أمل جديد للأردن

أمل جديد للأردن

تم الإعلان عن تقديم حزمة مساعدات بقيمة 2.5 مليار دولار لمساعدة الأردن في الاستقرار وتيسير خطة تقشف أكثر ملائمة للشعب والمستثمرين الدوليين. وتعهدت كل من السعودية والكويت ودولة الإمارات بتقديم حزمة المساعدات على مدى 5 سنوات، لتجنب حدوث ربيع عربي ثانٍ في المنطقة.

وأدت إجراءات التقشف التي أعلنت عنها الحكومة الأردنية والتي تتضمن رفع الضرائب إلى خروج مظاهرات عنيفة احتجاجا على هذا القرار. وقد طالب المتظاهرين استقالة الحكومة والتخلي عن إجراءات التقشف والقوانين الضريبية الجديدة، وهو ما أسفر عن استقالة رئيس الحكومة، هاني الملقي، وتقديم حزمة المساعدات.

تم اتخاذ هذا القرار يوم الاثنين في مكة المكرمة بحضور العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والعاهل السعودي الملك سلمان وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس الدولة في الإمارات. وعند سماع هذه الأخبار، علق الخبير الاقتصادي مازن ارشيد قائلاً: “من شأن هذه المساعدات تخفيف الضغط على ميزانية الدولة، وبشكل عام، تخفيف الأعباء المالية على المملكة”. وبالفعل، تم الإبلاغ عن العجز الحالي للميزانية، حيث بلغ حوالي 700 مليون دولار.

هذه المساعدات التي سوف يتلقاها الأردن ستثبت أنها ليست مجرد راحة للشعب الأردني فقط، بل أيضاً للمستثمرين في جميع أنحاء العالم والمستخدمين منصات مثل Equiti للاستثمار في العملة والسلع الأردنية، وأيضاً ستدعم المساعدات التي يتلقاها الأردن من الولايات المتحدة وأوروبا، والتي بدورها قد تسهل الجهود التي تستهدف الاعتماد على الذات.

حول هذه المسألة أشار ارشيد: “إن هذه المساعدات ستخفف من الاقتراض … وهذا أمر جيد، ولكن يجب أن تستمر الإصلاحات في الأردن حتى تصل إلى مرحلة الاعتماد على الذات. وبالطبع، هناك حاجة لمحاربة الفساد وضمان حماية الفقراء اثناء إجراء الإصلاحات.”

وبالحديث إلى “Financial Times”، قال رئيس قسم أبحاث الاسهم العالمية في “Exotix Capital”، حسنين مالك: “إن هذه المساعدات التي بلغت 2.5 مليار دولار للأردن، مدفوعة من رغبة السعودية وأبو ظبي والكويت إلى عدم رؤية ملكاً زميلاً مهدداً بالاحتجاجات والاضطرابات الاجتماعية التي قد تستغلها إيران أو جماعة الإخوان المسلمين لإضعاف الدولة.”

تُعتبر السياسات المشتركة بين الدول مصدر قلق مستمر لبلدان الشرق الأوسط، ولا سيما الخطر المتصور من جماعة الإخوان المسلمين في العالم العربي منذ بدء الاضطرابات المتأثرة بالحركات الإسلامية عام 2011.

ومع ذلك، يُنظر إلى حزمة المساعدات الأخيرة في الأردن على أنها خطوة في الاتجاه الصحيح للمنطقة. وقد تعمل أيضاً على تسوية التوترات بين الأردن والسعودية بسبب دعم السلام بين العرب وإسرائيل والتي يُنظر إليها على انها تضر بمصالح فلسطين وشعبها الذي يعيش الكثيرون منهم في الأردن.

لكن في الوقت الحال، من المرجح أن يركز الأردن على القضايا المحلية، مثل وضع حد للاحتجاجات والاعتقالات التي حدثت نتيجةً لذلك. وهذا بالطبع سيكون جنباً إلى جنب مع إعادة الهيكلة السياسية والمالية التي ستكون ضرورية عقب الحصول على حزمة المساعدات واستقالة هاني الملقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *