأساسية لاحباطك وحزنك ومحاولة البحث عن مساعدة من اخصائي نفسي، وتعلم أساليب السيطرة على التوتر واللجوء الى الدعاء والصلاة والتأمل في خلق الله سيشيع الهدوء في حياتك.


المصدر
مجلة ل حواء

رمز الوفاء
19-07-2008, 02:47 PM
اشكرك

على طرح هذه المعلومات

لك كل الود

ابومشهور
20-07-2008, 05:44 PM
معلوماتك ممتازه ومفيده

دمعة فلسطين
20-07-2008, 06:05 PM
اما دموع الحزن فتحتوي على هرمونات التوتر بمعدلات أكبر مما يؤدي الى اهتزاز الجسد أحيانا أثناء البكاء، ولكن ما ان يمر الأسى حتى ينخفض معدل الهرمون ويعود الشعور بالارتياح بعد استعادة الحالة العاطفية والنفسية الطبيعية، وهذا ما نطلق عليه البكاء المفيد.



روعه عدنان منك
بجد انها روعه

سلمت يداك

والله جربنا كلشي

وربي يريحك يا الغالي

سلمت يداك

حبوبه
24-07-2008, 11:10 AM
طرح رائع اخي

سلمت يداك

متميزة
28-07-2008, 05:33 PM
موضوع حلو ومفيد
كل الشكر لك عدنان
تقبل تحياتي

ابراهيم
16-08-2008, 10:26 PM
مشششششششكور اخي